<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>متعب &#187; هموم أمتي</title>
	<atom:link href="http://moteb.ws/category/my-nation/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://moteb.ws</link>
	<description>مدونة عربية</description>
	<lastBuildDate>Fri, 11 Dec 2009 19:10:03 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.8.4</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>عجز المقاييس</title>
		<link>http://moteb.ws/377</link>
		<comments>http://moteb.ws/377#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 11 Dec 2009 19:03:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[نوبل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=377</guid>
		<description><![CDATA[عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.</p>
<p>حال واقعنا التعيس المثقل بالآلام والهزائم هو ذات حال الأسرة التي تنظر إلى ولدها الوحيد بعين الحزن والسخط جراء نتائجه المدرسية السيئة، نريد واقعا يعكس واقعهم وعلامات كاملة في كل الدروس. الرياضيات والكيمياء وعلوم الذرّة مرورا بالموسيقي وليس انتهاء بمادة التعبير والرياضة المدرسية، أن تتفوق يعني أن تكون <strong>كـ</strong> شيء آخر، <strong>كـ</strong> واقع مختلف&#8230; أو يعني أن لا تكون أنت، أنت.</p>
<p>الطالب السيء هو باختصار مجموعة من المقاييس الأخرى، هو شاعر مرهف الإحساس يحفر على طاولته دم قلبه شعرا فينهره المدرس ويعنفه ناظر المدرسة نظرا لـ &#8220;مخالفاته&#8221;. هو مخترع رائع، هو كاتب هو لغوي&#8230; لكنه ليس كل شيء. الأمة هي شيء من ذلك، فتميّزها في مجال الطاقة والصناعة والتقنية هو انهيار في علاقة الفرد بمجتمعه. هو انهيار أخلاقي، لا أعني هنا الأخلاق والآداب العامة بل القيم الحضارية والمبادئ الإنسانية.</p>
<p>أن تكون &#8220;رائعا&#8221; و&#8221;متقدما&#8221; في مقاييس عدوك لا يعني أن تكون أقرب إلى معاييره فحسب، بل يعني نفضك لمجموعة القيم والمبادئ التي تصطبغ بها لتكون إليه أقرب، وأقرب. يعني أن تتنازل وتتنازل عن كل ما يميزك لتذوب في فلكه أكثر. أما التمسك بالقيم فهو محض رجعية وتخلف وظلامية جاهلية.</p>
<p>بالأمس نُصّب أوباما سفيرا للسلام في العالم بتقلده جائزة &#8220;نوبل&#8221;، العالِم الذي اخترع الديناميت ثم استيقظ ضميره ذات ليلة على وحشية البشرية ورغبتها الدائمة في القتل والتخلص من الآخر. لم يتململ نوبل في قبره البارحة وهو يستمع إلى خطاب أوباما حول &#8220;الحرب العادلة&#8221; والقتل الذي يجنب المدنيين ويتجه إلى صدور &#8220;الأعداء&#8221;. ربما لم يكن نوبل يشعر بالعار على الأقل وهو يستمع إلى الخطاب، لأن البشرية فعلا تجاوزت مخترعه الرهيب بمئات الأجيال، فلم يعد مكان للتشنيع عليه بما هو بريء منه.</p>
<p>تنصيب أوباما هذا يذكرني بتهنئة نجاح قرأتها في أحد الصحف لأحد &#8220;الطلبة التميزين&#8221; قبل أسبوع من بدء الاختبارات، فالاحتفالات بالنجاح بدأت مبكرا، وكذلك الجائزة الممنوحة لـ &#8220;رئيس الحرب&#8221; كما أحب أن يطلق على نفسه يوم تأبين السلام. ولا تسأل عن وعود السراب التي تتلاشى كلما طلعت الشمس على جثث الضحايا وآثار الطائرات التي مرت ليلة البارحة.</p>
<p>نوبل تعلمنا أن الإنجازات الأممية محفوفة بتنازلات مؤلمة، فالرئيس المصري أنور السادات مُنح الجائزة نظير توقيعه على معاهدة السلام مع إسرائيل، الأمر الذي كان بعد ذلك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. نجيب محفوظ أيضا منح الجائزة في الأدب تقديرا لأعمال روائية أثارت جدلا واسعا ليس هذا مكانه، متعارضة مع مفاهيم دينية لطالما بحث الغرب عنها ليحييها أو يذكيها.</p>
<p>ليست الحياة إذن مليئة بالنوايا الطيبة والأحلام الوردية، بل المقاييس فيها خاضعة لمقاييس أخرى غير معلنة لا يفترض بها حسن نية. كذلك الحال بالنسبة إلى واقعنا المؤلم اليوم قياسا إلى معايير غير عادلة، فالتميز في المجال البحثي والتخصصي ليس فقط إنجازا فرديا بل قرارا يفترض بأحدهم اتخاذه. تأمُّلُنا فقط في قصة عبدالقدير خان والتكنولوجيا النووية الباكستانية كفيل بإيضاح الحد بين المعلن والمستور في مجال البحث العلمي ومن يراد له أن يظل في ظلامه يتخبط.</p>
<p>حرب المقاييس هذه فقط دليل آخر على أن ما نعانيه من جهل وتخلف ليس إلا صنيعتهم وإعلامهم الناطق بلساننا الذي يريد لعقلنا الصغير أن يغرق في طوفان هذه الأوهام. أمتنا ليست ضعيفة من داخلها بل أسيرة أوهام وقرارات حاقدة لا تريد بها خيرا، نظرة بسيطة لواقع الإعلام الموجّه تنبئك إلى أي حد يراد لنا أن نغرق ونختنق. ونظرة أخرى صغيرة هي الأخرى إلى مواردنا الهائلة المفتقدة لأبسط الاستقلال والاستغلال تسِرّ لك أن أزمتنا ليست وليدة واقع حقيقي نعيشه حقا.</p>
<p>أزمتنا الحقيقية هي أزمة ثقة بالنفس وبقدرات الانتصار الذاتي دون اعتماد على أجنبي، وهي في شقها الثاني أزمة إدارة وحسن تدبير لعديد الموارد المتوفرة. الأمة الإسلامية ليست أمة جاهلة بل عقول أبنائها تسافر كل يوم ألف مرة إليهم قبل أن يسافر الآلاف هربا على ظهور قوارب بدائية أو طائرات فارهة. الأمة غنية بأبنائها وكهولها وقبل هذا بالعقول التي يراد لها الحشو بمسلسلات وبرامج مسابقات تارة، وبأفكار عن التخلف والجهل تارة أخرى. الأمة ليست بحاجة إلى قوة عسكرية أو نهضة تقنية، إنها بحاجة إلى أبنائها التي يمدهم العدو بالسلاح والشحناء لقتل بعضهم البعض. بحاجة إلى عودة حقيقية لأصول القيم التي جاء بها القرآن الكريم «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».</p>
<p dir="ltr"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/ashish_tibrewal/182579646/"><span style="color: #888888;"><em>Ashish T</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/377/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدين المسطّح</title>
		<link>http://moteb.ws/369</link>
		<comments>http://moteb.ws/369#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Oct 2009 03:13:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=369</guid>
		<description><![CDATA[لطالما كان الدين بالنسبة للشعوب مصدرا من مصادر الكمال والاستكمال، لأنه عمل غير بشري أولا، يقصد به عبادة ما يُظن سموه عن الدنايا الإنسانية والصفات البشرية، ثانيا.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لطالما كان الدين بالنسبة للشعوب مصدرا من مصادر الكمال والاستكمال، لأنه عمل غير بشري أولا، يقصد به عبادة ما يُظن سموه عن الدنايا الإنسانية والصفات البشرية، ثانيا. الدين بالنسبة للمسلمين ليس هذا فقط، بل هو المصدر الرئيس لكثير من الشؤون الحياتية والاجتماعية، ومنه تتفرع أغلب أخلاقياتهم وعاداتهم الاجتماعية (أو ما يفترض منها على أقل تقدير).</p>
<p>من هنا كان الإسلام بالنسبة لنا أكثر من مجرد طقوس ومشاعر زمانية ومكانية، إنه أسلوب حياة ونظام اجتماعي معقد جعل من حياة المسلم جملة من المترادفات التي تتناسق لتؤلف إنسانا منتجا ومؤثرا على صعيد المجتمع والأمة. هذا المسلم ليس أكثر من رقم في خانة الآحاد لجسد متّحد اسمه الأمة تتأثر (كالجسد تماما) بما هو خارجها من متغيرات ومستجدات، وأمراض.</p>
<p>أتمنى أن لا أفشي سرا هنا حين أقول أن كسرا قد جرى للمعادلة السابقة، بالنظر إلى النتيجة والمحصلة الخاطئة. من هنا انبرى الكثير من المتخصصين وغيرهم في شرح الأسباب وتعليل العلة، فمن قائل بخطأ المعادلة نفسها إلى منادٍ بتغيير الجذور لفسادها أو لتقادم عمرها، أو لمغنم يرون في هذه الجذور حاجزا عن الوصول إليه&#8230;</p>
<p>أيا تكن الأخطاء وأيا يكن الخلل، فقد انبرى البعض فعلا لتحقيق نبوءته على أرض الواقع، فاتهم المتدينين بفرض دين عاجيّ متعال على الناس. وشرع يُنزل الدين إلى مستوى الشعب والعامة طمعا في تغيير يحدث في الناس فهما أكثر للدين الذي جاء ليكون قريبا منهم، وجزءا من حياتهم. هذا التنزيل للدين على حياة العامة لم يكن مرحّبا به على كل حال، لذا فكان لا بد من إعادة صياغة بعض المفاهيم لتستبينها عقول العامة بما لا يخالف معناها الشرعي وبما يضمن المصالح المرجوة.</p>
<p>إعادة الصياغة هذه لم تكن هنا أكثر من &#8220;تسطيح&#8221; للدين نفسه، ما يعني تحويل المعاني الإسلامية إلى معان بسيطة سطحية سهلة الهضم، أو تنزيل تلك المعاني إلى السطح ومستوى فهم العامة، ولا فرق. مع ما يتضمنه ذلك أيضا من الكثير من التباسط والفكاهة التي ربما نسيها كثير من &#8220;المتزمتين&#8221; في خضم بحثهم عن الإصلاح والدعوة. معان كثيرة يتم اجتزاؤها حين يتم هذا البسط، فيتم تشكيل الدين والمتدينين في صورة استديو مختلط، أو موسيقى يتم تقديمها على أساس انفتاح الدين &#8220;الحقيقي&#8221; على أنواع الفنون والثقافات.</p>
<p>&#8220;أخذا بالأيسر&#8221; يقولون، وإن كان التيمّن سمة تعجبه -صلى الله عليه وسلم-. ليس لأن الأيسر صعب على المتزمتين، بل لأنه (ربما وأحيانا) أبعد عن اليمين. لأنه خلافٌ، بعيدا عن البحث في تسويغه وأدلته، نختار الأيسر لأنه ما يعجب الزبون، والزبون دائما على حق.</p>
<p>أرى هنا قلبا صريحا للمعادلة، فبعد أن كان الدين هو رأس ومركز الهرم الذي تسنده القاعدة الشعبية، صار الهرم مقلوبا على رأسه تضغط عليه القاعدة الشعبية من الأعلى لإيغاله في رمال التنازلات أكثر، وأكثر. هذه التنازلات ليست أكثر من مسوغات لتنازلات أخرى مبنية على ما قبلها. وبدل أن كان الدين هو القمة التي ينبغي على الجميع الوصول إليها ارتفاعا، صار على القمة أن تنزل رأسها إلى السطح. وأن يكون السطح هو الأساس، وعلى القمة تحمل مسؤولياتها.</p>
<p>التيسير على الناس ليس مهنة الناس أنفسهم، فطريق التنازلات سيكون هنا طويلا وممهدا. وليس من أساسيات الدين (كما أفهمه) التيسير والتسهيل وإلا لما فرض الجهاد والحج والزكاة. تسطيح الدين يعني تمييع رأس الهرم ليسيح على السطح، يعني دينا مبتذلا لا يحرم لحم خنزير ولا يرى لفقير حقا. التيسير الحقيقي هو بالنظر إلى المعاني الجميلة في كل ما نفعله تدينا وتعبدا، من إصلاح بين متخاصمين أو كسوة لمحتاج، أو إغاثة لملهوف. التدين الحقيقي هو أن نعبد الله كما أمر، لا كما نريد أن نعبده.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/colodio/3668470842/"><span style="color: #888888;"><em>colodio</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/369/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>16</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تسويق الموت</title>
		<link>http://moteb.ws/260</link>
		<comments>http://moteb.ws/260#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 11 May 2009 22:42:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إنفلونزا الخنازير]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=260</guid>
		<description><![CDATA[عندما أنظر وأتأمل أحوالنا مع كل &#8216;جائحة&#8217; تحلّ، أعجب كثيرا كيف أننا نكرر ذات الأخطاء كل مرة. الإنسان يتميز عن بقية الكائنات بقدرته الهائلة على &#8216;صناعة&#8217; الخبرة والتعلم وتغيير القوانين المتّبعة من موقف أو موقفين، وفي هذا جاء الحديث الشريف &#8220;لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين&#8221;. لكن اللدغات زادت عن حدّها، والاستنزاف والاستغفال بلغ حدا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عندما أنظر وأتأمل أحوالنا مع كل &#8216;جائحة&#8217; تحلّ، أعجب كثيرا كيف أننا نكرر ذات الأخطاء كل مرة. الإنسان يتميز عن بقية الكائنات بقدرته الهائلة على &#8216;صناعة&#8217; الخبرة والتعلم وتغيير القوانين المتّبعة من موقف أو موقفين، وفي هذا جاء الحديث الشريف &#8220;لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين&#8221;. لكن اللدغات زادت عن حدّها، والاستنزاف والاستغفال بلغ حدا لا يطاق.</p>
<p>لعل أغلبنا -وخصوصا من ولد قبل ١٩٨٤- يتذكر غزو الكويت وما صاحبه من تدخل للقوات الأمريكية في المنطقة، أما من عاصر الرياض تلك الفترة فلعله لم ينس أسماء كـ &#8220;باتريوت&#8221; أو &#8220;سكد&#8221; وهي أنواع الصواريخ التي كانت تشعل سماء الرياض ليلا وتعلي صافرات الإنذار مع كل فترة هدوء. في تلك الأثناء كان الرعب قد بلغ من الناس مبلغا، لذا فقد استقبل الناس بكل تصديق وخوف شائعات الصواريخ الجرثومية التي وصفها خيال الأمريكي والتي كان سيطلقها صدام حسين على الرياض&#8230; لهذا كان على الناس &#8220;اتخاذ الحيطة والحذر&#8221; وشراء الأقنعة التي تقيهم شر تلك الصواريخ، والتي، كما خمّنتم تماما، كانت أمريكية التسويق والمصدر.</p>
<p>إذا حل الرعب ففتّش عن الأمريكيين&#8230; تعداد الأمثلة هنا كفيل بتدوينات كثيرة، فمن الحرب المذكورة والتي كلفت دول الخليج أموالا طائلة، إلى مشكلة عام ٢٠٠٠ مرورا بجنون البقر، إلى خطر التسلح النووي الإيراني وإنفلونزا الدجاج (التي تحولت بعد ذلك إلى منتج آخر باسم إنفلونزا الطيور)، وانتهاء بما يدور الآن عن إنفلونزا الخنازير. &#8216;منتجات&#8217; من الرعب والهلع تحصد المليارات من جيوب البسطاء وغيرهم من الدول الفقيرة والغنية على السواء، في استغلال لحاجة الإنسان الفطرية إلى الصحة وخوفه من الأمراض.</p>
<p>قد يقول البعض منكم أنني مصاب بـ &#8216;مرض&#8217; المؤامرة؛ لكن نظرة صغيرة إلى تضخيم المشكلة والمبالغ الطائلة التي تصرف تبعا لذلك مع ضآلة التأثير (إن وجد) سيقودك إلى استدلال مماثل. هل سقط صاروخ جرثومي واحد على الرياض في تلك الفترة؟ هل مات الناس؟ هل تعطلت الحواسيب عندما دقت الساعة منتصف ليلة رأس السنة عام ٢٠٠٠؟ هل اختلطت أرصدة الناس وصار عمر المولود تلك الليلة في حاسب تسجيل المواليد ١٠٠ سنة؟ أين جنون البقر الذي دفع العالم إلى الجنون وأتى على مصروفات قومية؟ انظر كم مات من مرض إنفلونزا الطيور من البشر (عدد الذين يقتلون على أيدي الأمريكيين وعصاباتهم في العراق في يوم واحد أكثر منهم مجتمعين)، ناهيك عن عدد الطيور المهول الذي أحرق حيا وقضى على مصدر رزق الكثير من العائلات في صعيد مصر. أما خطر إيران النووية فأترك للقارئ الكريم فرصة التأمل فيه ومقدار ما أنفقته دول الخليج في شراء الأسلحة الأمريكية&#8230;</p>
<p>تأمل في كل النتائج السابقة ثم فتّش عن المستفيد. ألا تكسب الشركات المختلفة (تسليحية كانت أو حاسوبية أو دوائية) نتيجة لكل ذلك الذعر الذي يسوقه الإعلام الأمريكي ويلتقطه إعلام بقية العالم بكل سذاجة ليجعله في مقدمة العناوين دون تأمل أو تفكير؟ ألا تكسب شركات الدواء الآن أرقاما فلكية في ظل أزمة مالية شرسة ومتأزمة؟ ألا يقولون أن الصراخ على قدر الألم؟ أليس صراخ شركات الدواء أعلى اليوم من أي صراخ؟</p>
<p>إنفلونزا الخنازير ليست إلا حلقة في سلسلة طويلة من الجرائم التي ترتكب خلف الكواليس من قبل ما تسمى بشركات الدواء، فمنذ ظهر ما يسمى بـ &#8216;صناعة الدواء&#8217; ونظريات نهاية العالم بمرض قاتل تنهال على البشرية نهشا في جيوب الناس واستغلالا للهلع التسويقي والزخم المصاحب لتلك الافتراضات. ويستمر الإنسان هو المستهدف في كل الاحتمالات، والحلقة الأضعف في أي سلسلة تسويقية لمرض أو &#8216;فايروس&#8217; جديد، ولعل للقادم من الأيام أن تكشف أننا نخسر المعركة، كل مرة، كما خسرناها أول مرة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/260/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حضارة الطرب</title>
		<link>http://moteb.ws/207</link>
		<comments>http://moteb.ws/207#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Apr 2009 10:36:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد زويل]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة]]></category>
		<category><![CDATA[مناسبات]]></category>
		<category><![CDATA[نوبل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=207</guid>
		<description><![CDATA[قد لا تكون عصور التخلف العربي التي عاشتها الأندلس ردحا من السنين هي أكثر العصور وطأة وضعفا، ذلك أنهم في تلك الأيام كانوا يتكئون على إرث حضاري وفكري غزير حفلت به الدولة الإسلامية هناك زمنا غير يسير. لذا فقد كان لديهم ما يمكن المفاخرة به أو عدُّه &#8220;حضارة&#8221; ورثوها عن أسلافهم السابقين، إنجازات علمية وهندسية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>قد لا تكون عصور التخلف العربي التي عاشتها الأندلس ردحا من السنين هي أكثر العصور وطأة وضعفا، ذلك أنهم في تلك الأيام كانوا يتكئون على إرث حضاري وفكري غزير حفلت به الدولة الإسلامية هناك زمنا غير يسير. لذا فقد كان لديهم ما يمكن المفاخرة به أو عدُّه &#8220;حضارة&#8221; ورثوها عن أسلافهم السابقين، إنجازات علمية وهندسية جعلت أوروبا تضع الأندلس تاجا على رأسها ٧٠٠ عام أو تزيد، قبل أن يعمل الترهل في المسلمين عمله، ويجهِز على ما تبقى من قوّتهم سالبا منهم كل ما أنجزوه عبر قرون من الثراء والقوة.</p>
<p>هذا على الأقل ما كانوا يتكئون عليه، وحُق لهم ذلك، أما مشهدنا العربي والإسلامي اليوم فلا يختلف كثيرا عن سلفه من حيث تردي الحال واستقواء الأخ على أخيه بسيوف العدو والتباري في &#8220;من أشد منا عمالة&#8221;&#8230; لكنه زاد عليه حين أصبح يبشّر بـ &#8220;حضارته&#8221; التي ورثها عن أسلافه، رقصا وطربا و&#8221;فلكلورا&#8221;. فمن العرضة في الخليج إلى الدبكة في الشام وغيرها ألوان تعلق بماضٍ من التعصب القبلي والنفوذ الأجنبي يبدو أنه لم يتغير كثيرا لدى البعض.</p>
<p>قبل أقل من شهر تقريبا اختتم في واشنطن مهرجان استعراضي من ذات النوع الذي ذكرت. أكثر من ٨٠٠ فنان وفنانة من العالم العربي شاركوا في إحياء ليالي هذا الاحتفال الذي استمر لثلاثة أسابيع مشتملا عروضا من المسرح والشعر والغناء والرقص العربي الشرقي.</p>
<p>لا أدري حقيقة، أمن ماضينا أخجل أم من حاضرنا المأساوي. هل تراثنا مليء بالفرح إلى هذه الدرجة؟ أم هو &#8220;الجانب المشرق&#8221; من تراث الآباء والأجداد؟ تراث الكد والفقر في كبد صحراء الجزيرة وتراث الاستعمار والامتداد الغربي في بقية الدول العربية.</p>
<p>ما يؤلمني أكثر هو نقاش مع أحد من أعدهم شخصيا مثلا أعلى في طريقة التفكير والثقافة والاطلاع، حدثته عن الموضوع فكان تعليقه -كما الكثيرين- أن هذا النوع من الفلكلور كان تعبيرا عن الانتصار في المعارك، لذا فهو يعبر عن قيمة إنجاز وشعور بالفخر والقوة. عجبي هنا ليس من هذا الادعاء بحقيقة ما كان، بل عجبي الأكبر هو من صياغة هذه &#8220;الرقصات&#8221; في صورة إنجاز، وأي إنجاز في الإغارة على البلدان المجاورة أو الاستيلاء على المدن بحجة &#8220;الحق التاريخي&#8221; تارة، أو تعليق ذلك بالدين وحمايته كما لا يزال يذكر إلى الآن، تارة أخرى؟</p>
<p>أعود إلى الجانب المشرق منّا في عود &#8220;مارسيل خليفة&#8221; وخصر &#8220;كريمة منصور&#8221;. إن حضارتنا وموروثنا الحقيقي هي في إنجازاتنا وإسهاماتنا في الرقي بالبشرية، بدءا من أعظم حضارة نشأت من عُرُش المدينة المنورة وانتهاء بأحمد زويل العالِم وسفير العقل العربي والمسلم الذي أثبت لنا أن العقل العربي ليس بحاجة إلا إلى تحرير عقله من زيف موروثات يعدّها &#8220;عادات وتقاليد&#8221; أحيانا، وشيئا من الدين أحيانا أخرى، وهنا طامة أخرى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/207/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إيران الثورة</title>
		<link>http://moteb.ws/195</link>
		<comments>http://moteb.ws/195#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Mar 2009 10:05:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=195</guid>
		<description><![CDATA[ربما لم يعد من قبيل إفشاء السر حالة العداء والكراهية التي تجتاح مشرقنا العربي تجاه إيران، حالة تظهر في صورة &#8220;تخوين&#8221; تارة، وتظهر أحيانا بصورة &#8220;الكيد والمؤامرة&#8221;، لكن ما هو أكيد هنا أن إيران تُعتبر في نظر كثيرين عدوا يجب تظافر الجهود لدحره و&#8221;شيطانا أكبر&#8221; ساهم في تردي الأمة ويتآمر يوميا مع أعدائهم الذين يلعنهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>ربما لم يعد من قبيل إفشاء السر حالة العداء والكراهية التي تجتاح مشرقنا العربي تجاه إيران، حالة تظهر في صورة &#8220;تخوين&#8221; تارة، وتظهر أحيانا بصورة &#8220;الكيد والمؤامرة&#8221;، لكن ما هو أكيد هنا أن إيران تُعتبر في نظر كثيرين عدوا يجب تظافر الجهود لدحره و&#8221;شيطانا أكبر&#8221; ساهم في تردي الأمة ويتآمر يوميا مع أعدائهم الذين يلعنهم ألف مرة في العلن. أقول &#8220;مشرقنا&#8221; لأن الكلام مختلف في شِقّنا المغاربي، ربما لأنه لم يتأثر كثيرا بآلة الإعلام التي تنشط في المشرق، أو ربما لأنها لا تتحدث بلغته ولا تشكي همومه. لكن الواضح أن إيران هي مدار حديث العالم اليوم، ببرنامجها النووي المثير للجدل، وبتحديها الدائم للغرب الذي يريد احتكار سبقه التقني المتمثل في الطاقة النووية، في تفكير استعلائي واستعماري ليس مدار حديثنا اليوم.</p>
<p>بدأت الثورة الإسلامية في إيران مع سبعينات القرن الماضي كتراكم لمواقف وضغوط سياسية واقتصادية في ذلك الوقت أدّت بالكثيرين في إيران إلى &#8220;رفض&#8221; الشاه الذي اعترى نظامه الملكي التصدع والفساد وإلى التفكير الجاد بالتخلص من حكمه، وهو ما التقى مع طموحات الإمام الخميني (نسبة إلى قريته: خمين) في تكوين ولاية إسلامية شيعية على ضفاف الخليج الفارسي. تواصلت الضغوط الشعبية بتأثيرات خارجية من الخميني المنفي من إيران لـ ١٤ عاما وتُوّجت هذه المظاهرات والجهود بإبعاد الشاه عن طهران ووصول الخميني في الأول من شباط ١٩٧٩.</p>
<p>وصلت الرسالة إلى الولايات المتحدة وحلفائها العرب كالصاعقة؛ حيث أن إسقاط نظام ملكي من قبل بعض &#8220;الراديكاليين&#8221; وإنشاء جمهورية إسلامية يعني إمكان قيام تجارب مماثلة من قبل متحمسين متبنين لقيم الثورة التي جاءت بها هذه السلطة الجديدة، فقامت بعد ذلك محاولة أمريكية لإسقاط النظام تبعها تدخل عراقي بدعم أمريكي-عربي في حرب دامت ٨ سنوات لإنهاء تصدير الثورة انتهت بخسارة الجميع.</p>
<p>كنتُ في بعض نقاشاتي مع الأصحاب أوحي لهم أننا وُضعنا في إطار تصادمي مع أفكار أو جهات من غير اختيارنا أو رغبتنا، لذا فقد يستلزم الأمر مراجعة بعض المواقف التي لم نخترها، والنظر بانفتاح لبعض القضايا التي يؤخذ القرار فيها دوننا. من هذا موقفنا تجاه إيران والتجييش الذي نساهم فيه دون تمحيص أو تفكر إلى الدرجة التي أصبحنا فيها ندعو عليها وعلى مذهبها ما لم ندع به على الصهاينة الغاصبين أو أسيادهم المحتلين، وصار اللعن واللعن المضاد سمة لكل حوار يدار في هذا الشأن. هذا التجييش ليس صورة مذهبية فقط، بل قد يأتي في صورة طموحات &#8220;غير مشروعة&#8221; لإيران تقنية ونووية وتساؤلات عن الجدوى و&#8221;المستهدف&#8221;، كما قد يأتي في صورة اتهامات بالعمالة الإيرانية لأمريكا والغرب.</p>
<p>وجهة نظري في هذا الموضوع أن الصورة قد تكون مشوهة عمدا، وأن الله لم يخلق شرا محضا، ولا خيرا محضا، بل هناك نسبية تحكم المسألة. التشويه العمد هنا قد يكون لغرض تشويه الحكم الإسلامي بعامة -رغم إيماني بالاختلاف العميق بين التجربة الشيعية والسنية في هذا-، وقد يكون التشويه ببساطة جزءا من استراتيجية منع تصدير الثورة الذي تنتهجه الدول العربية. هذا في ما يتعلق بالتشويه العربي، أما التشويه الأمريكي لهذه الصورة فقد نجح في خلق عدو جديد للمسلمين تمثل في إيران الفارسية &#8220;الرافضية&#8221; التي فتكت بالعراقيين عبر دعم المليشيات وقتل المسلمين السنة&#8230; الأمر الذي نجح في كبح المقاومة العراقية وتخفيف حدّتها مع وعد الأمريكيين لشيوخ العشائر بتخليصهم من إيران إن هم خلّصوها من المقاومة، ومن القاعدة تحديدا.</p>
<p>إن المسلمين اليوم في ضعف واستهداف لا يجعل من الوقت مناسبة لتهييج الأحقاد والكراهيات بين بعضهم البعض، كما أن عدوهم المتربص قد نجح -بشهادة المسلمين أنفسهم- في إيقاد العداوات المذهبية والعرقية تأجيجا للفتن وزرعا للعداوات. لن أقول أن إيران دولة ناصعة السمعة والتاريخ، لكن أن نسمح لعدونا -وأعوانه- بتحديد مواقفنا من الآخرين اعتمادا على أخبار (قد تكون ملفقة) ونحن في حال حرب معه، فهذا هو الخطأ الذي برأيي يحتاج إلى معالجة وإمعان نظر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/195/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أجل فلسطين</title>
		<link>http://moteb.ws/182</link>
		<comments>http://moteb.ws/182#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 12 Feb 2009 01:58:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[عمل تطوعي]]></category>
		<category><![CDATA[فكرة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=182</guid>
		<description><![CDATA[أثناء الحرب الصهيونية على غزة، كتب د. عبدالكريم بكار في الرسالة الأسبوعية ما عنوانه &#8220;من أجل فلسطين&#8221; قائلا:
أيها الإخوة الكرام أيتها الأخوات الكريمات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وأرجو أن تكونوا جميعاً بخير وبعد :
ما يجري في غزة يدمي القلوب ، ويجعلنا جميعاً نشعر بالذل والهوان ولا سيما أننا ما زلنا نشعر بعار هزائمنا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>أثناء الحرب الصهيونية على غزة، كتب <a href="http://www.drbakkar.com">د. عبدالكريم بكار</a> في الرسالة الأسبوعية ما عنوانه &#8220;<strong>من أجل فلسطين</strong>&#8221; قائلا:</p>
<blockquote><p>أيها الإخوة الكرام أيتها الأخوات الكريمات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وأرجو أن تكونوا جميعاً بخير وبعد :</p>
<p>ما يجري في غزة يدمي القلوب ، ويجعلنا جميعاً نشعر بالذل والهوان ولا سيما أننا ما زلنا نشعر بعار هزائمنا السابقة أمام اليهود المعتدين .</p>
<p>أقول على نحو مباشر: إن هذه الرسالة تتضمن دعوة إلى جميع من تبلغه من المسلمين بأن يفعلوا شيئاً من أجل فلسطين وأهل فلسطين ، ولعلي أشير هنا إلى خطوة مبدئية ومهمة ، وهي إنشاء موقع على الإنترنت نضع عليه كل الأفكار الإبداعية التي يمكن أن نخدم من خلالها الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ، وهذه بعض الأفكار حول هذا الموقع:</p>
<p>1ـ يكون الموقع بعدد من اللغات الإسلامية مثل العربية والأردية والفارسية والسواحلية والمالاوية وعدد من اللغات الحية مثل الإنجليزية والفرنسية والإسبانية &#8230;..</p>
<p>2ـ يهدف الموقع إلى تجميع كل الأفكار التطوعية والإغاثية التي تساعد على نهوض المجتمع الفلسطيني وقبل ذلك تضميد جراحه</p>
<p>3ـ تُذكر كل فكرة مع تصور عملي وواضح لكيفية تطبيقها .</p>
<p>4ـ يتم تسجيل الأفكار غير العملية ، ويتم عرضها للنقد والإثراء.</p>
<p>5ـ يتم الاتصال بالجمعيات الخيرية المهتمة من أجل إطلاعها على الموقع</p>
<p>6ـ يتم نشر اسم الموقع والتعريف به في أوسع نطاق ممكن</p>
<p>7ـ الإخوة  القائمون على موقعي مستعدون للمساعدة في تشكيل نواة الموقع المقترح وتأمين نوع من التفاكر و التواصل حوله.</p>
<p>كل واحد منا أيها الإخوة الكرام يستطيع أن يخفف العبء عن أهل فلسطين لو أراد ، ومن واجبنا أن نوفر كل المعلومات التي تساعد المسلمين على ذلك .</p>
<p>وإلى أن ألقاكم في رسالة قادمة</p>
<p>أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p></blockquote>
<p>قرأتُ هذا الكلام حينها وبقي في ذهني يتقلب في صور وأشكال متعددة، لكن الجديد أني قررت وضع الأفكار على ورق تمهيدا لإطلاق الأمر على أرض الواقع. انقدحت في عقلي بعض التساؤلات التي احترت في من يمكن مناقشتها معه، لأقرر في النهاية أن أضعها هنا قبل أن يسمع بها أحد:</p>
<ul>
<li>لا شك أن قضية فلسطين والأقصى هي قضية كل مسلم حي الضمير، لكن هل هي كل شيء؟ ألا تشارك فلسطينَ اليوم جروح أخرى تتجدد آلامها كل يوم؟ كم موقعا سيكفينا إذن؟</li>
<li>ألا يمكن أن يُغلق الموقع في أي لحظة &#8220;لأنه عمل معاد للسامية&#8221;؟</li>
<li>أليس مثل هذا الموقع &#8220;عملا ضد أمن دولة مستقلة&#8221; في نظر القانون الدولي الذي لا يطبَّق إلا علينا؟ ومن المعلوم، فلسنا نتحدث هنا عن أي دولة&#8230;</li>
<li>هل سترضى الأنظمة العربية عن أفكار مثل الجهاد أو الإمداد بالسلاح قد تطرح من خلال الموقع؟ هل يعني هذا الاختيار بين التنازل أو دخول قائمة الحجب منذ اليوم الأول؟</li>
<li>هل أنا أبالغ؟</li>
<li>هل الكيان الصهيوني بهذه القوة، أم هو مجرد مشرد يعيش على مساعدات الآخرين؟</li>
</ul>
<p><span style="color: #888888;">ملاحظة: حتى لا يقال &#8220;لص!&#8221; فالمشار إليهم بجملة &#8220;القائمون على موقعي&#8221; يعد كاتب هذه السطور نفسه واحدا منهم، إبراء للذمة!</span></p>
<p>حفظ الله فلسطين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/182/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دعواتكم الآن!</title>
		<link>http://moteb.ws/176</link>
		<comments>http://moteb.ws/176#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 01:14:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[متفرقات]]></category>
		<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=176</guid>
		<description><![CDATA[غزة الآن في اختبار حقيقي، فبعد أن فشلوا في تصفية المشروع الجهادي بالآلة العسكرية الصهيونية هاهم يحاولون الآن تكرار التجربة لكن من خلال الضغط والتهديد والابتزاز السياسي. كل المؤشرات الآن تشير إلى وضع صعب للغاية يواجهه وفد حماس في القاهرة، ويبدو أن الوفد يتلقى الآن ضغوطا رهيبة بغية توقيعه على اتفاق يمدد التهدئة دون رفع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;">غزة الآن في اختبار حقيقي</span>، فبعد أن فشلوا في تصفية المشروع الجهادي بالآلة العسكرية الصهيونية هاهم يحاولون الآن تكرار التجربة لكن من خلال الضغط والتهديد والابتزاز السياسي. كل المؤشرات الآن تشير إلى وضع صعب للغاية يواجهه وفد حماس في القاهرة، ويبدو أن الوفد يتلقى الآن ضغوطا رهيبة بغية توقيعه على اتفاق يمدد التهدئة دون رفع للحصار أو فتح للمعابر في ما يعتقدون أنه ورقة ضغط على الناخب الفلسطيني كي لا يكرر التصويت لحماس في الانتخابات القادمة كما فعل عام 2006.</p>
<p>قطع عباس لجولته الأوروبية وتوجهه إلى مصر، زيارة مبعوث السلام الأمريكي للمنطقة، تهديدات إسرائيل بضرب غزة مجددا وقصفها اليوم لوسط وجنوب غزة، وصول الفيصل وزير الخارجية السعودي إلى مصر&#8230; كلها دلائل على صمود فلسطيني من جانب حماس واستنفار عربي &#8211; صهيوني لتصفية حماس وغزة وفرض الحصار والشروط الصهيونية على الشعب الفلسطيني المثخن جراحا في غزة.</p>
<p>لا يأس من رَوْح الله، والدعاء سلاح المؤمن، فلا تنسوهم، فهم الآن في أمسّ الحاجة إليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/176/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>غزة التي نحب</title>
		<link>http://moteb.ws/154</link>
		<comments>http://moteb.ws/154#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 31 Jan 2009 21:04:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=154</guid>
		<description><![CDATA[
يتردد كل يوم في الإعلام وفي مجالس الناس أحاديث نكبة غزة، الشهداء والجرحى من (الأطفال والنساء والشيوخ) الذين قضوا تحت سمع العالم وتواطئ الحكام الذين لم يعودوا يستحقون ثمن الحبر الذي نكتب به عنهم أو الوقت الذي نقضيه في شتمهم&#8230; هذا الحديث وهذا التجييش في مواقف الشعب المسلم يعيد للإنسان شيئا من آمال لم تخبُ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/gaza01.jpg"><img class="alignnone size-medium wp-image-170" title="Gaza of Resistance" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/gaza01-335x223.jpg" alt="Gaza of Resistance" width="335" height="223" /></a></p>
<p>يتردد كل يوم في الإعلام وفي مجالس الناس أحاديث نكبة غزة، الشهداء والجرحى من (الأطفال والنساء والشيوخ) الذين قضوا تحت سمع العالم وتواطئ الحكام الذين لم يعودوا يستحقون ثمن الحبر الذي نكتب به عنهم أو الوقت الذي نقضيه في شتمهم&#8230; هذا الحديث وهذا التجييش في مواقف الشعب المسلم يعيد للإنسان شيئا من آمال لم تخبُ يوما بأن مصير الأمة وقدرها هو النهوض والصحوة العارمة التي نرجو أن لا تخبو هذه المرة إن شاء الله.</p>
<p>الجزء الناقص في هذه القصة -وهو ما أكتب هنا لأجله- هم الرجال الذين رصوا الصفوف وتقدموا الأمة في جبهات تطاير الرؤوس والتحام الجنود. إنهم فخر هذه الأمة وعزها الذي لن ينساه تراب غزة وأزقتها وشاطئها&#8230; إنهم زين الشباب وصفوة الرجال، إنهم المجاهدون الذين وقفوا في وجه أعتى جيوش المنطقة -أو كما قيل لنا على الأقل- ليحطموا ما تبقى من صورته وليظهروا لكل العالم جبنه وانهزامه حين يقالتهم من وراء جدر المصفّحات والطائرات فلا يزيدهم هذا إلا تصميما على الثبات والفوز بإحدى الحسنيين.</p>
<p>إن من سقط من هؤلاء الرجال وأطلق رياحين الشهادة -كما نحتسبه على الله- لهو أحق وأجدر بالحزن والتحسر منا من غيره، وهذا ليس تقليلا من الحزن على غيرهم أو غبطتهم على الفوز بالشهادة، لكن من يستشهد من هؤلاء الأبطال يذهب بفقده إما حافظ للقرآن ربيب للمساجد أو مخطط استراتيجي أو -في أقل أحواله، وما أكثر القليل هنا- رجل يحمل هم الأمة بين كتفيه، ويضع رقبته فوق حد السِّنان متقدما الصفوف باذلا وسعه لصد العدوان وردع الغزاة الغاصبين. أليس هذا وغيره من إخوانه هم خسارتنا الكبرى التي يجب أن نعمل على ردم ما انهدم منها وتدعيم ما تبقى؟</p>
<p>ما دعاني إلى هذا القول هو ما نراه من تحويل مريب لهذه القضية إلى قضية إنسانية بدلا من كونها قضية أمة وحق اغتُصب وقضية وجود لملايين أخرجوا من أرضهم وجاء اليهود ليحتلوا مكانهم. في هذه الأيام، لا صوت يعلوا فوق صوت أطفال غزة، مدارس غزة، بيوت غزة&#8230; أما الحديث عن مجاهدي غزة أو عن مساجد ومعسكرات غزة فحديث يجري التكتم عليه بنية أو بدون نية، في تجريد لغزة من شرفها الذي قاتلت من أجله واستبسلت كل هذه الأسابيع. غزة لم توجد لكي نتباكى عليها أو نثبت شاعريّتنا إزاء ما يحصل لها&#8230; إن في غزة من الأطفال والرجال والنساء والشيوخ من يرجح بهم ميزان الإرادة والتصميم دوننا جميعا؛ إنهم يحفرون الصخر لينتزعوا حريّتهم واستقلالهم غير منتظرين منا أطنان الكلمات وبريق المواقف والتعاطف الذي لا يرد شهيدا ولا يكف دموع ثكلى.</p>
<p>غزةُ لم تُقصف لأجل قتل الأطفال والنساء، لقد قُصِفَت لأن مشروعا مخيفا كان يولد هناك. مشروع يشترك في كرهه -قصدا أو سهوا- اليهود وبعض المسلمين بعضهم من ذوي اللحى والمشالح باهظة الثمن&#8230; أما اليهود فأسفروا عن كرههم ورعبهم من هذا المشروع قصفا لم تشهده لندن إبان الحرب العالمية الثانية، أما الآخرون فمنكبّون على دراسة (موانع الجهاد) أو تصدير كتب من قبيل (منهج السلف في طاعة ولي الأمر)، بل إن أحدهم قد جاوز ذلك كله وصرح على قناة فضائية بأنه &#8220;قد اتصل بالإخوة في غزة وأبلغوه أنهم لا يحتاجون إلى مزيد من الرجال بل يحتاجون منا إلى الدعاء!&#8221; هذه الحرب الضَّروس التي يكمل بها بعض المسلمين الحرب الشاملة على الأمة هدما في ثوابتها وتثبيطا لها عن السعي لتحرير الأرض وإقامة العدل تقدم أكبر دعم لليهود في حربهم ضد الصامدين في غزة وتسهم في تشتيت جهود الأمة نحو تعاطف إنساني ينتهي بانتهاء العدوان الحالي ولا يلتفت إلى لب القضية وأصلها.</p>
<p>إن التعاطف الإنساني نوع من التكاتف المطلوب بين أبناء الجسد الواحد لكنه ليس هدفا إذ أنه ينتهي عند انتفاء أسبابه. التعاطف مع &#8220;المدنيين&#8221; في غزة أمر طيب لكن لا يجب أن يكون على حساب نسيان تضحيات &#8220;غير المدنيين&#8221; التي أذهلت العالم وأضافت غزة إلى مصاف مدن الاستبسال والبطولة من جنين والفلوجة إلى الجزائر وسيدي يوسف وغرناطة في أقصى المغرب الإسلامي. إن إمداد المجاهدين المرابطين في غزة تحديدا وفلسطين عموما -بعد أن نحتفل بتحرير الضفة السليبة من اليهود وأعوانهم- بالنفس والمال والمؤازرة الشعبية في هذه اللحظات المفصلية في تاريخ الأمة هو أمر لا يحتمل التأجيل أو انتظار انتفاء (موانع الجهاد) المزعومة. المجاهدون في غزة يخوضون الآن معركة ربما هي أشد عليهم من القصف والاجتياح البري، إنها معركة لكسر عظمهم وشوكتهم وانتزاع الاستسلام منهم على طاولة السياسة. تشارك في هذه الحرب جهات كثيرة تتقدمها للأسف جهات محسوبة على العرب وحتى الفلسطينيين تسعى بكل ما أوتيت من قوة وأوراق ضغط لهزيمة المقاومة سياسيا بعد أن خاب رهانهم على أصدقائهم الإسرائيليين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/154/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقد وضعت جراحها غزّة</title>
		<link>http://moteb.ws/158</link>
		<comments>http://moteb.ws/158#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 Jan 2009 02:09:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=158</guid>
		<description><![CDATA[
٢٢ يوما أو تزيد وضعت لغزة في حكايات التاريخ أياما تتلى وصحائف لم تفلح في حرقها أطنان الحِمم التي جرت عند كل بيت في غزة. الشهداء والمكلومون، الأطفال وأمهاتهم، كلهم كانوا شاهدين على ذل عربي لم يعد جديدا فنقاومه أو قديما فننساه، إنه الجرح الذي يُنكأ فيؤلم، نتذكره فيؤلمنا، نحاول أن ننساه فيزيد في إيلامه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignnone size-medium wp-image-159" title="Besieged" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/gaza4span-335x167.jpg" alt="Besieged" width="335" height="167" /></p>
<p>٢٢ يوما أو تزيد وضعت لغزة في حكايات التاريخ أياما تتلى وصحائف لم تفلح في حرقها أطنان الحِمم التي جرت عند كل بيت في غزة. الشهداء والمكلومون، الأطفال وأمهاتهم، كلهم كانوا شاهدين على ذل عربي لم يعد جديدا فنقاومه أو قديما فننساه، إنه الجرح الذي يُنكأ فيؤلم، نتذكره فيؤلمنا، نحاول أن ننساه فيزيد في إيلامه أكثر.</p>
<p>لا جديد في أخبار اليوم: انتصرت غزة، وضعت الحرب أوزارها على سوآت تكشّفت طيلة أيام خلت: إسرائيل المهزومة وأنظمة متواطئة حتى سوآتها&#8230; وعربٌ، يصرخون! خرجت غزة من المقتلة كبطل حرب يسعى الجميع إلى التقاط الصور التذكارية معه: &#8220;لقد كنا بجانبكم!&#8221;، حتى الأنظمة ذات السوأة فعلت الشيء ذاته. إنه كبرياء المنتصر، إنه الرهان الخاسر يا إسرائيل، إنه طوفان نوح حيث يغرق الظلَمة&#8230;</p>
<p>في الأزمات يُمتحن الثبات والمعدن الأصيل، حين تتطاير لظى الحرب يميز الله بين الخبيث والطيب. فدولة تلوذ ببوش وأخرى تلوذ ببوتين، أما ثالثة فانكشفت عن آخرها وصارت تلوذ بعلاج المصابين في مستشفياتها ورق توت تواري به ما انكشف من سوأتها، وأنّى لها. إنه انتصار مرعب لهم بكل المقاييس؛ فمن راهنوا على جثته بالأمس أصبح اليوم أقوى من أي وقت مضى. أما الأرض التي يمشون عليها والعروش التي يتفقدونها كل ليلة فقد أصبحت ضمن نطاق زلزال مدمر مركزه في غزة وأطرافه تضرب في الأنحاء.</p>
<p>هذه الأزمة أفرزت لنا -في المقابل- نماذج مشرّفة تستحق الإكبار والتقدير حين نتحدث عن ليبيا التي وقفت مع غزة منذ ما قبل العدوان الغاشم دعما ومناصرة وتأييدا. وحين نتكلم عن ليبيا تحديدا فنحن نتحدث عن أشرس حملة إعلامية واجهتها دولة ما، والفاعل هنا ظاهر غير مستتر، فدخان العلاقات الملتهبة بينها وبين &#8220;محور الاعتداء&#8221; أشد من أن يدارى أو يستتر، كما أن علاقاتها مع رب المحور المذكور (أمريكا) ليست مكتملة رغم كل التنازلات المهينة&#8230; وإذا جاء الحديث عن الدور المشرف فلتركيا منه نصيب لا يبخس رغم محاولات رئيس وزرائها فصل التعاطف عن السياسة، رغم أن أخبار الأحرار في أمريكا الجنوبية وتعاطف رؤسائهم مع القضية يكمل عقد الخناق على &#8220;أقارب&#8221; يلوذون بالصمت المخزي ويملأ الدنيا&#8230; لا بأس!</p>
<p>أما الشعوب فسارعت إلى التهليل والتكبير لانتصار &#8220;الأمة&#8221; على أعدائها، متناسين عامين من الصمت المخزي على جريمة إعدام غزة التي رفضت أن تنام على الذل والهوان. إنه انتصار المجاهدين المرابطين على تخوم غزة الذي لم تشاركوا فيه ببنت طلقة! لا بل يردد أحدكم حين ينتفض قلبه الضعيف: &#8220;لا نملك لكم إلا الدعاء&#8221;، &#8220;قلوبنا معكم&#8221;، &#8220;لكم الله&#8221;&#8230; هذا للمكثر منهم أما المقِل فيدخل معك في نقاشات حول: &#8220;لماذا يصر الفلسطينيون على توريط أنفسهم كل مرة؟&#8221; أو ربما فاجأك أحدهم بقوله: &#8220;حماس حركة خارجة على ولي الأمر وهي ذيل لحركة الإخوان المسلمين قاتلها الله!&#8221;</p>
<p>لكن مشهد الشعوب ليس معتما إلا لانبلاج ظهرت بوادره في انفتاح على مفهوم الجهاد والشهادة، ذلك المفهوم المرعب لتلك النظم الجاثمة على الأمة ومقدراتها وخيراتها. ما تم بناءه خلال ٨ أعوام صرفا للناس وهدما للثوابت من الولاء والبراء والجهاد في سبيل الله أتت عليه هذه الأيام العجاف فأحالته أثرا بعد عين، وإنه من المؤسف أن بعض من يقدم الناس اسمهم بكلمة &#8220;الشيخ&#8221; قد نصبوا أنفسهم حربا على الجهاد وتثبيطا للناس، حتى قال أحدهم: &#8220;إن غزة لا تحتاج منا إلا الدعاء، لقد تواصت مع بعضهم وإنهم مكتفون من الرجال!&#8221; وهؤلاء إلى مزبلة التاريخ ولا كرامة.</p>
<p>إن التحدي القادم أعظم من فقد ١٣٥٠ أفضوا إلى ربهم شهداء (كذلك نحسبهم)، إنه التغيير المنشود على كل الأصعدة سياسية واقتصادية واجتماعية. إنه تحريك المياه المتجمدة وإزالة الغبار فالظالم لم يكن بأوضح مما هو عليه اليوم، نريد أن تحيا المقاطعة من جديدٍ لتبقى وتستمر. الأوضاع الاقتصادية حاليا تشي بتغيير قادم إلى الأفضل وعلينا دائما أن نتفائل ونبذل الوسع للتغيير، والمقاطعة سلاح يمكن التعويل عليه كثيرا في ظل الاضطراب الحاصل اليوم. يجب أن نُحْيي روح الأمة فينا بعد أن فرقتنا حدود لم نخترها ومصالح كانت لغيرنا وفُرضت علينا، لقد ساهمت غزة في جمع المسلم من باكستان بالمسلم في أقصى المغرب الإفريقي على قلب واحد. استثمار هذه اللحظة بجمع المسلمين وإذابة الفوارق المصطنعة سيكون خير تعبير عن الغضب لكل ما حصل في غزة الصمود والبطولة، إنها روح الإسلام التي لا تموت.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/158/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسلمٌ في يوم عرفة</title>
		<link>http://moteb.ws/145</link>
		<comments>http://moteb.ws/145#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 07 Dec 2008 10:06:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أعداء]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب والسلام]]></category>
		<category><![CDATA[حج]]></category>
		<category><![CDATA[وحدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=145</guid>
		<description><![CDATA[
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. ما أجمل اجتماع المسلمين وما أحلى وما أروع وقوفهم بيض الثياب نير الوجوه ركّعا سجّدا آيبين إلى ربهم يرجون منه الرحمة والعفو والمغفرة، وأن يردهم إلى أهليهم بيضا من الذنوب كيوم ولدتهم أمهاتهم&#8230; في هذا اليوم المشهود يُرى الشيطان كأقل ما يكون صغيرا مدحورا حقيرا لما يرى من تنزيل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://cordova-travel.com/blog/2007/06/27/arafah-memanggil/"><img class="alignnone size-full wp-image-146" title="جبل النور بعرفة" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/arafah.jpg" alt="" width="335" height="197" /></a></p>
<p>الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. ما أجمل اجتماع المسلمين وما أحلى وما أروع وقوفهم بيض الثياب نير الوجوه ركّعا سجّدا آيبين إلى ربهم يرجون منه الرحمة والعفو والمغفرة، وأن يردهم إلى أهليهم بيضا من الذنوب كيوم ولدتهم أمهاتهم&#8230; في هذا اليوم المشهود يُرى الشيطان كأقل ما يكون صغيرا مدحورا حقيرا لما يرى من تنزيل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام كما أخبر بذلك الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم-. في هذا اليوم يستهطل الحجاج الدمعات الطاهرات تتسلل من بين ذنوبهم وقلوبهم كأطهر ما تهادى على الصعيد الطاهر توبة ً وإنابة ً رجاءً من الرحيم الغفّار أن يغفر لهم ويتجاوز عنهم.</p>
<p>في مثل هذا اليوم تتجسد أعظم مشاعر الوحدة الإسلامية في اجتماع الحجيج بلباس واحد، غنيهم وفقيرهم، أسودهم وأبيضهم، شرقيهم وغربيهم&#8230; كلهم سواسية في حسابات الدنيا كما هم في حساب الآخرة. إنه موعد سنوي لتجديد الروابط التي فرقتها هموم الدنيا وانكفاء كل منا على نفسه، إننا أمة واحدة، تعبد ربا واحدا وتدين بدين واحد. إنه الأصل الذي نتعلمه من يوم عرفة: وحدتنا وقوّتنا هي في اجتماعنا على الأصل الثابت، أما تفرّقنا في مشارب متعددة وطغيان كلًّ منا على بعض فهو طريق الأعداء المختصر لينالوا منا جميعا.</p>
<p>إن أعداء الأمة لم يكونوا لينالوا من قوى المقاومة والجهاد في عالمنا الإسلامي إلا عندما دخلوا من هذا الباب، أعني باب التعصب والفتنة المذهبية، فاجتاحوا أفغانستان وفجروا العراق وفعلوا الأفاعيل ضربا بالمسلمين بعضهم ببعض ليشغلوهم عن عدوهم الأكبر. إن العودة إلى الأصل -دائما- يحقق الاتفاق في أي شيء، كما أن الانسياق خلف الفروع يسبب -دائما أيضا- الاختلاف وعدم الاتفاق. إن أمتنا اليوم هي أحوج ما تكون إلى تلاحم أبنائها وقواها؛ فالعدو جاثم بين ظهرانيها، ومشاكل الاختلاف يجب أن تؤجل إلى حين السلم وترف النقاش، أما حين يهاجم الأصل ويدنس الجوهر، فالفروع لن تكون ذات قيمة حينئذ، بل ستكون مجرد حطب يتدفأ عليه الأعداء ويحمون به ظهورهم!</p>
<p>إن هذه الفُرقة لم تكن فقط بين الفروع المذهبية في الأمة، بل قد تجاوز الأعداء ذلك إلى التفرقة بين أبناء المذهب الواحد والقضية الواحدة، فقسموهم إلى &#8220;معتدلين&#8221; و&#8221;متشددين&#8221;. فظهرت علينا كلٌّ من حماس وفتح في فلسطين، والقاعدة والصحوات في العراق، وانشقت قوى الجهاد في الصومال على نفسها حروبا ضروسا لا تبقي ولا تذر، أتت على ما تبقى من قوى وحصدت أرواحا وحفرت جروحا في القلوب غائرة لم تلتئم. إن هذا التقطيع الفروعي هو ما يجب أن ينتبه إليه المسلمون على أنه عدوهم الحقيقي والسلاح الفتاك بيد الأعداء ليقتلوا أبناء الأمة بأيدي بعضهم البعض، بينما ينام الأعداء قريري الأعين في بلاد الإسلام.</p>
<p>عرفة يعلمنا أن نرى الجانب المشرق منا، أن نرى اتفاقنا في الأصول ليعذر بعضنا بعضا في الفروع حين السلم والأمن فكيف بحال الحرب والخوف! عرفة يرينا من أنفسنا جانبها الآخر، أننا أصحاب قلوب صافية وأعين سخية بالدموع حين تكون بين يدي العزيز الغفار، أفلا يكون التراحم بيننا عنوانا لحل مشاكلنا بعيدا عن موائد الأعداء اللئيمة؟</p>
<p>بورك عيدكم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/145/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
