<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>متعب &#187; أخطاء شائعة</title>
	<atom:link href="http://moteb.ws/tag/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://moteb.ws</link>
	<description>مدونة عربية</description>
	<lastBuildDate>Fri, 11 Dec 2009 19:10:03 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.8.4</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>عجز المقاييس</title>
		<link>http://moteb.ws/377</link>
		<comments>http://moteb.ws/377#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 11 Dec 2009 19:03:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[نوبل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=377</guid>
		<description><![CDATA[عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.</p>
<p>حال واقعنا التعيس المثقل بالآلام والهزائم هو ذات حال الأسرة التي تنظر إلى ولدها الوحيد بعين الحزن والسخط جراء نتائجه المدرسية السيئة، نريد واقعا يعكس واقعهم وعلامات كاملة في كل الدروس. الرياضيات والكيمياء وعلوم الذرّة مرورا بالموسيقي وليس انتهاء بمادة التعبير والرياضة المدرسية، أن تتفوق يعني أن تكون <strong>كـ</strong> شيء آخر، <strong>كـ</strong> واقع مختلف&#8230; أو يعني أن لا تكون أنت، أنت.</p>
<p>الطالب السيء هو باختصار مجموعة من المقاييس الأخرى، هو شاعر مرهف الإحساس يحفر على طاولته دم قلبه شعرا فينهره المدرس ويعنفه ناظر المدرسة نظرا لـ &#8220;مخالفاته&#8221;. هو مخترع رائع، هو كاتب هو لغوي&#8230; لكنه ليس كل شيء. الأمة هي شيء من ذلك، فتميّزها في مجال الطاقة والصناعة والتقنية هو انهيار في علاقة الفرد بمجتمعه. هو انهيار أخلاقي، لا أعني هنا الأخلاق والآداب العامة بل القيم الحضارية والمبادئ الإنسانية.</p>
<p>أن تكون &#8220;رائعا&#8221; و&#8221;متقدما&#8221; في مقاييس عدوك لا يعني أن تكون أقرب إلى معاييره فحسب، بل يعني نفضك لمجموعة القيم والمبادئ التي تصطبغ بها لتكون إليه أقرب، وأقرب. يعني أن تتنازل وتتنازل عن كل ما يميزك لتذوب في فلكه أكثر. أما التمسك بالقيم فهو محض رجعية وتخلف وظلامية جاهلية.</p>
<p>بالأمس نُصّب أوباما سفيرا للسلام في العالم بتقلده جائزة &#8220;نوبل&#8221;، العالِم الذي اخترع الديناميت ثم استيقظ ضميره ذات ليلة على وحشية البشرية ورغبتها الدائمة في القتل والتخلص من الآخر. لم يتململ نوبل في قبره البارحة وهو يستمع إلى خطاب أوباما حول &#8220;الحرب العادلة&#8221; والقتل الذي يجنب المدنيين ويتجه إلى صدور &#8220;الأعداء&#8221;. ربما لم يكن نوبل يشعر بالعار على الأقل وهو يستمع إلى الخطاب، لأن البشرية فعلا تجاوزت مخترعه الرهيب بمئات الأجيال، فلم يعد مكان للتشنيع عليه بما هو بريء منه.</p>
<p>تنصيب أوباما هذا يذكرني بتهنئة نجاح قرأتها في أحد الصحف لأحد &#8220;الطلبة التميزين&#8221; قبل أسبوع من بدء الاختبارات، فالاحتفالات بالنجاح بدأت مبكرا، وكذلك الجائزة الممنوحة لـ &#8220;رئيس الحرب&#8221; كما أحب أن يطلق على نفسه يوم تأبين السلام. ولا تسأل عن وعود السراب التي تتلاشى كلما طلعت الشمس على جثث الضحايا وآثار الطائرات التي مرت ليلة البارحة.</p>
<p>نوبل تعلمنا أن الإنجازات الأممية محفوفة بتنازلات مؤلمة، فالرئيس المصري أنور السادات مُنح الجائزة نظير توقيعه على معاهدة السلام مع إسرائيل، الأمر الذي كان بعد ذلك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. نجيب محفوظ أيضا منح الجائزة في الأدب تقديرا لأعمال روائية أثارت جدلا واسعا ليس هذا مكانه، متعارضة مع مفاهيم دينية لطالما بحث الغرب عنها ليحييها أو يذكيها.</p>
<p>ليست الحياة إذن مليئة بالنوايا الطيبة والأحلام الوردية، بل المقاييس فيها خاضعة لمقاييس أخرى غير معلنة لا يفترض بها حسن نية. كذلك الحال بالنسبة إلى واقعنا المؤلم اليوم قياسا إلى معايير غير عادلة، فالتميز في المجال البحثي والتخصصي ليس فقط إنجازا فرديا بل قرارا يفترض بأحدهم اتخاذه. تأمُّلُنا فقط في قصة عبدالقدير خان والتكنولوجيا النووية الباكستانية كفيل بإيضاح الحد بين المعلن والمستور في مجال البحث العلمي ومن يراد له أن يظل في ظلامه يتخبط.</p>
<p>حرب المقاييس هذه فقط دليل آخر على أن ما نعانيه من جهل وتخلف ليس إلا صنيعتهم وإعلامهم الناطق بلساننا الذي يريد لعقلنا الصغير أن يغرق في طوفان هذه الأوهام. أمتنا ليست ضعيفة من داخلها بل أسيرة أوهام وقرارات حاقدة لا تريد بها خيرا، نظرة بسيطة لواقع الإعلام الموجّه تنبئك إلى أي حد يراد لنا أن نغرق ونختنق. ونظرة أخرى صغيرة هي الأخرى إلى مواردنا الهائلة المفتقدة لأبسط الاستقلال والاستغلال تسِرّ لك أن أزمتنا ليست وليدة واقع حقيقي نعيشه حقا.</p>
<p>أزمتنا الحقيقية هي أزمة ثقة بالنفس وبقدرات الانتصار الذاتي دون اعتماد على أجنبي، وهي في شقها الثاني أزمة إدارة وحسن تدبير لعديد الموارد المتوفرة. الأمة الإسلامية ليست أمة جاهلة بل عقول أبنائها تسافر كل يوم ألف مرة إليهم قبل أن يسافر الآلاف هربا على ظهور قوارب بدائية أو طائرات فارهة. الأمة غنية بأبنائها وكهولها وقبل هذا بالعقول التي يراد لها الحشو بمسلسلات وبرامج مسابقات تارة، وبأفكار عن التخلف والجهل تارة أخرى. الأمة ليست بحاجة إلى قوة عسكرية أو نهضة تقنية، إنها بحاجة إلى أبنائها التي يمدهم العدو بالسلاح والشحناء لقتل بعضهم البعض. بحاجة إلى عودة حقيقية لأصول القيم التي جاء بها القرآن الكريم «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».</p>
<p dir="ltr"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/ashish_tibrewal/182579646/"><span style="color: #888888;"><em>Ashish T</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/377/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدين المسطّح</title>
		<link>http://moteb.ws/369</link>
		<comments>http://moteb.ws/369#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Oct 2009 03:13:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=369</guid>
		<description><![CDATA[لطالما كان الدين بالنسبة للشعوب مصدرا من مصادر الكمال والاستكمال، لأنه عمل غير بشري أولا، يقصد به عبادة ما يُظن سموه عن الدنايا الإنسانية والصفات البشرية، ثانيا.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لطالما كان الدين بالنسبة للشعوب مصدرا من مصادر الكمال والاستكمال، لأنه عمل غير بشري أولا، يقصد به عبادة ما يُظن سموه عن الدنايا الإنسانية والصفات البشرية، ثانيا. الدين بالنسبة للمسلمين ليس هذا فقط، بل هو المصدر الرئيس لكثير من الشؤون الحياتية والاجتماعية، ومنه تتفرع أغلب أخلاقياتهم وعاداتهم الاجتماعية (أو ما يفترض منها على أقل تقدير).</p>
<p>من هنا كان الإسلام بالنسبة لنا أكثر من مجرد طقوس ومشاعر زمانية ومكانية، إنه أسلوب حياة ونظام اجتماعي معقد جعل من حياة المسلم جملة من المترادفات التي تتناسق لتؤلف إنسانا منتجا ومؤثرا على صعيد المجتمع والأمة. هذا المسلم ليس أكثر من رقم في خانة الآحاد لجسد متّحد اسمه الأمة تتأثر (كالجسد تماما) بما هو خارجها من متغيرات ومستجدات، وأمراض.</p>
<p>أتمنى أن لا أفشي سرا هنا حين أقول أن كسرا قد جرى للمعادلة السابقة، بالنظر إلى النتيجة والمحصلة الخاطئة. من هنا انبرى الكثير من المتخصصين وغيرهم في شرح الأسباب وتعليل العلة، فمن قائل بخطأ المعادلة نفسها إلى منادٍ بتغيير الجذور لفسادها أو لتقادم عمرها، أو لمغنم يرون في هذه الجذور حاجزا عن الوصول إليه&#8230;</p>
<p>أيا تكن الأخطاء وأيا يكن الخلل، فقد انبرى البعض فعلا لتحقيق نبوءته على أرض الواقع، فاتهم المتدينين بفرض دين عاجيّ متعال على الناس. وشرع يُنزل الدين إلى مستوى الشعب والعامة طمعا في تغيير يحدث في الناس فهما أكثر للدين الذي جاء ليكون قريبا منهم، وجزءا من حياتهم. هذا التنزيل للدين على حياة العامة لم يكن مرحّبا به على كل حال، لذا فكان لا بد من إعادة صياغة بعض المفاهيم لتستبينها عقول العامة بما لا يخالف معناها الشرعي وبما يضمن المصالح المرجوة.</p>
<p>إعادة الصياغة هذه لم تكن هنا أكثر من &#8220;تسطيح&#8221; للدين نفسه، ما يعني تحويل المعاني الإسلامية إلى معان بسيطة سطحية سهلة الهضم، أو تنزيل تلك المعاني إلى السطح ومستوى فهم العامة، ولا فرق. مع ما يتضمنه ذلك أيضا من الكثير من التباسط والفكاهة التي ربما نسيها كثير من &#8220;المتزمتين&#8221; في خضم بحثهم عن الإصلاح والدعوة. معان كثيرة يتم اجتزاؤها حين يتم هذا البسط، فيتم تشكيل الدين والمتدينين في صورة استديو مختلط، أو موسيقى يتم تقديمها على أساس انفتاح الدين &#8220;الحقيقي&#8221; على أنواع الفنون والثقافات.</p>
<p>&#8220;أخذا بالأيسر&#8221; يقولون، وإن كان التيمّن سمة تعجبه -صلى الله عليه وسلم-. ليس لأن الأيسر صعب على المتزمتين، بل لأنه (ربما وأحيانا) أبعد عن اليمين. لأنه خلافٌ، بعيدا عن البحث في تسويغه وأدلته، نختار الأيسر لأنه ما يعجب الزبون، والزبون دائما على حق.</p>
<p>أرى هنا قلبا صريحا للمعادلة، فبعد أن كان الدين هو رأس ومركز الهرم الذي تسنده القاعدة الشعبية، صار الهرم مقلوبا على رأسه تضغط عليه القاعدة الشعبية من الأعلى لإيغاله في رمال التنازلات أكثر، وأكثر. هذه التنازلات ليست أكثر من مسوغات لتنازلات أخرى مبنية على ما قبلها. وبدل أن كان الدين هو القمة التي ينبغي على الجميع الوصول إليها ارتفاعا، صار على القمة أن تنزل رأسها إلى السطح. وأن يكون السطح هو الأساس، وعلى القمة تحمل مسؤولياتها.</p>
<p>التيسير على الناس ليس مهنة الناس أنفسهم، فطريق التنازلات سيكون هنا طويلا وممهدا. وليس من أساسيات الدين (كما أفهمه) التيسير والتسهيل وإلا لما فرض الجهاد والحج والزكاة. تسطيح الدين يعني تمييع رأس الهرم ليسيح على السطح، يعني دينا مبتذلا لا يحرم لحم خنزير ولا يرى لفقير حقا. التيسير الحقيقي هو بالنظر إلى المعاني الجميلة في كل ما نفعله تدينا وتعبدا، من إصلاح بين متخاصمين أو كسوة لمحتاج، أو إغاثة لملهوف. التدين الحقيقي هو أن نعبد الله كما أمر، لا كما نريد أن نعبده.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/colodio/3668470842/"><span style="color: #888888;"><em>colodio</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/369/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>16</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أعطني حقي</title>
		<link>http://moteb.ws/362</link>
		<comments>http://moteb.ws/362#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 27 Aug 2009 10:47:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تقنية]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[تصميم]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=362</guid>
		<description><![CDATA[التعامل مع المصممين والمبرمجين فن لا يتقنه الكثيرون. أو قل: هو حالة من سوء الفهم تسود الطرفين، تكون عادة بين بائع ومشتر، البائع دائما يشتكي الغبن والمشتري يشير إلى لوحة معلقة خلف مكتب البائع كتب عليها بخط أنيق "أسعار الخدمة".]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>التعامل مع المصممين والمبرمجين فن لا يتقنه الكثيرون. أو قل: هو حالة من سوء الفهم تسود الطرفين، تكون عادة بين بائع ومشتر، البائع دائما يشتكي الغبن والمشتري يشير إلى لوحة معلقة خلف مكتب البائع كتب عليها بخط أنيق &#8220;أسعار الخدمة&#8221;.</p>
<p>من واقع تجربتي الشخصية كمصمم أولا، وكزبون أحيانا، كثير من حالات الشد والجذب بين المصممين (أعني المستقلين منهم، تحديدا) وبين الزبائن، وحالات التوقف عن العمل أو عدم البدء فيه تعود إلى سبب رئيس هو الاتفاق الأولي.</p>
<p>في الاتفاق الأوليّ يتفق المصمم والزبون على السعر، وكعادة أي تجارة وزبائن هناك مفاوضات تحدث. بعض الزبائن يبدأ هنا باستعراض عضلاته بمحاولة الحصول على تخفيض في السعر، هذا مستساغ ومنطقي أن يكون في حدود معقولة. لكن بعض الزبائن يتجاوز الحد فيصل -مع إلحاح، واستجداء أحيانا- بالسعر إلى تخفيضات كبيرة تصل إلى ٥٠٪ وأحيانا أكثر من القيمة الأولية.</p>
<p>ليس يتعب المصمم منا العمل الكثير ما دام حقه محفوظا، لكن الشعور بالظلم والغبن أو عدم عدالة السعر هو السبب الخفي حتى لو كان هناك اتفاق مسبق. بالإشارة إلى ما سبق من مفاوضات مجحفة تكون النتائج غالبا وخيمة؛ حيث يتوقف المصمم عن العمل أو يتأخر في إنجازه أو ينجزه بمستوى ضعيف، لا فرق. المصمم أو المبرمج في النهاية بشر يتأثر بمحيطه، والتفكير بمصلحته حق مشروع لا يمكن تجاهله أو انتزاعه. حين يحس المصمم أن العمل مع هذا المشروع لم يعد مجديا، يتحول الأمر غالبا إلى لعبة قط وفأر. فالمصمم لا ينهي العمل في الوقت المحدد، ويختلق كل الأعذار والتبريرات لينصرف عن هذا العمل الذي لم يعد يحبه، والزبون لا يكف عن الاتصال أو إرسال الرسائل أو حتى الانتظار لمشروع لن يأتي أبدا، أو سيأتي بإعاقة دائمة.</p>
<p>أحد الأصدقاء اتفق مع مبرمج مواقع على البدء بمشروع ما، لم يكن المشروع بتلك الضخامة لكن المبلغ كان ضئيلا للغاية. أخبرت صديقي أنه إذا إراد لمشروعه أن لا يتوقف فعليه زيادة السعر إلى حدوده المعقولة، كان رده أن هذا هو المبلغ الذي طلبه المصمم وأنه لم يفاوضه حتى في السعر&#8230; لئلا نظلم الزبون، المصمم يتحمل أحيانا جانبا من المشكلة حين يسيء تقدير جهوده وإبداعاته، فيظلم نفسه، ليتحول الشعور بعد ذلك إلى ظواهر عدم رغبة في العمل، ويبدأ اختلاق الأعذار، لينتهي الأمر إلى عميل غاضب جديد، وتستمر المعاناة.</p>
<p>من المشاكل أيضا، المجاملة، فالمفاوضات لا تكون أحيانا بين مصمم وزبون، بل بين صديق وآخر، أو بين زميل أو قريب وآخر. هنا تحصل غالبا عملية شد وإرخاء؛ فالعميل يعتبر نفسه &#8216;صاحب منزل&#8217; فيبدأ بالمساومة في السعر استنادا إلى قربه من المصمم. وأحيانا تكون المجاملة من جانب المصمم نفسه، فيطلب مبلغا أقل ظنا منه إنه يكرم صاحبه&#8230; وتبدأ المعاناة آنفة الذكر، لكن الغضب هذه المرة، مختلف تماما.</p>
<p>التصميم الخيري جانب آخر من حياة المصمم والمبرمج، فرغبة احتساب الأجر وخدمة المجتمع موجودة في كل منا وإن بدرجات متفاوتة. مشكلة بعض الزبائن سوء تقدير هذه البادرة، فيبدأ بـ &#8216;التشرّط&#8217; أحيانا أو قبول العمل على مضض، دون مراعاة لجانب المصمم الذي كرس بعض وقته لك. بعض الزبائن يرى أن من حقه الاشتراط كأي أحد، فيدفع مبلغا بسيطا للمصمم تشجيعا له ورغبة في أن يكون له الحق في التعديل والتغيير ما دام قد دفع مبلغا معينا من المال. هذا يضر أحيانا لأن المصمم سيبدأ في الدخول بالدوامة السابقة وأن المبلغ غير مجز&#8230; حتى لو كان العمل خيريا فإن إدخال المال فيه يعني -بشكل غير مباشر- الدخول في مفاضلة مع العملاء الآخرين الذين سيكونون -حتما- قد دفعوا أكثر، لذا فهم يستحقون اهتماما أكثر.</p>
<p>قد يكون الاتفاق -المشار إليه- جزءا كبيرا من المشكلة، لكن مزاجية المبدعين ورغبة كثير منهم في التمرد وعدم الخضوع لقوانين معينة هو سبب آخر وجيه لكثير من المشاكل في هذا السياق. وهذا موضوع آخر آمل أن يتسع له وقت آخر في المستقبل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/362/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>8</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قياس الإبداع</title>
		<link>http://moteb.ws/334</link>
		<comments>http://moteb.ws/334#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Aug 2009 04:32:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تنمية الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإبداع]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[تجربة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=334</guid>
		<description><![CDATA[مؤخرا اكتشفت أنني أنتمي إلى تصنيف INFP للشخصيات، ما يعني أنني "مثالي" أو Idealist حسب وصف اختبار مايرز بريغز لتحديد الشخصية (MBTI). ربما لا يعني لي هذا أي شيء لأنني حتما لم أعرف نفسي للتو! لكن هذا قد يعني الكثير لشخص يهمه أن يعرف هذا عني، أيا كانت درجة تلك الأهمية.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>مؤخرا اكتشفت أنني أنتمي إلى تصنيف <a href="http://www.abuharoon.com/?p=628">INFP</a> للشخصيات، ما يعني أنني &#8220;مثالي&#8221; أو Idealist حسب وصف <a href="http://www.humanmetrics.com/cgi-win/JTypes1.htm">اختبار مايرز بريغز لتحديد الشخصية (MBTI)</a>. ربما لا يعني لي هذا أي شيء لأنني حتما لم أعرف نفسي للتو! لكن هذا قد يعني الكثير لشخص يهمه أن يعرف هذا عني، أيا كانت درجة تلك الأهمية.</p>
<p>ربما لم يستثرني للكتابة هنا عن هذا الموضوع إلا أطراف حديث كان بيني وبين أحد الأصدقاء المقربين. فقد كنت أوضحت له عن هذا الاختبار ونتائجه معي فقام بتجربته وأبدى إعجابه بدقة نتائجه وأنه وصف شخصيته بشكل دقيق (هو من تصنيف <a href="http://www.abuharoon.com/?p=423">INFJ</a> بالمناسبة <img src='http://moteb.ws/wp-includes/images/smilies/icon_smile.gif' alt=':)' class='wp-smiley' /> ). لا بل أخبرني أنه وصفه لزملائه في المكتب وأنه آتى نتائج مذهلة! ليست الغرابة هنا بل هي في &#8220;أطراف الحديث&#8221; سابق الذكر حين طلبت رأيه في أمر ما فكان رده أنه &#8220;لا يملك من الإبداع كفاية ليبدي رأيه في الموضوع، وأنه سيسأل أحد زملائه الذي أظهر الاختبار فيه قدرة كبيرة على النظر إلى الأشياء بشكل غير مألوف&#8221;&#8230;</p>
<p>كان الرد صاعقا!</p>
<p>الإبداع، كما عُرّف في <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Creativity">Wikipedia</a>، هو عملية ذهنية واجتماعية تتضمن إيجاد أفكار ومفاهيم جديدة أو إيجاد علاقات مبتكرة بين الأشياء الموجودة. حسنا، هذا التعريف -من وجهة نظري- غير صحيح! في نظري أن كثيرا من الأشياء المفهومة (عقلا) لا يمكن أن تترجم إلى كلمات، أو ربما قد تترجم لكن في كلمات أكثر من الجملة السابقة، ومنها الإبداع.</p>
<p>العقل البشري لغز كبير، فهو ينفذ الكثير من الأوامر في وقت واحد. يرى الطريق ويسمع الأصوات ويضبط توازن الجسم بينما يقوم بتنظيم ضخ الدم إلى الكبد ويفكّر لك في ما يمكن أن تأكل في عشاء هذا اليوم&#8230; دفعة واحدة! الإبداع البشري هو جزء من التفرّد الذي وهبه الله للإنسان، فهو (الإنسان) قادر على التعلم وتجنب الأخطاء والتفكير التحليلي اعتمادا على خبرات متوارثة لا تستحدث كل يوم. وهو قادر على التوصل إلى الحلول الصحيحة بطرق افتراضية لا تتوفر لدى الكائنات الأخرى التي أودعها الله -سبحانه- مسارات محددة لا تستطيع الخروج عنها.</p>
<p>ما أعتقده هنا أن الإبداع هو &#8216;حاسة&#8217; تنمو بالتدريب والتطور. أن تولد ومعك القدرة على استخدام الكاميرا السينمائية أو أن تولد خطاطا هذا أمر غير مستساغ وغير منطقي. لكن أن تتعلم أساسيات التصوير السينمائي وأنواع الأجهزة المستخدمة ثم تبدأ استعمالها بطريقة صحيحة ليتطور بك الأمر بعد فهم العمل إلى ابتكار طريقتك الخاصة&#8230; هذا هو المنطق. تستطيع أن تقيس هذا على الابتكار نفسه؛ فأن تمتلك القدرة على النظر للأشياء بطريقة مختلفة هذا يتطلب منك ذهنية حاضرة متحفزة وتدربا على هذا النمط من التفكير وإلا فلن تفعل شيئا.</p>
<p>الإبداع لا يأتي إلا بعد الإلمام بكافة أساسيات الفن أو الحرفة، لذا فيندر أن تجد موسيقيا (مثلا) يكتب مقطوعات رائعة دون أن يكون قد تعلم كيف يكتب تلك المقطوعات بشكل أساسي! قد نقول أن الإبداع أمر يأتي بعد الإتقان لا قبله، لذا فهو نتيجة للتعلم وليس قائدا له.</p>
<p>ربما يبدو هذا الكلام موغلا في المنطق لكنه مهم لمعرفة أن ما يسوّق عن &#8220;الموهبة&#8221; ليس صحيحا على كل حال. نعم قد يكون الشخص ذكيا أكثر من الآخر، لكن التعلم كفيل بردم تلك الهوة لا بل وإنتاج &#8216;إبداع&#8217; حقيقي مكفول الحق لكل الناس، وليس مقصورا على فئة يركَّز عليها الاهتمام دون غيرها، في صورة جمعيات ومؤسسات ترعى &#8220;الموهوبين&#8221;.</p>
<p>أخيرا، أرجو أن تأخذ هذا الاختبار لتعرف إلى أي صنف تنتمي، ربما ساعدك هذا على إيجاد مخرج لمبدع في داخلك، تحطم مجاديفه كل يوم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/334/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>9</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في التدوين: لا تسجن نفسك</title>
		<link>http://moteb.ws/353</link>
		<comments>http://moteb.ws/353#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 02 Aug 2009 17:29:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوين]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[أفكار للمدونين]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=353</guid>
		<description><![CDATA[ربما بين انقطاع وآخر تتضح للمدوّن منا بعض الأمور والدروس التي ينبغي أن نعرج عليها وإن بكثير من العجلة. من هذه الأمور سجن المدون لنفسه ضمن نطاق معين من الكتابة في مدونته أو لموضوع واحد لفترة من الوقت.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>ربما بين انقطاع وآخر تتضح للمدوّن منا بعض الأمور والدروس التي ينبغي أن نعرج عليها وإن بكثير من العجلة. من هذه الأمور سجن المدون لنفسه ضمن نطاق معين من الكتابة في مدونته أو لموضوع واحد فترة من الوقت.</p>
<p>المدوّن -بعكس كاتب العمود في صحيفة- حر في ما يكتب بمدونته (بقطع النظر عن كل ما قد نختلف عليه في ما نعني بالحرية هنا). فهو يستطيع اليوم أن يكتب قصة، وغدا عن رحلة، والذي بعده عن صناعة الطائرات في السودان&#8230; إن من العجز الكبير أن تضع لنفسك قيودا لم يطلبها منك أحد! التدوين مساحة واسعة للرأي فلا تحجّر على نفسك واسعا.</p>
<p>متابعوا المدونة غالبا يكونون ميّالين إلى الشخص المدوّن أكثر منه إلى لمدونة، لذا فهم على استعداد دائم للتضحية بوقتهم من أجل قراءة مقالك حتى إن كان هذا المقال أقل جودة من الذي سبقه. قرائتهم لهذا المقال تعني لهم (على الأقل) أنك لا تزال موجودا وأنهم ليسوا بحاجة إلى حذفك من قوائمهم لأنك لم تعد تكتب.</p>
<p>أن تنقطع عن النشر لأجل كتابة مقال طويل، هذا لا يعني للمتابع أي شيء إلا أنك قد انقطعت لأسبوع أو أكثر عن الكتابة! أو كما يقول <a href="http://sethgodin.typepad.com">سيث غودين</a>: &#8220;عدم الكتابة ليست طريقة جيدة لتوصيل أفكارك&#8221;، والنشر هو الطريقة الوحيدة لتوصيل أفكارك من خلال المدونة.</p>
<p>خاتمة: سجن الأفكار هو السجن الحقيقي.</p>
<p style="text-align: left;"><em><span style="color: #888888;">Image credits to: <a href="http://www.flickr.com/photos/luigipics/401770711/">Gipics</a></span></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/353/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>13</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محاسبة المبادئ</title>
		<link>http://moteb.ws/342</link>
		<comments>http://moteb.ws/342#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 19 Jul 2009 20:41:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[شكسبير]]></category>
		<category><![CDATA[مبادئ]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=342</guid>
		<description><![CDATA[لم أكن أتوقع أن <a href="https://twitter.com/omarifi/statuses/2612625366">كلمات قصيرة</a> في تويتر سيكون لها ذلك الأثر البالغ علي. ربما كان سؤالا عابرا، لكن <a href="https://twitter.com/moteb/statuses/2615086536">محاولتي</a> الإجابة عليه بما أعرف استدعتني لأعيد النظر وأتذكر كل ما أعرفه عن التفكير النقدي والتحليلي.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لم أكن أتوقع أن <a href="https://twitter.com/omarifi/statuses/2612625366">كلمات قصيرة</a> في تويتر سيكون لها ذلك الأثر البالغ علي. ربما كان سؤالا عابرا، لكن <a href="https://twitter.com/moteb/statuses/2615086536">محاولتي</a> الإجابة عليه بما أعرف استدعتني لأعيد النظر وأتذكر كل ما أعرفه عن التفكير النقدي والتحليلي.</p>
<p>في <a href="http://moteb.ws/324">التدوينة السابقة</a> كتبت عن تأثير الإعلام في صياغة عقول الناس، ربما لم يكن للإعلام ذلك التأثير الكبير لولا أننا (في كثير من الأحيان) نؤخذ بتسليمنا للأمور واستسلامنا للفكرة دون محاولة مجاراتها أو عرضها ضمن سياق تحليلي أو نقدي. التفكير عملية مرهقة تستلزم جهدا كبيرا للتوصل إلى نتائج، لذا فكثير من الناس (دون وعي منهم) يلجئون إلى عدم التفكير، تماما كما تفعل أنماط الاستهلاك بالمواطن الخليجي. هو -إن شئت- نمط استهلاكي للمعلومة، دون تدقيق في المعلومات الواردة على العبوة!</p>
<p>آخرون قد يلجئون إلى ذات النمط التفكيري: &#8220;اللا تفكير&#8221; -إن صحت التسمية- جهلا منهم بحقيقة أن وعيهم يشكل أهمية قصوى بالنسبة إلى تغيير مصائرهم والملايين. إضافة إلى تقدير أن رأيهم الشخصي تجاه قضية ما ليس رأيهم وحدهم، بل هو انصهار لعوامل مختلفة، ذكرنا منها الإعلام. لذا فهو بالضرورة يعني وجود مشاركين لهم بالرأي، في مكان ما، مروا ضمن عوامل مشابهة.</p>
<p><strong>من يصنع مبادئنا؟</strong> سؤال ضخم تحتاج الإجابة عليه إلى أكثر من صفحات هذه المدونة. لكن ضخامة السؤال ليست مبررا للهروب من مواجهته ومحاولة قرائته مرة بعد أخرى. من يصنع مبادئك هو نفسه من يفرض عليك الاستسلام للواقع أو &#8220;التعايش&#8221; معه، هو نفسه من يريدك أن تكون اليوم هنا، وغدا هناك. لا تذهب بعيدا، إنه أنت يا صديقي.</p>
<p>المبادئ (كما يمكن لمتحذلق مثلي أن يقول) هي الثوابت &#8211; المسلّمات &#8211; العقائد (في تعريفها الاجتماعي لا الديني) والتي يشترك فيها مجتمعات وأمم بأكملها. وهي على النقيض من القيم، التي تتركز حول الإنسان واختياراته الشخصية. فممارسة الرياضة قيمة لأنها تختلف من شخص لآخر، لكن الصلاة للمسلمين مبدأ يشترك في تقدير أهميته المسلمون جميعا، وإن اختلف هذا في التطبيق العملي.</p>
<p>لطالما كانت الثورات والانقلابات عبر التاريخ حراكا اجتماعيا نتيجة إجماع على الإخلال بمبدأ عظيم كـ &#8220;الحرية&#8221; أو &#8220;الاستقلال&#8221; أو ربما أي مبدأ آخر يشترك فيه الناس. ويطالعنا شكسبير في مسرحيته الخالدة &#8220;<a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/يوليوس_قيصر_(مسرحية)">يوليوس قيصر</a>&#8221; بشيء من هذا عندما يحاول المتآمرون إغراء بروتوس، الوزير المقرب من قيصر والمشهور للناس بالتزامه تجاه الجمهورية، بالدخول في مخططهم لإسقاط قيصر لأنه يريد أن يحول الجمهورية الرومانية إلى مملكة يحكمها لوحده. الأمر الذي يهدد &#8220;الديموقراطية&#8221; في البلاد والذي حرّك كثيرا في نفس بروتوس للانضمام إليهم ثم الصراخ بعد قتل قيصر &#8220;التحرر! الحرية! الديموقراطية! سقط الطاغية&#8230; انطلقوا بها إلى الناس وأعلنوها في الشوارع&#8221;.</p>
<p>يُعتقد أن هذه المسرحية كتبها شكسبير عام ١٥٩٩ ميلادية، وهي تتحدث عن قيصر حاكم الرومان الذي توفي عام ٤٤ قبل الميلاد. يعتقد النقاد أن شكسبير جاء بهذه الكلمات للدلالة على أن المتآمرين عبر التاريخ يكررون دائما ذات الاسطوانة حين يدغدغون مشاعر الشعب بكلمات مثل الحرية وحقوق الإنسان. أما متعب الداوود بعد ٤٠٠ سنة من شكسبير فيؤكد أن النظرية اختلفت من مجرد انقلاب إلى شن حروب واستئصال دول، أما الجمهور المستهدف فلا يزال يشرب من نفس الكأس، كل مرة.</p>
<p>ألم يحن الوقت لمحاسبة &#8220;مبادئنا&#8221; التي ندافع عنها دون تفكير؟</p>
<p style="text-align: left;"><em><span style="color: #888888;">Image by </span><a href="http://www.flickr.com/photos/woesinger/3033854878/"><span style="color: #888888;">Woesinger</span></a></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/342/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تسويق الموت</title>
		<link>http://moteb.ws/260</link>
		<comments>http://moteb.ws/260#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 11 May 2009 22:42:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إنفلونزا الخنازير]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=260</guid>
		<description><![CDATA[عندما أنظر وأتأمل أحوالنا مع كل &#8216;جائحة&#8217; تحلّ، أعجب كثيرا كيف أننا نكرر ذات الأخطاء كل مرة. الإنسان يتميز عن بقية الكائنات بقدرته الهائلة على &#8216;صناعة&#8217; الخبرة والتعلم وتغيير القوانين المتّبعة من موقف أو موقفين، وفي هذا جاء الحديث الشريف &#8220;لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين&#8221;. لكن اللدغات زادت عن حدّها، والاستنزاف والاستغفال بلغ حدا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عندما أنظر وأتأمل أحوالنا مع كل &#8216;جائحة&#8217; تحلّ، أعجب كثيرا كيف أننا نكرر ذات الأخطاء كل مرة. الإنسان يتميز عن بقية الكائنات بقدرته الهائلة على &#8216;صناعة&#8217; الخبرة والتعلم وتغيير القوانين المتّبعة من موقف أو موقفين، وفي هذا جاء الحديث الشريف &#8220;لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين&#8221;. لكن اللدغات زادت عن حدّها، والاستنزاف والاستغفال بلغ حدا لا يطاق.</p>
<p>لعل أغلبنا -وخصوصا من ولد قبل ١٩٨٤- يتذكر غزو الكويت وما صاحبه من تدخل للقوات الأمريكية في المنطقة، أما من عاصر الرياض تلك الفترة فلعله لم ينس أسماء كـ &#8220;باتريوت&#8221; أو &#8220;سكد&#8221; وهي أنواع الصواريخ التي كانت تشعل سماء الرياض ليلا وتعلي صافرات الإنذار مع كل فترة هدوء. في تلك الأثناء كان الرعب قد بلغ من الناس مبلغا، لذا فقد استقبل الناس بكل تصديق وخوف شائعات الصواريخ الجرثومية التي وصفها خيال الأمريكي والتي كان سيطلقها صدام حسين على الرياض&#8230; لهذا كان على الناس &#8220;اتخاذ الحيطة والحذر&#8221; وشراء الأقنعة التي تقيهم شر تلك الصواريخ، والتي، كما خمّنتم تماما، كانت أمريكية التسويق والمصدر.</p>
<p>إذا حل الرعب ففتّش عن الأمريكيين&#8230; تعداد الأمثلة هنا كفيل بتدوينات كثيرة، فمن الحرب المذكورة والتي كلفت دول الخليج أموالا طائلة، إلى مشكلة عام ٢٠٠٠ مرورا بجنون البقر، إلى خطر التسلح النووي الإيراني وإنفلونزا الدجاج (التي تحولت بعد ذلك إلى منتج آخر باسم إنفلونزا الطيور)، وانتهاء بما يدور الآن عن إنفلونزا الخنازير. &#8216;منتجات&#8217; من الرعب والهلع تحصد المليارات من جيوب البسطاء وغيرهم من الدول الفقيرة والغنية على السواء، في استغلال لحاجة الإنسان الفطرية إلى الصحة وخوفه من الأمراض.</p>
<p>قد يقول البعض منكم أنني مصاب بـ &#8216;مرض&#8217; المؤامرة؛ لكن نظرة صغيرة إلى تضخيم المشكلة والمبالغ الطائلة التي تصرف تبعا لذلك مع ضآلة التأثير (إن وجد) سيقودك إلى استدلال مماثل. هل سقط صاروخ جرثومي واحد على الرياض في تلك الفترة؟ هل مات الناس؟ هل تعطلت الحواسيب عندما دقت الساعة منتصف ليلة رأس السنة عام ٢٠٠٠؟ هل اختلطت أرصدة الناس وصار عمر المولود تلك الليلة في حاسب تسجيل المواليد ١٠٠ سنة؟ أين جنون البقر الذي دفع العالم إلى الجنون وأتى على مصروفات قومية؟ انظر كم مات من مرض إنفلونزا الطيور من البشر (عدد الذين يقتلون على أيدي الأمريكيين وعصاباتهم في العراق في يوم واحد أكثر منهم مجتمعين)، ناهيك عن عدد الطيور المهول الذي أحرق حيا وقضى على مصدر رزق الكثير من العائلات في صعيد مصر. أما خطر إيران النووية فأترك للقارئ الكريم فرصة التأمل فيه ومقدار ما أنفقته دول الخليج في شراء الأسلحة الأمريكية&#8230;</p>
<p>تأمل في كل النتائج السابقة ثم فتّش عن المستفيد. ألا تكسب الشركات المختلفة (تسليحية كانت أو حاسوبية أو دوائية) نتيجة لكل ذلك الذعر الذي يسوقه الإعلام الأمريكي ويلتقطه إعلام بقية العالم بكل سذاجة ليجعله في مقدمة العناوين دون تأمل أو تفكير؟ ألا تكسب شركات الدواء الآن أرقاما فلكية في ظل أزمة مالية شرسة ومتأزمة؟ ألا يقولون أن الصراخ على قدر الألم؟ أليس صراخ شركات الدواء أعلى اليوم من أي صراخ؟</p>
<p>إنفلونزا الخنازير ليست إلا حلقة في سلسلة طويلة من الجرائم التي ترتكب خلف الكواليس من قبل ما تسمى بشركات الدواء، فمنذ ظهر ما يسمى بـ &#8216;صناعة الدواء&#8217; ونظريات نهاية العالم بمرض قاتل تنهال على البشرية نهشا في جيوب الناس واستغلالا للهلع التسويقي والزخم المصاحب لتلك الافتراضات. ويستمر الإنسان هو المستهدف في كل الاحتمالات، والحلقة الأضعف في أي سلسلة تسويقية لمرض أو &#8216;فايروس&#8217; جديد، ولعل للقادم من الأيام أن تكشف أننا نخسر المعركة، كل مرة، كما خسرناها أول مرة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/260/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لا تؤجل تدوينة اليوم إلى الغد</title>
		<link>http://moteb.ws/216</link>
		<comments>http://moteb.ws/216#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 20 Apr 2009 09:19:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوين]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[فكرة]]></category>
		<category><![CDATA[مدونون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=216</guid>
		<description><![CDATA[تجري في هذه الأيام دورة للمدونين يقدمها المدون الأسترالي دارن روزي صاحب الموقع الشهير ProBlogger.net ويتابعها عربيا (في من أعرف) الأخ عقبة مشوّح في مدونته الرائعة. ولعلها فرصة هنا للثناء على من هو أهله، فمدونة الأخ عقبة من أجمل المدونات التي أزورها، والتي تستحق الإشادة.
ربما ذُكر، أو سيذكر، أو لن يذكر في هذه الدورة أهمية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>تجري في هذه الأيام دورة للمدونين يقدمها المدون الأسترالي دارن روزي صاحب الموقع الشهير <a href="http://www.problogger.net">ProBlogger.net</a> ويتابعها عربيا (في من أعرف) الأخ <a href="http://okbah.cc/ok">عقبة مشوّح</a> في مدونته الرائعة. ولعلها فرصة هنا للثناء على من هو أهله، فمدونة الأخ عقبة من أجمل المدونات التي أزورها، والتي تستحق الإشادة.</p>
<p>ربما ذُكر، أو سيذكر، أو لن يذكر في هذه الدورة أهمية أن يكون التدوين أولا بأول، فالمدون ليس في حاجة إلى انتظار أحد لاعتماد مقالاته أو كتابة أفكاره التي ترد. ما أعنيه هنا مشكلة أعاني منها في هذه المدونة تؤدي إلى تأخري عن الكتابة وانقطاعي أحيانا لفترة، وهي الانهماك في إعداد تدوينة ما وعدم الالتفات إلى غيرها من الأفكار التي قد تؤدي إلى كتابة تدوينات أخرى قد تكون أفضل منها.</p>
<p>قد تقف الفكرة حاجزا أحيانا أمام إتمام كتابة مقال ما، لأسباب كثيرة منها نقص المعلومات خصوصا إن كان مقالا علميا يتحدث عن حقائق لا عن آراء، وقد يكون التأخر ببساطة لانشغال المدوّن بشؤونه الأخرى. إن كتابة مقال ما قد تصبح هما في بعض الأحيان خصوصا إن كانت التدوينة تتحدث عن أمور طارئة وحادثة قد يمر الوقت بها فيصبح المقال بلا قيمة. إن انهماك المدوّن في إعداد تدوينة ما لا يعني بالضرورة أنه يقدّم شيئا للقراء ما دام ذلك المقال لم ينشر! لذا فقد يمر الوقت، وينتهي الحدث القضية بمدونة غير محدّثة رغم الانهماك الشديد في المقال المشار إليه.</p>
<p>وصية هذا اليوم: لا تدع الفكرة تفلت من بين يديك لأنك مشغول بأخرى، بل افتح المدونة وابدأ بالكتابة فورا. هذه هي الطريقة الأنسب والأفضل لمدون نشط يقرأ له الكثيرون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/216/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حضارة الطرب</title>
		<link>http://moteb.ws/207</link>
		<comments>http://moteb.ws/207#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Apr 2009 10:36:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد زويل]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة]]></category>
		<category><![CDATA[مناسبات]]></category>
		<category><![CDATA[نوبل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=207</guid>
		<description><![CDATA[قد لا تكون عصور التخلف العربي التي عاشتها الأندلس ردحا من السنين هي أكثر العصور وطأة وضعفا، ذلك أنهم في تلك الأيام كانوا يتكئون على إرث حضاري وفكري غزير حفلت به الدولة الإسلامية هناك زمنا غير يسير. لذا فقد كان لديهم ما يمكن المفاخرة به أو عدُّه &#8220;حضارة&#8221; ورثوها عن أسلافهم السابقين، إنجازات علمية وهندسية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>قد لا تكون عصور التخلف العربي التي عاشتها الأندلس ردحا من السنين هي أكثر العصور وطأة وضعفا، ذلك أنهم في تلك الأيام كانوا يتكئون على إرث حضاري وفكري غزير حفلت به الدولة الإسلامية هناك زمنا غير يسير. لذا فقد كان لديهم ما يمكن المفاخرة به أو عدُّه &#8220;حضارة&#8221; ورثوها عن أسلافهم السابقين، إنجازات علمية وهندسية جعلت أوروبا تضع الأندلس تاجا على رأسها ٧٠٠ عام أو تزيد، قبل أن يعمل الترهل في المسلمين عمله، ويجهِز على ما تبقى من قوّتهم سالبا منهم كل ما أنجزوه عبر قرون من الثراء والقوة.</p>
<p>هذا على الأقل ما كانوا يتكئون عليه، وحُق لهم ذلك، أما مشهدنا العربي والإسلامي اليوم فلا يختلف كثيرا عن سلفه من حيث تردي الحال واستقواء الأخ على أخيه بسيوف العدو والتباري في &#8220;من أشد منا عمالة&#8221;&#8230; لكنه زاد عليه حين أصبح يبشّر بـ &#8220;حضارته&#8221; التي ورثها عن أسلافه، رقصا وطربا و&#8221;فلكلورا&#8221;. فمن العرضة في الخليج إلى الدبكة في الشام وغيرها ألوان تعلق بماضٍ من التعصب القبلي والنفوذ الأجنبي يبدو أنه لم يتغير كثيرا لدى البعض.</p>
<p>قبل أقل من شهر تقريبا اختتم في واشنطن مهرجان استعراضي من ذات النوع الذي ذكرت. أكثر من ٨٠٠ فنان وفنانة من العالم العربي شاركوا في إحياء ليالي هذا الاحتفال الذي استمر لثلاثة أسابيع مشتملا عروضا من المسرح والشعر والغناء والرقص العربي الشرقي.</p>
<p>لا أدري حقيقة، أمن ماضينا أخجل أم من حاضرنا المأساوي. هل تراثنا مليء بالفرح إلى هذه الدرجة؟ أم هو &#8220;الجانب المشرق&#8221; من تراث الآباء والأجداد؟ تراث الكد والفقر في كبد صحراء الجزيرة وتراث الاستعمار والامتداد الغربي في بقية الدول العربية.</p>
<p>ما يؤلمني أكثر هو نقاش مع أحد من أعدهم شخصيا مثلا أعلى في طريقة التفكير والثقافة والاطلاع، حدثته عن الموضوع فكان تعليقه -كما الكثيرين- أن هذا النوع من الفلكلور كان تعبيرا عن الانتصار في المعارك، لذا فهو يعبر عن قيمة إنجاز وشعور بالفخر والقوة. عجبي هنا ليس من هذا الادعاء بحقيقة ما كان، بل عجبي الأكبر هو من صياغة هذه &#8220;الرقصات&#8221; في صورة إنجاز، وأي إنجاز في الإغارة على البلدان المجاورة أو الاستيلاء على المدن بحجة &#8220;الحق التاريخي&#8221; تارة، أو تعليق ذلك بالدين وحمايته كما لا يزال يذكر إلى الآن، تارة أخرى؟</p>
<p>أعود إلى الجانب المشرق منّا في عود &#8220;مارسيل خليفة&#8221; وخصر &#8220;كريمة منصور&#8221;. إن حضارتنا وموروثنا الحقيقي هي في إنجازاتنا وإسهاماتنا في الرقي بالبشرية، بدءا من أعظم حضارة نشأت من عُرُش المدينة المنورة وانتهاء بأحمد زويل العالِم وسفير العقل العربي والمسلم الذي أثبت لنا أن العقل العربي ليس بحاجة إلا إلى تحرير عقله من زيف موروثات يعدّها &#8220;عادات وتقاليد&#8221; أحيانا، وشيئا من الدين أحيانا أخرى، وهنا طامة أخرى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/207/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إيران الثورة</title>
		<link>http://moteb.ws/195</link>
		<comments>http://moteb.ws/195#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Mar 2009 10:05:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=195</guid>
		<description><![CDATA[ربما لم يعد من قبيل إفشاء السر حالة العداء والكراهية التي تجتاح مشرقنا العربي تجاه إيران، حالة تظهر في صورة &#8220;تخوين&#8221; تارة، وتظهر أحيانا بصورة &#8220;الكيد والمؤامرة&#8221;، لكن ما هو أكيد هنا أن إيران تُعتبر في نظر كثيرين عدوا يجب تظافر الجهود لدحره و&#8221;شيطانا أكبر&#8221; ساهم في تردي الأمة ويتآمر يوميا مع أعدائهم الذين يلعنهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>ربما لم يعد من قبيل إفشاء السر حالة العداء والكراهية التي تجتاح مشرقنا العربي تجاه إيران، حالة تظهر في صورة &#8220;تخوين&#8221; تارة، وتظهر أحيانا بصورة &#8220;الكيد والمؤامرة&#8221;، لكن ما هو أكيد هنا أن إيران تُعتبر في نظر كثيرين عدوا يجب تظافر الجهود لدحره و&#8221;شيطانا أكبر&#8221; ساهم في تردي الأمة ويتآمر يوميا مع أعدائهم الذين يلعنهم ألف مرة في العلن. أقول &#8220;مشرقنا&#8221; لأن الكلام مختلف في شِقّنا المغاربي، ربما لأنه لم يتأثر كثيرا بآلة الإعلام التي تنشط في المشرق، أو ربما لأنها لا تتحدث بلغته ولا تشكي همومه. لكن الواضح أن إيران هي مدار حديث العالم اليوم، ببرنامجها النووي المثير للجدل، وبتحديها الدائم للغرب الذي يريد احتكار سبقه التقني المتمثل في الطاقة النووية، في تفكير استعلائي واستعماري ليس مدار حديثنا اليوم.</p>
<p>بدأت الثورة الإسلامية في إيران مع سبعينات القرن الماضي كتراكم لمواقف وضغوط سياسية واقتصادية في ذلك الوقت أدّت بالكثيرين في إيران إلى &#8220;رفض&#8221; الشاه الذي اعترى نظامه الملكي التصدع والفساد وإلى التفكير الجاد بالتخلص من حكمه، وهو ما التقى مع طموحات الإمام الخميني (نسبة إلى قريته: خمين) في تكوين ولاية إسلامية شيعية على ضفاف الخليج الفارسي. تواصلت الضغوط الشعبية بتأثيرات خارجية من الخميني المنفي من إيران لـ ١٤ عاما وتُوّجت هذه المظاهرات والجهود بإبعاد الشاه عن طهران ووصول الخميني في الأول من شباط ١٩٧٩.</p>
<p>وصلت الرسالة إلى الولايات المتحدة وحلفائها العرب كالصاعقة؛ حيث أن إسقاط نظام ملكي من قبل بعض &#8220;الراديكاليين&#8221; وإنشاء جمهورية إسلامية يعني إمكان قيام تجارب مماثلة من قبل متحمسين متبنين لقيم الثورة التي جاءت بها هذه السلطة الجديدة، فقامت بعد ذلك محاولة أمريكية لإسقاط النظام تبعها تدخل عراقي بدعم أمريكي-عربي في حرب دامت ٨ سنوات لإنهاء تصدير الثورة انتهت بخسارة الجميع.</p>
<p>كنتُ في بعض نقاشاتي مع الأصحاب أوحي لهم أننا وُضعنا في إطار تصادمي مع أفكار أو جهات من غير اختيارنا أو رغبتنا، لذا فقد يستلزم الأمر مراجعة بعض المواقف التي لم نخترها، والنظر بانفتاح لبعض القضايا التي يؤخذ القرار فيها دوننا. من هذا موقفنا تجاه إيران والتجييش الذي نساهم فيه دون تمحيص أو تفكر إلى الدرجة التي أصبحنا فيها ندعو عليها وعلى مذهبها ما لم ندع به على الصهاينة الغاصبين أو أسيادهم المحتلين، وصار اللعن واللعن المضاد سمة لكل حوار يدار في هذا الشأن. هذا التجييش ليس صورة مذهبية فقط، بل قد يأتي في صورة طموحات &#8220;غير مشروعة&#8221; لإيران تقنية ونووية وتساؤلات عن الجدوى و&#8221;المستهدف&#8221;، كما قد يأتي في صورة اتهامات بالعمالة الإيرانية لأمريكا والغرب.</p>
<p>وجهة نظري في هذا الموضوع أن الصورة قد تكون مشوهة عمدا، وأن الله لم يخلق شرا محضا، ولا خيرا محضا، بل هناك نسبية تحكم المسألة. التشويه العمد هنا قد يكون لغرض تشويه الحكم الإسلامي بعامة -رغم إيماني بالاختلاف العميق بين التجربة الشيعية والسنية في هذا-، وقد يكون التشويه ببساطة جزءا من استراتيجية منع تصدير الثورة الذي تنتهجه الدول العربية. هذا في ما يتعلق بالتشويه العربي، أما التشويه الأمريكي لهذه الصورة فقد نجح في خلق عدو جديد للمسلمين تمثل في إيران الفارسية &#8220;الرافضية&#8221; التي فتكت بالعراقيين عبر دعم المليشيات وقتل المسلمين السنة&#8230; الأمر الذي نجح في كبح المقاومة العراقية وتخفيف حدّتها مع وعد الأمريكيين لشيوخ العشائر بتخليصهم من إيران إن هم خلّصوها من المقاومة، ومن القاعدة تحديدا.</p>
<p>إن المسلمين اليوم في ضعف واستهداف لا يجعل من الوقت مناسبة لتهييج الأحقاد والكراهيات بين بعضهم البعض، كما أن عدوهم المتربص قد نجح -بشهادة المسلمين أنفسهم- في إيقاد العداوات المذهبية والعرقية تأجيجا للفتن وزرعا للعداوات. لن أقول أن إيران دولة ناصعة السمعة والتاريخ، لكن أن نسمح لعدونا -وأعوانه- بتحديد مواقفنا من الآخرين اعتمادا على أخبار (قد تكون ملفقة) ونحن في حال حرب معه، فهذا هو الخطأ الذي برأيي يحتاج إلى معالجة وإمعان نظر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/195/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
