<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>متعب &#187; إيمان</title>
	<atom:link href="http://moteb.ws/tag/%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://moteb.ws</link>
	<description>مدونة عربية</description>
	<lastBuildDate>Fri, 11 Dec 2009 19:10:03 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.8.4</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>عجز المقاييس</title>
		<link>http://moteb.ws/377</link>
		<comments>http://moteb.ws/377#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 11 Dec 2009 19:03:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[نوبل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=377</guid>
		<description><![CDATA[عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.</p>
<p>حال واقعنا التعيس المثقل بالآلام والهزائم هو ذات حال الأسرة التي تنظر إلى ولدها الوحيد بعين الحزن والسخط جراء نتائجه المدرسية السيئة، نريد واقعا يعكس واقعهم وعلامات كاملة في كل الدروس. الرياضيات والكيمياء وعلوم الذرّة مرورا بالموسيقي وليس انتهاء بمادة التعبير والرياضة المدرسية، أن تتفوق يعني أن تكون <strong>كـ</strong> شيء آخر، <strong>كـ</strong> واقع مختلف&#8230; أو يعني أن لا تكون أنت، أنت.</p>
<p>الطالب السيء هو باختصار مجموعة من المقاييس الأخرى، هو شاعر مرهف الإحساس يحفر على طاولته دم قلبه شعرا فينهره المدرس ويعنفه ناظر المدرسة نظرا لـ &#8220;مخالفاته&#8221;. هو مخترع رائع، هو كاتب هو لغوي&#8230; لكنه ليس كل شيء. الأمة هي شيء من ذلك، فتميّزها في مجال الطاقة والصناعة والتقنية هو انهيار في علاقة الفرد بمجتمعه. هو انهيار أخلاقي، لا أعني هنا الأخلاق والآداب العامة بل القيم الحضارية والمبادئ الإنسانية.</p>
<p>أن تكون &#8220;رائعا&#8221; و&#8221;متقدما&#8221; في مقاييس عدوك لا يعني أن تكون أقرب إلى معاييره فحسب، بل يعني نفضك لمجموعة القيم والمبادئ التي تصطبغ بها لتكون إليه أقرب، وأقرب. يعني أن تتنازل وتتنازل عن كل ما يميزك لتذوب في فلكه أكثر. أما التمسك بالقيم فهو محض رجعية وتخلف وظلامية جاهلية.</p>
<p>بالأمس نُصّب أوباما سفيرا للسلام في العالم بتقلده جائزة &#8220;نوبل&#8221;، العالِم الذي اخترع الديناميت ثم استيقظ ضميره ذات ليلة على وحشية البشرية ورغبتها الدائمة في القتل والتخلص من الآخر. لم يتململ نوبل في قبره البارحة وهو يستمع إلى خطاب أوباما حول &#8220;الحرب العادلة&#8221; والقتل الذي يجنب المدنيين ويتجه إلى صدور &#8220;الأعداء&#8221;. ربما لم يكن نوبل يشعر بالعار على الأقل وهو يستمع إلى الخطاب، لأن البشرية فعلا تجاوزت مخترعه الرهيب بمئات الأجيال، فلم يعد مكان للتشنيع عليه بما هو بريء منه.</p>
<p>تنصيب أوباما هذا يذكرني بتهنئة نجاح قرأتها في أحد الصحف لأحد &#8220;الطلبة التميزين&#8221; قبل أسبوع من بدء الاختبارات، فالاحتفالات بالنجاح بدأت مبكرا، وكذلك الجائزة الممنوحة لـ &#8220;رئيس الحرب&#8221; كما أحب أن يطلق على نفسه يوم تأبين السلام. ولا تسأل عن وعود السراب التي تتلاشى كلما طلعت الشمس على جثث الضحايا وآثار الطائرات التي مرت ليلة البارحة.</p>
<p>نوبل تعلمنا أن الإنجازات الأممية محفوفة بتنازلات مؤلمة، فالرئيس المصري أنور السادات مُنح الجائزة نظير توقيعه على معاهدة السلام مع إسرائيل، الأمر الذي كان بعد ذلك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. نجيب محفوظ أيضا منح الجائزة في الأدب تقديرا لأعمال روائية أثارت جدلا واسعا ليس هذا مكانه، متعارضة مع مفاهيم دينية لطالما بحث الغرب عنها ليحييها أو يذكيها.</p>
<p>ليست الحياة إذن مليئة بالنوايا الطيبة والأحلام الوردية، بل المقاييس فيها خاضعة لمقاييس أخرى غير معلنة لا يفترض بها حسن نية. كذلك الحال بالنسبة إلى واقعنا المؤلم اليوم قياسا إلى معايير غير عادلة، فالتميز في المجال البحثي والتخصصي ليس فقط إنجازا فرديا بل قرارا يفترض بأحدهم اتخاذه. تأمُّلُنا فقط في قصة عبدالقدير خان والتكنولوجيا النووية الباكستانية كفيل بإيضاح الحد بين المعلن والمستور في مجال البحث العلمي ومن يراد له أن يظل في ظلامه يتخبط.</p>
<p>حرب المقاييس هذه فقط دليل آخر على أن ما نعانيه من جهل وتخلف ليس إلا صنيعتهم وإعلامهم الناطق بلساننا الذي يريد لعقلنا الصغير أن يغرق في طوفان هذه الأوهام. أمتنا ليست ضعيفة من داخلها بل أسيرة أوهام وقرارات حاقدة لا تريد بها خيرا، نظرة بسيطة لواقع الإعلام الموجّه تنبئك إلى أي حد يراد لنا أن نغرق ونختنق. ونظرة أخرى صغيرة هي الأخرى إلى مواردنا الهائلة المفتقدة لأبسط الاستقلال والاستغلال تسِرّ لك أن أزمتنا ليست وليدة واقع حقيقي نعيشه حقا.</p>
<p>أزمتنا الحقيقية هي أزمة ثقة بالنفس وبقدرات الانتصار الذاتي دون اعتماد على أجنبي، وهي في شقها الثاني أزمة إدارة وحسن تدبير لعديد الموارد المتوفرة. الأمة الإسلامية ليست أمة جاهلة بل عقول أبنائها تسافر كل يوم ألف مرة إليهم قبل أن يسافر الآلاف هربا على ظهور قوارب بدائية أو طائرات فارهة. الأمة غنية بأبنائها وكهولها وقبل هذا بالعقول التي يراد لها الحشو بمسلسلات وبرامج مسابقات تارة، وبأفكار عن التخلف والجهل تارة أخرى. الأمة ليست بحاجة إلى قوة عسكرية أو نهضة تقنية، إنها بحاجة إلى أبنائها التي يمدهم العدو بالسلاح والشحناء لقتل بعضهم البعض. بحاجة إلى عودة حقيقية لأصول القيم التي جاء بها القرآن الكريم «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».</p>
<p dir="ltr"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/ashish_tibrewal/182579646/"><span style="color: #888888;"><em>Ashish T</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/377/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدين المسطّح</title>
		<link>http://moteb.ws/369</link>
		<comments>http://moteb.ws/369#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Oct 2009 03:13:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=369</guid>
		<description><![CDATA[لطالما كان الدين بالنسبة للشعوب مصدرا من مصادر الكمال والاستكمال، لأنه عمل غير بشري أولا، يقصد به عبادة ما يُظن سموه عن الدنايا الإنسانية والصفات البشرية، ثانيا.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لطالما كان الدين بالنسبة للشعوب مصدرا من مصادر الكمال والاستكمال، لأنه عمل غير بشري أولا، يقصد به عبادة ما يُظن سموه عن الدنايا الإنسانية والصفات البشرية، ثانيا. الدين بالنسبة للمسلمين ليس هذا فقط، بل هو المصدر الرئيس لكثير من الشؤون الحياتية والاجتماعية، ومنه تتفرع أغلب أخلاقياتهم وعاداتهم الاجتماعية (أو ما يفترض منها على أقل تقدير).</p>
<p>من هنا كان الإسلام بالنسبة لنا أكثر من مجرد طقوس ومشاعر زمانية ومكانية، إنه أسلوب حياة ونظام اجتماعي معقد جعل من حياة المسلم جملة من المترادفات التي تتناسق لتؤلف إنسانا منتجا ومؤثرا على صعيد المجتمع والأمة. هذا المسلم ليس أكثر من رقم في خانة الآحاد لجسد متّحد اسمه الأمة تتأثر (كالجسد تماما) بما هو خارجها من متغيرات ومستجدات، وأمراض.</p>
<p>أتمنى أن لا أفشي سرا هنا حين أقول أن كسرا قد جرى للمعادلة السابقة، بالنظر إلى النتيجة والمحصلة الخاطئة. من هنا انبرى الكثير من المتخصصين وغيرهم في شرح الأسباب وتعليل العلة، فمن قائل بخطأ المعادلة نفسها إلى منادٍ بتغيير الجذور لفسادها أو لتقادم عمرها، أو لمغنم يرون في هذه الجذور حاجزا عن الوصول إليه&#8230;</p>
<p>أيا تكن الأخطاء وأيا يكن الخلل، فقد انبرى البعض فعلا لتحقيق نبوءته على أرض الواقع، فاتهم المتدينين بفرض دين عاجيّ متعال على الناس. وشرع يُنزل الدين إلى مستوى الشعب والعامة طمعا في تغيير يحدث في الناس فهما أكثر للدين الذي جاء ليكون قريبا منهم، وجزءا من حياتهم. هذا التنزيل للدين على حياة العامة لم يكن مرحّبا به على كل حال، لذا فكان لا بد من إعادة صياغة بعض المفاهيم لتستبينها عقول العامة بما لا يخالف معناها الشرعي وبما يضمن المصالح المرجوة.</p>
<p>إعادة الصياغة هذه لم تكن هنا أكثر من &#8220;تسطيح&#8221; للدين نفسه، ما يعني تحويل المعاني الإسلامية إلى معان بسيطة سطحية سهلة الهضم، أو تنزيل تلك المعاني إلى السطح ومستوى فهم العامة، ولا فرق. مع ما يتضمنه ذلك أيضا من الكثير من التباسط والفكاهة التي ربما نسيها كثير من &#8220;المتزمتين&#8221; في خضم بحثهم عن الإصلاح والدعوة. معان كثيرة يتم اجتزاؤها حين يتم هذا البسط، فيتم تشكيل الدين والمتدينين في صورة استديو مختلط، أو موسيقى يتم تقديمها على أساس انفتاح الدين &#8220;الحقيقي&#8221; على أنواع الفنون والثقافات.</p>
<p>&#8220;أخذا بالأيسر&#8221; يقولون، وإن كان التيمّن سمة تعجبه -صلى الله عليه وسلم-. ليس لأن الأيسر صعب على المتزمتين، بل لأنه (ربما وأحيانا) أبعد عن اليمين. لأنه خلافٌ، بعيدا عن البحث في تسويغه وأدلته، نختار الأيسر لأنه ما يعجب الزبون، والزبون دائما على حق.</p>
<p>أرى هنا قلبا صريحا للمعادلة، فبعد أن كان الدين هو رأس ومركز الهرم الذي تسنده القاعدة الشعبية، صار الهرم مقلوبا على رأسه تضغط عليه القاعدة الشعبية من الأعلى لإيغاله في رمال التنازلات أكثر، وأكثر. هذه التنازلات ليست أكثر من مسوغات لتنازلات أخرى مبنية على ما قبلها. وبدل أن كان الدين هو القمة التي ينبغي على الجميع الوصول إليها ارتفاعا، صار على القمة أن تنزل رأسها إلى السطح. وأن يكون السطح هو الأساس، وعلى القمة تحمل مسؤولياتها.</p>
<p>التيسير على الناس ليس مهنة الناس أنفسهم، فطريق التنازلات سيكون هنا طويلا وممهدا. وليس من أساسيات الدين (كما أفهمه) التيسير والتسهيل وإلا لما فرض الجهاد والحج والزكاة. تسطيح الدين يعني تمييع رأس الهرم ليسيح على السطح، يعني دينا مبتذلا لا يحرم لحم خنزير ولا يرى لفقير حقا. التيسير الحقيقي هو بالنظر إلى المعاني الجميلة في كل ما نفعله تدينا وتعبدا، من إصلاح بين متخاصمين أو كسوة لمحتاج، أو إغاثة لملهوف. التدين الحقيقي هو أن نعبد الله كما أمر، لا كما نريد أن نعبده.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/colodio/3668470842/"><span style="color: #888888;"><em>colodio</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/369/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>16</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المادية القاتلة</title>
		<link>http://moteb.ws/149</link>
		<comments>http://moteb.ws/149#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 21 Dec 2008 21:15:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[تأمل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=149</guid>
		<description><![CDATA[في بداية هذا المنشور أتقدم بأصدق التعازي وأحرها إلى الصديق الفاضل صاحب القلم في وفاة والده رحمه الله الذي فاضت روحه إلى باريها إثر حادث سير&#8230; وإن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها، وهو قد قدم إلى رب رحيم لا يضيع أجر المحسنين. فاللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نُزُله ووسع مُدخله، واغسله [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>في بداية هذا المنشور أتقدم بأصدق التعازي وأحرها إلى الصديق الفاضل <a href="http://pennamico.com/blog/">صاحب القلم</a> في وفاة والده رحمه الله الذي فاضت روحه إلى باريها إثر حادث سير&#8230; وإن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها، وهو قد قدم إلى رب رحيم لا يضيع أجر المحسنين. فاللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نُزُله ووسع مُدخله، واغسله بالماء والثلج والبَرَد، ونقه من الذنوب والخطايا كما تنقي الثوب الأبيض من الدنَس. كما انتقل إلى رحمة الله تعالى في نفس اليوم شابان في عمر الزهور لم يدر بخلدهما أنهما يموتان في حادث سير لم يمهلهما دقائقَ لتصحيح أوضاعهما، فلا حول ولا قوة إلا الله العلي العظيم.</p>
<p>في ظل ركضنا الجامح بهذه الدنيا واهتمامنا الطاغي بأحوالها وتقلباتها السريعة والمتلاحقة، نادرا ما يستوقفنا فقد عزيز أو التحسر على غياب محبوب اختاره الله تعالى إلى جواره، وأن هذا الغياب ليس لهم وحدهم، بل هو جرس إنذار يحذّرنا، أن ما أصاب غيرنا سيأتينا يوما لا محالة، وأن القدر المحتوم لا شك آت، آت. إن مادية عالم اليوم وإغراقها للناس في رحىً عملاقة صاخبة من الآمال والأمنيات، والأحزان والملهيات كفيلة بصرف المسلم عن دوره المرتجى منه في عبادة الله تعالى والاستخلاف في الأرض. أما هذه المنذرات من موت وفقد فهي مجرد رموز ومؤشرات نتذكر فيها دائما التوازن المفقود فينا بين حياة الروح والمادة، بين القلب والعقل، بين الموت والحياة.</p>
<p>إن استشعار الحكمة من خلْقنا نحن بني البشر وبعثه في أنفسنا بين حين وآخر هو بمثابة النَّفَس الذي يأخذه الغواص لينجيه من الغرق في ظلمات البحر المتلاطم&#8230; فالخاسر من ضيّع العودة إلى السطح بجميل ما يرى تحت الماء، وخاسرٌ أيضا من فوّت على نفسه المشاهد البديعة تحت الماء بإيثاره السلامة في أعلاه. فالمسلم مستعبد لله تعالى، وهو أيضا مستخلَف لعمارة الأرض، والتوازن بين الاثنين مطلب مهم يغفل عنه كثير من الناس: &#8220;أفلم يسيروا في الأرض فتكونَ لهم قلوبٌ يعقِلون بها أو آذان يسمعونَ بها فإنها لا تعمى الأبصارُ ولكن تعمى القلوبُ التي في الصدور&#8221; <span style="color: #808080;">[الحج 46]</span>.</p>
<p>رحم الله موتانا وموتاكم، ورزقنا وإياكم توبة نصوحا قبل الممات، إنه غفور رحيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/149/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الانفجار العظيم</title>
		<link>http://moteb.ws/56</link>
		<comments>http://moteb.ws/56#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Sep 2008 14:39:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[إحصائيات]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[استكشاف]]></category>
		<category><![CDATA[الانفجار العظيم]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=56</guid>
		<description><![CDATA[
تناقلت وسائل الإعلام العالمية خبر إجراء المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية CERN أول تجربة من نوعها لمحاكاة &#8220;الانفجار العظيم&#8221; الذي يُعتقد أنه حدث قبل ما يزيد على 14 مليار عام، وكان نواة تشكل الكون. يقع المشروع تحت عمق 100 متر تحت الحدود السويسرية الفرنسية، وبلغت تكاليفه في مجموعها 9 مليارات دولار، منها 3 مليارات يورو فقط [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="size-full wp-image-59 alignnone" title="Large Hadron Collider" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/lhc.jpg" alt="صورة المُعجِّل التصادمي" width="335" height="224" /></p>
<p><a href="http://news.google.com/news?q=Big+Bang">تناقلت وسائل الإعلام العالمية</a> خبر إجراء <a href="http://www.cern.ch">المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية CERN</a> أول تجربة من نوعها لمحاكاة &#8220;<a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/نظرية_الانفجار_العظيم">الانفجار العظيم</a>&#8221; الذي يُعتقد أنه حدث قبل ما يزيد على 14 مليار عام، وكان نواة تشكل الكون. يقع المشروع تحت عمق 100 متر تحت الحدود السويسرية الفرنسية، وبلغت تكاليفه في مجموعها 9 مليارات دولار، منها 3 مليارات يورو فقط لبناء <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/مصادم_الهدرونات_الكبير">مصادم الهدرونات الكبير</a>، قطب الرحى في هذه العملية العملاقة. هذا المُعجِّل هو عبارة عن نفق دائري ضخم تحت الأرض بطول 27 كيلومترا ستطلق فيه بروتونات الذرة وجزيئاتها بشكل تعاكسي ليحدث نتيجة لذلك 600 مليون تصادم جزيئي في الثانية الواحدة، يؤدي كل تصادم منها إلى انشطار آلاف الجزيئات التي يتم تسجيلها تمهيدا لدراستها. يسعى العلماء في هذا إلى إعادة إنتاج ظروف الانفجار العظيم، وتسجيل جزء في المليون من الثانية التي أعقبته مما قد يؤدي إلى اكتشافات جديدة ويهدد بنسف نظريات قام عليها العلم لسنوات طويلة.</p>
<p>هذا المصادم يعتبر أضخم آلة صنعها الإنسان، وقد تطلبت التجربة الأولى للتصادم الجزيئي 120 ميغاوات من الطاقة الكهربائية، وهو ما تستهلكه مدينة مثل جنيف التي يبلغ عدد سكانها 160 ألف نسمة. تبلغ درجة الحرارة داخل المصادم الذي يعتبر أكبر وحدة تجميد في العالم سالب 271.4 درجة مئوية، وهو ما يقل بقليل عن درجة حرارة الفضاء الخارجي (-270.4)، وتقفز الدرجة عند التجربة التصادمية لتصبح أكثر بمئة ألف مرة من حرارة مركز الشمس، في حقل مغناطيسي أقوى بمئة ألف مرة من الحقل المغناطيسي للأرض يجبر الجزيئات المتطايرة على الانتظام في مدارها. عمل على هذا المشروع أكثر من ثمانية آلاف عالم فيزيائي من أكثر من ثمانين دولة، بالإضافة إلى العديد من الجامعات والمختبرات حول العالم، وموارد حاسوبية هائلة جدا للتحكم بكمٍّ ضخم من البيانات ومعالجتها.</p>
<p>عندما رأيت كل هذا وأكثر، عرفت كم هو الإنسان ضعيف، محدود القدرة والمعرفة. وعرفت كم يكلفك كثيرا حين تكون بلا إيمان، بلا &#8220;حقيقة&#8221; مطلقة. كل هذه المحاولات تجيء فقط لإثبات (أو نفي) النظرية المذكورة وما جاءت به الكتب السماوية من قصة نشوء الكون وتشكله، محاولة في هذا إنكار أن يكون لهذا الكون خالق مدبر، وأن &#8220;الطبيعة&#8221; هي المُسيِّرة لدفة هذا الكون الفسيح المتناهي الأطراف. حين لا يكون هناك &#8220;حقيقة&#8221; مقطوع بها، تولد هذه النظريات المختلفة، والآراء، لأنه -باختصار- لا يمكن القطع بشيء لم يطّلع عليه أحد سلفا. فما بالك إذا كان هناك &#8220;شاهد&#8221; على هذا الشيء، هو من صنعه وهو من أنشأه -سبحانه-، ألا نصدقه ونركن إلى ما رأى (لا إلى ما اعتقد)؟ إنها حالة المادية الملحدة التي تشكل عليها العِلم الحديث ونضج، والتي يحاول إلباسها لكل شيء من حوله. أن يكون التسليم للتجربة والمحسوس فقط وليس للخبر أو المُغيب، حتى لو كان هذا الشيء غير ممكن تجربته أصلا.</p>
<p>هو أيضا أنانية هذا العِلم وقصره للحقيقة على ما يقوله هو فقط، وإلغاء الجوانب الأخرى بكل بساطة. هذا أمر يقبله كثير من الناس في عالم المادة اليوم، لكن ماذا لو قال أحد بإلغاء أن يكون العِلم مصدرا للحقائق؟ ستقوم عليه الدنيا ولن تقعد! ماذا عن أطنان &#8220;الحقائق&#8221; العلمية التي تنكشف سوءاتها يوما بعد يوم؟ أليس الأمر حريا بالوقوف عنده والسؤال عنه؟ إذا كانت نظرية &#8220;الانفجار العظيم&#8221; والتي هي من أكثر النظريات العلمية احتراما ومصداقية محل شك الآن قبل هذه التجربة، ماذا عن بقية النظريات الأقل مصداقية والأكثر نقاشا على جدول أعمال العِلم الحديث؟</p>
<p>أؤمن بأن العالم لن يُبتلع بثقب أسود <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Safety_of_the_Large_Hadron_Collider#Micro_black_holes">محتمل</a> عقب هذه التجربة، لأن الله سبحانه وتعالى هو من يُصرِّف الأمر وهو سبحانه من يعلم متى سينتهي هذا العالم. لكنها الأنانية -كل الأنانية- حين يصل الأمر للعِلم والتجربة العلمية، لا يهم حينها كم سيموت وكيف سيكون العالم بعدها. يُهاجم بشدة ويُنتقد من يحاول حماية العالَم من حماقات البعض، ويُتهم من يشكك في أمان هذه التجربة بأنه عدو للمعرفة، <a href="http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/europe/2650665/Legal-bid-to-stop-CERN-atom-smasher-from-destroying-the-world.html">ولا يسمع أحد إليه في النهاية</a>. كيف كان العالَم -مثلا- قبل اختراع القنبلة النووية وكيف أصبح الآن؟ ألم يصبح العالَم مكانا أقل أمنا بعد استحداث تلك القنبلة الفتاكة؟ عن أي علم نتحدث حين يصل الأمر لاختراع الألغام الأرضية التي <a href="http://www.illinoistimes.com/gyrobase/Content?oid=oid:6849">تقتل أو تُقعد 26 ألف شخص</a> سنويا؟ إذا لم يكن العِلم لتحسين ظروف ومعايش الناس، فأي إهدار هذا إذن؟</p>
<p>ما الذي سيكسبه العالَم إذا عرف -أو لم يعرف- أن الكون تشكّل جراء انفجار مادة شديدة التركيز في حجم قطعة معدنية؟ ثم ما الذي يثبت أصلا صحة هذه الفرضية؟ أليس الاستثمار في حياة الناس أجدى، وأكثر منفعة؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/56/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ركام البيوت</title>
		<link>http://moteb.ws/22</link>
		<comments>http://moteb.ws/22#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 10 Aug 2008 12:48:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=22</guid>
		<description><![CDATA[غادر أهلي اليوم المنزل متجهين إلى الطائف، ومنها إلى مكة المكرمة لأداء العمرة. لم يكن فراقهم لي فجأة، بل جاء بعد أسابيع من التخطيط والمشاورات. بعد أن أغلقوا الباب خلفهم، نظرت إلى البيت وقد أصبح خاليا، لم أتمالك دمعتي؛ لقد كان قبل دقائق يعج بالحركة قبل أن تنطفئ في غمضة عين. تأملت أركانه، أثاثه، وتذكرت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>غادر أهلي اليوم المنزل متجهين إلى الطائف، ومنها إلى مكة المكرمة لأداء العمرة. لم يكن فراقهم لي فجأة، بل جاء بعد أسابيع من التخطيط والمشاورات. بعد أن أغلقوا الباب خلفهم، نظرت إلى البيت وقد أصبح خاليا، لم أتمالك دمعتي؛ لقد كان قبل دقائق يعج بالحركة قبل أن تنطفئ في غمضة عين. تأملت أركانه، أثاثه، وتذكرت أهلنا في فلسطين&#8230; أدركت كم عسير هو فقد البيت، الذكريات، الأماكن. ليس البيت فقط كومة من بناء، بل كأنه فرد من العائلة، يفرح لوجودهم ويذبل حين غيابهم.</p>
<p>حمدت الله، حيث أقف في بيتنا، بينما يقف آخرون في العراء وآخرون يسكنون خشاش الحديد. أقف، بينما آخرون مكبلون للجلوس، معصوبوا الأعين، لا جرما اقترفوا سوى أن عدوهم لا يرحم. أدركت، بينما وقفت أنسج الذكريات، أن الدنيا متاع زائل، وأنها كالبيت، لا بد أن تخلوا يوما من الساكنين. أدركت أننا عمون في انطلاقتنا إلى الدنيا وركضنا فيها، أنها ليست سوى بيت صغير بالنسبة لعالم فسيح. عالم يحدده طبيعة عملك داخل هذا البيت، إن عملت خيرا، فخير وروح وريحان&#8230; وإلا، فالخسران، حيث لا يجدي ندم.</p>
<p>تعلمت من بيتنا أن الوقوف في وجه الصعوبات يستلزم أسسا متينة. فحين تتعرض جدرانه لشتى عوامل التعرية، يصمد بقدر ما تكون المواد المستخدمة في بنائه متينة وصلبة. إنه لا يتزحزح مع شدة الرياح وقوة المياه الجارفة؛ لأن أساساته تنغرس عميقا في الأرض لتؤمّن له ثباتا وشدة لا تتآكل مع مرور السنين. وهكذا حال المسلم في هذا الزمان المتخم بالفتن والتيارات التي تحاول صرفه عن دينه، فبقدر إيمانه ورسوخه في القلب يقف المسلم شامخا لا ينجرف مع التيارات، ولا ينحني لرياح الفتن.</p>
<p>البيت صديق وفي، كتوم للأسرار، تفضي إليه بكل ما في قلبك، فلا تلفي إلا صامتا حكيما. كم هي متخمة البيوت بالأسرار! وهذا من نعمة الله علينا، أن ستر علينا ذنوبنا في الدنيا، ونسأل الله أن يغفرها لنا في الآخرة. تذكرت، وأنا بين جدران البيت، نظر الله إلي وقربه مني، حين أبتعد عن عيون الناس وأسماعهم. تذكرت كم أعصي، ويستر الله علي، وكيف حالي إذا كنتُ مع مخلوق أسيء إليه المرة تلو المرة، فلا أجد منه إلا كل الكرم والعطاء. كيف سأكون أنانيا وغبيا إذا كان من أسيءُ إليه ولي نعمتي، ومسبغ النعماء علي؟</p>
<p>أسأل الله لأهلي السلامة أينما حطت بهم أرض وظللتهم سماء، أما أنا، فلي مع بيتنا حكاية عشق بدأت للتو!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/22/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كأني&#8230;</title>
		<link>http://moteb.ws/14</link>
		<comments>http://moteb.ws/14#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Jul 2008 14:34:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[تجربة]]></category>
		<category><![CDATA[عمل تطوعي]]></category>
		<category><![CDATA[فكرة]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=14</guid>
		<description><![CDATA[يحكى في قديم الزمان أن شيخا من اسطنبول اسمه &#8220;خير الدين كجي أفندي&#8221; كان فقيرا في المال، لكنه كان من أغنى الناس نفسا. كان هذا الرجل يؤثر على نفسه المال حين تتوق نفسه للأكل؛ فالأكل عنده من الكماليات ليس إلا&#8230; لذا كان إذا اشتم رائحة الطعام أخرج ثمن الطعام من جيبه وردد في نفسه &#8220;sanki [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>يحكى في قديم الزمان أن شيخا من اسطنبول اسمه &#8220;خير الدين كجي أفندي&#8221; كان فقيرا في المال، لكنه كان من أغنى الناس نفسا. كان هذا الرجل يؤثر على نفسه المال حين تتوق نفسه للأكل؛ فالأكل عنده من الكماليات ليس إلا&#8230; لذا كان إذا اشتم رائحة الطعام أخرج ثمن الطعام من جيبه وردد في نفسه &#8220;sanki yedim&#8221; أو بالعربية &#8220;كأني أكلت&#8221; ووضع المبلغ في جيبه الآخر إشارة إلى أنه قد صرف المبلغ! كان هذا الرجل يجمع أموال &#8220;الطعام&#8221; في صندوق أعده لهذا الغرض، وبقي على هذه الحال حتى جمع ما شاء الله له أن يجمع، وبنى مسجدا بهذا المال يرتفع أذانه كل يوم خمس مرات في منطقة &#8220;فاتح&#8221; باسطنبول، سماه الناس بعد ذلك باسمه &#8220;<a href="http://img99.imageshack.us/img99/8796/sankiyedimcamiiva2.jpg">Sanki Yedim Camii</a>&#8221; لما عرفوا من حاله.</p>
<p>أقول هذا بينما نغرق إلى آذاننا بالكماليات&#8230; الطعام بالتأكيد من الأساسيات لكنه كان كل ما يملك هذا الفقير من أجل أن يتخلى عنه. أقول هذا بعد أن وصلتني رسالة من شركة المحمول التي أشترك فيها &#8220;تهنئني&#8221; بتجاوزي خمسة آلاف نقطة منذ انضمامي إليها قبل ما يربو على العام (19/6/2007) بما يعني أنني أستهلك في المعدل 400 ريال شهريا، في مكالمات أجزم أن أكثر من نصفها بدون أي أهمية و (لن تخرب الدنيا) إذا لم أجر كثيرا من تلك الاتصالات المتبقية في النصف الآخر!</p>
<p>قفز إلى ذهني هذا الرجل وقصته الماثلة، فحزنت كثيرا&#8230; حين فرطنا حيث أحسن هو، وكيف أنه بنى لنفسه ما يلقى الله به بعد موته، وكيف تأتيه الأجور حين ننفق الأموال الكثيرة على السلع التكميلية بينما لا يجد من هم في مجتمعنا وبين ظهرانينا ما يبلون به ريقهم وأطفالهم. فكرت لو أنني كففت عن الاتصالات العبثية (وما أكثرها) وتبرعت بقيمتها على نية &#8220;كأني اتصلت&#8221;، كم جائعا سيأكل وكم ثوبا جديدا سيشترى وكم عائلة ستكف ذل السؤال والحاجة؟ كيف لو أصبح هذا مشروعا في صيغة ما وأصبح يدر الملايين على فقراء المسلمين؟ كم ستفرح أنفس بعد جدب وطول معاناة.</p>
<p>ليست كمالياتنا مقصورة على الاتصالات الهاتفية، بل هناك الكثير الكثير، مما قد يشترى ولا يؤكل، ولا يلبس، ولا يستعمل&#8230; ابدأ بسؤال نفسك قبل أن تدفع: هل يمكن أن أقول &#8220;كأني دفعت&#8221;؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/14/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نعم، أنا متعاطف</title>
		<link>http://moteb.ws/7</link>
		<comments>http://moteb.ws/7#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 10 Jun 2008 06:57:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[فقراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=7</guid>
		<description><![CDATA[حين يعلن الحرب عليهم كل الناس من حولي، أجد في عيني دمعة لا تمهلني كثيرا. حينما يلاحَقون صباح مساء، لا لشيء إلا لأنهم ضحايانا، ضحايا جشعنا وطمعنا، حينها، لا أجد إلا دموعا ودموعا&#8230;
هل أصبح العطف على المحتاج جريمة لا تغتفر؟ حينما أرى الثروات تتقاذفها أيدي اللصوص، وأرى جزءا من مجتمعي يمارس التهميش بحقه بحجة &#8220;مكافحة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>حين يعلن الحرب عليهم كل الناس من حولي، أجد في عيني دمعة لا تمهلني كثيرا. حينما يلاحَقون صباح مساء، لا لشيء إلا لأنهم ضحايانا، ضحايا جشعنا وطمعنا، حينها، لا أجد إلا دموعا ودموعا&#8230;</p>
<p>هل أصبح العطف على المحتاج جريمة لا تغتفر؟ حينما أرى الثروات تتقاذفها أيدي اللصوص، وأرى جزءا من مجتمعي يمارس التهميش بحقه بحجة &#8220;مكافحة التسول&#8221;، حينها تكون الجريمة، جريمتين. ألا تتقون الله في الضعيفة التي لم تجد ما تكسو به أولادها ليلة العيد أو ليلة أول يوم في الدراسة؟ هل يحق لـ اللصوص أن يعطونا محاضرات في الشرف والأمانة؟ هل تفقّدنا المحتاجين -حقا- ودفعنا لهم ما يحتاجون حتى يحق لنا تصنيف فئة من الناس على أنهم &#8220;لصوص وعصابات&#8221;؟ من أين تنشأ الجريمة إلا من أوحال الظلم الذي استفحل.</p>
<p><strong>من هنا أعلن:</strong> ما دامت نواياي سليمة فليذهب اللصوص إلى الجحيم! سأساعد كل سيدة حطّت من كبريائها لتتكفف الناس، بينما يتكاثر لصوص النهار مثل الذباب. سأساعد كل شيخ طأطأ رأسه خجلا أن يرى الناس وجهه ووقف يسأل الناس بعد أن ضاقت به الدنيا، بينما يرفع اللصوص أنوفهم عاليا.</p>
<p>نعم، أنا متعاطف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/7/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
