أثناء الحرب الصهيونية على غزة، كتب د. عبدالكريم بكار في الرسالة الأسبوعية ما عنوانه “من أجل فلسطين” قائلا:
أيها الإخوة الكرام أيتها الأخوات الكريمات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وأرجو أن تكونوا جميعاً بخير وبعد :
ما يجري في غزة يدمي القلوب ، ويجعلنا جميعاً نشعر بالذل والهوان ولا سيما أننا ما زلنا نشعر بعار هزائمنا السابقة أمام اليهود المعتدين .
أقول على نحو مباشر: إن هذه الرسالة تتضمن دعوة إلى جميع من تبلغه من المسلمين بأن يفعلوا شيئاً من أجل فلسطين وأهل فلسطين ، ولعلي أشير هنا إلى خطوة مبدئية ومهمة ، وهي إنشاء موقع على الإنترنت نضع عليه كل الأفكار الإبداعية التي يمكن أن نخدم من خلالها الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ، وهذه بعض الأفكار حول هذا الموقع:
1ـ يكون الموقع بعدد من اللغات الإسلامية مثل العربية والأردية والفارسية والسواحلية والمالاوية وعدد من اللغات الحية مثل الإنجليزية والفرنسية والإسبانية …..
2ـ يهدف الموقع إلى تجميع كل الأفكار التطوعية والإغاثية التي تساعد على نهوض المجتمع الفلسطيني وقبل ذلك تضميد جراحه
3ـ تُذكر كل فكرة مع تصور عملي وواضح لكيفية تطبيقها .
4ـ يتم تسجيل الأفكار غير العملية ، ويتم عرضها للنقد والإثراء.
5ـ يتم الاتصال بالجمعيات الخيرية المهتمة من أجل إطلاعها على الموقع
6ـ يتم نشر اسم الموقع والتعريف به في أوسع نطاق ممكن
7ـ الإخوة القائمون على موقعي مستعدون للمساعدة في تشكيل نواة الموقع المقترح وتأمين نوع من التفاكر و التواصل حوله.
كل واحد منا أيها الإخوة الكرام يستطيع أن يخفف العبء عن أهل فلسطين لو أراد ، ومن واجبنا أن نوفر كل المعلومات التي تساعد المسلمين على ذلك .
وإلى أن ألقاكم في رسالة قادمة
أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قرأتُ هذا الكلام حينها وبقي في ذهني يتقلب في صور وأشكال متعددة، لكن الجديد أني قررت وضع الأفكار على ورق تمهيدا لإطلاق الأمر على أرض الواقع. انقدحت في عقلي بعض التساؤلات التي احترت في من يمكن مناقشتها معه، لأقرر في النهاية أن أضعها هنا قبل أن يسمع بها أحد:
- لا شك أن قضية فلسطين والأقصى هي قضية كل مسلم حي الضمير، لكن هل هي كل شيء؟ ألا تشارك فلسطينَ اليوم جروح أخرى تتجدد آلامها كل يوم؟ كم موقعا سيكفينا إذن؟
- ألا يمكن أن يُغلق الموقع في أي لحظة “لأنه عمل معاد للسامية”؟
- أليس مثل هذا الموقع “عملا ضد أمن دولة مستقلة” في نظر القانون الدولي الذي لا يطبَّق إلا علينا؟ ومن المعلوم، فلسنا نتحدث هنا عن أي دولة…
- هل سترضى الأنظمة العربية عن أفكار مثل الجهاد أو الإمداد بالسلاح قد تطرح من خلال الموقع؟ هل يعني هذا الاختيار بين التنازل أو دخول قائمة الحجب منذ اليوم الأول؟
- هل أنا أبالغ؟
- هل الكيان الصهيوني بهذه القوة، أم هو مجرد مشرد يعيش على مساعدات الآخرين؟
ملاحظة: حتى لا يقال “لص!” فالمشار إليهم بجملة “القائمون على موقعي” يعد كاتب هذه السطور نفسه واحدا منهم، إبراء للذمة!
حفظ الله فلسطين.









