<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>متعب</title>
	<atom:link href="http://moteb.ws/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://moteb.ws</link>
	<description>مدونة عربية</description>
	<lastBuildDate>Fri, 11 Dec 2009 19:10:03 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.8.4</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>عجز المقاييس</title>
		<link>http://moteb.ws/377</link>
		<comments>http://moteb.ws/377#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 11 Dec 2009 19:03:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[نوبل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=377</guid>
		<description><![CDATA[عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.</p>
<p>حال واقعنا التعيس المثقل بالآلام والهزائم هو ذات حال الأسرة التي تنظر إلى ولدها الوحيد بعين الحزن والسخط جراء نتائجه المدرسية السيئة، نريد واقعا يعكس واقعهم وعلامات كاملة في كل الدروس. الرياضيات والكيمياء وعلوم الذرّة مرورا بالموسيقي وليس انتهاء بمادة التعبير والرياضة المدرسية، أن تتفوق يعني أن تكون <strong>كـ</strong> شيء آخر، <strong>كـ</strong> واقع مختلف&#8230; أو يعني أن لا تكون أنت، أنت.</p>
<p>الطالب السيء هو باختصار مجموعة من المقاييس الأخرى، هو شاعر مرهف الإحساس يحفر على طاولته دم قلبه شعرا فينهره المدرس ويعنفه ناظر المدرسة نظرا لـ &#8220;مخالفاته&#8221;. هو مخترع رائع، هو كاتب هو لغوي&#8230; لكنه ليس كل شيء. الأمة هي شيء من ذلك، فتميّزها في مجال الطاقة والصناعة والتقنية هو انهيار في علاقة الفرد بمجتمعه. هو انهيار أخلاقي، لا أعني هنا الأخلاق والآداب العامة بل القيم الحضارية والمبادئ الإنسانية.</p>
<p>أن تكون &#8220;رائعا&#8221; و&#8221;متقدما&#8221; في مقاييس عدوك لا يعني أن تكون أقرب إلى معاييره فحسب، بل يعني نفضك لمجموعة القيم والمبادئ التي تصطبغ بها لتكون إليه أقرب، وأقرب. يعني أن تتنازل وتتنازل عن كل ما يميزك لتذوب في فلكه أكثر. أما التمسك بالقيم فهو محض رجعية وتخلف وظلامية جاهلية.</p>
<p>بالأمس نُصّب أوباما سفيرا للسلام في العالم بتقلده جائزة &#8220;نوبل&#8221;، العالِم الذي اخترع الديناميت ثم استيقظ ضميره ذات ليلة على وحشية البشرية ورغبتها الدائمة في القتل والتخلص من الآخر. لم يتململ نوبل في قبره البارحة وهو يستمع إلى خطاب أوباما حول &#8220;الحرب العادلة&#8221; والقتل الذي يجنب المدنيين ويتجه إلى صدور &#8220;الأعداء&#8221;. ربما لم يكن نوبل يشعر بالعار على الأقل وهو يستمع إلى الخطاب، لأن البشرية فعلا تجاوزت مخترعه الرهيب بمئات الأجيال، فلم يعد مكان للتشنيع عليه بما هو بريء منه.</p>
<p>تنصيب أوباما هذا يذكرني بتهنئة نجاح قرأتها في أحد الصحف لأحد &#8220;الطلبة التميزين&#8221; قبل أسبوع من بدء الاختبارات، فالاحتفالات بالنجاح بدأت مبكرا، وكذلك الجائزة الممنوحة لـ &#8220;رئيس الحرب&#8221; كما أحب أن يطلق على نفسه يوم تأبين السلام. ولا تسأل عن وعود السراب التي تتلاشى كلما طلعت الشمس على جثث الضحايا وآثار الطائرات التي مرت ليلة البارحة.</p>
<p>نوبل تعلمنا أن الإنجازات الأممية محفوفة بتنازلات مؤلمة، فالرئيس المصري أنور السادات مُنح الجائزة نظير توقيعه على معاهدة السلام مع إسرائيل، الأمر الذي كان بعد ذلك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. نجيب محفوظ أيضا منح الجائزة في الأدب تقديرا لأعمال روائية أثارت جدلا واسعا ليس هذا مكانه، متعارضة مع مفاهيم دينية لطالما بحث الغرب عنها ليحييها أو يذكيها.</p>
<p>ليست الحياة إذن مليئة بالنوايا الطيبة والأحلام الوردية، بل المقاييس فيها خاضعة لمقاييس أخرى غير معلنة لا يفترض بها حسن نية. كذلك الحال بالنسبة إلى واقعنا المؤلم اليوم قياسا إلى معايير غير عادلة، فالتميز في المجال البحثي والتخصصي ليس فقط إنجازا فرديا بل قرارا يفترض بأحدهم اتخاذه. تأمُّلُنا فقط في قصة عبدالقدير خان والتكنولوجيا النووية الباكستانية كفيل بإيضاح الحد بين المعلن والمستور في مجال البحث العلمي ومن يراد له أن يظل في ظلامه يتخبط.</p>
<p>حرب المقاييس هذه فقط دليل آخر على أن ما نعانيه من جهل وتخلف ليس إلا صنيعتهم وإعلامهم الناطق بلساننا الذي يريد لعقلنا الصغير أن يغرق في طوفان هذه الأوهام. أمتنا ليست ضعيفة من داخلها بل أسيرة أوهام وقرارات حاقدة لا تريد بها خيرا، نظرة بسيطة لواقع الإعلام الموجّه تنبئك إلى أي حد يراد لنا أن نغرق ونختنق. ونظرة أخرى صغيرة هي الأخرى إلى مواردنا الهائلة المفتقدة لأبسط الاستقلال والاستغلال تسِرّ لك أن أزمتنا ليست وليدة واقع حقيقي نعيشه حقا.</p>
<p>أزمتنا الحقيقية هي أزمة ثقة بالنفس وبقدرات الانتصار الذاتي دون اعتماد على أجنبي، وهي في شقها الثاني أزمة إدارة وحسن تدبير لعديد الموارد المتوفرة. الأمة الإسلامية ليست أمة جاهلة بل عقول أبنائها تسافر كل يوم ألف مرة إليهم قبل أن يسافر الآلاف هربا على ظهور قوارب بدائية أو طائرات فارهة. الأمة غنية بأبنائها وكهولها وقبل هذا بالعقول التي يراد لها الحشو بمسلسلات وبرامج مسابقات تارة، وبأفكار عن التخلف والجهل تارة أخرى. الأمة ليست بحاجة إلى قوة عسكرية أو نهضة تقنية، إنها بحاجة إلى أبنائها التي يمدهم العدو بالسلاح والشحناء لقتل بعضهم البعض. بحاجة إلى عودة حقيقية لأصول القيم التي جاء بها القرآن الكريم «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».</p>
<p dir="ltr"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/ashish_tibrewal/182579646/"><span style="color: #888888;"><em>Ashish T</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/377/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدين المسطّح</title>
		<link>http://moteb.ws/369</link>
		<comments>http://moteb.ws/369#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Oct 2009 03:13:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=369</guid>
		<description><![CDATA[لطالما كان الدين بالنسبة للشعوب مصدرا من مصادر الكمال والاستكمال، لأنه عمل غير بشري أولا، يقصد به عبادة ما يُظن سموه عن الدنايا الإنسانية والصفات البشرية، ثانيا.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لطالما كان الدين بالنسبة للشعوب مصدرا من مصادر الكمال والاستكمال، لأنه عمل غير بشري أولا، يقصد به عبادة ما يُظن سموه عن الدنايا الإنسانية والصفات البشرية، ثانيا. الدين بالنسبة للمسلمين ليس هذا فقط، بل هو المصدر الرئيس لكثير من الشؤون الحياتية والاجتماعية، ومنه تتفرع أغلب أخلاقياتهم وعاداتهم الاجتماعية (أو ما يفترض منها على أقل تقدير).</p>
<p>من هنا كان الإسلام بالنسبة لنا أكثر من مجرد طقوس ومشاعر زمانية ومكانية، إنه أسلوب حياة ونظام اجتماعي معقد جعل من حياة المسلم جملة من المترادفات التي تتناسق لتؤلف إنسانا منتجا ومؤثرا على صعيد المجتمع والأمة. هذا المسلم ليس أكثر من رقم في خانة الآحاد لجسد متّحد اسمه الأمة تتأثر (كالجسد تماما) بما هو خارجها من متغيرات ومستجدات، وأمراض.</p>
<p>أتمنى أن لا أفشي سرا هنا حين أقول أن كسرا قد جرى للمعادلة السابقة، بالنظر إلى النتيجة والمحصلة الخاطئة. من هنا انبرى الكثير من المتخصصين وغيرهم في شرح الأسباب وتعليل العلة، فمن قائل بخطأ المعادلة نفسها إلى منادٍ بتغيير الجذور لفسادها أو لتقادم عمرها، أو لمغنم يرون في هذه الجذور حاجزا عن الوصول إليه&#8230;</p>
<p>أيا تكن الأخطاء وأيا يكن الخلل، فقد انبرى البعض فعلا لتحقيق نبوءته على أرض الواقع، فاتهم المتدينين بفرض دين عاجيّ متعال على الناس. وشرع يُنزل الدين إلى مستوى الشعب والعامة طمعا في تغيير يحدث في الناس فهما أكثر للدين الذي جاء ليكون قريبا منهم، وجزءا من حياتهم. هذا التنزيل للدين على حياة العامة لم يكن مرحّبا به على كل حال، لذا فكان لا بد من إعادة صياغة بعض المفاهيم لتستبينها عقول العامة بما لا يخالف معناها الشرعي وبما يضمن المصالح المرجوة.</p>
<p>إعادة الصياغة هذه لم تكن هنا أكثر من &#8220;تسطيح&#8221; للدين نفسه، ما يعني تحويل المعاني الإسلامية إلى معان بسيطة سطحية سهلة الهضم، أو تنزيل تلك المعاني إلى السطح ومستوى فهم العامة، ولا فرق. مع ما يتضمنه ذلك أيضا من الكثير من التباسط والفكاهة التي ربما نسيها كثير من &#8220;المتزمتين&#8221; في خضم بحثهم عن الإصلاح والدعوة. معان كثيرة يتم اجتزاؤها حين يتم هذا البسط، فيتم تشكيل الدين والمتدينين في صورة استديو مختلط، أو موسيقى يتم تقديمها على أساس انفتاح الدين &#8220;الحقيقي&#8221; على أنواع الفنون والثقافات.</p>
<p>&#8220;أخذا بالأيسر&#8221; يقولون، وإن كان التيمّن سمة تعجبه -صلى الله عليه وسلم-. ليس لأن الأيسر صعب على المتزمتين، بل لأنه (ربما وأحيانا) أبعد عن اليمين. لأنه خلافٌ، بعيدا عن البحث في تسويغه وأدلته، نختار الأيسر لأنه ما يعجب الزبون، والزبون دائما على حق.</p>
<p>أرى هنا قلبا صريحا للمعادلة، فبعد أن كان الدين هو رأس ومركز الهرم الذي تسنده القاعدة الشعبية، صار الهرم مقلوبا على رأسه تضغط عليه القاعدة الشعبية من الأعلى لإيغاله في رمال التنازلات أكثر، وأكثر. هذه التنازلات ليست أكثر من مسوغات لتنازلات أخرى مبنية على ما قبلها. وبدل أن كان الدين هو القمة التي ينبغي على الجميع الوصول إليها ارتفاعا، صار على القمة أن تنزل رأسها إلى السطح. وأن يكون السطح هو الأساس، وعلى القمة تحمل مسؤولياتها.</p>
<p>التيسير على الناس ليس مهنة الناس أنفسهم، فطريق التنازلات سيكون هنا طويلا وممهدا. وليس من أساسيات الدين (كما أفهمه) التيسير والتسهيل وإلا لما فرض الجهاد والحج والزكاة. تسطيح الدين يعني تمييع رأس الهرم ليسيح على السطح، يعني دينا مبتذلا لا يحرم لحم خنزير ولا يرى لفقير حقا. التيسير الحقيقي هو بالنظر إلى المعاني الجميلة في كل ما نفعله تدينا وتعبدا، من إصلاح بين متخاصمين أو كسوة لمحتاج، أو إغاثة لملهوف. التدين الحقيقي هو أن نعبد الله كما أمر، لا كما نريد أن نعبده.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/colodio/3668470842/"><span style="color: #888888;"><em>colodio</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/369/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>16</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أعطني حقي</title>
		<link>http://moteb.ws/362</link>
		<comments>http://moteb.ws/362#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 27 Aug 2009 10:47:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تقنية]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[تصميم]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=362</guid>
		<description><![CDATA[التعامل مع المصممين والمبرمجين فن لا يتقنه الكثيرون. أو قل: هو حالة من سوء الفهم تسود الطرفين، تكون عادة بين بائع ومشتر، البائع دائما يشتكي الغبن والمشتري يشير إلى لوحة معلقة خلف مكتب البائع كتب عليها بخط أنيق "أسعار الخدمة".]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>التعامل مع المصممين والمبرمجين فن لا يتقنه الكثيرون. أو قل: هو حالة من سوء الفهم تسود الطرفين، تكون عادة بين بائع ومشتر، البائع دائما يشتكي الغبن والمشتري يشير إلى لوحة معلقة خلف مكتب البائع كتب عليها بخط أنيق &#8220;أسعار الخدمة&#8221;.</p>
<p>من واقع تجربتي الشخصية كمصمم أولا، وكزبون أحيانا، كثير من حالات الشد والجذب بين المصممين (أعني المستقلين منهم، تحديدا) وبين الزبائن، وحالات التوقف عن العمل أو عدم البدء فيه تعود إلى سبب رئيس هو الاتفاق الأولي.</p>
<p>في الاتفاق الأوليّ يتفق المصمم والزبون على السعر، وكعادة أي تجارة وزبائن هناك مفاوضات تحدث. بعض الزبائن يبدأ هنا باستعراض عضلاته بمحاولة الحصول على تخفيض في السعر، هذا مستساغ ومنطقي أن يكون في حدود معقولة. لكن بعض الزبائن يتجاوز الحد فيصل -مع إلحاح، واستجداء أحيانا- بالسعر إلى تخفيضات كبيرة تصل إلى ٥٠٪ وأحيانا أكثر من القيمة الأولية.</p>
<p>ليس يتعب المصمم منا العمل الكثير ما دام حقه محفوظا، لكن الشعور بالظلم والغبن أو عدم عدالة السعر هو السبب الخفي حتى لو كان هناك اتفاق مسبق. بالإشارة إلى ما سبق من مفاوضات مجحفة تكون النتائج غالبا وخيمة؛ حيث يتوقف المصمم عن العمل أو يتأخر في إنجازه أو ينجزه بمستوى ضعيف، لا فرق. المصمم أو المبرمج في النهاية بشر يتأثر بمحيطه، والتفكير بمصلحته حق مشروع لا يمكن تجاهله أو انتزاعه. حين يحس المصمم أن العمل مع هذا المشروع لم يعد مجديا، يتحول الأمر غالبا إلى لعبة قط وفأر. فالمصمم لا ينهي العمل في الوقت المحدد، ويختلق كل الأعذار والتبريرات لينصرف عن هذا العمل الذي لم يعد يحبه، والزبون لا يكف عن الاتصال أو إرسال الرسائل أو حتى الانتظار لمشروع لن يأتي أبدا، أو سيأتي بإعاقة دائمة.</p>
<p>أحد الأصدقاء اتفق مع مبرمج مواقع على البدء بمشروع ما، لم يكن المشروع بتلك الضخامة لكن المبلغ كان ضئيلا للغاية. أخبرت صديقي أنه إذا إراد لمشروعه أن لا يتوقف فعليه زيادة السعر إلى حدوده المعقولة، كان رده أن هذا هو المبلغ الذي طلبه المصمم وأنه لم يفاوضه حتى في السعر&#8230; لئلا نظلم الزبون، المصمم يتحمل أحيانا جانبا من المشكلة حين يسيء تقدير جهوده وإبداعاته، فيظلم نفسه، ليتحول الشعور بعد ذلك إلى ظواهر عدم رغبة في العمل، ويبدأ اختلاق الأعذار، لينتهي الأمر إلى عميل غاضب جديد، وتستمر المعاناة.</p>
<p>من المشاكل أيضا، المجاملة، فالمفاوضات لا تكون أحيانا بين مصمم وزبون، بل بين صديق وآخر، أو بين زميل أو قريب وآخر. هنا تحصل غالبا عملية شد وإرخاء؛ فالعميل يعتبر نفسه &#8216;صاحب منزل&#8217; فيبدأ بالمساومة في السعر استنادا إلى قربه من المصمم. وأحيانا تكون المجاملة من جانب المصمم نفسه، فيطلب مبلغا أقل ظنا منه إنه يكرم صاحبه&#8230; وتبدأ المعاناة آنفة الذكر، لكن الغضب هذه المرة، مختلف تماما.</p>
<p>التصميم الخيري جانب آخر من حياة المصمم والمبرمج، فرغبة احتساب الأجر وخدمة المجتمع موجودة في كل منا وإن بدرجات متفاوتة. مشكلة بعض الزبائن سوء تقدير هذه البادرة، فيبدأ بـ &#8216;التشرّط&#8217; أحيانا أو قبول العمل على مضض، دون مراعاة لجانب المصمم الذي كرس بعض وقته لك. بعض الزبائن يرى أن من حقه الاشتراط كأي أحد، فيدفع مبلغا بسيطا للمصمم تشجيعا له ورغبة في أن يكون له الحق في التعديل والتغيير ما دام قد دفع مبلغا معينا من المال. هذا يضر أحيانا لأن المصمم سيبدأ في الدخول بالدوامة السابقة وأن المبلغ غير مجز&#8230; حتى لو كان العمل خيريا فإن إدخال المال فيه يعني -بشكل غير مباشر- الدخول في مفاضلة مع العملاء الآخرين الذين سيكونون -حتما- قد دفعوا أكثر، لذا فهم يستحقون اهتماما أكثر.</p>
<p>قد يكون الاتفاق -المشار إليه- جزءا كبيرا من المشكلة، لكن مزاجية المبدعين ورغبة كثير منهم في التمرد وعدم الخضوع لقوانين معينة هو سبب آخر وجيه لكثير من المشاكل في هذا السياق. وهذا موضوع آخر آمل أن يتسع له وقت آخر في المستقبل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/362/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>8</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قياس الإبداع</title>
		<link>http://moteb.ws/334</link>
		<comments>http://moteb.ws/334#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Aug 2009 04:32:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تنمية الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإبداع]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[تجربة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=334</guid>
		<description><![CDATA[مؤخرا اكتشفت أنني أنتمي إلى تصنيف INFP للشخصيات، ما يعني أنني "مثالي" أو Idealist حسب وصف اختبار مايرز بريغز لتحديد الشخصية (MBTI). ربما لا يعني لي هذا أي شيء لأنني حتما لم أعرف نفسي للتو! لكن هذا قد يعني الكثير لشخص يهمه أن يعرف هذا عني، أيا كانت درجة تلك الأهمية.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>مؤخرا اكتشفت أنني أنتمي إلى تصنيف <a href="http://www.abuharoon.com/?p=628">INFP</a> للشخصيات، ما يعني أنني &#8220;مثالي&#8221; أو Idealist حسب وصف <a href="http://www.humanmetrics.com/cgi-win/JTypes1.htm">اختبار مايرز بريغز لتحديد الشخصية (MBTI)</a>. ربما لا يعني لي هذا أي شيء لأنني حتما لم أعرف نفسي للتو! لكن هذا قد يعني الكثير لشخص يهمه أن يعرف هذا عني، أيا كانت درجة تلك الأهمية.</p>
<p>ربما لم يستثرني للكتابة هنا عن هذا الموضوع إلا أطراف حديث كان بيني وبين أحد الأصدقاء المقربين. فقد كنت أوضحت له عن هذا الاختبار ونتائجه معي فقام بتجربته وأبدى إعجابه بدقة نتائجه وأنه وصف شخصيته بشكل دقيق (هو من تصنيف <a href="http://www.abuharoon.com/?p=423">INFJ</a> بالمناسبة <img src='http://moteb.ws/wp-includes/images/smilies/icon_smile.gif' alt=':)' class='wp-smiley' /> ). لا بل أخبرني أنه وصفه لزملائه في المكتب وأنه آتى نتائج مذهلة! ليست الغرابة هنا بل هي في &#8220;أطراف الحديث&#8221; سابق الذكر حين طلبت رأيه في أمر ما فكان رده أنه &#8220;لا يملك من الإبداع كفاية ليبدي رأيه في الموضوع، وأنه سيسأل أحد زملائه الذي أظهر الاختبار فيه قدرة كبيرة على النظر إلى الأشياء بشكل غير مألوف&#8221;&#8230;</p>
<p>كان الرد صاعقا!</p>
<p>الإبداع، كما عُرّف في <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Creativity">Wikipedia</a>، هو عملية ذهنية واجتماعية تتضمن إيجاد أفكار ومفاهيم جديدة أو إيجاد علاقات مبتكرة بين الأشياء الموجودة. حسنا، هذا التعريف -من وجهة نظري- غير صحيح! في نظري أن كثيرا من الأشياء المفهومة (عقلا) لا يمكن أن تترجم إلى كلمات، أو ربما قد تترجم لكن في كلمات أكثر من الجملة السابقة، ومنها الإبداع.</p>
<p>العقل البشري لغز كبير، فهو ينفذ الكثير من الأوامر في وقت واحد. يرى الطريق ويسمع الأصوات ويضبط توازن الجسم بينما يقوم بتنظيم ضخ الدم إلى الكبد ويفكّر لك في ما يمكن أن تأكل في عشاء هذا اليوم&#8230; دفعة واحدة! الإبداع البشري هو جزء من التفرّد الذي وهبه الله للإنسان، فهو (الإنسان) قادر على التعلم وتجنب الأخطاء والتفكير التحليلي اعتمادا على خبرات متوارثة لا تستحدث كل يوم. وهو قادر على التوصل إلى الحلول الصحيحة بطرق افتراضية لا تتوفر لدى الكائنات الأخرى التي أودعها الله -سبحانه- مسارات محددة لا تستطيع الخروج عنها.</p>
<p>ما أعتقده هنا أن الإبداع هو &#8216;حاسة&#8217; تنمو بالتدريب والتطور. أن تولد ومعك القدرة على استخدام الكاميرا السينمائية أو أن تولد خطاطا هذا أمر غير مستساغ وغير منطقي. لكن أن تتعلم أساسيات التصوير السينمائي وأنواع الأجهزة المستخدمة ثم تبدأ استعمالها بطريقة صحيحة ليتطور بك الأمر بعد فهم العمل إلى ابتكار طريقتك الخاصة&#8230; هذا هو المنطق. تستطيع أن تقيس هذا على الابتكار نفسه؛ فأن تمتلك القدرة على النظر للأشياء بطريقة مختلفة هذا يتطلب منك ذهنية حاضرة متحفزة وتدربا على هذا النمط من التفكير وإلا فلن تفعل شيئا.</p>
<p>الإبداع لا يأتي إلا بعد الإلمام بكافة أساسيات الفن أو الحرفة، لذا فيندر أن تجد موسيقيا (مثلا) يكتب مقطوعات رائعة دون أن يكون قد تعلم كيف يكتب تلك المقطوعات بشكل أساسي! قد نقول أن الإبداع أمر يأتي بعد الإتقان لا قبله، لذا فهو نتيجة للتعلم وليس قائدا له.</p>
<p>ربما يبدو هذا الكلام موغلا في المنطق لكنه مهم لمعرفة أن ما يسوّق عن &#8220;الموهبة&#8221; ليس صحيحا على كل حال. نعم قد يكون الشخص ذكيا أكثر من الآخر، لكن التعلم كفيل بردم تلك الهوة لا بل وإنتاج &#8216;إبداع&#8217; حقيقي مكفول الحق لكل الناس، وليس مقصورا على فئة يركَّز عليها الاهتمام دون غيرها، في صورة جمعيات ومؤسسات ترعى &#8220;الموهوبين&#8221;.</p>
<p>أخيرا، أرجو أن تأخذ هذا الاختبار لتعرف إلى أي صنف تنتمي، ربما ساعدك هذا على إيجاد مخرج لمبدع في داخلك، تحطم مجاديفه كل يوم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/334/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>9</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أبحث عن صديقة</title>
		<link>http://moteb.ws/356</link>
		<comments>http://moteb.ws/356#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 09 Aug 2009 11:54:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[صداقة]]></category>
		<category><![CDATA[طموح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=356</guid>
		<description><![CDATA[يقولون أن أقصى درجات اليأس هي حين يعلن الواحد منا استسلامه ويأسه. هل أقول أن الأصدقاء الحقيقيين ماتوا جميعا؟ أم أن الصداقة الحقيقية مجرد ضرب من الخيال وأن الحياة تقاطع للمصالح بين الناس؟ أيا تكن الإجابة فالنتيجة واحدة: أن تحب بإخلاص يعني أن تُبتلع بسهولة.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>يقولون أن أقصى درجات اليأس هي حين يعلن الواحد منا استسلامه ويأسه. هل أقول أن الأصدقاء الحقيقيين ماتوا جميعا؟ أم أن الصداقة الحقيقية مجرد ضرب من الخيال وأن الحياة تقاطع للمصالح بين الناس؟ أيا تكن الإجابة فالنتيجة واحدة: أن تحب بإخلاص يعني أن تُبتلع بسهولة.</p>
<p>أيا تكن الإجابات والعوامل، أو حتى الأصدقاء &#8216;الحقيقيون&#8217;، يستحيل أن لا تحتاج إلى أحد الأصدقاء لقضاء أمر أو حتى استشارة. لذا فأنت هنا -من حيث لا تشعر- تخلط الصداقة الروحية بشيء من متاع الدنيا، فتصبح مدينا لهذا الشخص. هذا إذا افترضنا صفاء العلاقة من الدنيا إلا من هذا، وإلا فأكثر العلاقات موبوءة بالمصالح، منفيّ فيها القلب الصافي.</p>
<p>أين تجد صديقا ينبض بك، أو لا يمل سماع صوتك وطول جلوسك؟ أين تجد صديقا يؤمن بك شريكا في حياته، مؤتمنا على أسراره ومكامن حزنه؟ أين صديق يحيطك باهتمامه، ويؤثرك على رغبات نفسه وراحتها؟ من يستطيع مقاسمتك همومك وتشجيع نجاحاتك دون أن يكون له طمع في نصيب من جائزة؟</p>
<p>نعم يا سادة، إني أحلم.</p>
<p>أحلم بصديقة تهتم بي كطفل مدلل، تهبني الألعاب بينما أمارس حقوقي في الصراخ والبكاء. أن تقاسمني لحظات حزني وتواسيني حين يخذلني الأصدقاء. وأن أكون، أنا فقط، صديق عمرها وفارسها المغوار الذي تفاخر ببطولاته وإنجازاته التي تؤلفها له عند معارفها الآخرين. أن أكون أسطورة حياتها وأن تفتخر بصداقتي بمناسبة ودون مناسبة، فقط لأنها تعد نفسها جزءا مني كما أعدها أنا كل عالمي.</p>
<p>أحلم بفتاة أجد فيها النصف الذي أفتقده دوما&#8230; نصف الاستقرار والأمان. النصف الذي هرع إليه حبيبنا -صلى الله عليه وسلم- حين رأى ما كان يرعبه من أمر بدء الوحي. هذا الجانب الذي يرفض البوح به أي رجل هو جانب الاستقواء والدعم، أن تعلم أن إحداهن تهتم لأمرك ومقتنعة بما تفعل، وأنها مستعدة لتدعمك وتسند صفّك حين يخذلك الآخرون، هذا يقوي عزيمة الرجل وثباته في مواجهة المصاعب المختلفة.</p>
<p>أعلى درجات العلاقة هو ذلك التكامل الإنساني الذي أوجده الله تعالى بين الرجل والمرأة: «وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً» [الروم: ٢٣]. إنها علاقة أزلية متطورة لا تحكمها المصالح ولا يفسدها الاختلاف. تكاملية بقوة وإدارة من الرجل مع عطف ورعاية من المرأة. إنه تكامل الحياة الذي بني منذ الخليقة على اثنين قسم الله بينهما مهام الإعداد لمن يخلفونهما في إدارة هذا العالم وإصلاح شؤون الناس. أسرة صغيرة لكنها كافية تماما لإحداث التغيير الذي ننشده، إنها لب المجتمع، أو قل إن شئت أنها خلية المجتمع، فالخلية الصالحة تعني -بشكل متكرر- خلية أخرى صالحة.</p>
<p>أعلم أن أحدهم (أو إحداهن) يقرأ هذا الكلام وهو يفكر بالمصير القادم الذي ينتظر هذا الشاب المليء بالتفاؤل! نعم أنا متفائل، لكنني سأحاول ما استطعت تحويل ذلك التفاؤل إلى حقيقة واقعة&#8230; حينها لن أخبركم طبعا <img src='http://moteb.ws/wp-includes/images/smilies/icon_biggrin.gif' alt=':-D' class='wp-smiley' /> .</p>
<p>الزواج برأيي قصة صداقة حقيقية مطلوب من الطرفين بذل ما يستطيعانه من الجهود لجعلها تنمو دائما. الزواج هو قصة عطاء غير محدود، يعطي فيها الشخص دون انتظار مقابل أو شكر. هي قصة تنمو خلف الأستار يجب أن لا تخرج من هناك، ولهذا قالوا: &#8220;البيوت أسرار&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/356/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>54</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في التدوين: لا تسجن نفسك</title>
		<link>http://moteb.ws/353</link>
		<comments>http://moteb.ws/353#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 02 Aug 2009 17:29:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوين]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[أفكار للمدونين]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=353</guid>
		<description><![CDATA[ربما بين انقطاع وآخر تتضح للمدوّن منا بعض الأمور والدروس التي ينبغي أن نعرج عليها وإن بكثير من العجلة. من هذه الأمور سجن المدون لنفسه ضمن نطاق معين من الكتابة في مدونته أو لموضوع واحد لفترة من الوقت.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>ربما بين انقطاع وآخر تتضح للمدوّن منا بعض الأمور والدروس التي ينبغي أن نعرج عليها وإن بكثير من العجلة. من هذه الأمور سجن المدون لنفسه ضمن نطاق معين من الكتابة في مدونته أو لموضوع واحد فترة من الوقت.</p>
<p>المدوّن -بعكس كاتب العمود في صحيفة- حر في ما يكتب بمدونته (بقطع النظر عن كل ما قد نختلف عليه في ما نعني بالحرية هنا). فهو يستطيع اليوم أن يكتب قصة، وغدا عن رحلة، والذي بعده عن صناعة الطائرات في السودان&#8230; إن من العجز الكبير أن تضع لنفسك قيودا لم يطلبها منك أحد! التدوين مساحة واسعة للرأي فلا تحجّر على نفسك واسعا.</p>
<p>متابعوا المدونة غالبا يكونون ميّالين إلى الشخص المدوّن أكثر منه إلى لمدونة، لذا فهم على استعداد دائم للتضحية بوقتهم من أجل قراءة مقالك حتى إن كان هذا المقال أقل جودة من الذي سبقه. قرائتهم لهذا المقال تعني لهم (على الأقل) أنك لا تزال موجودا وأنهم ليسوا بحاجة إلى حذفك من قوائمهم لأنك لم تعد تكتب.</p>
<p>أن تنقطع عن النشر لأجل كتابة مقال طويل، هذا لا يعني للمتابع أي شيء إلا أنك قد انقطعت لأسبوع أو أكثر عن الكتابة! أو كما يقول <a href="http://sethgodin.typepad.com">سيث غودين</a>: &#8220;عدم الكتابة ليست طريقة جيدة لتوصيل أفكارك&#8221;، والنشر هو الطريقة الوحيدة لتوصيل أفكارك من خلال المدونة.</p>
<p>خاتمة: سجن الأفكار هو السجن الحقيقي.</p>
<p style="text-align: left;"><em><span style="color: #888888;">Image credits to: <a href="http://www.flickr.com/photos/luigipics/401770711/">Gipics</a></span></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/353/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>13</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محاسبة المبادئ</title>
		<link>http://moteb.ws/342</link>
		<comments>http://moteb.ws/342#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 19 Jul 2009 20:41:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[شكسبير]]></category>
		<category><![CDATA[مبادئ]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=342</guid>
		<description><![CDATA[لم أكن أتوقع أن <a href="https://twitter.com/omarifi/statuses/2612625366">كلمات قصيرة</a> في تويتر سيكون لها ذلك الأثر البالغ علي. ربما كان سؤالا عابرا، لكن <a href="https://twitter.com/moteb/statuses/2615086536">محاولتي</a> الإجابة عليه بما أعرف استدعتني لأعيد النظر وأتذكر كل ما أعرفه عن التفكير النقدي والتحليلي.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لم أكن أتوقع أن <a href="https://twitter.com/omarifi/statuses/2612625366">كلمات قصيرة</a> في تويتر سيكون لها ذلك الأثر البالغ علي. ربما كان سؤالا عابرا، لكن <a href="https://twitter.com/moteb/statuses/2615086536">محاولتي</a> الإجابة عليه بما أعرف استدعتني لأعيد النظر وأتذكر كل ما أعرفه عن التفكير النقدي والتحليلي.</p>
<p>في <a href="http://moteb.ws/324">التدوينة السابقة</a> كتبت عن تأثير الإعلام في صياغة عقول الناس، ربما لم يكن للإعلام ذلك التأثير الكبير لولا أننا (في كثير من الأحيان) نؤخذ بتسليمنا للأمور واستسلامنا للفكرة دون محاولة مجاراتها أو عرضها ضمن سياق تحليلي أو نقدي. التفكير عملية مرهقة تستلزم جهدا كبيرا للتوصل إلى نتائج، لذا فكثير من الناس (دون وعي منهم) يلجئون إلى عدم التفكير، تماما كما تفعل أنماط الاستهلاك بالمواطن الخليجي. هو -إن شئت- نمط استهلاكي للمعلومة، دون تدقيق في المعلومات الواردة على العبوة!</p>
<p>آخرون قد يلجئون إلى ذات النمط التفكيري: &#8220;اللا تفكير&#8221; -إن صحت التسمية- جهلا منهم بحقيقة أن وعيهم يشكل أهمية قصوى بالنسبة إلى تغيير مصائرهم والملايين. إضافة إلى تقدير أن رأيهم الشخصي تجاه قضية ما ليس رأيهم وحدهم، بل هو انصهار لعوامل مختلفة، ذكرنا منها الإعلام. لذا فهو بالضرورة يعني وجود مشاركين لهم بالرأي، في مكان ما، مروا ضمن عوامل مشابهة.</p>
<p><strong>من يصنع مبادئنا؟</strong> سؤال ضخم تحتاج الإجابة عليه إلى أكثر من صفحات هذه المدونة. لكن ضخامة السؤال ليست مبررا للهروب من مواجهته ومحاولة قرائته مرة بعد أخرى. من يصنع مبادئك هو نفسه من يفرض عليك الاستسلام للواقع أو &#8220;التعايش&#8221; معه، هو نفسه من يريدك أن تكون اليوم هنا، وغدا هناك. لا تذهب بعيدا، إنه أنت يا صديقي.</p>
<p>المبادئ (كما يمكن لمتحذلق مثلي أن يقول) هي الثوابت &#8211; المسلّمات &#8211; العقائد (في تعريفها الاجتماعي لا الديني) والتي يشترك فيها مجتمعات وأمم بأكملها. وهي على النقيض من القيم، التي تتركز حول الإنسان واختياراته الشخصية. فممارسة الرياضة قيمة لأنها تختلف من شخص لآخر، لكن الصلاة للمسلمين مبدأ يشترك في تقدير أهميته المسلمون جميعا، وإن اختلف هذا في التطبيق العملي.</p>
<p>لطالما كانت الثورات والانقلابات عبر التاريخ حراكا اجتماعيا نتيجة إجماع على الإخلال بمبدأ عظيم كـ &#8220;الحرية&#8221; أو &#8220;الاستقلال&#8221; أو ربما أي مبدأ آخر يشترك فيه الناس. ويطالعنا شكسبير في مسرحيته الخالدة &#8220;<a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/يوليوس_قيصر_(مسرحية)">يوليوس قيصر</a>&#8221; بشيء من هذا عندما يحاول المتآمرون إغراء بروتوس، الوزير المقرب من قيصر والمشهور للناس بالتزامه تجاه الجمهورية، بالدخول في مخططهم لإسقاط قيصر لأنه يريد أن يحول الجمهورية الرومانية إلى مملكة يحكمها لوحده. الأمر الذي يهدد &#8220;الديموقراطية&#8221; في البلاد والذي حرّك كثيرا في نفس بروتوس للانضمام إليهم ثم الصراخ بعد قتل قيصر &#8220;التحرر! الحرية! الديموقراطية! سقط الطاغية&#8230; انطلقوا بها إلى الناس وأعلنوها في الشوارع&#8221;.</p>
<p>يُعتقد أن هذه المسرحية كتبها شكسبير عام ١٥٩٩ ميلادية، وهي تتحدث عن قيصر حاكم الرومان الذي توفي عام ٤٤ قبل الميلاد. يعتقد النقاد أن شكسبير جاء بهذه الكلمات للدلالة على أن المتآمرين عبر التاريخ يكررون دائما ذات الاسطوانة حين يدغدغون مشاعر الشعب بكلمات مثل الحرية وحقوق الإنسان. أما متعب الداوود بعد ٤٠٠ سنة من شكسبير فيؤكد أن النظرية اختلفت من مجرد انقلاب إلى شن حروب واستئصال دول، أما الجمهور المستهدف فلا يزال يشرب من نفس الكأس، كل مرة.</p>
<p>ألم يحن الوقت لمحاسبة &#8220;مبادئنا&#8221; التي ندافع عنها دون تفكير؟</p>
<p style="text-align: left;"><em><span style="color: #888888;">Image by </span><a href="http://www.flickr.com/photos/woesinger/3033854878/"><span style="color: #888888;">Woesinger</span></a></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/342/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صناعة البطل</title>
		<link>http://moteb.ws/324</link>
		<comments>http://moteb.ws/324#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 28 Jun 2009 22:27:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[سينما]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=324</guid>
		<description><![CDATA[في مدونته الرائعة "اصنع دولتك بنفسك" كتب عبدالله المهيري عن 'الدول المجهرية' وضرب بعض الأمثلة عن بعضها وظروف نشأتها وأسبابها. المثير في الموضوع ليس ما كتبه عبدالله عن وجود تلك الدول، ما أثارني فعلا هو ما كتبه عن 'مملكة تالوسا' وأنه كان مشروعا لطفل اشتهر بعد أن كتبت عنه النيويورك تايمز!]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>في مدونته الرائعة &#8220;<a href="http://diycountry.blogspot.com">اصنع دولتك بنفسك</a>&#8221; كتب عبدالله المهيري عن &#8216;<a href="http://diycountry.blogspot.com/2008/10/4.html">الدول المجهرية</a>&#8216; وضرب بعض الأمثلة عن بعضها وظروف نشأتها وأسبابها. المثير في الموضوع ليس ما كتبه عبدالله عن وجود تلك الدول، ما أثارني فعلا هو ما كتبه عن &#8216;مملكة تالوسا&#8217; وأنه كان مشروعا لطفل اشتهر بعد أن كتبت عنه النيويورك تايمز!</p>
<p>أمريكا لا تحكم العالم بالحديد والنار أو بالتهديد والقسوة دائما، هناك ما يسمى بـ &#8216;القوة الناعمة&#8217; التي تجبر الآخرين (طوعا) على انتهاج السياسات التي تريد، وفق رؤيتك الخاصة، دون وخز. ومن أهم الأدوات في لعب القوة الناعمة: الإعلام الذي يحرّك الجماهير ويطيح بالحكام، وهو الذي يضبط إيقاعات ما، تحددها رؤية أيديولوجية وسياسية وفق متغيرات عديدة.</p>
<p>دعونا نذهب بعيدا عن السياسة، عمل الإعلام في توجيه الناس نحو رؤية معينة، أو إبراز شخصية ما وإخفاء أخرى، وفق رؤية يراها القائمون على هذه الجهة أو تلك، عمل خطير ينطوي على نوايا ليست بالضرورة دائما سيئة. دور الإعلام في التوعية والتوجيه رافد أساسي ومهم لتحريك الرأي العام تجاه قضية ما، أو تذويب وإخفاء تلك القضية.</p>
<p><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/راندي_باوش">راندي باوش</a> أستاذ في الحاسب الآلي والمماثلة الافتراضية بجامعة كارنيجي ميلون الأمريكية، اشتهر راندي بمحاضرته التي أسماها &#8220;المحاضرة الأخيرة&#8221; والتي ألف على إثرها كتابا يحمل نفس العنوان يصف حالته بعد إصابته بسرطان البنكرياس ويأس الأطباء من حياته، والدروس التي استقاها والتي من أهمها تحقق أحلامه في الصغر ومساعدة الناس في تحقيق أحلامهم. كان راندي معجبا في صغره بمسلسل &#8220;ستار تريك&#8221; والبطل ويليام شوتنر أو Captain Kirk كما يصفونه في المسلسل. كان راندي يحلم بالمشاركة في المسلسل في صغره وهو ما تحقق له عام ٢٠٠٨ عندما علم القائمون على فيلم &#8220;ستار تريك&#8221; برغبة راندي فاستدعوه للمشاركة في الفيلم وأهداه ويليام شوتنر صورته في المسلسل وعليها توقيعه ورسالة منه لراندي أنه &#8220;لا يؤمن بالسيناريوهات التي لا تفوز&#8221; رفعا لمعنوياته وهي الكلمة التي كان Captain Kirk يرددها في المسلسل.</p>
<p>أن يعجب طفل صغير بممثل فهذا لا يعني أي شيء، لكن أن يكون هذا الممثل &#8220;بطلا&#8221; في عيني طفل صغير، وحلما أن يشارك في نفس المسلسل يكبر معه حتى الأربعينات من عمره فهذا أمر يستحق التوقف عنده كثيرا. لطالما كانت السينما -بالنسبة للأمريكيين بالذات- مجالا خصبا للتأثير ودفع الناس باتجاه تبني رؤية ما. كلنا يعرف نظرية &#8216;البطل الأمريكي الخارق&#8217; الذي ينتصر على الأشرار دائما ويصنع المجد لأمته، هل هذه الرؤية موجودة مثلا بالنسبة للسينما العربية؟</p>
<p>عندما أذكر هنا صناعة البطل في السينما العربية أتذكر بفخر أفلاما كـ &#8220;عمر المختار&#8221; و&#8221;الرسالة&#8221; صنعت بأيد عربية تعريفا للأجيال بأبطال خلد التاريخ ذكراهم، لكنها كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود إذا قارناها بإنتاج السينما العربية طوال عقود. ترسيخ مبادئ القوة والاعتزاز وروح العمل للأمة وطرد الروح الانهزامية مسؤوليات جسيمة تتطلب إعلاما يتكلم بلسان الأمة ورؤية واضحة لواقع الأمة الحالي، وما يجب أن تكون عليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/324/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>BETA</title>
		<link>http://moteb.ws/316</link>
		<comments>http://moteb.ws/316#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 21 Jun 2009 21:33:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوين]]></category>
		<category><![CDATA[تطويرات]]></category>
		<category><![CDATA[سنة جديدة]]></category>
		<category><![CDATA[طموح]]></category>
		<category><![CDATA[متعب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=316</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم.
درج العاملون في حقل تطوير الإنترنت على إطلاق مشاريعهم الجديدة متبوعة بالرمز (BETA) للدلالة على أن الأمور ليست في شكلها النهائي، وأحيانا أخرى يكون من باب التقليد الأعمى أو ما يسمى بـ (Web 2.0). أنا وبيتي الجديد هذا نصنف من الفئة الأولى   حيث أننا لا نزال في بداية علاقتنا!
لماذا متعب؟
سؤال [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمن الرحيم.</p>
<p>درج العاملون في حقل تطوير الإنترنت على إطلاق مشاريعهم الجديدة متبوعة بالرمز (BETA) للدلالة على أن الأمور ليست في شكلها النهائي، وأحيانا أخرى يكون من باب التقليد الأعمى أو ما يسمى بـ (Web 2.0). أنا وبيتي الجديد هذا نصنف من الفئة الأولى <img src='http://moteb.ws/wp-includes/images/smilies/icon_smile.gif' alt=':)' class='wp-smiley' />  حيث أننا لا نزال في بداية علاقتنا!</p>
<h1>لماذا متعب؟</h1>
<p>سؤال قد يدور بخلد البعض، لماذا متعب ولماذا كان ليزر وماذا كان؟ حسنا، متعب هو أنا <img src='http://moteb.ws/wp-includes/images/smilies/icon_smile.gif' alt=':)' class='wp-smiley' />  وهو نفسه الذي كان معكم سابقا (ليزر) وتحوّلي للاسم الحقيقي اختيار جاء بعد مراجعة طويلة، أو لنقل: تتويجا لعام كامل من التدوين. لأن طموحي ليس الكتابة في الإنترنت وحسب، بل التأثير والتغيير الذي ينعكس على أفراد ومجتمعات، رأيت أن البقاء بمسمى مستعار يمنحني مصداقية أقل لدى المتلقي ويجعل الاسم (ليزر) عابرا كملايين الأسماء المستعارة على الإنترنت. ولأني مسؤول عن أفكاري وما أكتب حتى لو كان هذا الأمر باسم مستعار، أمام الله عز وجل أولا، وأمام نفسي ثانيا، ولأن ما أكتبه أيضا في المدونة يعبر عني وعن آرائي التي لا أتبرأ منها عندما يتعلق الأمر بـ (متعب)، رأيت أن التحول للاسم الحقيقي هو الخيار الأفضل. بكلمات أقل: أردت أن أكون &#8220;أنا&#8221; وليس أي شخص آخر، وهذا ما قمت به للتو.</p>
<p>(ليزر) هو اسم تجاري لمصمم مطبوعات وشعارات، ومصور فوتوغرافي. هذا لم ولن يتغير على الإطلاق، كل ما في الأمر أن المدونة صارت باسم مختلف، وعلى أية حال فحصيلة عام من التدوين لا تشفع لـ (ليزر) وإنما تتحدث عن (متعب) ولهذا كان التغيير.</p>
<p>أن أكون (متعب) يعني أن أكون صديقا حقيقيا لكل من يمر من هنا، بشرا يمتلك هاتفا متنقلا وعنوان منزل!</p>
<p>أعتقد أنني تحدثت بما يكفي عن نفسي مما لم أعتده، سأقف هنا.</p>
<p>أهلا بكم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/316/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>15</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تسويق الموت</title>
		<link>http://moteb.ws/260</link>
		<comments>http://moteb.ws/260#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 11 May 2009 22:42:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إنفلونزا الخنازير]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=260</guid>
		<description><![CDATA[عندما أنظر وأتأمل أحوالنا مع كل &#8216;جائحة&#8217; تحلّ، أعجب كثيرا كيف أننا نكرر ذات الأخطاء كل مرة. الإنسان يتميز عن بقية الكائنات بقدرته الهائلة على &#8216;صناعة&#8217; الخبرة والتعلم وتغيير القوانين المتّبعة من موقف أو موقفين، وفي هذا جاء الحديث الشريف &#8220;لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين&#8221;. لكن اللدغات زادت عن حدّها، والاستنزاف والاستغفال بلغ حدا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عندما أنظر وأتأمل أحوالنا مع كل &#8216;جائحة&#8217; تحلّ، أعجب كثيرا كيف أننا نكرر ذات الأخطاء كل مرة. الإنسان يتميز عن بقية الكائنات بقدرته الهائلة على &#8216;صناعة&#8217; الخبرة والتعلم وتغيير القوانين المتّبعة من موقف أو موقفين، وفي هذا جاء الحديث الشريف &#8220;لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين&#8221;. لكن اللدغات زادت عن حدّها، والاستنزاف والاستغفال بلغ حدا لا يطاق.</p>
<p>لعل أغلبنا -وخصوصا من ولد قبل ١٩٨٤- يتذكر غزو الكويت وما صاحبه من تدخل للقوات الأمريكية في المنطقة، أما من عاصر الرياض تلك الفترة فلعله لم ينس أسماء كـ &#8220;باتريوت&#8221; أو &#8220;سكد&#8221; وهي أنواع الصواريخ التي كانت تشعل سماء الرياض ليلا وتعلي صافرات الإنذار مع كل فترة هدوء. في تلك الأثناء كان الرعب قد بلغ من الناس مبلغا، لذا فقد استقبل الناس بكل تصديق وخوف شائعات الصواريخ الجرثومية التي وصفها خيال الأمريكي والتي كان سيطلقها صدام حسين على الرياض&#8230; لهذا كان على الناس &#8220;اتخاذ الحيطة والحذر&#8221; وشراء الأقنعة التي تقيهم شر تلك الصواريخ، والتي، كما خمّنتم تماما، كانت أمريكية التسويق والمصدر.</p>
<p>إذا حل الرعب ففتّش عن الأمريكيين&#8230; تعداد الأمثلة هنا كفيل بتدوينات كثيرة، فمن الحرب المذكورة والتي كلفت دول الخليج أموالا طائلة، إلى مشكلة عام ٢٠٠٠ مرورا بجنون البقر، إلى خطر التسلح النووي الإيراني وإنفلونزا الدجاج (التي تحولت بعد ذلك إلى منتج آخر باسم إنفلونزا الطيور)، وانتهاء بما يدور الآن عن إنفلونزا الخنازير. &#8216;منتجات&#8217; من الرعب والهلع تحصد المليارات من جيوب البسطاء وغيرهم من الدول الفقيرة والغنية على السواء، في استغلال لحاجة الإنسان الفطرية إلى الصحة وخوفه من الأمراض.</p>
<p>قد يقول البعض منكم أنني مصاب بـ &#8216;مرض&#8217; المؤامرة؛ لكن نظرة صغيرة إلى تضخيم المشكلة والمبالغ الطائلة التي تصرف تبعا لذلك مع ضآلة التأثير (إن وجد) سيقودك إلى استدلال مماثل. هل سقط صاروخ جرثومي واحد على الرياض في تلك الفترة؟ هل مات الناس؟ هل تعطلت الحواسيب عندما دقت الساعة منتصف ليلة رأس السنة عام ٢٠٠٠؟ هل اختلطت أرصدة الناس وصار عمر المولود تلك الليلة في حاسب تسجيل المواليد ١٠٠ سنة؟ أين جنون البقر الذي دفع العالم إلى الجنون وأتى على مصروفات قومية؟ انظر كم مات من مرض إنفلونزا الطيور من البشر (عدد الذين يقتلون على أيدي الأمريكيين وعصاباتهم في العراق في يوم واحد أكثر منهم مجتمعين)، ناهيك عن عدد الطيور المهول الذي أحرق حيا وقضى على مصدر رزق الكثير من العائلات في صعيد مصر. أما خطر إيران النووية فأترك للقارئ الكريم فرصة التأمل فيه ومقدار ما أنفقته دول الخليج في شراء الأسلحة الأمريكية&#8230;</p>
<p>تأمل في كل النتائج السابقة ثم فتّش عن المستفيد. ألا تكسب الشركات المختلفة (تسليحية كانت أو حاسوبية أو دوائية) نتيجة لكل ذلك الذعر الذي يسوقه الإعلام الأمريكي ويلتقطه إعلام بقية العالم بكل سذاجة ليجعله في مقدمة العناوين دون تأمل أو تفكير؟ ألا تكسب شركات الدواء الآن أرقاما فلكية في ظل أزمة مالية شرسة ومتأزمة؟ ألا يقولون أن الصراخ على قدر الألم؟ أليس صراخ شركات الدواء أعلى اليوم من أي صراخ؟</p>
<p>إنفلونزا الخنازير ليست إلا حلقة في سلسلة طويلة من الجرائم التي ترتكب خلف الكواليس من قبل ما تسمى بشركات الدواء، فمنذ ظهر ما يسمى بـ &#8216;صناعة الدواء&#8217; ونظريات نهاية العالم بمرض قاتل تنهال على البشرية نهشا في جيوب الناس واستغلالا للهلع التسويقي والزخم المصاحب لتلك الافتراضات. ويستمر الإنسان هو المستهدف في كل الاحتمالات، والحلقة الأضعف في أي سلسلة تسويقية لمرض أو &#8216;فايروس&#8217; جديد، ولعل للقادم من الأيام أن تكشف أننا نخسر المعركة، كل مرة، كما خسرناها أول مرة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/260/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
