أسجل دائما إعجابي الشديد بشركة غوغل ومنتجاتها المبتكرة والمميزة، وتركيزها الدائم على التطوير والتحسين ووضع مقاييس جديدة للنجاح. بالأمس صدر لها متصفح أسمته Google Chrome، وقبله بفترة أصدرت نظام الموسوعة Knol المشابه لويكيبيديا، وقبله وقبله سعت غوغل لشراء الشركات والخدمات، آخرها FeedBurner، تعزيزا لحصتها في السوق الإلكتروني.
كل هذا لم يعد يعجبني! هذا المنهج الاحتكاري الذي تنتهجه الشركة يؤثر سلبا على تكافؤ الفرص وإمكانية ظهور خدمات جديدة في المستقبل، كما يقضي على آلاف المشروعات الصغيرة التي تتضرر بشكل مباشر من هذا الاحتكار. إنه يعني ببساطة، نهاية الإنترنت وتحولها إلى مجموعة من خدمات غوغل: بحث، بريد إلكتروني، مفضلة، ترجمة، تقويم، قارئ، صور، فيديو، محادثة، … إلى أين؟
إن سذاجتنا واختيارنا لـ “الأفضل” دائما يجعل المنافسة في خانة الآحاد لا أكثر. نعم ليس مطلوبا منك أن ترضى بخدمات أقل لكن حاول البحث عن حلول بديلة تلائم احتياجاتك بشكل أفضل. ادعم المشروعات الصغيرة والمبتكرة، هذا مصدر قوة ما يسمى بـ “الويب 2.0” الذي يركز على احتياجات الفرد واستعماليته أكثر.
التنافس هو المصدر الأساس لتطور التقنية وتطور الخدمات في كل الدنيا، وانعدام التنافس يعني البقاء في مربع واحد أو التقدم ببطء شديد. إن دعمك لأي خدمة -بغض النظر عن الإنترنت- يعني دعمك للمنافسة الشريفة والتقسيم العادل للسوق، ويعني كذلك أن الجهة التي تستخدم خدماتها ستحاول التطوير من خدماتها للظفر بعملاء أكثر. تخيل معي سوقا من 20 متنافسا، كيف يمكن أن تصبح الخدمات وكيف يمكن أن تعمل فيها الشركات؟
شخصيا أدعم فايرفوكس وويكيبيديا، وسأعمل قريبا على أوبونتو وألغي بريدي من Gmail، رغم إعجابي الشديد بهذه الخدمة البريدية. سأحاول فك الاحتكار من حياتي وسأسعى لدعم الآخرين، حبا في المنافسة الشريفة.









ذكرتني بتدوينة للمدون خالد (صاحب مدونة الويب 2.0)..
نقاط نظرك وجيهة,
لكن لا يعني هذا اني سأتخلى عن الافضل و ارضى بالاقل لمجرد فك الاحتكار! لان العالم, (و بالاخص قوقل) لن يتوقفوا عند حد معين من التطوير او تقديم الخدمات الجديدة و الافضل..
بل ان المشاريع الصغيرة, و الخدمات الجديدة ستعمل للافضل حتى تأتي قوقل و تعرض عليهم شراءها..
(او على الاقل هذا ما كنت سأفكر به لو كنت صاحبة مشروع او مبرمجة)
ربما لا تكون سذاجة بقدر ماهي سياسة تسويقية جبارة
الناس يبحثون عن الأشياء ذات الأسم والانتشار بالدرجة الأولى ثم تأتي بعدها الميزات الدعائية
كثير من المستخدمين لايحتاجون أغلب الميزات المطروحة في كثير من الخدمات لكنهم يحاولون الحصول عليها فقط لسمعتها
ماتحتاجه البرمجيات المبتدئة قليل من الأدوات وكثير من الأمان والدعاية
وجهة نظر جميلة..
وزاوية قليل من ينظر منها..
عموماً أنا أوافقك في مسألة تشجيع المشاريع الصغيرة.. وضرورة أن تشجع “غوغل” ذلك العملاق.. المشاريع الأخرى الصغيره لا أن تحطمها..
وبالنسبة لترك الأفضل.. اممممم.. صعبه شوي
..
أعتقد أن غوغل تعرف كيف تكتسح الآخرين، و هي تكتسحهم بجدارة.
لا أنظر للأمر على أنه إحتكار، فمتصفح كروم تم إصداره وسط مجموعة كبيرة من المتصفحات المتوفرة.
نعم قد يكون هذا مضرا للمشروعات الصغيرة، و هذه نقطة أتفق معك فيها.
رغم تقديري الشديد لشركة جوجل وحرصي على أن تكون صفحة البداية هي موقعهم في كل جهاز أستخدمه إلا أني لا أميل لمنتجاتهم حتى لو كانت الأفضل.
أظن أنني أمتلك القناعة وأجد الراحة في الذي أستخدمه منذ مدة، فأن تظهر جوجل بمنتج ينافس الذي أستخدمه فلن ألتفت لها، كون الذي أستخدمه يوفّر لي ما أريد.
جوجل تحاول التوسعه وتفكّر في الأرباح حتى أني سمعت أنهم يخطّطون لعمل Operating system خاص بهم!
وهذا حقٌ مشروع لهم، ولكنه ليس من صالح المستخدمين لانعدام المنافسة كما بيّنت.
في النهاية ما أريد قوله أني سأظل أستخدم الويكيبديا حتى لو ظهرت الكنول، وسأظل أستخدم الفايرفوكس حتى لو ظهر الكروم، وسأظل أستخدم الويندوز ماسنجر حتى لو ظهر التوك، وسأظل أستخدم الكاسبرسكاي حتى لو أوجدت شركة جوجل برنامج للحماية. والسبب: لأني مقتنع بما تقدمه لي هذه البرامج ومكتفي فلم التغيير؟
شكراً لك!
Frozen Tears
أهلا بك، ليست القضية هي التخلي عن الأفضل، بل البحث عن خدمات تناسب الاحتياج. كثير من الناس مثلا لا يمكن أن يناقشك في استغنائه عن Microsoft Word، رغم أنه لا يحتاج 80% من خصائصه، هل هذا يعني أنه الأفضل لاحتياجاتي؟
أرجو أن يكون مثالي واضحا، وشكرا لك.
who lives in dream
ربما أتفق معك بشأن التسويق، لكن للإنسان عقل يزن الأصلح والأنسب، مع ملاحظة أن خدمات غوغل قد تكون الأنسب في حالات، لكنها ليست دائما الأفضل.
دمت بخير.
أحمد العلولا
أهلا بك، وأعتقد أننا نتفق بشأن المشاريع الصغيرة والاحتكار… أما ترك الأفضل، فلا أحد يريدك أن تفعل ذلك، لكن ما هو الأفضل؟
شكرا لك.
عونيـ
أليس من مرادفات “الاكتساح” هو التدمير؟!
بالنسبة للاحتكار، فأنا جئت بـ Chrome كمثال فقط على أن غوغل تريد الاستيلاء على كل شيء، ولو لزم الأمر الانقلاب على أصدقاء الأمس (Firefox) وتدميرهم.
شكرا على تواجدك.
Turki al-Fassam
يبدو أننا متفقون على كل شيء
هذا رائع.
بالنسبة للسطر الأخير من تعليقك، فلا أوافقك، لأننا جميعا نبحث عن الأفضل… لكنني أتحدث هنا عن مشكلة اعتبار غوغل الأفضل دائما، فهي ليست معيارا بل المعيار هو استخدامي وتفضيلي الخاص.
شكرا لك.
ليزر، لم تكن تحتاج كل هذا الكلام فمازال هناك اختيارات أخرى.
بالنسبة لقوقل فلا أظنها تسعى لاحتكار أي شيء بل تحاول أن تمضي في منافستها الشريفة مع عتاولة السوق. للتوضيح، كروم، فايرفوكس، إكسبلورر وأوبيرا بينهم منافسة وكذا نحن نراها ونختار ما يناسبنا. وكذا قوقل،ياهو وغيرهما بينهم منافسة ولكن لتواضعنا أمام إمكاناتهما وحجمهما المهول نظن بأن المسألة “احتكار”
الاحتكار مصطلح انطبق في حقبة ماضية على الجوال قبل موبايلي وزين
غوغل تستغل شعبيتها و قوتها لاجتذاب أعداد أكبر من المستخدمين، و لا يستطيع أحد ينكر عليها هذا الحق ، لكن عليها أيضًا أن تضع نصب عينيها احتمالية القيام بعملية انقلابية مثل ما حدث مع مايكروسوفت
،
الناس تركض عادةً خلف كل جديد و كل تحديث و كأنه من المسلمات أن يكون الأفضل و الأقوى و الأنسب لهم . و هذا ليس صحيحًا بشهادة المبرمجين أنفسهم ، فالشركات أولاً و أخيرًا تبحث عن الربح .
و على المستخدمين أن يكونوا أكثر وعيًا .
،
،
=]
صدقت.. هذا ما كنت أفكر فيه منذ فترة ،،
عندما تكبر جوجل و تصبح كالحوت ,,
عندما تصبح جوجل شركة تجارية (تبيع و تشتري) و تنتهي من الإبداع و الإبتكار . عندها لن يكون من مصلحتنا سوى دعم الحوت القادم الذي يزعزها !!
ولكل شيء إذا ما تم نقصان
هذا ما سيحدث لجوجل إذا تخلت عن روحها الإبتكارية و استمرت في سياستها التجارية