<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>متعب &#187; الأمة</title>
	<atom:link href="http://moteb.ws/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://moteb.ws</link>
	<description>مدونة عربية</description>
	<lastBuildDate>Fri, 11 Dec 2009 19:10:03 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.8.4</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>عجز المقاييس</title>
		<link>http://moteb.ws/377</link>
		<comments>http://moteb.ws/377#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 11 Dec 2009 19:03:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[نوبل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=377</guid>
		<description><![CDATA[عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.</p>
<p>حال واقعنا التعيس المثقل بالآلام والهزائم هو ذات حال الأسرة التي تنظر إلى ولدها الوحيد بعين الحزن والسخط جراء نتائجه المدرسية السيئة، نريد واقعا يعكس واقعهم وعلامات كاملة في كل الدروس. الرياضيات والكيمياء وعلوم الذرّة مرورا بالموسيقي وليس انتهاء بمادة التعبير والرياضة المدرسية، أن تتفوق يعني أن تكون <strong>كـ</strong> شيء آخر، <strong>كـ</strong> واقع مختلف&#8230; أو يعني أن لا تكون أنت، أنت.</p>
<p>الطالب السيء هو باختصار مجموعة من المقاييس الأخرى، هو شاعر مرهف الإحساس يحفر على طاولته دم قلبه شعرا فينهره المدرس ويعنفه ناظر المدرسة نظرا لـ &#8220;مخالفاته&#8221;. هو مخترع رائع، هو كاتب هو لغوي&#8230; لكنه ليس كل شيء. الأمة هي شيء من ذلك، فتميّزها في مجال الطاقة والصناعة والتقنية هو انهيار في علاقة الفرد بمجتمعه. هو انهيار أخلاقي، لا أعني هنا الأخلاق والآداب العامة بل القيم الحضارية والمبادئ الإنسانية.</p>
<p>أن تكون &#8220;رائعا&#8221; و&#8221;متقدما&#8221; في مقاييس عدوك لا يعني أن تكون أقرب إلى معاييره فحسب، بل يعني نفضك لمجموعة القيم والمبادئ التي تصطبغ بها لتكون إليه أقرب، وأقرب. يعني أن تتنازل وتتنازل عن كل ما يميزك لتذوب في فلكه أكثر. أما التمسك بالقيم فهو محض رجعية وتخلف وظلامية جاهلية.</p>
<p>بالأمس نُصّب أوباما سفيرا للسلام في العالم بتقلده جائزة &#8220;نوبل&#8221;، العالِم الذي اخترع الديناميت ثم استيقظ ضميره ذات ليلة على وحشية البشرية ورغبتها الدائمة في القتل والتخلص من الآخر. لم يتململ نوبل في قبره البارحة وهو يستمع إلى خطاب أوباما حول &#8220;الحرب العادلة&#8221; والقتل الذي يجنب المدنيين ويتجه إلى صدور &#8220;الأعداء&#8221;. ربما لم يكن نوبل يشعر بالعار على الأقل وهو يستمع إلى الخطاب، لأن البشرية فعلا تجاوزت مخترعه الرهيب بمئات الأجيال، فلم يعد مكان للتشنيع عليه بما هو بريء منه.</p>
<p>تنصيب أوباما هذا يذكرني بتهنئة نجاح قرأتها في أحد الصحف لأحد &#8220;الطلبة التميزين&#8221; قبل أسبوع من بدء الاختبارات، فالاحتفالات بالنجاح بدأت مبكرا، وكذلك الجائزة الممنوحة لـ &#8220;رئيس الحرب&#8221; كما أحب أن يطلق على نفسه يوم تأبين السلام. ولا تسأل عن وعود السراب التي تتلاشى كلما طلعت الشمس على جثث الضحايا وآثار الطائرات التي مرت ليلة البارحة.</p>
<p>نوبل تعلمنا أن الإنجازات الأممية محفوفة بتنازلات مؤلمة، فالرئيس المصري أنور السادات مُنح الجائزة نظير توقيعه على معاهدة السلام مع إسرائيل، الأمر الذي كان بعد ذلك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. نجيب محفوظ أيضا منح الجائزة في الأدب تقديرا لأعمال روائية أثارت جدلا واسعا ليس هذا مكانه، متعارضة مع مفاهيم دينية لطالما بحث الغرب عنها ليحييها أو يذكيها.</p>
<p>ليست الحياة إذن مليئة بالنوايا الطيبة والأحلام الوردية، بل المقاييس فيها خاضعة لمقاييس أخرى غير معلنة لا يفترض بها حسن نية. كذلك الحال بالنسبة إلى واقعنا المؤلم اليوم قياسا إلى معايير غير عادلة، فالتميز في المجال البحثي والتخصصي ليس فقط إنجازا فرديا بل قرارا يفترض بأحدهم اتخاذه. تأمُّلُنا فقط في قصة عبدالقدير خان والتكنولوجيا النووية الباكستانية كفيل بإيضاح الحد بين المعلن والمستور في مجال البحث العلمي ومن يراد له أن يظل في ظلامه يتخبط.</p>
<p>حرب المقاييس هذه فقط دليل آخر على أن ما نعانيه من جهل وتخلف ليس إلا صنيعتهم وإعلامهم الناطق بلساننا الذي يريد لعقلنا الصغير أن يغرق في طوفان هذه الأوهام. أمتنا ليست ضعيفة من داخلها بل أسيرة أوهام وقرارات حاقدة لا تريد بها خيرا، نظرة بسيطة لواقع الإعلام الموجّه تنبئك إلى أي حد يراد لنا أن نغرق ونختنق. ونظرة أخرى صغيرة هي الأخرى إلى مواردنا الهائلة المفتقدة لأبسط الاستقلال والاستغلال تسِرّ لك أن أزمتنا ليست وليدة واقع حقيقي نعيشه حقا.</p>
<p>أزمتنا الحقيقية هي أزمة ثقة بالنفس وبقدرات الانتصار الذاتي دون اعتماد على أجنبي، وهي في شقها الثاني أزمة إدارة وحسن تدبير لعديد الموارد المتوفرة. الأمة الإسلامية ليست أمة جاهلة بل عقول أبنائها تسافر كل يوم ألف مرة إليهم قبل أن يسافر الآلاف هربا على ظهور قوارب بدائية أو طائرات فارهة. الأمة غنية بأبنائها وكهولها وقبل هذا بالعقول التي يراد لها الحشو بمسلسلات وبرامج مسابقات تارة، وبأفكار عن التخلف والجهل تارة أخرى. الأمة ليست بحاجة إلى قوة عسكرية أو نهضة تقنية، إنها بحاجة إلى أبنائها التي يمدهم العدو بالسلاح والشحناء لقتل بعضهم البعض. بحاجة إلى عودة حقيقية لأصول القيم التي جاء بها القرآن الكريم «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».</p>
<p dir="ltr"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/ashish_tibrewal/182579646/"><span style="color: #888888;"><em>Ashish T</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/377/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدين المسطّح</title>
		<link>http://moteb.ws/369</link>
		<comments>http://moteb.ws/369#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Oct 2009 03:13:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=369</guid>
		<description><![CDATA[لطالما كان الدين بالنسبة للشعوب مصدرا من مصادر الكمال والاستكمال، لأنه عمل غير بشري أولا، يقصد به عبادة ما يُظن سموه عن الدنايا الإنسانية والصفات البشرية، ثانيا.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لطالما كان الدين بالنسبة للشعوب مصدرا من مصادر الكمال والاستكمال، لأنه عمل غير بشري أولا، يقصد به عبادة ما يُظن سموه عن الدنايا الإنسانية والصفات البشرية، ثانيا. الدين بالنسبة للمسلمين ليس هذا فقط، بل هو المصدر الرئيس لكثير من الشؤون الحياتية والاجتماعية، ومنه تتفرع أغلب أخلاقياتهم وعاداتهم الاجتماعية (أو ما يفترض منها على أقل تقدير).</p>
<p>من هنا كان الإسلام بالنسبة لنا أكثر من مجرد طقوس ومشاعر زمانية ومكانية، إنه أسلوب حياة ونظام اجتماعي معقد جعل من حياة المسلم جملة من المترادفات التي تتناسق لتؤلف إنسانا منتجا ومؤثرا على صعيد المجتمع والأمة. هذا المسلم ليس أكثر من رقم في خانة الآحاد لجسد متّحد اسمه الأمة تتأثر (كالجسد تماما) بما هو خارجها من متغيرات ومستجدات، وأمراض.</p>
<p>أتمنى أن لا أفشي سرا هنا حين أقول أن كسرا قد جرى للمعادلة السابقة، بالنظر إلى النتيجة والمحصلة الخاطئة. من هنا انبرى الكثير من المتخصصين وغيرهم في شرح الأسباب وتعليل العلة، فمن قائل بخطأ المعادلة نفسها إلى منادٍ بتغيير الجذور لفسادها أو لتقادم عمرها، أو لمغنم يرون في هذه الجذور حاجزا عن الوصول إليه&#8230;</p>
<p>أيا تكن الأخطاء وأيا يكن الخلل، فقد انبرى البعض فعلا لتحقيق نبوءته على أرض الواقع، فاتهم المتدينين بفرض دين عاجيّ متعال على الناس. وشرع يُنزل الدين إلى مستوى الشعب والعامة طمعا في تغيير يحدث في الناس فهما أكثر للدين الذي جاء ليكون قريبا منهم، وجزءا من حياتهم. هذا التنزيل للدين على حياة العامة لم يكن مرحّبا به على كل حال، لذا فكان لا بد من إعادة صياغة بعض المفاهيم لتستبينها عقول العامة بما لا يخالف معناها الشرعي وبما يضمن المصالح المرجوة.</p>
<p>إعادة الصياغة هذه لم تكن هنا أكثر من &#8220;تسطيح&#8221; للدين نفسه، ما يعني تحويل المعاني الإسلامية إلى معان بسيطة سطحية سهلة الهضم، أو تنزيل تلك المعاني إلى السطح ومستوى فهم العامة، ولا فرق. مع ما يتضمنه ذلك أيضا من الكثير من التباسط والفكاهة التي ربما نسيها كثير من &#8220;المتزمتين&#8221; في خضم بحثهم عن الإصلاح والدعوة. معان كثيرة يتم اجتزاؤها حين يتم هذا البسط، فيتم تشكيل الدين والمتدينين في صورة استديو مختلط، أو موسيقى يتم تقديمها على أساس انفتاح الدين &#8220;الحقيقي&#8221; على أنواع الفنون والثقافات.</p>
<p>&#8220;أخذا بالأيسر&#8221; يقولون، وإن كان التيمّن سمة تعجبه -صلى الله عليه وسلم-. ليس لأن الأيسر صعب على المتزمتين، بل لأنه (ربما وأحيانا) أبعد عن اليمين. لأنه خلافٌ، بعيدا عن البحث في تسويغه وأدلته، نختار الأيسر لأنه ما يعجب الزبون، والزبون دائما على حق.</p>
<p>أرى هنا قلبا صريحا للمعادلة، فبعد أن كان الدين هو رأس ومركز الهرم الذي تسنده القاعدة الشعبية، صار الهرم مقلوبا على رأسه تضغط عليه القاعدة الشعبية من الأعلى لإيغاله في رمال التنازلات أكثر، وأكثر. هذه التنازلات ليست أكثر من مسوغات لتنازلات أخرى مبنية على ما قبلها. وبدل أن كان الدين هو القمة التي ينبغي على الجميع الوصول إليها ارتفاعا، صار على القمة أن تنزل رأسها إلى السطح. وأن يكون السطح هو الأساس، وعلى القمة تحمل مسؤولياتها.</p>
<p>التيسير على الناس ليس مهنة الناس أنفسهم، فطريق التنازلات سيكون هنا طويلا وممهدا. وليس من أساسيات الدين (كما أفهمه) التيسير والتسهيل وإلا لما فرض الجهاد والحج والزكاة. تسطيح الدين يعني تمييع رأس الهرم ليسيح على السطح، يعني دينا مبتذلا لا يحرم لحم خنزير ولا يرى لفقير حقا. التيسير الحقيقي هو بالنظر إلى المعاني الجميلة في كل ما نفعله تدينا وتعبدا، من إصلاح بين متخاصمين أو كسوة لمحتاج، أو إغاثة لملهوف. التدين الحقيقي هو أن نعبد الله كما أمر، لا كما نريد أن نعبده.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/colodio/3668470842/"><span style="color: #888888;"><em>colodio</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/369/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>16</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محاسبة المبادئ</title>
		<link>http://moteb.ws/342</link>
		<comments>http://moteb.ws/342#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 19 Jul 2009 20:41:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[شكسبير]]></category>
		<category><![CDATA[مبادئ]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=342</guid>
		<description><![CDATA[لم أكن أتوقع أن <a href="https://twitter.com/omarifi/statuses/2612625366">كلمات قصيرة</a> في تويتر سيكون لها ذلك الأثر البالغ علي. ربما كان سؤالا عابرا، لكن <a href="https://twitter.com/moteb/statuses/2615086536">محاولتي</a> الإجابة عليه بما أعرف استدعتني لأعيد النظر وأتذكر كل ما أعرفه عن التفكير النقدي والتحليلي.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لم أكن أتوقع أن <a href="https://twitter.com/omarifi/statuses/2612625366">كلمات قصيرة</a> في تويتر سيكون لها ذلك الأثر البالغ علي. ربما كان سؤالا عابرا، لكن <a href="https://twitter.com/moteb/statuses/2615086536">محاولتي</a> الإجابة عليه بما أعرف استدعتني لأعيد النظر وأتذكر كل ما أعرفه عن التفكير النقدي والتحليلي.</p>
<p>في <a href="http://moteb.ws/324">التدوينة السابقة</a> كتبت عن تأثير الإعلام في صياغة عقول الناس، ربما لم يكن للإعلام ذلك التأثير الكبير لولا أننا (في كثير من الأحيان) نؤخذ بتسليمنا للأمور واستسلامنا للفكرة دون محاولة مجاراتها أو عرضها ضمن سياق تحليلي أو نقدي. التفكير عملية مرهقة تستلزم جهدا كبيرا للتوصل إلى نتائج، لذا فكثير من الناس (دون وعي منهم) يلجئون إلى عدم التفكير، تماما كما تفعل أنماط الاستهلاك بالمواطن الخليجي. هو -إن شئت- نمط استهلاكي للمعلومة، دون تدقيق في المعلومات الواردة على العبوة!</p>
<p>آخرون قد يلجئون إلى ذات النمط التفكيري: &#8220;اللا تفكير&#8221; -إن صحت التسمية- جهلا منهم بحقيقة أن وعيهم يشكل أهمية قصوى بالنسبة إلى تغيير مصائرهم والملايين. إضافة إلى تقدير أن رأيهم الشخصي تجاه قضية ما ليس رأيهم وحدهم، بل هو انصهار لعوامل مختلفة، ذكرنا منها الإعلام. لذا فهو بالضرورة يعني وجود مشاركين لهم بالرأي، في مكان ما، مروا ضمن عوامل مشابهة.</p>
<p><strong>من يصنع مبادئنا؟</strong> سؤال ضخم تحتاج الإجابة عليه إلى أكثر من صفحات هذه المدونة. لكن ضخامة السؤال ليست مبررا للهروب من مواجهته ومحاولة قرائته مرة بعد أخرى. من يصنع مبادئك هو نفسه من يفرض عليك الاستسلام للواقع أو &#8220;التعايش&#8221; معه، هو نفسه من يريدك أن تكون اليوم هنا، وغدا هناك. لا تذهب بعيدا، إنه أنت يا صديقي.</p>
<p>المبادئ (كما يمكن لمتحذلق مثلي أن يقول) هي الثوابت &#8211; المسلّمات &#8211; العقائد (في تعريفها الاجتماعي لا الديني) والتي يشترك فيها مجتمعات وأمم بأكملها. وهي على النقيض من القيم، التي تتركز حول الإنسان واختياراته الشخصية. فممارسة الرياضة قيمة لأنها تختلف من شخص لآخر، لكن الصلاة للمسلمين مبدأ يشترك في تقدير أهميته المسلمون جميعا، وإن اختلف هذا في التطبيق العملي.</p>
<p>لطالما كانت الثورات والانقلابات عبر التاريخ حراكا اجتماعيا نتيجة إجماع على الإخلال بمبدأ عظيم كـ &#8220;الحرية&#8221; أو &#8220;الاستقلال&#8221; أو ربما أي مبدأ آخر يشترك فيه الناس. ويطالعنا شكسبير في مسرحيته الخالدة &#8220;<a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/يوليوس_قيصر_(مسرحية)">يوليوس قيصر</a>&#8221; بشيء من هذا عندما يحاول المتآمرون إغراء بروتوس، الوزير المقرب من قيصر والمشهور للناس بالتزامه تجاه الجمهورية، بالدخول في مخططهم لإسقاط قيصر لأنه يريد أن يحول الجمهورية الرومانية إلى مملكة يحكمها لوحده. الأمر الذي يهدد &#8220;الديموقراطية&#8221; في البلاد والذي حرّك كثيرا في نفس بروتوس للانضمام إليهم ثم الصراخ بعد قتل قيصر &#8220;التحرر! الحرية! الديموقراطية! سقط الطاغية&#8230; انطلقوا بها إلى الناس وأعلنوها في الشوارع&#8221;.</p>
<p>يُعتقد أن هذه المسرحية كتبها شكسبير عام ١٥٩٩ ميلادية، وهي تتحدث عن قيصر حاكم الرومان الذي توفي عام ٤٤ قبل الميلاد. يعتقد النقاد أن شكسبير جاء بهذه الكلمات للدلالة على أن المتآمرين عبر التاريخ يكررون دائما ذات الاسطوانة حين يدغدغون مشاعر الشعب بكلمات مثل الحرية وحقوق الإنسان. أما متعب الداوود بعد ٤٠٠ سنة من شكسبير فيؤكد أن النظرية اختلفت من مجرد انقلاب إلى شن حروب واستئصال دول، أما الجمهور المستهدف فلا يزال يشرب من نفس الكأس، كل مرة.</p>
<p>ألم يحن الوقت لمحاسبة &#8220;مبادئنا&#8221; التي ندافع عنها دون تفكير؟</p>
<p style="text-align: left;"><em><span style="color: #888888;">Image by </span><a href="http://www.flickr.com/photos/woesinger/3033854878/"><span style="color: #888888;">Woesinger</span></a></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/342/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صناعة البطل</title>
		<link>http://moteb.ws/324</link>
		<comments>http://moteb.ws/324#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 28 Jun 2009 22:27:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[سينما]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=324</guid>
		<description><![CDATA[في مدونته الرائعة "اصنع دولتك بنفسك" كتب عبدالله المهيري عن 'الدول المجهرية' وضرب بعض الأمثلة عن بعضها وظروف نشأتها وأسبابها. المثير في الموضوع ليس ما كتبه عبدالله عن وجود تلك الدول، ما أثارني فعلا هو ما كتبه عن 'مملكة تالوسا' وأنه كان مشروعا لطفل اشتهر بعد أن كتبت عنه النيويورك تايمز!]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>في مدونته الرائعة &#8220;<a href="http://diycountry.blogspot.com">اصنع دولتك بنفسك</a>&#8221; كتب عبدالله المهيري عن &#8216;<a href="http://diycountry.blogspot.com/2008/10/4.html">الدول المجهرية</a>&#8216; وضرب بعض الأمثلة عن بعضها وظروف نشأتها وأسبابها. المثير في الموضوع ليس ما كتبه عبدالله عن وجود تلك الدول، ما أثارني فعلا هو ما كتبه عن &#8216;مملكة تالوسا&#8217; وأنه كان مشروعا لطفل اشتهر بعد أن كتبت عنه النيويورك تايمز!</p>
<p>أمريكا لا تحكم العالم بالحديد والنار أو بالتهديد والقسوة دائما، هناك ما يسمى بـ &#8216;القوة الناعمة&#8217; التي تجبر الآخرين (طوعا) على انتهاج السياسات التي تريد، وفق رؤيتك الخاصة، دون وخز. ومن أهم الأدوات في لعب القوة الناعمة: الإعلام الذي يحرّك الجماهير ويطيح بالحكام، وهو الذي يضبط إيقاعات ما، تحددها رؤية أيديولوجية وسياسية وفق متغيرات عديدة.</p>
<p>دعونا نذهب بعيدا عن السياسة، عمل الإعلام في توجيه الناس نحو رؤية معينة، أو إبراز شخصية ما وإخفاء أخرى، وفق رؤية يراها القائمون على هذه الجهة أو تلك، عمل خطير ينطوي على نوايا ليست بالضرورة دائما سيئة. دور الإعلام في التوعية والتوجيه رافد أساسي ومهم لتحريك الرأي العام تجاه قضية ما، أو تذويب وإخفاء تلك القضية.</p>
<p><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/راندي_باوش">راندي باوش</a> أستاذ في الحاسب الآلي والمماثلة الافتراضية بجامعة كارنيجي ميلون الأمريكية، اشتهر راندي بمحاضرته التي أسماها &#8220;المحاضرة الأخيرة&#8221; والتي ألف على إثرها كتابا يحمل نفس العنوان يصف حالته بعد إصابته بسرطان البنكرياس ويأس الأطباء من حياته، والدروس التي استقاها والتي من أهمها تحقق أحلامه في الصغر ومساعدة الناس في تحقيق أحلامهم. كان راندي معجبا في صغره بمسلسل &#8220;ستار تريك&#8221; والبطل ويليام شوتنر أو Captain Kirk كما يصفونه في المسلسل. كان راندي يحلم بالمشاركة في المسلسل في صغره وهو ما تحقق له عام ٢٠٠٨ عندما علم القائمون على فيلم &#8220;ستار تريك&#8221; برغبة راندي فاستدعوه للمشاركة في الفيلم وأهداه ويليام شوتنر صورته في المسلسل وعليها توقيعه ورسالة منه لراندي أنه &#8220;لا يؤمن بالسيناريوهات التي لا تفوز&#8221; رفعا لمعنوياته وهي الكلمة التي كان Captain Kirk يرددها في المسلسل.</p>
<p>أن يعجب طفل صغير بممثل فهذا لا يعني أي شيء، لكن أن يكون هذا الممثل &#8220;بطلا&#8221; في عيني طفل صغير، وحلما أن يشارك في نفس المسلسل يكبر معه حتى الأربعينات من عمره فهذا أمر يستحق التوقف عنده كثيرا. لطالما كانت السينما -بالنسبة للأمريكيين بالذات- مجالا خصبا للتأثير ودفع الناس باتجاه تبني رؤية ما. كلنا يعرف نظرية &#8216;البطل الأمريكي الخارق&#8217; الذي ينتصر على الأشرار دائما ويصنع المجد لأمته، هل هذه الرؤية موجودة مثلا بالنسبة للسينما العربية؟</p>
<p>عندما أذكر هنا صناعة البطل في السينما العربية أتذكر بفخر أفلاما كـ &#8220;عمر المختار&#8221; و&#8221;الرسالة&#8221; صنعت بأيد عربية تعريفا للأجيال بأبطال خلد التاريخ ذكراهم، لكنها كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود إذا قارناها بإنتاج السينما العربية طوال عقود. ترسيخ مبادئ القوة والاعتزاز وروح العمل للأمة وطرد الروح الانهزامية مسؤوليات جسيمة تتطلب إعلاما يتكلم بلسان الأمة ورؤية واضحة لواقع الأمة الحالي، وما يجب أن تكون عليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/324/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقد وضعت جراحها غزّة</title>
		<link>http://moteb.ws/158</link>
		<comments>http://moteb.ws/158#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 Jan 2009 02:09:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=158</guid>
		<description><![CDATA[
٢٢ يوما أو تزيد وضعت لغزة في حكايات التاريخ أياما تتلى وصحائف لم تفلح في حرقها أطنان الحِمم التي جرت عند كل بيت في غزة. الشهداء والمكلومون، الأطفال وأمهاتهم، كلهم كانوا شاهدين على ذل عربي لم يعد جديدا فنقاومه أو قديما فننساه، إنه الجرح الذي يُنكأ فيؤلم، نتذكره فيؤلمنا، نحاول أن ننساه فيزيد في إيلامه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignnone size-medium wp-image-159" title="Besieged" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/gaza4span-335x167.jpg" alt="Besieged" width="335" height="167" /></p>
<p>٢٢ يوما أو تزيد وضعت لغزة في حكايات التاريخ أياما تتلى وصحائف لم تفلح في حرقها أطنان الحِمم التي جرت عند كل بيت في غزة. الشهداء والمكلومون، الأطفال وأمهاتهم، كلهم كانوا شاهدين على ذل عربي لم يعد جديدا فنقاومه أو قديما فننساه، إنه الجرح الذي يُنكأ فيؤلم، نتذكره فيؤلمنا، نحاول أن ننساه فيزيد في إيلامه أكثر.</p>
<p>لا جديد في أخبار اليوم: انتصرت غزة، وضعت الحرب أوزارها على سوآت تكشّفت طيلة أيام خلت: إسرائيل المهزومة وأنظمة متواطئة حتى سوآتها&#8230; وعربٌ، يصرخون! خرجت غزة من المقتلة كبطل حرب يسعى الجميع إلى التقاط الصور التذكارية معه: &#8220;لقد كنا بجانبكم!&#8221;، حتى الأنظمة ذات السوأة فعلت الشيء ذاته. إنه كبرياء المنتصر، إنه الرهان الخاسر يا إسرائيل، إنه طوفان نوح حيث يغرق الظلَمة&#8230;</p>
<p>في الأزمات يُمتحن الثبات والمعدن الأصيل، حين تتطاير لظى الحرب يميز الله بين الخبيث والطيب. فدولة تلوذ ببوش وأخرى تلوذ ببوتين، أما ثالثة فانكشفت عن آخرها وصارت تلوذ بعلاج المصابين في مستشفياتها ورق توت تواري به ما انكشف من سوأتها، وأنّى لها. إنه انتصار مرعب لهم بكل المقاييس؛ فمن راهنوا على جثته بالأمس أصبح اليوم أقوى من أي وقت مضى. أما الأرض التي يمشون عليها والعروش التي يتفقدونها كل ليلة فقد أصبحت ضمن نطاق زلزال مدمر مركزه في غزة وأطرافه تضرب في الأنحاء.</p>
<p>هذه الأزمة أفرزت لنا -في المقابل- نماذج مشرّفة تستحق الإكبار والتقدير حين نتحدث عن ليبيا التي وقفت مع غزة منذ ما قبل العدوان الغاشم دعما ومناصرة وتأييدا. وحين نتكلم عن ليبيا تحديدا فنحن نتحدث عن أشرس حملة إعلامية واجهتها دولة ما، والفاعل هنا ظاهر غير مستتر، فدخان العلاقات الملتهبة بينها وبين &#8220;محور الاعتداء&#8221; أشد من أن يدارى أو يستتر، كما أن علاقاتها مع رب المحور المذكور (أمريكا) ليست مكتملة رغم كل التنازلات المهينة&#8230; وإذا جاء الحديث عن الدور المشرف فلتركيا منه نصيب لا يبخس رغم محاولات رئيس وزرائها فصل التعاطف عن السياسة، رغم أن أخبار الأحرار في أمريكا الجنوبية وتعاطف رؤسائهم مع القضية يكمل عقد الخناق على &#8220;أقارب&#8221; يلوذون بالصمت المخزي ويملأ الدنيا&#8230; لا بأس!</p>
<p>أما الشعوب فسارعت إلى التهليل والتكبير لانتصار &#8220;الأمة&#8221; على أعدائها، متناسين عامين من الصمت المخزي على جريمة إعدام غزة التي رفضت أن تنام على الذل والهوان. إنه انتصار المجاهدين المرابطين على تخوم غزة الذي لم تشاركوا فيه ببنت طلقة! لا بل يردد أحدكم حين ينتفض قلبه الضعيف: &#8220;لا نملك لكم إلا الدعاء&#8221;، &#8220;قلوبنا معكم&#8221;، &#8220;لكم الله&#8221;&#8230; هذا للمكثر منهم أما المقِل فيدخل معك في نقاشات حول: &#8220;لماذا يصر الفلسطينيون على توريط أنفسهم كل مرة؟&#8221; أو ربما فاجأك أحدهم بقوله: &#8220;حماس حركة خارجة على ولي الأمر وهي ذيل لحركة الإخوان المسلمين قاتلها الله!&#8221;</p>
<p>لكن مشهد الشعوب ليس معتما إلا لانبلاج ظهرت بوادره في انفتاح على مفهوم الجهاد والشهادة، ذلك المفهوم المرعب لتلك النظم الجاثمة على الأمة ومقدراتها وخيراتها. ما تم بناءه خلال ٨ أعوام صرفا للناس وهدما للثوابت من الولاء والبراء والجهاد في سبيل الله أتت عليه هذه الأيام العجاف فأحالته أثرا بعد عين، وإنه من المؤسف أن بعض من يقدم الناس اسمهم بكلمة &#8220;الشيخ&#8221; قد نصبوا أنفسهم حربا على الجهاد وتثبيطا للناس، حتى قال أحدهم: &#8220;إن غزة لا تحتاج منا إلا الدعاء، لقد تواصت مع بعضهم وإنهم مكتفون من الرجال!&#8221; وهؤلاء إلى مزبلة التاريخ ولا كرامة.</p>
<p>إن التحدي القادم أعظم من فقد ١٣٥٠ أفضوا إلى ربهم شهداء (كذلك نحسبهم)، إنه التغيير المنشود على كل الأصعدة سياسية واقتصادية واجتماعية. إنه تحريك المياه المتجمدة وإزالة الغبار فالظالم لم يكن بأوضح مما هو عليه اليوم، نريد أن تحيا المقاطعة من جديدٍ لتبقى وتستمر. الأوضاع الاقتصادية حاليا تشي بتغيير قادم إلى الأفضل وعلينا دائما أن نتفائل ونبذل الوسع للتغيير، والمقاطعة سلاح يمكن التعويل عليه كثيرا في ظل الاضطراب الحاصل اليوم. يجب أن نُحْيي روح الأمة فينا بعد أن فرقتنا حدود لم نخترها ومصالح كانت لغيرنا وفُرضت علينا، لقد ساهمت غزة في جمع المسلم من باكستان بالمسلم في أقصى المغرب الإفريقي على قلب واحد. استثمار هذه اللحظة بجمع المسلمين وإذابة الفوارق المصطنعة سيكون خير تعبير عن الغضب لكل ما حصل في غزة الصمود والبطولة، إنها روح الإسلام التي لا تموت.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/158/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
