<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>متعب &#187; فلسفة</title>
	<atom:link href="http://moteb.ws/category/philosophy/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://moteb.ws</link>
	<description>مدونة عربية</description>
	<lastBuildDate>Fri, 11 Dec 2009 19:10:03 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.8.4</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>أبحث عن صديقة</title>
		<link>http://moteb.ws/356</link>
		<comments>http://moteb.ws/356#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 09 Aug 2009 11:54:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[صداقة]]></category>
		<category><![CDATA[طموح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=356</guid>
		<description><![CDATA[يقولون أن أقصى درجات اليأس هي حين يعلن الواحد منا استسلامه ويأسه. هل أقول أن الأصدقاء الحقيقيين ماتوا جميعا؟ أم أن الصداقة الحقيقية مجرد ضرب من الخيال وأن الحياة تقاطع للمصالح بين الناس؟ أيا تكن الإجابة فالنتيجة واحدة: أن تحب بإخلاص يعني أن تُبتلع بسهولة.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>يقولون أن أقصى درجات اليأس هي حين يعلن الواحد منا استسلامه ويأسه. هل أقول أن الأصدقاء الحقيقيين ماتوا جميعا؟ أم أن الصداقة الحقيقية مجرد ضرب من الخيال وأن الحياة تقاطع للمصالح بين الناس؟ أيا تكن الإجابة فالنتيجة واحدة: أن تحب بإخلاص يعني أن تُبتلع بسهولة.</p>
<p>أيا تكن الإجابات والعوامل، أو حتى الأصدقاء &#8216;الحقيقيون&#8217;، يستحيل أن لا تحتاج إلى أحد الأصدقاء لقضاء أمر أو حتى استشارة. لذا فأنت هنا -من حيث لا تشعر- تخلط الصداقة الروحية بشيء من متاع الدنيا، فتصبح مدينا لهذا الشخص. هذا إذا افترضنا صفاء العلاقة من الدنيا إلا من هذا، وإلا فأكثر العلاقات موبوءة بالمصالح، منفيّ فيها القلب الصافي.</p>
<p>أين تجد صديقا ينبض بك، أو لا يمل سماع صوتك وطول جلوسك؟ أين تجد صديقا يؤمن بك شريكا في حياته، مؤتمنا على أسراره ومكامن حزنه؟ أين صديق يحيطك باهتمامه، ويؤثرك على رغبات نفسه وراحتها؟ من يستطيع مقاسمتك همومك وتشجيع نجاحاتك دون أن يكون له طمع في نصيب من جائزة؟</p>
<p>نعم يا سادة، إني أحلم.</p>
<p>أحلم بصديقة تهتم بي كطفل مدلل، تهبني الألعاب بينما أمارس حقوقي في الصراخ والبكاء. أن تقاسمني لحظات حزني وتواسيني حين يخذلني الأصدقاء. وأن أكون، أنا فقط، صديق عمرها وفارسها المغوار الذي تفاخر ببطولاته وإنجازاته التي تؤلفها له عند معارفها الآخرين. أن أكون أسطورة حياتها وأن تفتخر بصداقتي بمناسبة ودون مناسبة، فقط لأنها تعد نفسها جزءا مني كما أعدها أنا كل عالمي.</p>
<p>أحلم بفتاة أجد فيها النصف الذي أفتقده دوما&#8230; نصف الاستقرار والأمان. النصف الذي هرع إليه حبيبنا -صلى الله عليه وسلم- حين رأى ما كان يرعبه من أمر بدء الوحي. هذا الجانب الذي يرفض البوح به أي رجل هو جانب الاستقواء والدعم، أن تعلم أن إحداهن تهتم لأمرك ومقتنعة بما تفعل، وأنها مستعدة لتدعمك وتسند صفّك حين يخذلك الآخرون، هذا يقوي عزيمة الرجل وثباته في مواجهة المصاعب المختلفة.</p>
<p>أعلى درجات العلاقة هو ذلك التكامل الإنساني الذي أوجده الله تعالى بين الرجل والمرأة: «وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً» [الروم: ٢٣]. إنها علاقة أزلية متطورة لا تحكمها المصالح ولا يفسدها الاختلاف. تكاملية بقوة وإدارة من الرجل مع عطف ورعاية من المرأة. إنه تكامل الحياة الذي بني منذ الخليقة على اثنين قسم الله بينهما مهام الإعداد لمن يخلفونهما في إدارة هذا العالم وإصلاح شؤون الناس. أسرة صغيرة لكنها كافية تماما لإحداث التغيير الذي ننشده، إنها لب المجتمع، أو قل إن شئت أنها خلية المجتمع، فالخلية الصالحة تعني -بشكل متكرر- خلية أخرى صالحة.</p>
<p>أعلم أن أحدهم (أو إحداهن) يقرأ هذا الكلام وهو يفكر بالمصير القادم الذي ينتظر هذا الشاب المليء بالتفاؤل! نعم أنا متفائل، لكنني سأحاول ما استطعت تحويل ذلك التفاؤل إلى حقيقة واقعة&#8230; حينها لن أخبركم طبعا <img src='http://moteb.ws/wp-includes/images/smilies/icon_biggrin.gif' alt=':-D' class='wp-smiley' /> .</p>
<p>الزواج برأيي قصة صداقة حقيقية مطلوب من الطرفين بذل ما يستطيعانه من الجهود لجعلها تنمو دائما. الزواج هو قصة عطاء غير محدود، يعطي فيها الشخص دون انتظار مقابل أو شكر. هي قصة تنمو خلف الأستار يجب أن لا تخرج من هناك، ولهذا قالوا: &#8220;البيوت أسرار&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/356/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>54</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محاسبة المبادئ</title>
		<link>http://moteb.ws/342</link>
		<comments>http://moteb.ws/342#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 19 Jul 2009 20:41:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[شكسبير]]></category>
		<category><![CDATA[مبادئ]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=342</guid>
		<description><![CDATA[لم أكن أتوقع أن <a href="https://twitter.com/omarifi/statuses/2612625366">كلمات قصيرة</a> في تويتر سيكون لها ذلك الأثر البالغ علي. ربما كان سؤالا عابرا، لكن <a href="https://twitter.com/moteb/statuses/2615086536">محاولتي</a> الإجابة عليه بما أعرف استدعتني لأعيد النظر وأتذكر كل ما أعرفه عن التفكير النقدي والتحليلي.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لم أكن أتوقع أن <a href="https://twitter.com/omarifi/statuses/2612625366">كلمات قصيرة</a> في تويتر سيكون لها ذلك الأثر البالغ علي. ربما كان سؤالا عابرا، لكن <a href="https://twitter.com/moteb/statuses/2615086536">محاولتي</a> الإجابة عليه بما أعرف استدعتني لأعيد النظر وأتذكر كل ما أعرفه عن التفكير النقدي والتحليلي.</p>
<p>في <a href="http://moteb.ws/324">التدوينة السابقة</a> كتبت عن تأثير الإعلام في صياغة عقول الناس، ربما لم يكن للإعلام ذلك التأثير الكبير لولا أننا (في كثير من الأحيان) نؤخذ بتسليمنا للأمور واستسلامنا للفكرة دون محاولة مجاراتها أو عرضها ضمن سياق تحليلي أو نقدي. التفكير عملية مرهقة تستلزم جهدا كبيرا للتوصل إلى نتائج، لذا فكثير من الناس (دون وعي منهم) يلجئون إلى عدم التفكير، تماما كما تفعل أنماط الاستهلاك بالمواطن الخليجي. هو -إن شئت- نمط استهلاكي للمعلومة، دون تدقيق في المعلومات الواردة على العبوة!</p>
<p>آخرون قد يلجئون إلى ذات النمط التفكيري: &#8220;اللا تفكير&#8221; -إن صحت التسمية- جهلا منهم بحقيقة أن وعيهم يشكل أهمية قصوى بالنسبة إلى تغيير مصائرهم والملايين. إضافة إلى تقدير أن رأيهم الشخصي تجاه قضية ما ليس رأيهم وحدهم، بل هو انصهار لعوامل مختلفة، ذكرنا منها الإعلام. لذا فهو بالضرورة يعني وجود مشاركين لهم بالرأي، في مكان ما، مروا ضمن عوامل مشابهة.</p>
<p><strong>من يصنع مبادئنا؟</strong> سؤال ضخم تحتاج الإجابة عليه إلى أكثر من صفحات هذه المدونة. لكن ضخامة السؤال ليست مبررا للهروب من مواجهته ومحاولة قرائته مرة بعد أخرى. من يصنع مبادئك هو نفسه من يفرض عليك الاستسلام للواقع أو &#8220;التعايش&#8221; معه، هو نفسه من يريدك أن تكون اليوم هنا، وغدا هناك. لا تذهب بعيدا، إنه أنت يا صديقي.</p>
<p>المبادئ (كما يمكن لمتحذلق مثلي أن يقول) هي الثوابت &#8211; المسلّمات &#8211; العقائد (في تعريفها الاجتماعي لا الديني) والتي يشترك فيها مجتمعات وأمم بأكملها. وهي على النقيض من القيم، التي تتركز حول الإنسان واختياراته الشخصية. فممارسة الرياضة قيمة لأنها تختلف من شخص لآخر، لكن الصلاة للمسلمين مبدأ يشترك في تقدير أهميته المسلمون جميعا، وإن اختلف هذا في التطبيق العملي.</p>
<p>لطالما كانت الثورات والانقلابات عبر التاريخ حراكا اجتماعيا نتيجة إجماع على الإخلال بمبدأ عظيم كـ &#8220;الحرية&#8221; أو &#8220;الاستقلال&#8221; أو ربما أي مبدأ آخر يشترك فيه الناس. ويطالعنا شكسبير في مسرحيته الخالدة &#8220;<a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/يوليوس_قيصر_(مسرحية)">يوليوس قيصر</a>&#8221; بشيء من هذا عندما يحاول المتآمرون إغراء بروتوس، الوزير المقرب من قيصر والمشهور للناس بالتزامه تجاه الجمهورية، بالدخول في مخططهم لإسقاط قيصر لأنه يريد أن يحول الجمهورية الرومانية إلى مملكة يحكمها لوحده. الأمر الذي يهدد &#8220;الديموقراطية&#8221; في البلاد والذي حرّك كثيرا في نفس بروتوس للانضمام إليهم ثم الصراخ بعد قتل قيصر &#8220;التحرر! الحرية! الديموقراطية! سقط الطاغية&#8230; انطلقوا بها إلى الناس وأعلنوها في الشوارع&#8221;.</p>
<p>يُعتقد أن هذه المسرحية كتبها شكسبير عام ١٥٩٩ ميلادية، وهي تتحدث عن قيصر حاكم الرومان الذي توفي عام ٤٤ قبل الميلاد. يعتقد النقاد أن شكسبير جاء بهذه الكلمات للدلالة على أن المتآمرين عبر التاريخ يكررون دائما ذات الاسطوانة حين يدغدغون مشاعر الشعب بكلمات مثل الحرية وحقوق الإنسان. أما متعب الداوود بعد ٤٠٠ سنة من شكسبير فيؤكد أن النظرية اختلفت من مجرد انقلاب إلى شن حروب واستئصال دول، أما الجمهور المستهدف فلا يزال يشرب من نفس الكأس، كل مرة.</p>
<p>ألم يحن الوقت لمحاسبة &#8220;مبادئنا&#8221; التي ندافع عنها دون تفكير؟</p>
<p style="text-align: left;"><em><span style="color: #888888;">Image by </span><a href="http://www.flickr.com/photos/woesinger/3033854878/"><span style="color: #888888;">Woesinger</span></a></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/342/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صناعة البطل</title>
		<link>http://moteb.ws/324</link>
		<comments>http://moteb.ws/324#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 28 Jun 2009 22:27:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[سينما]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=324</guid>
		<description><![CDATA[في مدونته الرائعة "اصنع دولتك بنفسك" كتب عبدالله المهيري عن 'الدول المجهرية' وضرب بعض الأمثلة عن بعضها وظروف نشأتها وأسبابها. المثير في الموضوع ليس ما كتبه عبدالله عن وجود تلك الدول، ما أثارني فعلا هو ما كتبه عن 'مملكة تالوسا' وأنه كان مشروعا لطفل اشتهر بعد أن كتبت عنه النيويورك تايمز!]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>في مدونته الرائعة &#8220;<a href="http://diycountry.blogspot.com">اصنع دولتك بنفسك</a>&#8221; كتب عبدالله المهيري عن &#8216;<a href="http://diycountry.blogspot.com/2008/10/4.html">الدول المجهرية</a>&#8216; وضرب بعض الأمثلة عن بعضها وظروف نشأتها وأسبابها. المثير في الموضوع ليس ما كتبه عبدالله عن وجود تلك الدول، ما أثارني فعلا هو ما كتبه عن &#8216;مملكة تالوسا&#8217; وأنه كان مشروعا لطفل اشتهر بعد أن كتبت عنه النيويورك تايمز!</p>
<p>أمريكا لا تحكم العالم بالحديد والنار أو بالتهديد والقسوة دائما، هناك ما يسمى بـ &#8216;القوة الناعمة&#8217; التي تجبر الآخرين (طوعا) على انتهاج السياسات التي تريد، وفق رؤيتك الخاصة، دون وخز. ومن أهم الأدوات في لعب القوة الناعمة: الإعلام الذي يحرّك الجماهير ويطيح بالحكام، وهو الذي يضبط إيقاعات ما، تحددها رؤية أيديولوجية وسياسية وفق متغيرات عديدة.</p>
<p>دعونا نذهب بعيدا عن السياسة، عمل الإعلام في توجيه الناس نحو رؤية معينة، أو إبراز شخصية ما وإخفاء أخرى، وفق رؤية يراها القائمون على هذه الجهة أو تلك، عمل خطير ينطوي على نوايا ليست بالضرورة دائما سيئة. دور الإعلام في التوعية والتوجيه رافد أساسي ومهم لتحريك الرأي العام تجاه قضية ما، أو تذويب وإخفاء تلك القضية.</p>
<p><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/راندي_باوش">راندي باوش</a> أستاذ في الحاسب الآلي والمماثلة الافتراضية بجامعة كارنيجي ميلون الأمريكية، اشتهر راندي بمحاضرته التي أسماها &#8220;المحاضرة الأخيرة&#8221; والتي ألف على إثرها كتابا يحمل نفس العنوان يصف حالته بعد إصابته بسرطان البنكرياس ويأس الأطباء من حياته، والدروس التي استقاها والتي من أهمها تحقق أحلامه في الصغر ومساعدة الناس في تحقيق أحلامهم. كان راندي معجبا في صغره بمسلسل &#8220;ستار تريك&#8221; والبطل ويليام شوتنر أو Captain Kirk كما يصفونه في المسلسل. كان راندي يحلم بالمشاركة في المسلسل في صغره وهو ما تحقق له عام ٢٠٠٨ عندما علم القائمون على فيلم &#8220;ستار تريك&#8221; برغبة راندي فاستدعوه للمشاركة في الفيلم وأهداه ويليام شوتنر صورته في المسلسل وعليها توقيعه ورسالة منه لراندي أنه &#8220;لا يؤمن بالسيناريوهات التي لا تفوز&#8221; رفعا لمعنوياته وهي الكلمة التي كان Captain Kirk يرددها في المسلسل.</p>
<p>أن يعجب طفل صغير بممثل فهذا لا يعني أي شيء، لكن أن يكون هذا الممثل &#8220;بطلا&#8221; في عيني طفل صغير، وحلما أن يشارك في نفس المسلسل يكبر معه حتى الأربعينات من عمره فهذا أمر يستحق التوقف عنده كثيرا. لطالما كانت السينما -بالنسبة للأمريكيين بالذات- مجالا خصبا للتأثير ودفع الناس باتجاه تبني رؤية ما. كلنا يعرف نظرية &#8216;البطل الأمريكي الخارق&#8217; الذي ينتصر على الأشرار دائما ويصنع المجد لأمته، هل هذه الرؤية موجودة مثلا بالنسبة للسينما العربية؟</p>
<p>عندما أذكر هنا صناعة البطل في السينما العربية أتذكر بفخر أفلاما كـ &#8220;عمر المختار&#8221; و&#8221;الرسالة&#8221; صنعت بأيد عربية تعريفا للأجيال بأبطال خلد التاريخ ذكراهم، لكنها كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود إذا قارناها بإنتاج السينما العربية طوال عقود. ترسيخ مبادئ القوة والاعتزاز وروح العمل للأمة وطرد الروح الانهزامية مسؤوليات جسيمة تتطلب إعلاما يتكلم بلسان الأمة ورؤية واضحة لواقع الأمة الحالي، وما يجب أن تكون عليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/324/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المادية القاتلة</title>
		<link>http://moteb.ws/149</link>
		<comments>http://moteb.ws/149#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 21 Dec 2008 21:15:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[تأمل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=149</guid>
		<description><![CDATA[في بداية هذا المنشور أتقدم بأصدق التعازي وأحرها إلى الصديق الفاضل صاحب القلم في وفاة والده رحمه الله الذي فاضت روحه إلى باريها إثر حادث سير&#8230; وإن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها، وهو قد قدم إلى رب رحيم لا يضيع أجر المحسنين. فاللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نُزُله ووسع مُدخله، واغسله [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>في بداية هذا المنشور أتقدم بأصدق التعازي وأحرها إلى الصديق الفاضل <a href="http://pennamico.com/blog/">صاحب القلم</a> في وفاة والده رحمه الله الذي فاضت روحه إلى باريها إثر حادث سير&#8230; وإن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها، وهو قد قدم إلى رب رحيم لا يضيع أجر المحسنين. فاللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نُزُله ووسع مُدخله، واغسله بالماء والثلج والبَرَد، ونقه من الذنوب والخطايا كما تنقي الثوب الأبيض من الدنَس. كما انتقل إلى رحمة الله تعالى في نفس اليوم شابان في عمر الزهور لم يدر بخلدهما أنهما يموتان في حادث سير لم يمهلهما دقائقَ لتصحيح أوضاعهما، فلا حول ولا قوة إلا الله العلي العظيم.</p>
<p>في ظل ركضنا الجامح بهذه الدنيا واهتمامنا الطاغي بأحوالها وتقلباتها السريعة والمتلاحقة، نادرا ما يستوقفنا فقد عزيز أو التحسر على غياب محبوب اختاره الله تعالى إلى جواره، وأن هذا الغياب ليس لهم وحدهم، بل هو جرس إنذار يحذّرنا، أن ما أصاب غيرنا سيأتينا يوما لا محالة، وأن القدر المحتوم لا شك آت، آت. إن مادية عالم اليوم وإغراقها للناس في رحىً عملاقة صاخبة من الآمال والأمنيات، والأحزان والملهيات كفيلة بصرف المسلم عن دوره المرتجى منه في عبادة الله تعالى والاستخلاف في الأرض. أما هذه المنذرات من موت وفقد فهي مجرد رموز ومؤشرات نتذكر فيها دائما التوازن المفقود فينا بين حياة الروح والمادة، بين القلب والعقل، بين الموت والحياة.</p>
<p>إن استشعار الحكمة من خلْقنا نحن بني البشر وبعثه في أنفسنا بين حين وآخر هو بمثابة النَّفَس الذي يأخذه الغواص لينجيه من الغرق في ظلمات البحر المتلاطم&#8230; فالخاسر من ضيّع العودة إلى السطح بجميل ما يرى تحت الماء، وخاسرٌ أيضا من فوّت على نفسه المشاهد البديعة تحت الماء بإيثاره السلامة في أعلاه. فالمسلم مستعبد لله تعالى، وهو أيضا مستخلَف لعمارة الأرض، والتوازن بين الاثنين مطلب مهم يغفل عنه كثير من الناس: &#8220;أفلم يسيروا في الأرض فتكونَ لهم قلوبٌ يعقِلون بها أو آذان يسمعونَ بها فإنها لا تعمى الأبصارُ ولكن تعمى القلوبُ التي في الصدور&#8221; <span style="color: #808080;">[الحج 46]</span>.</p>
<p>رحم الله موتانا وموتاكم، ورزقنا وإياكم توبة نصوحا قبل الممات، إنه غفور رحيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/149/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المعاملة بالمثل</title>
		<link>http://moteb.ws/143</link>
		<comments>http://moteb.ws/143#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 15:53:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[حكمة]]></category>
		<category><![CDATA[مقولات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=143</guid>
		<description><![CDATA[تقول الحكمة الشهيرة: &#8220;عامل الناس كما تحب أن يعاملوك.&#8221;
حسنا، ماذا لو عاملك الناس بنقيض معاملتك إياهم؟ تحترم خصوصياتهم فيقتحمون خصوصياتك، تقرّبهم فيهمّشونك&#8230; هل تنزل إلى مستواهم أم تعطيهم تأشيرة خروج نهائية من حياتك؟ أم تصبر، والصبر ليس دائما حلا مثاليا؟
عذرا على تشوش أفكاري، أتمنى أن لا يطول الأمر بحزني عليهم كثيرا.
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>تقول الحكمة الشهيرة: &#8220;عامل الناس كما تحب أن يعاملوك.&#8221;</p>
<p>حسنا، ماذا لو عاملك الناس بنقيض معاملتك إياهم؟ تحترم خصوصياتهم فيقتحمون خصوصياتك، تقرّبهم فيهمّشونك&#8230; هل تنزل إلى مستواهم أم تعطيهم تأشيرة خروج نهائية من حياتك؟ أم تصبر، والصبر ليس دائما حلا مثاليا؟</p>
<p>عذرا على تشوش أفكاري، أتمنى أن لا يطول الأمر بحزني عليهم كثيرا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/143/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بين الرضى والقناعة</title>
		<link>http://moteb.ws/110</link>
		<comments>http://moteb.ws/110#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 21 Oct 2008 09:11:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إدارة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[طموح]]></category>
		<category><![CDATA[عن المدونة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=110</guid>
		<description><![CDATA[بعد أن افتتحت هذه المدونة مرة أخرى بعد أن عصفت بالأولى رياح الووردبريس وتخبطاته الغريبة، كانت أول صفحة بدأت بتعديلها هي (من أنا) لما أراه من أهمية هذه الصفحة بالنسبة لي في كافة المدونات التي أدخلها. احترت في ماذا أكتب وكيف أكتب، خصوصا أنني انتهجت أسلوب الغموض في (من أنا) السابقة:
رجل كتبت عنه المقالات وسطرت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>بعد أن افتتحت هذه المدونة مرة أخرى بعد أن عصفت بالأولى رياح الووردبريس وتخبطاته الغريبة، كانت أول صفحة بدأت بتعديلها هي (من أنا) لما أراه من أهمية هذه الصفحة بالنسبة لي في كافة المدونات التي أدخلها. احترت في ماذا أكتب وكيف أكتب، خصوصا أنني انتهجت أسلوب الغموض في (من أنا) السابقة:</p>
<blockquote><p>رجل كتبت عنه المقالات وسطرت فيه الدواوين، لكنه لم يجدها حتى الآن&#8230;</p>
<p>هل تريد شيئا مميزا أكثر من هذا؟</p></blockquote>
<p>أعترف هنا بأن هذين السطرين لم يكن لهما أي داع، وأنهما كانا لملء الفراغ فقط! وجدت أنني -بعد الافتتاح الأخير- أنهج نهجا مختلفا بعض الشيء لذا قررت أن أكتب تعريفا موجزا عن نفسي واهتماماتي (كما أحب الآخرين أن يفعلوا)، لكن جملة صغيرة من التعريف ربما لم تعجب الكثيرين (حسب بعض التعليقات والاتصالات الشخصية):</p>
<blockquote><p>مضى من عمري حتى الآن 24 عاما أظن أنني راض عن ما قدمته فيها</p></blockquote>
<p>حسنا، الرضى كما جاء في لسان العرب: ضد السخط، فأنا راض أي أنني غير ساخط، وهو معنى مختلف عن القُنوع، الذي بحسب تعريف اللسان: الرضى باليسير من العَطاء. أعتقد أن الأمور أصبحت أكثر وضوحا الآن، فأنا &#8220;راض&#8221; لكنني غير &#8220;قانع&#8221; بما قدمته فيها، وبينهما تباين. ثم ما المانع من بعض التحفيز للنفس ببعض الكلمات، خصوصا مع بيئة لا ترحم وألسن تهوى الانتقاد السلبي؟ أليس المدير الناجح هو من يبدي إعجابه بعمل موظفيه لتحفيزهم على البذل والعطاء أكثر؟</p>
<p>ربما يكون من الجيد التعريج هنا على مقولة منتشرة بين الناس، يرددونها دون تأمل في معناها: &#8220;القناعة كنز لا يفنى&#8221;، وهي بالمناسبة <a href="http://www.dorar.net/enc/hadith/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9">حديث فيه نظر</a>. هذه المقولة هي أحد ألد أعداء الطموح وهي من الانتشار والتسليم بمكان حيث أن أي نقاش فيها لا يمكن أن يُقبل. نعم، الرضى بمقسوم الله في الرزق والصحة والعمر هو أحد أهم أسلحة المؤمن للنجاة في هذه الحياة، لكن الله سبحانه لم يأمرنا بالركون والاستكانة، وإنما بالجد والعمل لتحصيل الرزق &#8220;فإذا قُضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله&#8230;&#8221; <span style="color: #888888;">[الجمعة 10]</span>.</p>
<p>إن المسلم في هذا الزمان عليه حمل ثقيل باستعادة مجد الأمة الذي ضاع وأصبح الكثير من &#8220;القانعين&#8221; يذكرونه بالتمجيد تارة وبالبكاء والنوح تارة أخرى. نعم، الله هو الناصر وهو المسدد لكنه أمر موسى في ما مضى بضرب البحر رغم أن انفلاقه لم يكن بسبب الضرب بل نصرة من الله لعباده، لكنه الجهد الذي يجب أن يبذل، وإن كان قليلا. طموح المسلم يجب أن لا يتوقف عند حد إذا وسّعنا دائرة الطموح ليشمل الأمة ورفع الأذى عنها، فضلا عنه في طلب الرزق ورفع الحاجة عن نفسه وعن من يعول. القناعة هي السكون والتوقف عن طلب المزيد، وهو ما يتنافى مع سنن اصطفاء المؤمنين في الأرض وعمرانهم لها أيضا. إن المسلمين لم يعمروا الأرض لو كانوا رضوا بالمدينة ومكة، بل لقد ساروا في الأرض يفتحون الآفاق وينشرون النور على ظهر هذه البسيطة.</p>
<p>حسنا، أنا راض عن وظيفتي الحالية وشهادتي الجامعية التي لم يحصل عليها الكثير، راض عن ما قسمه الله لي من صحة في البدن وراحة في القلب، راض عن ما أفعله حاليا وأشعر بأنه هو الصحيح. لكنني لن أقتنع بكل هذا، بل سأطمح للمزيد والمزيد من الإنجازات الدينية والدنيوية، طالبا في كل هذا التوفيق من الله سبحانه، وموكلا إليه أمري غير متواكل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/110/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرأسمالية: الأنفاس الأخيرة</title>
		<link>http://moteb.ws/76</link>
		<comments>http://moteb.ws/76#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 13 Oct 2008 12:10:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[رأسمالية]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[كساد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=76</guid>
		<description><![CDATA[لا أعتقد أن ثمة كلمات تصف ما يجري حاليا على الساحة الدولية والأمريكية تحديدا أفضل من كلمة &#8220;منعطف تاريخي&#8221;. نعم، فكما أصبح العالم بعد 11 سبتمبر شيئا مختلفا، فهو بلا شك لن يعود كما كان قبل شهر مضى. أكبر اقتصادات العالم أخذ اللفة الأخيرة قبل هاوية لا يُرجح أنه سيعود منها سالما&#8230; إنها سنن الله [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لا أعتقد أن ثمة كلمات تصف ما يجري حاليا على الساحة الدولية والأمريكية تحديدا أفضل من كلمة &#8220;منعطف تاريخي&#8221;. نعم، فكما أصبح العالم بعد 11 سبتمبر شيئا مختلفا، فهو بلا شك لن يعود كما كان قبل شهر مضى. أكبر اقتصادات العالم أخذ اللفة الأخيرة قبل هاوية لا يُرجح أنه سيعود منها سالما&#8230; إنها سنن الله في الأمم، إنها السنن الكونية التي يعجز أحد عن تفسيرها. التصريحات المتطايرة هنا وهناك تُشير إلى أن &#8220;عش النسر&#8221; قد أخذ يتداعى بالفعل، وأن <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9">الرأسمالية</a> الغربية تحتضر الآن في انتظار مولود جديد لا يعلم أحد عنه شيئا سوى أنه &#8220;متعدد الرؤوس&#8221;، ليس كسابقه الذي كان لفترة لا يستهان بها ذا رأس واحد فقط.</p>
<p>بدأ كل هذا عندما صرح وزير المالية الألماني بالقول أن الولايات المتحدة ستفقد مكانها كقوة عظمى في الاقتصاد العالمي، وأن النظام الاقتصادي العالمي يتجه لاقتصاد متعدد الأقطاب أكثر فأكثر. وقال في تصريح آخر أن الولايات المتحدة قد أعادتنا إلى أجواء 11 سبتمبر 2001 وأن النظام المالي العالمي قد تصدع الآن. فيما رأى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن حالة الاضطراب التي سببها الاقتصاد الأمريكي وضعت نهاية لاقتصاد <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Free_Market">السوق الحر</a>، وأن النظام الرأسمالي العالمي بحاجة إلى إصلاح داعيا إلى البدء بالتفكير في سياسة نقدية جديدة. يأتي هذا في ظل انتقادات جاءت على لسان رئيس الوزراء الكندي الذي وصف الوضع الاقتصادي الأمريكي بالكارثي مرجعا السبب في ذلك إلى سياسات وصفها بغير المسؤولة. إلى ذلك طالب الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف بإقامة نظام اقتصادي مالي جديد أكثر عدلا يقوم على تعدد الأقطاب وسيادة القانون والأخذ بالمصالح المتبادلة، معتبرا أن عهد هيمنة الاقتصاد الواحد والعملة الواحدة قد ولّى إلى غير رجعة. الأقطاب الأوروبية: فرنسا، ألمانيا، إيطاليا وإنجلترا انفضت عن اجتماع طارئ ناقشت فيه هذه الأزمة، وأظهرت فيه توحدا ما تجاهها، صرح بعده ساركوزي أن العالم بحاجة إلى قمة في نوفمبر لإصلاح النظام المالي &#8220;المجنون&#8221; والتكاتف من أجل وضع نظام جديد منظم يمنع التجاوزات التي حصلت في أزمة الرهن الأمريكية الأخيرة&#8230;</p>
<p>من أجل كل هذا، أقر الكونغرس الأمريكي صرف مبلغ 700 مليار دولار من الاحتياطي الفيدرالي في خطة إنقاذ لكبح جماح هذه الأزمة ومنع تساقط المزيد من الشركات والمصارف في قبضة الإفلاس، بينما ضخت البنوك المركزية في العالم مليارات الدولارات في أسواقها من أجل توفير السيولة. فبعد سقوط شركات مهمة كمصرف Lehman Brothers وشركة AIG كبرى شركات التأمين في العالم جاء هذا التدخل الأمريكي في شؤون وول ستريت فيما يعد معارضة صريحة لأحد أهم قواعد النظام الرأسمالي الذي يقول بعدم تدخل الدولة في أسواق المال، وهو الأمر الذي جعل من وول ستريت فيما مضى أحد أهم قلاع الرأسمالية في العالم. وبحسب مدير معهد التمويل الدولي فإن هذا المبلغ غير كاف لمواجهة الأزمة وأن النظام المالي العالمي يواجه الآن التحديات الأكثر استثنائية خلال العقود الثمانية الماضية، وتابع القول بأن الجهود تُستحث الآن للتنسيق الدولي في مواجهة هذه الأزمة حتى لو تطلب الأمر دفع مبالغ طائلة من الأموال الحكومية تفاديا لركود عالمي محتمل. يأتي هذا فيما يحذر صندوق النقد الدولي فعلا من خطر دخول الولايات المتحدة في تباطؤ اقتصادي حاد، وأظهرت بيانات حكومية أمريكية ارتفاع عدد الأمريكيين العاطلين عن العمل والذين طلبوا إعانات للمرة الأولى في الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى له خلال سبع سنوات، بينما تسبب العجز التجاري الأمريكي في السلع عدا النفط بفقدان العمال الأمريكيين 5.6 مليون وظيفة خلال العام الماضي فقط. وذكر صندوق النقد أيضا أن الاقتصاد الأمريكي قد أظهر كل المؤشرات على أنه يواجه أصعب وأطول أزمة مالية.</p>
<h4>ما هي الرأسمالية؟</h4>
<p>هي ترجمة للكلمة الإنجليزية <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Capitalism">Capitalism</a> والتي تُعرّف بأنها نظام اقتصادي تكون فيه أدوات الإنتاج مملوكة للقطاع الخاص ومُسيّرة للأغراض الربحية، بينما تكون الاستثمارات، عمليات الإنتاج والتوزيع، المدخَلات وتسعير السلع والخدمات موجهة ضمن آليات السوق الحر ومنهج العرض والطلب، بعيدا عن الخطط الاقتصادية المركزية (الحكومية). يُنظر إلى الرأسمالية غالبا على أنها تحمي حق الأفراد والشركات في التجارة، الاندماج، توظيف العمال واستعمال الأموال في شراء السلع، الخدمات، الممتلكات والأراضي. أما نظريا، فيُعد الإنتاج والتوزيع في النظام الرأسمالي محكوما بالسوق الحر بعيدا عن تشريعات الدولة، مع حصر مهام الدولة في تعريف وتطبيق الأنظمة الأساسية للسوق مع إمكانية تقديمها لبعض المنافع العامة والبنى التحتية.</p>
<p>الرأسمالية، هي تحرير رأس المال من أي قيود قانونية -أو حتى أخلاقية- تمنعه من العمل والاستثمار، وأن التنافسية بين أصحاب رؤوس الأموال هي ما يؤدي -نظريا- إلى تكوين الأسعار وتوظيف الأيدي العاملة والتطوير في كافة المجالات عبر تنافس رؤوس الأموال هذه على الربح المادي مما يؤدي إلى إنعاش حركة الاقتصاد والتبادل التجاري. واضع هذا النظام هو الاسكتلندي <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A2%D8%AF%D9%85_%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%AB">آدم سميث</a> وقد تبلورت النظرية في كتابه &#8220;<a href="http://en.wikipedia.org/wiki/The_Wealth_of_Nations">ثروة الأمم</a>&#8221; الذي يعد التقعيد الأول لمبادئ الرأسمالية ونظرية السوق الحر. وكان هذا عام 1779 في فجر <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9">الثورة الصناعية</a>. بشّر سميث في هذا الكتاب باقتصاد السوق الحر كحل أمثل وبأن الثورة الصناعية ستزيد ثروات الجميع بعدد ساعات عمل أقل وإنهاء لعمل الأطفال وصغار السن.</p>
<h4>إلى أين وصلت؟</h4>
<p>يكفي أن تعلم أنه في الولايات المتحدة يستأثر 1% من السكان بـ 50% من مكاسب نمو الناتج المحلي بينما تقفز هذه النسبة بتوسيع النطاق دوليا إلى 5% يستأثرون بما يعادل ثروة 80% من بقية العالم. هذه النسب المخيفة وصلت إلى حد أن مدير الشركة في أمريكا يصل مرتبه إلى 500 ضعف أجر الموظف العادي في نفس الشركة. الرأسمالية مسؤولة عن الإضرار باقتصاديات دول بأكملها في أمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا، ناهيك عن الثروات الأفريقية وتحويلها إلى مصانعهم ومن ثم إلى جيوبهم. الشره الرأسمالي مسؤول كذلك عن إشعال بعض الحروب للسيطرة على الموارد في العالم وتجويع شعوب أخرى بحثا عن طاقة رخيصة. هي أيضا مسؤولة عن الحقبة الاستعمارية التي عصفت بدول العالم الثالث وأنهكت قواه وقسمت العالم إلى عالم أول وثان وثالث. تدمر الرأسمالية اقتصاد الدول الصغيرة عبر ما يسمى بتحرير الأسواق واتفاقيات التبادل التجاري: ماذا تفعل دولة كالجزائر إذا فتحت اقتصادها لدولة كفرنسا مثلا؟ ببساطة ستخسر المنتجات الوطنية كل شيء لصالح نظيرتها الأجنبية نظرا لعدم التكافؤ وستغلق المصالح الصغيرة والمتوسطة أبوابها وسيبقى أناس بلا عمل&#8230; لمصلحة مَن يتم كل هذا؟</p>
<p>إن تجرد الرأسمالية من القيم والمبادئ لوحده كفيل بتجريمها والأخذ من منزلتها. إن تحول الإنسان إلى سلعة رخيصة في النظام الرأسمالي وخضوعه للعرض والطلب كفيل برصف الرأسمالية مع الشيوعية والإقطاعية التي همشت هذا الإنسان رغم أنه مدار الكون والرسالات السماوية. بالغت الرأسمالية كثيرا في تقدير الحرية الفردية فجاءت الشيوعية كتناقض صارخ لهذا التطرف، حيث أهين الإنسان في الحالتين ولم يعط حقه من الرعاية المستحقة والعيش الكريم. أهانت الرأسمالية الإنسان بأن نظرت إليه ككائن حي بعيدا عن الإنسانية والتقدير، فجعلته معرضا في أي وقت للفصل من عمله حين يمر بأزمة ما أو حين تجد من يأخذ أجرا أقل. الفصل بين الاقتصاد والأخلاق هو جوهر مشاكل الرأسمالية، حيث المال، والمال فقط. استخدمت الرأسمالية الربا كمصدر رئيس للأرباح، إلى درجة وصوله في بعض الأحيان إلى أكثر من رأس المال نفسه! وهذا سبب رئيس في الأزمة الحالية.</p>
<h4>وللحكاية بقية</h4>
<p>الجشع الرأسمالي لا تحده حدود كما أسلفنا. وقد كلف الجشع في الرهن والإقراض هذه المرة انهيار اقتصاد بأكمله وإدخاله نفقا مظلما لا يعرف أحد منتهاه. يكفي أن تعرف أنه إلى الآن عجز 1.3 مليون أمريكي فقط عن سداد الرهن القابض على بيوتهم، فيما يُتوقع دخول 3 ملايين جدد عام 2008 إلى قائمة ساكني الشوارع والصفيح، مما يهدد بتعميق الأزمة المتفاقمة حاليا.</p>
<p>إننا منتظرون&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/76/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الانفجار العظيم</title>
		<link>http://moteb.ws/56</link>
		<comments>http://moteb.ws/56#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Sep 2008 14:39:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[إحصائيات]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[استكشاف]]></category>
		<category><![CDATA[الانفجار العظيم]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=56</guid>
		<description><![CDATA[
تناقلت وسائل الإعلام العالمية خبر إجراء المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية CERN أول تجربة من نوعها لمحاكاة &#8220;الانفجار العظيم&#8221; الذي يُعتقد أنه حدث قبل ما يزيد على 14 مليار عام، وكان نواة تشكل الكون. يقع المشروع تحت عمق 100 متر تحت الحدود السويسرية الفرنسية، وبلغت تكاليفه في مجموعها 9 مليارات دولار، منها 3 مليارات يورو فقط [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="size-full wp-image-59 alignnone" title="Large Hadron Collider" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/lhc.jpg" alt="صورة المُعجِّل التصادمي" width="335" height="224" /></p>
<p><a href="http://news.google.com/news?q=Big+Bang">تناقلت وسائل الإعلام العالمية</a> خبر إجراء <a href="http://www.cern.ch">المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية CERN</a> أول تجربة من نوعها لمحاكاة &#8220;<a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/نظرية_الانفجار_العظيم">الانفجار العظيم</a>&#8221; الذي يُعتقد أنه حدث قبل ما يزيد على 14 مليار عام، وكان نواة تشكل الكون. يقع المشروع تحت عمق 100 متر تحت الحدود السويسرية الفرنسية، وبلغت تكاليفه في مجموعها 9 مليارات دولار، منها 3 مليارات يورو فقط لبناء <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/مصادم_الهدرونات_الكبير">مصادم الهدرونات الكبير</a>، قطب الرحى في هذه العملية العملاقة. هذا المُعجِّل هو عبارة عن نفق دائري ضخم تحت الأرض بطول 27 كيلومترا ستطلق فيه بروتونات الذرة وجزيئاتها بشكل تعاكسي ليحدث نتيجة لذلك 600 مليون تصادم جزيئي في الثانية الواحدة، يؤدي كل تصادم منها إلى انشطار آلاف الجزيئات التي يتم تسجيلها تمهيدا لدراستها. يسعى العلماء في هذا إلى إعادة إنتاج ظروف الانفجار العظيم، وتسجيل جزء في المليون من الثانية التي أعقبته مما قد يؤدي إلى اكتشافات جديدة ويهدد بنسف نظريات قام عليها العلم لسنوات طويلة.</p>
<p>هذا المصادم يعتبر أضخم آلة صنعها الإنسان، وقد تطلبت التجربة الأولى للتصادم الجزيئي 120 ميغاوات من الطاقة الكهربائية، وهو ما تستهلكه مدينة مثل جنيف التي يبلغ عدد سكانها 160 ألف نسمة. تبلغ درجة الحرارة داخل المصادم الذي يعتبر أكبر وحدة تجميد في العالم سالب 271.4 درجة مئوية، وهو ما يقل بقليل عن درجة حرارة الفضاء الخارجي (-270.4)، وتقفز الدرجة عند التجربة التصادمية لتصبح أكثر بمئة ألف مرة من حرارة مركز الشمس، في حقل مغناطيسي أقوى بمئة ألف مرة من الحقل المغناطيسي للأرض يجبر الجزيئات المتطايرة على الانتظام في مدارها. عمل على هذا المشروع أكثر من ثمانية آلاف عالم فيزيائي من أكثر من ثمانين دولة، بالإضافة إلى العديد من الجامعات والمختبرات حول العالم، وموارد حاسوبية هائلة جدا للتحكم بكمٍّ ضخم من البيانات ومعالجتها.</p>
<p>عندما رأيت كل هذا وأكثر، عرفت كم هو الإنسان ضعيف، محدود القدرة والمعرفة. وعرفت كم يكلفك كثيرا حين تكون بلا إيمان، بلا &#8220;حقيقة&#8221; مطلقة. كل هذه المحاولات تجيء فقط لإثبات (أو نفي) النظرية المذكورة وما جاءت به الكتب السماوية من قصة نشوء الكون وتشكله، محاولة في هذا إنكار أن يكون لهذا الكون خالق مدبر، وأن &#8220;الطبيعة&#8221; هي المُسيِّرة لدفة هذا الكون الفسيح المتناهي الأطراف. حين لا يكون هناك &#8220;حقيقة&#8221; مقطوع بها، تولد هذه النظريات المختلفة، والآراء، لأنه -باختصار- لا يمكن القطع بشيء لم يطّلع عليه أحد سلفا. فما بالك إذا كان هناك &#8220;شاهد&#8221; على هذا الشيء، هو من صنعه وهو من أنشأه -سبحانه-، ألا نصدقه ونركن إلى ما رأى (لا إلى ما اعتقد)؟ إنها حالة المادية الملحدة التي تشكل عليها العِلم الحديث ونضج، والتي يحاول إلباسها لكل شيء من حوله. أن يكون التسليم للتجربة والمحسوس فقط وليس للخبر أو المُغيب، حتى لو كان هذا الشيء غير ممكن تجربته أصلا.</p>
<p>هو أيضا أنانية هذا العِلم وقصره للحقيقة على ما يقوله هو فقط، وإلغاء الجوانب الأخرى بكل بساطة. هذا أمر يقبله كثير من الناس في عالم المادة اليوم، لكن ماذا لو قال أحد بإلغاء أن يكون العِلم مصدرا للحقائق؟ ستقوم عليه الدنيا ولن تقعد! ماذا عن أطنان &#8220;الحقائق&#8221; العلمية التي تنكشف سوءاتها يوما بعد يوم؟ أليس الأمر حريا بالوقوف عنده والسؤال عنه؟ إذا كانت نظرية &#8220;الانفجار العظيم&#8221; والتي هي من أكثر النظريات العلمية احتراما ومصداقية محل شك الآن قبل هذه التجربة، ماذا عن بقية النظريات الأقل مصداقية والأكثر نقاشا على جدول أعمال العِلم الحديث؟</p>
<p>أؤمن بأن العالم لن يُبتلع بثقب أسود <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Safety_of_the_Large_Hadron_Collider#Micro_black_holes">محتمل</a> عقب هذه التجربة، لأن الله سبحانه وتعالى هو من يُصرِّف الأمر وهو سبحانه من يعلم متى سينتهي هذا العالم. لكنها الأنانية -كل الأنانية- حين يصل الأمر للعِلم والتجربة العلمية، لا يهم حينها كم سيموت وكيف سيكون العالم بعدها. يُهاجم بشدة ويُنتقد من يحاول حماية العالَم من حماقات البعض، ويُتهم من يشكك في أمان هذه التجربة بأنه عدو للمعرفة، <a href="http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/europe/2650665/Legal-bid-to-stop-CERN-atom-smasher-from-destroying-the-world.html">ولا يسمع أحد إليه في النهاية</a>. كيف كان العالَم -مثلا- قبل اختراع القنبلة النووية وكيف أصبح الآن؟ ألم يصبح العالَم مكانا أقل أمنا بعد استحداث تلك القنبلة الفتاكة؟ عن أي علم نتحدث حين يصل الأمر لاختراع الألغام الأرضية التي <a href="http://www.illinoistimes.com/gyrobase/Content?oid=oid:6849">تقتل أو تُقعد 26 ألف شخص</a> سنويا؟ إذا لم يكن العِلم لتحسين ظروف ومعايش الناس، فأي إهدار هذا إذن؟</p>
<p>ما الذي سيكسبه العالَم إذا عرف -أو لم يعرف- أن الكون تشكّل جراء انفجار مادة شديدة التركيز في حجم قطعة معدنية؟ ثم ما الذي يثبت أصلا صحة هذه الفرضية؟ أليس الاستثمار في حياة الناس أجدى، وأكثر منفعة؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/56/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المدرسة، الوقاية خير من العلاج</title>
		<link>http://moteb.ws/16</link>
		<comments>http://moteb.ws/16#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Sep 2008 12:41:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[فكرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=16</guid>
		<description><![CDATA[لطالما تغنى الكثيرون بالمدرسة كأساس وحاضن للطالب، يجلس إليها ست أو سبع ساعات يوميا، وأنها قد تتفوق حتى على المجهود العائلي في التربية والتقويم للطفل/الشاب. فسمعنا من هذا القبيل أشعار ومدائح لعل من أبرزها قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي التي يقول في مطلعها:
قم للمعلم وفه التبجيلا () كاد المعلم أن يكون رسولا
لكن، هل المدرسة تستحق [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لطالما تغنى الكثيرون بالمدرسة كأساس وحاضن للطالب، يجلس إليها ست أو سبع ساعات يوميا، وأنها قد تتفوق حتى على المجهود العائلي في التربية والتقويم للطفل/الشاب. فسمعنا من هذا القبيل أشعار ومدائح لعل من أبرزها قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي التي يقول في مطلعها:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>قم للمعلم وفه التبجيلا</strong> () <strong>كاد المعلم أن يكون رسولا</strong></p>
<p>لكن، هل المدرسة تستحق كل هذا التقدير؟ بنظرة فاحصة ومتجردة، سنجد أن المدرسة لم تعد تضطلع بذات الدور الذي كانت عليه سابقا. فبينما كانت المدرسة تمتع باستقلالية معينة، عن البيت وعن الشارع، أصبحت المدرسة أضعف سلطة من ذي قبل. فأصبحت تُحكم بأولياء الأمور ومزاجياتهم حسب ما يصدر لهم من المنزل! وأصبحت المدارس في ترقب دائم لجهاز الناسوخ الذي يدق جرس الإنذار كل يوم معلنا عن تعميم جديد من الوزارة، ينقض تعميما سابقا كان قد بدئ العمل به&#8230; كان المعلم ذا مهابة كبيرة، يدخل الفصل فينصت له الجميع، لا رغبة بالعلم بل خوفا من العقاب، أما الآن، فربما أصبح الدخول والخروج سواء!</p>
<p>في السابق، كانت المدرسة مؤسسة تربوية علمية، بضاعتها علم وتأديب، أما الآن، فالمناهج العلمية موجهة إلى الروبوتات، حيث يحفظ الطالب كل شيء، ليتركه على طاولة الامتحان، أما التأديب فضمير مستتر&#8230; إذا تحدثنا عن المناهج فعوارها كلٌّ يعرفه، فلا تحديث لها، وهي معتمدة في كل أمرها على الحفظ في تغييب كبير للفهم وحل المشكلات، وفي غياب عن الإحساس بالإنسانية في الشخص الذي توجه له الرسالة التعليمية.</p>
<p>أما سلوكيا، وبعد غياب سلطة المدرسة، صارت المدرسة بؤرة لنشر كل خلق فاسد، وكل صحبة سيئة، في غياب تام لأي دور تربوي حقيقي في إرشاد الطلاب وتوجيههم نحو ما ينفعهم. فانتشرت بينهم العادات السيئة كالتدخين والاستعراض بالسيارات، وربما سار بعضهم إلى أبعد من ذلك، وكل هذا من تبعات غياب الرؤية التربوية للمدرسة وغياب المعلم الناصح -إلا من رحم ربي-.</p>
<p>قد يهرع البعض إلى تكذيب هذا الأمر، وهذا أمر لا مشكلة فيه؛ فالمدرسة -ككثير غيرها- أصبحت من المسلّمات التي فُرضت علينا. وأصبح الانتساب إليها شرطا أساسيا للشهادة، والوظيفة&#8230; لو كان الأمر بهذه البساطة لما اشتكى أحد! لم يعد الأمر دورة حياتية مفرغة، فالشهادة لم تعد كافية لوحدها من أجل الوظيفة، والوظيفة نفسها لم تعد صالحة لأصحاب الشهادات! الوثيقة ليست دليلا على قدرات الطالب المعرفية، وإلا لكان طلابنا حملة الجوائز العالمية في المجالات المختلفة. من المستحيل حصر المعرفة بشهادة (ما)، بل قد نتجاوز ونقول أن الشهادة ليست دليلا على وجود معرفة ما.</p>
<p>هل سيأتي يوم يستغني الناس فيه عن إرسال أبنائهم إلى المدارس؟ أعتقد أننا بحاجة إلى إعادة النظر في كثير من الأمور التي يصرّ البعض على استحالة الحياة بدونها، ولعل المدرسة أول الضحايا هنا. قضاء ما قد يزيد على 16 عاما بين غرف الدرس هل ينتج لنا جيلا مثقفا قادرا على تحمل مسؤوليات مجتمعه وأمته؟ <em>أين الخطأ إذن؟</em></p>
<p>أعتقد أن هذا السؤال الأخير قد طرح ملايين المرات دون عثور على إجابة ما. والجواب سهل: الخطأ هو المدرسة&#8230; الخطأ هو اعتبار المدرسة الطريق الوحيد الموصل إلى المعرفة والنجاح الوظيفي.</p>
<p>كثير من المبدعين والمخترعين لم تسهم درجاتهم الدراسية في نجاحهم العلمي والمعرفي. بل إن البحوث تؤكد أن الطلاب المبدعين يتململون غالبا من مقاعد الدراسة والتزاماتها اليومية، وهذا ما لم تدركه مدارسنا بعد.</p>
<p>شخصيا سأعمل على أن لا أرسل أبنائي إلى أي مدرسة، إذا كانت المدرسة ستعلمهم القراءة والكتابة فلن يكون هذا أمرا تعجيزيا. سأتكفل بتعليمهم كل شيء وسيكونون -بمشيئة الله- من خير الناس دون أن أجبرهم على الذهاب إلى مكان لا يحبونه كل صباح. أما العمل فالشهادة -كما أسلفت- ليست شيئا في أعمال اليوم، يكفي أن يعرفوا أن والدهم أكمل عاما حتى الآن دون أن يجد وظيفة تلائم تخصصه الجامعي! العمل الحر أفضل بألف مرة من العمل تحت إمرة أي كان، والتخصص المناسب ستوفره لهم الكتب واستشارات المختصين، دون مواد خارج التخصص أو مواد تفرضها إدارة الجامعة.</p>
<p>سيكونون بخير، دون ضياع 16 عاما&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/16/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ركام البيوت</title>
		<link>http://moteb.ws/22</link>
		<comments>http://moteb.ws/22#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 10 Aug 2008 12:48:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=22</guid>
		<description><![CDATA[غادر أهلي اليوم المنزل متجهين إلى الطائف، ومنها إلى مكة المكرمة لأداء العمرة. لم يكن فراقهم لي فجأة، بل جاء بعد أسابيع من التخطيط والمشاورات. بعد أن أغلقوا الباب خلفهم، نظرت إلى البيت وقد أصبح خاليا، لم أتمالك دمعتي؛ لقد كان قبل دقائق يعج بالحركة قبل أن تنطفئ في غمضة عين. تأملت أركانه، أثاثه، وتذكرت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>غادر أهلي اليوم المنزل متجهين إلى الطائف، ومنها إلى مكة المكرمة لأداء العمرة. لم يكن فراقهم لي فجأة، بل جاء بعد أسابيع من التخطيط والمشاورات. بعد أن أغلقوا الباب خلفهم، نظرت إلى البيت وقد أصبح خاليا، لم أتمالك دمعتي؛ لقد كان قبل دقائق يعج بالحركة قبل أن تنطفئ في غمضة عين. تأملت أركانه، أثاثه، وتذكرت أهلنا في فلسطين&#8230; أدركت كم عسير هو فقد البيت، الذكريات، الأماكن. ليس البيت فقط كومة من بناء، بل كأنه فرد من العائلة، يفرح لوجودهم ويذبل حين غيابهم.</p>
<p>حمدت الله، حيث أقف في بيتنا، بينما يقف آخرون في العراء وآخرون يسكنون خشاش الحديد. أقف، بينما آخرون مكبلون للجلوس، معصوبوا الأعين، لا جرما اقترفوا سوى أن عدوهم لا يرحم. أدركت، بينما وقفت أنسج الذكريات، أن الدنيا متاع زائل، وأنها كالبيت، لا بد أن تخلوا يوما من الساكنين. أدركت أننا عمون في انطلاقتنا إلى الدنيا وركضنا فيها، أنها ليست سوى بيت صغير بالنسبة لعالم فسيح. عالم يحدده طبيعة عملك داخل هذا البيت، إن عملت خيرا، فخير وروح وريحان&#8230; وإلا، فالخسران، حيث لا يجدي ندم.</p>
<p>تعلمت من بيتنا أن الوقوف في وجه الصعوبات يستلزم أسسا متينة. فحين تتعرض جدرانه لشتى عوامل التعرية، يصمد بقدر ما تكون المواد المستخدمة في بنائه متينة وصلبة. إنه لا يتزحزح مع شدة الرياح وقوة المياه الجارفة؛ لأن أساساته تنغرس عميقا في الأرض لتؤمّن له ثباتا وشدة لا تتآكل مع مرور السنين. وهكذا حال المسلم في هذا الزمان المتخم بالفتن والتيارات التي تحاول صرفه عن دينه، فبقدر إيمانه ورسوخه في القلب يقف المسلم شامخا لا ينجرف مع التيارات، ولا ينحني لرياح الفتن.</p>
<p>البيت صديق وفي، كتوم للأسرار، تفضي إليه بكل ما في قلبك، فلا تلفي إلا صامتا حكيما. كم هي متخمة البيوت بالأسرار! وهذا من نعمة الله علينا، أن ستر علينا ذنوبنا في الدنيا، ونسأل الله أن يغفرها لنا في الآخرة. تذكرت، وأنا بين جدران البيت، نظر الله إلي وقربه مني، حين أبتعد عن عيون الناس وأسماعهم. تذكرت كم أعصي، ويستر الله علي، وكيف حالي إذا كنتُ مع مخلوق أسيء إليه المرة تلو المرة، فلا أجد منه إلا كل الكرم والعطاء. كيف سأكون أنانيا وغبيا إذا كان من أسيءُ إليه ولي نعمتي، ومسبغ النعماء علي؟</p>
<p>أسأل الله لأهلي السلامة أينما حطت بهم أرض وظللتهم سماء، أما أنا، فلي مع بيتنا حكاية عشق بدأت للتو!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/22/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
