<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>متعب &#187; تنمية الشخصية</title>
	<atom:link href="http://moteb.ws/category/self-help/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://moteb.ws</link>
	<description>مدونة عربية</description>
	<lastBuildDate>Sat, 16 Jul 2011 22:49:54 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.2.1</generator>
		<item>
		<title>الإنسان الآلة</title>
		<link>http://moteb.ws/390</link>
		<comments>http://moteb.ws/390#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 12 Nov 2010 07:07:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تنمية الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[عمل تطوعي]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=390</guid>
		<description><![CDATA[حين تراه غارقا في عمله، يفكّر دائما بكل ما من شأنه تطوير الإنجاز في العمل وإرضاء مدرائه. حين يحمل عمله إلى البيت... حين تحين الإجازة فيصرّ الطالب على البقاء في الجامعة وعدم العودة إلى الأهل.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="background-image: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; background-color: #ffffff; font-family: Tahoma, Arail, san-serif; font-size: 12px; font-weight: normal; padding: 0.6em; margin: 0px;">
<p>حين تراه غارقا في عمله، يفكّر دائما بكل ما من شأنه تطوير الإنجاز في العمل وإرضاء مدرائه. حين يحمل عمله إلى البيت&#8230; حين تحين الإجازة فيصرّ الطالب على البقاء في الجامعة وعدم العودة إلى الأهل.</p>
<p>وحين&#8230;</p>
<p>&#8220;انظر إلى فلان يعمل ليلا ونهارا ولم يتغيب في أوقات الإجازة الأسبوعية أبدا منذ عرفته&#8221; يصرخ المدير غاضبا فيتململ الموظف المسكين في ملابسه ويخرج مطأطئ الرأس مفكرا فيما يمكن أن يقوله من عذر ليتغيب عن المنزل نهاية هذا الأسبوع. &#8220;لكنك ذهبت الأسبوع الماضي!&#8221;، هكذا يأتيه هاتف عقله الباطن ليذكره بابنه الذي لم يره إلا نائما حين يعود متأخرا من العمل منذ بدأ المشروع الجديد وتضاعف حجم العمل.</p>
<p>أما &#8220;محمد&#8221; فطالب ينهي سنته الثالثة هذا العام متوّجا بدعوات عائلته التي يعيش بعيدا عنها منذ قدم إلى هذه الجامعة منتظرا إعلان النتائج على أحر من الجمر. يتلقى سعيد اتصالا لطالما انتظره طوال السنة &#8220;مبروك، لقد خرجت نتائج المادة الأخيرة&#8221;&#8230; لم يكمل بعدُ هذا الاتصال حتى التفت إلى أمه &#8220;كما اتفقنا، سأسجل للفصل الصيفي&#8230;&#8221;</p>
<p>عندما ينظر الإنسان منا إلى طول حياته وما يمكنه أن يقضيه منها نائما أو في ساعات العمل يدرك كم هو قليل ذلك الوقت المتبقي لإدراك اللحظات السعيدة. نعم، إنجاز العمل والنجاح الدراسي أمران مهمان في حياة كل شخص، والفشل في الأمرين هو فشل ذريع ولا شك. ونعم، تحصيل لقمة العيش الكريمة هو مطلب نبوي كوني يتفق عليه كل البشر.</p>
<p>أما إذا نظرنا إلى حياة أعظم البشر وصانع إنجاز الأمة الواحدة -صلى الله عليه وسلم- في ٢٣ سنة حافلة بالصعاب والتضحيات الجسام، نرى إلى جانب وجوده مع أصحابه وإشرافه على شؤون الأمة وتدبير شؤونها حسن تبعله وعظيم كونه زوجا صالحا وأبا حنونا. نرى، إلى جانب ما كان من إنجاز وعمل، وجوده في بيته وخياطة ثوبه وحسن معاشرته لزوجاته أمهات المؤمنين.</p>
<p>العمل المنجز والمتقن والعظيم الشأن ليس أبدا نظيرا للتقصير العائلي والاجتماعي والانكباب المفرط على الشغل بحثا عن إنجاز زائف أو مرضاة لشخص على حساب النفس وما تحتاجه من تغيير وراحة. أو طلبا لقليل مال يعتقد أنه أهم وأولى من قضاء وقت &#8220;بلا معنى&#8221; مع عائلته التي يزعم أنه يشقى من أجلها ويسهر لكي ترتاح.</p>
<p>الراحة الحقيقية ليست في التخلص من الدراسة أو عبء العمل اليومي لأن مشاغل الإنسان لن تنتهي يوما&#8230; إنها في اقتناص اللحظات الصغيرة لإشباع الجانب البشري من النفس، وللعيش كـ &#8220;بشر&#8221; يحس ويضحك، لا كـ &#8220;آلة&#8221; مطلوب منها العطاء الدائم ويمكن تغييرها في حالة العطب.</p>
<p>نعم، ما يحصل في ميادين العمل هو أن البقاء دائما للأكثر شبها بالآلة! input و output، عمل لا يحتمل الخطأ، حسابات دقيقة ومترقبون يحصون عليك أنفاسك وعدد مرات ذهابك للحمام! تصل الستين ليتم استبدالك بآلة أخرى أكثر نشاطا وتجلس في بيتك تندب لحظات &#8220;التضحية&#8221; في حياتك الوظيفية التي أصبحت درعا جامدة بلا معنى تتطلب المسح اليومي من الغبار.</p>
<p>همّ الدراسة وانهماك كثير من الطلاب في محاولة &#8220;التخلص&#8221; من هذا العبء هو شكل آخر للانغماس في &#8220;الآلية&#8221;. كثير من الطلاب مثلا يأخذ من وقت راحته (الإجازة الصيفية) لتسجيل و&#8221;التهام&#8221; ساعات أكثر، وبالتالي التخلص من الجامعة في وقت أسرع و&#8221;الارتياح&#8221; منها ومن ارتباطاتها وفروضها&#8230;</p>
<p>هذا موضوع آخر يستحق إفراد مساحة أخرى له، لكن هذا النمط من &#8220;الحياة الميكانيكية&#8221; هو سرقة من وقت أنت أولى به وتأجيل للراحة بشكل غير مبرر. إن همّ البحث عن وظيفة أو همّ الوظيفة نفسها أقل بكثير من الفروض الجامعية والالتزامات الأكاديمية، والحياة هي شكل من أشكال العمل المتواصل وتوقفها لا يعني إلا الجمود والموت. تأجيل الساعات التي يرتاح فيها الإنسان (حاضرا) من أجل مستقبل يرتاح فيه الشخص هي نظرية خاطئة وسبب مهم في الجمود الاجتماعي الذي نعيشه وحالات الاكتئاب المتزايدة في المجتمع.</p>
<p>العمل قيمة، لكن في الحياة الكثير من الأشياء الأخرى التي تستحق أن تعيشها والأكثر أهمية. رسالة الإنسان في هذه الدنيا وما يمكن أن يقدمه للمجتمع والأمة هي الرؤية التي ينبغي العمل على ضوئها وأن يكون العمل خادما، لا مخدوما.</p></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/390/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>9</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قياس الإبداع</title>
		<link>http://moteb.ws/334</link>
		<comments>http://moteb.ws/334#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Aug 2009 04:32:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تنمية الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإبداع]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[تجربة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=334</guid>
		<description><![CDATA[مؤخرا اكتشفت أنني أنتمي إلى تصنيف INFP للشخصيات، ما يعني أنني "مثالي" أو Idealist حسب وصف اختبار مايرز بريغز لتحديد الشخصية (MBTI). ربما لا يعني لي هذا أي شيء لأنني حتما لم أعرف نفسي للتو! لكن هذا قد يعني الكثير لشخص يهمه أن يعرف هذا عني، أيا كانت درجة تلك الأهمية.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>مؤخرا اكتشفت أنني أنتمي إلى تصنيف <a href="http://www.abuharoon.com/?p=628">INFP</a> للشخصيات، ما يعني أنني &#8220;مثالي&#8221; أو Idealist حسب وصف <a href="http://www.humanmetrics.com/cgi-win/JTypes1.htm">اختبار مايرز بريغز لتحديد الشخصية (MBTI)</a>. ربما لا يعني لي هذا أي شيء لأنني حتما لم أعرف نفسي للتو! لكن هذا قد يعني الكثير لشخص يهمه أن يعرف هذا عني، أيا كانت درجة تلك الأهمية.</p>
<p>ربما لم يستثرني للكتابة هنا عن هذا الموضوع إلا أطراف حديث كان بيني وبين أحد الأصدقاء المقربين. فقد كنت أوضحت له عن هذا الاختبار ونتائجه معي فقام بتجربته وأبدى إعجابه بدقة نتائجه وأنه وصف شخصيته بشكل دقيق (هو من تصنيف <a href="http://www.abuharoon.com/?p=423">INFJ</a> بالمناسبة <img src='http://moteb.ws/wp-includes/images/smilies/icon_smile.gif' alt=':)' class='wp-smiley' /> ). لا بل أخبرني أنه وصفه لزملائه في المكتب وأنه آتى نتائج مذهلة! ليست الغرابة هنا بل هي في &#8220;أطراف الحديث&#8221; سابق الذكر حين طلبت رأيه في أمر ما فكان رده أنه &#8220;لا يملك من الإبداع كفاية ليبدي رأيه في الموضوع، وأنه سيسأل أحد زملائه الذي أظهر الاختبار فيه قدرة كبيرة على النظر إلى الأشياء بشكل غير مألوف&#8221;&#8230;</p>
<p>كان الرد صاعقا!</p>
<p>الإبداع، كما عُرّف في <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Creativity">Wikipedia</a>، هو عملية ذهنية واجتماعية تتضمن إيجاد أفكار ومفاهيم جديدة أو إيجاد علاقات مبتكرة بين الأشياء الموجودة. حسنا، هذا التعريف -من وجهة نظري- غير صحيح! في نظري أن كثيرا من الأشياء المفهومة (عقلا) لا يمكن أن تترجم إلى كلمات، أو ربما قد تترجم لكن في كلمات أكثر من الجملة السابقة، ومنها الإبداع.</p>
<p>العقل البشري لغز كبير، فهو ينفذ الكثير من الأوامر في وقت واحد. يرى الطريق ويسمع الأصوات ويضبط توازن الجسم بينما يقوم بتنظيم ضخ الدم إلى الكبد ويفكّر لك في ما يمكن أن تأكل في عشاء هذا اليوم&#8230; دفعة واحدة! الإبداع البشري هو جزء من التفرّد الذي وهبه الله للإنسان، فهو (الإنسان) قادر على التعلم وتجنب الأخطاء والتفكير التحليلي اعتمادا على خبرات متوارثة لا تستحدث كل يوم. وهو قادر على التوصل إلى الحلول الصحيحة بطرق افتراضية لا تتوفر لدى الكائنات الأخرى التي أودعها الله -سبحانه- مسارات محددة لا تستطيع الخروج عنها.</p>
<p>ما أعتقده هنا أن الإبداع هو &#8216;حاسة&#8217; تنمو بالتدريب والتطور. أن تولد ومعك القدرة على استخدام الكاميرا السينمائية أو أن تولد خطاطا هذا أمر غير مستساغ وغير منطقي. لكن أن تتعلم أساسيات التصوير السينمائي وأنواع الأجهزة المستخدمة ثم تبدأ استعمالها بطريقة صحيحة ليتطور بك الأمر بعد فهم العمل إلى ابتكار طريقتك الخاصة&#8230; هذا هو المنطق. تستطيع أن تقيس هذا على الابتكار نفسه؛ فأن تمتلك القدرة على النظر للأشياء بطريقة مختلفة هذا يتطلب منك ذهنية حاضرة متحفزة وتدربا على هذا النمط من التفكير وإلا فلن تفعل شيئا.</p>
<p>الإبداع لا يأتي إلا بعد الإلمام بكافة أساسيات الفن أو الحرفة، لذا فيندر أن تجد موسيقيا (مثلا) يكتب مقطوعات رائعة دون أن يكون قد تعلم كيف يكتب تلك المقطوعات بشكل أساسي! قد نقول أن الإبداع أمر يأتي بعد الإتقان لا قبله، لذا فهو نتيجة للتعلم وليس قائدا له.</p>
<p>ربما يبدو هذا الكلام موغلا في المنطق لكنه مهم لمعرفة أن ما يسوّق عن &#8220;الموهبة&#8221; ليس صحيحا على كل حال. نعم قد يكون الشخص ذكيا أكثر من الآخر، لكن التعلم كفيل بردم تلك الهوة لا بل وإنتاج &#8216;إبداع&#8217; حقيقي مكفول الحق لكل الناس، وليس مقصورا على فئة يركَّز عليها الاهتمام دون غيرها، في صورة جمعيات ومؤسسات ترعى &#8220;الموهوبين&#8221;.</p>
<p>أخيرا، أرجو أن تأخذ هذا الاختبار لتعرف إلى أي صنف تنتمي، ربما ساعدك هذا على إيجاد مخرج لمبدع في داخلك، تحطم مجاديفه كل يوم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/334/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>10</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحكمة الصامتة</title>
		<link>http://moteb.ws/190</link>
		<comments>http://moteb.ws/190#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Feb 2009 12:47:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تنمية الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[الحوار]]></category>
		<category><![CDATA[شخصي]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=190</guid>
		<description><![CDATA[لم أتخيل حينها أنني كنت بكل ذلك السوء طيلة تلك الفترة، كم كنت أنانيا، مغرورا&#8230; لكن مهلا، ألم يكن هو القاضي والجلاد والشهود والسجّان؟ إحدى مشكلاتي الشخصية (التي انتبهت إليها متأخرا) أنني أحيط بالغموض كل ما يتعلق بشخصيتي وطريقة تفكيري، مما يتمدد ليصبح خوفا من المحيطين بي حول طبيعة حكمي على تصرفاتهم وشخصياتهم، ليتحول الخوف [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لم أتخيل حينها أنني كنت بكل ذلك السوء طيلة تلك الفترة، كم كنت أنانيا، مغرورا&#8230; لكن مهلا، ألم يكن هو القاضي والجلاد والشهود والسجّان؟</p>
<p>إحدى مشكلاتي الشخصية (التي انتبهت إليها متأخرا) أنني أحيط بالغموض كل ما يتعلق بشخصيتي وطريقة تفكيري، مما يتمدد ليصبح خوفا من المحيطين بي حول طبيعة حكمي على تصرفاتهم وشخصياتهم، ليتحول الخوف إلى سباق لالتقاط الكلمات القليلة التي أقولها عنهم وتحليلها بشكل دقيق لاستخراج أفكار لا تمتّ -أحيانا- إلى الحقيقة بصِلة.</p>
<p>هذا ما تعلمته مؤخرا، أعترف. لكن ما لم أره صحيحا أو منطقيا هو عدم مصارحتي من قِبلهم بتلك الشكوك والهواجس، لأفاجأ بأحدهم -وهو صديق طفولة بالمناسبة- ينفجر في وجهي بأنني أكرهه وأكره إخوته، بل حتى أنني أكره ابنه الصغير الذي لم يكمل عامه الثاني بعد! كم كان قاسيا في حقي وفي حق نفسه عندما حبس الظنون واستدعى الشهود وأقام المحكمة التي لم يُسمح لي بالدفاع عن نفسي فيها (لأنني لم أدع إلى حضورها أصلا!) نزل علي كلامه كالكابوس المرعب، كان كل خوفي أن أفشل في الدفاع عن نفسي فيضيع كل ما بنته السنين من محبة وأخوّة، لكن نصف ساعة من الحوار كانت كافية بإزالة كل الوساوس التي لم يصارحني بها يوما.</p>
<p>إنه الحلقة المفقودة في مجتمعنا: الحوار. ليس الصراخ أو الخصومة، ليس الكبت، بل الحوار البنّاء الذي يجلّي الحقائق ويوضح المواقف. حين يتحدث أحدهم عن أهمية الحوار يذهب تفكير أحدهم الآخر إلى معان عديدة زرعها إعلام غير مسؤول: التنازل، الثبات على المبادئ، القوة والضعف&#8230; الحوار ليس دعوة إلى الاقتناع، بل هو دعوة إلى توضيح الملتبس الذي زرعته النوايا الفاسدة والأحكام المسبّقة، إنه دعوة إلى تبادل الخبرات والاستماع إلى رأي مختلف غير مألوف. الإنسان بما فطره الله عليه كائن يتطور باستمرار، أما الإنسان الجامد فهو الإنسان الميت لا أكثر.</p>
<p>يظن البعض أن الحوار مع الأبناء يضعف الهيبة في نفوسهم، وهذا صحيح بالنسبة إلى الضعفاء الذين لا يملكون من أمرهم إلا سياسة العصا الغليظة والوقفة العسكرية، أما الأقوياء فيزيد الحوار في نفوس أبنائهم تعزيزا لصورتهم الناصعة وتجاربهم الملهمة. قد لا يقتنع الأب أو الابن بنظرية الآخر وهذا صحي، لكن تنازل أي منهما للآخر في ما يراه صوابا يزيده قوة وثقة في عين الآخر؛ لأنه سيكون هنا انحاز إلى ما يراه حقا لا ما تمليه نوازع النفس. الحق هو الجانب المتين الذي يجب أن ينحاز إليه الجميع، وهو الأمر الذي يجب على المربّين معرفته لتربية أبنائنا عليه، لا أن يتركوا للإعلام فرصة العبث بتصوير الحوار جانبا من ثقافة مخملية، أو صراخية، لا فرق.</p>
<p>أعود إلى المحكمة الصامتة، كم كانت ظالمة!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/190/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كن معي</title>
		<link>http://moteb.ws/72</link>
		<comments>http://moteb.ws/72#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 28 Sep 2008 18:00:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تنمية الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[طموح]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة]]></category>
		<category><![CDATA[نجاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/72</guid>
		<description><![CDATA[التشجيع والمؤازرة من الصفات العديدة التي يمتاز بها الناجحون والمتميزون عن غيرهم. أن تكتسب معرفة ما أو تكون ملما بشيء منها لا يعني أن هذا سينقص من قدري أو يقلل من معرفتي، أو يكون عائقا لي عن تحقيق نجاحات مماثلة. كيف يكون الأمر إذن إذا كنتُ على اطلاع بما اكتسبتَه من معرفة؟ عندما يكون التطوير [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>التشجيع والمؤازرة من الصفات العديدة التي يمتاز بها الناجحون والمتميزون عن غيرهم. أن تكتسب معرفة ما أو تكون ملما بشيء منها لا يعني أن هذا سينقص من قدري أو يقلل من معرفتي، أو يكون عائقا لي عن تحقيق نجاحات مماثلة. كيف يكون الأمر إذن إذا كنتُ على اطلاع بما اكتسبتَه من معرفة؟</p>
<p>عندما يكون التطوير والتحفيز هما للشخص لا يفارقه، يكسبه هذا محبة الناس واجتماعهم من حوله، حتى لو لم يكن ذلك الشخص على إلمام تام بتلك المهارة أو المعرفة. حسنا لا أريدك أن تعلمني كيف أصنع طائرة نفاثة أو أن أكون جرّاح أعصاب، لكن دعمك ومؤازرتك لي دافع أكبر لأتعلم وأنتج، وهذا لن ينقص منك ولن يجعلك تبدو أقل معرفة، بل العكس هو الصحيح.</p>
<p>اتصلتُ بأحدهم مرة أسأله عن إحدى الشركات التي يعرفها، عن نشاطها؛ لأن اسمها لم يكن يدل على شيء. مباشرة فاجأني بعبارة غريبة: &#8220;لا تحاول، لن يقبلوك!&#8221;، ويبدو أن هذا الشخص كان يمر بأزمة من نوع ما: &#8220;إنهم لا يقبلون إلا بشروط صعبة، لن تتوفر فيك&#8221;. حسنا، لا أعتقد أنك موظف لديهم لتقول هذا الكلام، ولا أظن أنني بحاجة لأسمع هذا الكلام لأنني لم أكن أنوي التقدم إليهم أصلا. وحتى لو كنتُ، ما شأنك أنت؟ هل قبولي في هذه الشركة يعني أنك غير كفء لها مثلا؟ ماذا لو أجابني على سؤالي (نشاط الشركة) وأنهى المكالمة دون أن يضع نفسه في موقف محرج كهذا، هل كنت سآخذ عليه في نفسي أم كنت سأشكره لأنه أسدى إلي معلومة ما؟</p>
<p>آخرُ في اتصال آخر، كنت أسأله عن البرمجة وعن نصائحه لي قبل الدخول إلى هذا المجال. أخبرني هذا بأنني &#8220;لا أصلح&#8221; وسألني سؤالا من قبيل (أرأيت؟ أنت لا تعرف): &#8220;ما هي خبراتك في البرمجة؟&#8221; حسنا، القضية هنا أنني أريد أن أدخل هذا المجال، لو كنتُ خبيرا به ما كنتُ أتيتُ لأسألك. أجبته بأن لي معرفة بسيطة بـ PHP ويبدو أن هذه الإجابة التي لم يرد: &#8220;PHP؟ هل تعرف ماذا يعني PHP؟&#8221; ثم أخذني في سلسلة من الأسئلة و&#8221;الدوال&#8221; ليثبت لي بما لا يدع مجالا للشك أنني لا أفقه شيئا وأنه يعرف أفضل مني. حسنا، لستُ في حاجة أن أعرف أنك أفضل مني، لأنك درستها 5 سنوات في الكلية، ليس هذا ما اتصلتُ بك لأسأل عنه.</p>
<p>إنها مجرد ثانية أو أقل، تقرر فيها ما إذا أردت أن تكون إيجابيا أو سلبيا. السلبية أن تقفز السؤال لتتحدث عن الشخص وتقيمه، وهذا ليس ما أردتُ رأيك فيه بكل تأكيد. الإيجابية أن تشجعني إن رأيتَ أو حتى لو لم تر فيَّ الشخص الواعد، مجرد كلامك يبعث في نفسي الراحة والأمل. إذا لم ترد أن تكون إيجابيا، فلا تكن سلبيا، أجب على السؤال بقدره ولا تضع نفسك في مكان لا تحمد عليه. هل الإيجابية مكلفة؟ أبدا، الإيجابية ابتسامة لطيفة، تشجيع بسيط أو حتى اهتمام غير مكلف. جهد قليل لكن آثاره تبقى طويلا&#8230; يقولون أنك إذا ساعدت شخصا ليصل إلى القمة فأنت شريك له في القمة، ألا يسمعون لحديثه -صلى الله عليه وسلم- &#8220;الكلمة الطيبة صدقة&#8221;؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/72/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

