<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>متعب &#187; الإسلام</title>
	<atom:link href="http://moteb.ws/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://moteb.ws</link>
	<description>مدونة عربية</description>
	<lastBuildDate>Fri, 11 Dec 2009 19:10:03 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.8.4</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>عجز المقاييس</title>
		<link>http://moteb.ws/377</link>
		<comments>http://moteb.ws/377#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 11 Dec 2009 19:03:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[نوبل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=377</guid>
		<description><![CDATA[عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.</p>
<p>حال واقعنا التعيس المثقل بالآلام والهزائم هو ذات حال الأسرة التي تنظر إلى ولدها الوحيد بعين الحزن والسخط جراء نتائجه المدرسية السيئة، نريد واقعا يعكس واقعهم وعلامات كاملة في كل الدروس. الرياضيات والكيمياء وعلوم الذرّة مرورا بالموسيقي وليس انتهاء بمادة التعبير والرياضة المدرسية، أن تتفوق يعني أن تكون <strong>كـ</strong> شيء آخر، <strong>كـ</strong> واقع مختلف&#8230; أو يعني أن لا تكون أنت، أنت.</p>
<p>الطالب السيء هو باختصار مجموعة من المقاييس الأخرى، هو شاعر مرهف الإحساس يحفر على طاولته دم قلبه شعرا فينهره المدرس ويعنفه ناظر المدرسة نظرا لـ &#8220;مخالفاته&#8221;. هو مخترع رائع، هو كاتب هو لغوي&#8230; لكنه ليس كل شيء. الأمة هي شيء من ذلك، فتميّزها في مجال الطاقة والصناعة والتقنية هو انهيار في علاقة الفرد بمجتمعه. هو انهيار أخلاقي، لا أعني هنا الأخلاق والآداب العامة بل القيم الحضارية والمبادئ الإنسانية.</p>
<p>أن تكون &#8220;رائعا&#8221; و&#8221;متقدما&#8221; في مقاييس عدوك لا يعني أن تكون أقرب إلى معاييره فحسب، بل يعني نفضك لمجموعة القيم والمبادئ التي تصطبغ بها لتكون إليه أقرب، وأقرب. يعني أن تتنازل وتتنازل عن كل ما يميزك لتذوب في فلكه أكثر. أما التمسك بالقيم فهو محض رجعية وتخلف وظلامية جاهلية.</p>
<p>بالأمس نُصّب أوباما سفيرا للسلام في العالم بتقلده جائزة &#8220;نوبل&#8221;، العالِم الذي اخترع الديناميت ثم استيقظ ضميره ذات ليلة على وحشية البشرية ورغبتها الدائمة في القتل والتخلص من الآخر. لم يتململ نوبل في قبره البارحة وهو يستمع إلى خطاب أوباما حول &#8220;الحرب العادلة&#8221; والقتل الذي يجنب المدنيين ويتجه إلى صدور &#8220;الأعداء&#8221;. ربما لم يكن نوبل يشعر بالعار على الأقل وهو يستمع إلى الخطاب، لأن البشرية فعلا تجاوزت مخترعه الرهيب بمئات الأجيال، فلم يعد مكان للتشنيع عليه بما هو بريء منه.</p>
<p>تنصيب أوباما هذا يذكرني بتهنئة نجاح قرأتها في أحد الصحف لأحد &#8220;الطلبة التميزين&#8221; قبل أسبوع من بدء الاختبارات، فالاحتفالات بالنجاح بدأت مبكرا، وكذلك الجائزة الممنوحة لـ &#8220;رئيس الحرب&#8221; كما أحب أن يطلق على نفسه يوم تأبين السلام. ولا تسأل عن وعود السراب التي تتلاشى كلما طلعت الشمس على جثث الضحايا وآثار الطائرات التي مرت ليلة البارحة.</p>
<p>نوبل تعلمنا أن الإنجازات الأممية محفوفة بتنازلات مؤلمة، فالرئيس المصري أنور السادات مُنح الجائزة نظير توقيعه على معاهدة السلام مع إسرائيل، الأمر الذي كان بعد ذلك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. نجيب محفوظ أيضا منح الجائزة في الأدب تقديرا لأعمال روائية أثارت جدلا واسعا ليس هذا مكانه، متعارضة مع مفاهيم دينية لطالما بحث الغرب عنها ليحييها أو يذكيها.</p>
<p>ليست الحياة إذن مليئة بالنوايا الطيبة والأحلام الوردية، بل المقاييس فيها خاضعة لمقاييس أخرى غير معلنة لا يفترض بها حسن نية. كذلك الحال بالنسبة إلى واقعنا المؤلم اليوم قياسا إلى معايير غير عادلة، فالتميز في المجال البحثي والتخصصي ليس فقط إنجازا فرديا بل قرارا يفترض بأحدهم اتخاذه. تأمُّلُنا فقط في قصة عبدالقدير خان والتكنولوجيا النووية الباكستانية كفيل بإيضاح الحد بين المعلن والمستور في مجال البحث العلمي ومن يراد له أن يظل في ظلامه يتخبط.</p>
<p>حرب المقاييس هذه فقط دليل آخر على أن ما نعانيه من جهل وتخلف ليس إلا صنيعتهم وإعلامهم الناطق بلساننا الذي يريد لعقلنا الصغير أن يغرق في طوفان هذه الأوهام. أمتنا ليست ضعيفة من داخلها بل أسيرة أوهام وقرارات حاقدة لا تريد بها خيرا، نظرة بسيطة لواقع الإعلام الموجّه تنبئك إلى أي حد يراد لنا أن نغرق ونختنق. ونظرة أخرى صغيرة هي الأخرى إلى مواردنا الهائلة المفتقدة لأبسط الاستقلال والاستغلال تسِرّ لك أن أزمتنا ليست وليدة واقع حقيقي نعيشه حقا.</p>
<p>أزمتنا الحقيقية هي أزمة ثقة بالنفس وبقدرات الانتصار الذاتي دون اعتماد على أجنبي، وهي في شقها الثاني أزمة إدارة وحسن تدبير لعديد الموارد المتوفرة. الأمة الإسلامية ليست أمة جاهلة بل عقول أبنائها تسافر كل يوم ألف مرة إليهم قبل أن يسافر الآلاف هربا على ظهور قوارب بدائية أو طائرات فارهة. الأمة غنية بأبنائها وكهولها وقبل هذا بالعقول التي يراد لها الحشو بمسلسلات وبرامج مسابقات تارة، وبأفكار عن التخلف والجهل تارة أخرى. الأمة ليست بحاجة إلى قوة عسكرية أو نهضة تقنية، إنها بحاجة إلى أبنائها التي يمدهم العدو بالسلاح والشحناء لقتل بعضهم البعض. بحاجة إلى عودة حقيقية لأصول القيم التي جاء بها القرآن الكريم «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».</p>
<p dir="ltr"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/ashish_tibrewal/182579646/"><span style="color: #888888;"><em>Ashish T</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/377/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدين المسطّح</title>
		<link>http://moteb.ws/369</link>
		<comments>http://moteb.ws/369#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Oct 2009 03:13:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=369</guid>
		<description><![CDATA[لطالما كان الدين بالنسبة للشعوب مصدرا من مصادر الكمال والاستكمال، لأنه عمل غير بشري أولا، يقصد به عبادة ما يُظن سموه عن الدنايا الإنسانية والصفات البشرية، ثانيا.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لطالما كان الدين بالنسبة للشعوب مصدرا من مصادر الكمال والاستكمال، لأنه عمل غير بشري أولا، يقصد به عبادة ما يُظن سموه عن الدنايا الإنسانية والصفات البشرية، ثانيا. الدين بالنسبة للمسلمين ليس هذا فقط، بل هو المصدر الرئيس لكثير من الشؤون الحياتية والاجتماعية، ومنه تتفرع أغلب أخلاقياتهم وعاداتهم الاجتماعية (أو ما يفترض منها على أقل تقدير).</p>
<p>من هنا كان الإسلام بالنسبة لنا أكثر من مجرد طقوس ومشاعر زمانية ومكانية، إنه أسلوب حياة ونظام اجتماعي معقد جعل من حياة المسلم جملة من المترادفات التي تتناسق لتؤلف إنسانا منتجا ومؤثرا على صعيد المجتمع والأمة. هذا المسلم ليس أكثر من رقم في خانة الآحاد لجسد متّحد اسمه الأمة تتأثر (كالجسد تماما) بما هو خارجها من متغيرات ومستجدات، وأمراض.</p>
<p>أتمنى أن لا أفشي سرا هنا حين أقول أن كسرا قد جرى للمعادلة السابقة، بالنظر إلى النتيجة والمحصلة الخاطئة. من هنا انبرى الكثير من المتخصصين وغيرهم في شرح الأسباب وتعليل العلة، فمن قائل بخطأ المعادلة نفسها إلى منادٍ بتغيير الجذور لفسادها أو لتقادم عمرها، أو لمغنم يرون في هذه الجذور حاجزا عن الوصول إليه&#8230;</p>
<p>أيا تكن الأخطاء وأيا يكن الخلل، فقد انبرى البعض فعلا لتحقيق نبوءته على أرض الواقع، فاتهم المتدينين بفرض دين عاجيّ متعال على الناس. وشرع يُنزل الدين إلى مستوى الشعب والعامة طمعا في تغيير يحدث في الناس فهما أكثر للدين الذي جاء ليكون قريبا منهم، وجزءا من حياتهم. هذا التنزيل للدين على حياة العامة لم يكن مرحّبا به على كل حال، لذا فكان لا بد من إعادة صياغة بعض المفاهيم لتستبينها عقول العامة بما لا يخالف معناها الشرعي وبما يضمن المصالح المرجوة.</p>
<p>إعادة الصياغة هذه لم تكن هنا أكثر من &#8220;تسطيح&#8221; للدين نفسه، ما يعني تحويل المعاني الإسلامية إلى معان بسيطة سطحية سهلة الهضم، أو تنزيل تلك المعاني إلى السطح ومستوى فهم العامة، ولا فرق. مع ما يتضمنه ذلك أيضا من الكثير من التباسط والفكاهة التي ربما نسيها كثير من &#8220;المتزمتين&#8221; في خضم بحثهم عن الإصلاح والدعوة. معان كثيرة يتم اجتزاؤها حين يتم هذا البسط، فيتم تشكيل الدين والمتدينين في صورة استديو مختلط، أو موسيقى يتم تقديمها على أساس انفتاح الدين &#8220;الحقيقي&#8221; على أنواع الفنون والثقافات.</p>
<p>&#8220;أخذا بالأيسر&#8221; يقولون، وإن كان التيمّن سمة تعجبه -صلى الله عليه وسلم-. ليس لأن الأيسر صعب على المتزمتين، بل لأنه (ربما وأحيانا) أبعد عن اليمين. لأنه خلافٌ، بعيدا عن البحث في تسويغه وأدلته، نختار الأيسر لأنه ما يعجب الزبون، والزبون دائما على حق.</p>
<p>أرى هنا قلبا صريحا للمعادلة، فبعد أن كان الدين هو رأس ومركز الهرم الذي تسنده القاعدة الشعبية، صار الهرم مقلوبا على رأسه تضغط عليه القاعدة الشعبية من الأعلى لإيغاله في رمال التنازلات أكثر، وأكثر. هذه التنازلات ليست أكثر من مسوغات لتنازلات أخرى مبنية على ما قبلها. وبدل أن كان الدين هو القمة التي ينبغي على الجميع الوصول إليها ارتفاعا، صار على القمة أن تنزل رأسها إلى السطح. وأن يكون السطح هو الأساس، وعلى القمة تحمل مسؤولياتها.</p>
<p>التيسير على الناس ليس مهنة الناس أنفسهم، فطريق التنازلات سيكون هنا طويلا وممهدا. وليس من أساسيات الدين (كما أفهمه) التيسير والتسهيل وإلا لما فرض الجهاد والحج والزكاة. تسطيح الدين يعني تمييع رأس الهرم ليسيح على السطح، يعني دينا مبتذلا لا يحرم لحم خنزير ولا يرى لفقير حقا. التيسير الحقيقي هو بالنظر إلى المعاني الجميلة في كل ما نفعله تدينا وتعبدا، من إصلاح بين متخاصمين أو كسوة لمحتاج، أو إغاثة لملهوف. التدين الحقيقي هو أن نعبد الله كما أمر، لا كما نريد أن نعبده.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/colodio/3668470842/"><span style="color: #888888;"><em>colodio</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/369/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>16</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حضارة الطرب</title>
		<link>http://moteb.ws/207</link>
		<comments>http://moteb.ws/207#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Apr 2009 10:36:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد زويل]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة]]></category>
		<category><![CDATA[مناسبات]]></category>
		<category><![CDATA[نوبل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=207</guid>
		<description><![CDATA[قد لا تكون عصور التخلف العربي التي عاشتها الأندلس ردحا من السنين هي أكثر العصور وطأة وضعفا، ذلك أنهم في تلك الأيام كانوا يتكئون على إرث حضاري وفكري غزير حفلت به الدولة الإسلامية هناك زمنا غير يسير. لذا فقد كان لديهم ما يمكن المفاخرة به أو عدُّه &#8220;حضارة&#8221; ورثوها عن أسلافهم السابقين، إنجازات علمية وهندسية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>قد لا تكون عصور التخلف العربي التي عاشتها الأندلس ردحا من السنين هي أكثر العصور وطأة وضعفا، ذلك أنهم في تلك الأيام كانوا يتكئون على إرث حضاري وفكري غزير حفلت به الدولة الإسلامية هناك زمنا غير يسير. لذا فقد كان لديهم ما يمكن المفاخرة به أو عدُّه &#8220;حضارة&#8221; ورثوها عن أسلافهم السابقين، إنجازات علمية وهندسية جعلت أوروبا تضع الأندلس تاجا على رأسها ٧٠٠ عام أو تزيد، قبل أن يعمل الترهل في المسلمين عمله، ويجهِز على ما تبقى من قوّتهم سالبا منهم كل ما أنجزوه عبر قرون من الثراء والقوة.</p>
<p>هذا على الأقل ما كانوا يتكئون عليه، وحُق لهم ذلك، أما مشهدنا العربي والإسلامي اليوم فلا يختلف كثيرا عن سلفه من حيث تردي الحال واستقواء الأخ على أخيه بسيوف العدو والتباري في &#8220;من أشد منا عمالة&#8221;&#8230; لكنه زاد عليه حين أصبح يبشّر بـ &#8220;حضارته&#8221; التي ورثها عن أسلافه، رقصا وطربا و&#8221;فلكلورا&#8221;. فمن العرضة في الخليج إلى الدبكة في الشام وغيرها ألوان تعلق بماضٍ من التعصب القبلي والنفوذ الأجنبي يبدو أنه لم يتغير كثيرا لدى البعض.</p>
<p>قبل أقل من شهر تقريبا اختتم في واشنطن مهرجان استعراضي من ذات النوع الذي ذكرت. أكثر من ٨٠٠ فنان وفنانة من العالم العربي شاركوا في إحياء ليالي هذا الاحتفال الذي استمر لثلاثة أسابيع مشتملا عروضا من المسرح والشعر والغناء والرقص العربي الشرقي.</p>
<p>لا أدري حقيقة، أمن ماضينا أخجل أم من حاضرنا المأساوي. هل تراثنا مليء بالفرح إلى هذه الدرجة؟ أم هو &#8220;الجانب المشرق&#8221; من تراث الآباء والأجداد؟ تراث الكد والفقر في كبد صحراء الجزيرة وتراث الاستعمار والامتداد الغربي في بقية الدول العربية.</p>
<p>ما يؤلمني أكثر هو نقاش مع أحد من أعدهم شخصيا مثلا أعلى في طريقة التفكير والثقافة والاطلاع، حدثته عن الموضوع فكان تعليقه -كما الكثيرين- أن هذا النوع من الفلكلور كان تعبيرا عن الانتصار في المعارك، لذا فهو يعبر عن قيمة إنجاز وشعور بالفخر والقوة. عجبي هنا ليس من هذا الادعاء بحقيقة ما كان، بل عجبي الأكبر هو من صياغة هذه &#8220;الرقصات&#8221; في صورة إنجاز، وأي إنجاز في الإغارة على البلدان المجاورة أو الاستيلاء على المدن بحجة &#8220;الحق التاريخي&#8221; تارة، أو تعليق ذلك بالدين وحمايته كما لا يزال يذكر إلى الآن، تارة أخرى؟</p>
<p>أعود إلى الجانب المشرق منّا في عود &#8220;مارسيل خليفة&#8221; وخصر &#8220;كريمة منصور&#8221;. إن حضارتنا وموروثنا الحقيقي هي في إنجازاتنا وإسهاماتنا في الرقي بالبشرية، بدءا من أعظم حضارة نشأت من عُرُش المدينة المنورة وانتهاء بأحمد زويل العالِم وسفير العقل العربي والمسلم الذي أثبت لنا أن العقل العربي ليس بحاجة إلا إلى تحرير عقله من زيف موروثات يعدّها &#8220;عادات وتقاليد&#8221; أحيانا، وشيئا من الدين أحيانا أخرى، وهنا طامة أخرى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/207/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألفاظٌ وحسب</title>
		<link>http://moteb.ws/179</link>
		<comments>http://moteb.ws/179#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Feb 2009 20:12:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[ترجمة]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[مفاهيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=179</guid>
		<description><![CDATA[أكثر من يتأمل في ألفاظ لغة ما هم المترجمون، فعندهم سوق المقارنات والمفاضلات والمراجحات في الكلمات رائجة تستقطب منهم الكثيرين. في بداية دراستي للترجمة كان أستاذ الترجمة يعقد مفاضلة بين اسم فاعل وصفة، وأخذ يتكلم عن مناسبة أي منهما لهذه اللفظة. ربما كان الأمر صعبا بالنسبة لطالب جديد أن &#8220;يتحذلق&#8221; ويأتي بمثل هذا الكلام الغريب، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>أكثر من يتأمل في ألفاظ لغة ما هم المترجمون، فعندهم سوق المقارنات والمفاضلات والمراجحات في الكلمات رائجة تستقطب منهم الكثيرين. في بداية دراستي للترجمة كان أستاذ الترجمة يعقد مفاضلة بين اسم فاعل وصفة، وأخذ يتكلم عن مناسبة أي منهما لهذه اللفظة. ربما كان الأمر صعبا بالنسبة لطالب جديد أن &#8220;يتحذلق&#8221; ويأتي بمثل هذا الكلام الغريب، لكنني في النهاية آمنت بأن المترجمين هم المتهم الأول في فساد اللغة التي نتحدث بها اليوم! ربما كان هذا رأيي أثناء تلك المحاضرة العابرة، لكنه ترسخ بمرور الأيام، وهئنذا أكتبه اليوم بعد أن أتممت عاما على تخرجي.</p>
<p>كثير من الألفاظ الدارجة اليوم هي تعريب لألفاظ أعجمية، خصوصا عندما نتحدث عن مصطلحات تقنية أو علمية، ولعل هذه &#8220;المدونة&#8221; خير شاهد على هذا. الأشياء لا تختلف، وصفنا لها هو الذي يختلف، وكذلك التصور -الذي يكون في العقل الباطن، كما سيأتي-&#8230; مشكلة هذه الألفاظ المعربة أن بعضها قد لا يكون صادرا عن ذي اختصاص باللغة، الناقلة أو المنقول عنها، أو كليهما -وهو كثير بالمناسبة!- فيحدث الخطأ. هذا ليس مدار حديثنا هنا؛ لأن الترجمة -في نهاية المطاف- جهد بشري يحتمل الخطأ والصواب، ولأنها أيضا ليست عِلما كما يظن البعض، وليست فنّا كما يظن البعض الآخر، بل هي مزيج بين الاثنين. هي علم باعتبارها ذات قوانين في نقل النص وتأدية قواعده بشكل صحيح، وهي فن بانتقاء الكلمات المناسبة ونقل &#8220;روح النص&#8221; إلى اللغة الناقلة، كما يُعرف عنها تعدد الحلول وخضوعها لوجهات النظر المختلفة وهو الأمر الذي لا يمكن أن يكون في عِلم ما.</p>
<p>هذه الترجمة هي مدار اتهامنا هنا، أما مصدر هذا الاتهام فيتعلق بتراكم أخطاء وقعت فيها الترجمة -حسب وجهة نظري- عند استحداث بعض الألفاظ وتم تداولها على نحو واسع دون تدقيق في أصول الكلمات واشتقاقاتها المختلفة. والأخطاء هنا على شقين: لفظية تتعلق بالترجمة الحرفية أحيانا لبعض المصطلحات، أما الثانية -وهي الأهم- فهي أخطاء معنوية ربما أريدَ من خلالها تمرير بعض المعاني أو طمس بعض الحقائق، لأهداف مختلفة.</p>
<p>الشق الأول من هذا هو اللفظي، فكلمة مثل Goal تمت ترجمتها بشكل حرفي إلى &#8220;هدف&#8221; والتي تتضمن معاني مختلفة: المرمى، وضع الكرة في المرمى، ما يطمح الإنسان في الوصول إليه، نقطة الوصول في رحلة. هذا المعنى يستخدم على نطاق واسع للتعبير عن &#8220;وضع الكرة في المرمى&#8221; دون التفكير بهذا المعنى وهل يناسب استخدام كلمة &#8220;هدف&#8221; للتعبير عنه في لغتنا العربية. لا أعتقد أننا يجب أن نلتزم هنا باللفظ الإنجليزي حرفا لأن ظروف اللغات تختلف، وأداء المعنى في لغةٍ بشكل صحيح لا يعني تأديته بذات اللفظ في لغة أخرى.</p>
<p>الأمر نفسه ينطبق على Sex التي تدل على المعاشرة كما تدل على الانتماء إلى أيّ من الجنسين اللذين يتشكل منهما غالب الكائنات الحية: الذكر والأنثى، والتي تمت ترجمتها إلى &#8220;جنس&#8221;. هذه الكلمة ترجمة صحيحة ولا غبار عليها للمعنى الأخير، لكنها ترجمة حرفية تم اعتمادها بالقوة لتعبر عن المعنى الأول. يكفي هنا الإشارة إلى مثال &#8220;ممارسة الجنس&#8221; ليتبين كيف نستخدم أحيانا بعض الكلمات دون أي تفكر في ما يمكن أن تعنيه تلك الكلمات. ثم، نحن بشر لم ننزل من المريخ أو الزهرة، وقد استخدم الناس عبر كل القرون الطريقة ذاتها للتناسل وعبّروا عنها بالكثير من الكلمات، هل فنيت جعبة العرب إلا من هذه الكلمة المجهول نسبها؟</p>
<p>أما المعنوي، الشق الآخر من هذا الحديث، فلا نعني به صحة الاشتقاق من عدمه بل نوعية الكلمة المختارة والتفضيل الذي تحظى به كلمة دون أخرى&#8230; فحين يوصف ما يقوم به المسلمون الأحرار في فلسطين والعراق والصومال وأفغانستان وغيرها من ثغور المسلمين -في أحسن الأحوال- بالـ &#8220;مقاومة&#8221;، إعراضا عن كلمة أخرى تؤرقهم ولا يحبون الحديث عنها وهي &#8220;الجهاد&#8221; فلا يمكن أن يوصف الموضوع هنا بالنزاهة أو الموضوعية. إذا كان هؤلاء قد تركوا ما يملكون رغبة في أن تكون كلمة الله هي العليا واصفين فعلهم هذا بأنه &#8220;جهاد&#8221; فلماذا الإصرار إذن على مصطلح آخر ليس له في تراثنا العربي أي معنى؟ أما حين نتأمل اللفظة (المقاومة) لنسبر معناها فنجد أنها تدل على معان من الصمود والدفاع، لكن هذا جانب وحيد من القصة يتعلق بجهاد الدفع في الإسلام فماذا عن جهاد الطلب؟ هل يعني هذا أن جهاد الطلب مجرّم حين نتحدث عن العمليات الاستشهادية في فلسطين وغيرها؟</p>
<p>مثال أخير على كل هذا: عند الحديث عن الجرائم، لماذا تستخدم كلمة &#8220;اغتصاب&#8221; عند التعبير عن تجريم اعتداء الرجل على المرأة المحرمة عليه عوضا عن استخدام كلمة &#8220;زنا&#8221; الواردة في القرآن الكريم والتي تعاقب عليها الشريعة الإسلامية؟ ألا يتعلق الأمر هنا بتمرير مفهوم ما؟ حين نتأمل في مفهوم كلمة &#8220;اغتصاب&#8221; فهي تعني الإجبار والإكراه على فعل المعاشرة&#8230; ماذا إذن لو تم هذا الأمر بالتراضي بين الطرفين؟ هنا يتم تغيير التعبير ليصبح (اللقاء، الحب، موعد غرامي&#8230;) في تحييد لأي معنى ديني في القضية رغم أنه منصوص عليه في الفقه الإسلامي ومُعبّر عنه &#8220;بلسان عربي مبين&#8221; في القرآن الكريم ومتفق عليه بين العرب -الذين يدين غالبيتهم بالإسلام-. أليس الأمر مجرد ألفاظ أم هو أبعد من هذا؟ ألا تعبر الألفاظ -أحيانا- عن نوايا قائلها؟ يجدر بنا إذن الوقوف والتفكر في كل ما تنتجه وسائل الإعلام المشبوهة أصلا من ألفاظ ومفاهيم يُراد تمريرها على عقولنا الباطنة وعدم السماح لهم بفعل هذا ومحاولة استغلال كل الفرص لرفع الوعي لدى أبناء الأمة، ولعل ميدان المصطلحات والمفاهيم حافل بكثير من هذا التجاذب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/179/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>غزة التي نحب</title>
		<link>http://moteb.ws/154</link>
		<comments>http://moteb.ws/154#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 31 Jan 2009 21:04:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=154</guid>
		<description><![CDATA[
يتردد كل يوم في الإعلام وفي مجالس الناس أحاديث نكبة غزة، الشهداء والجرحى من (الأطفال والنساء والشيوخ) الذين قضوا تحت سمع العالم وتواطئ الحكام الذين لم يعودوا يستحقون ثمن الحبر الذي نكتب به عنهم أو الوقت الذي نقضيه في شتمهم&#8230; هذا الحديث وهذا التجييش في مواقف الشعب المسلم يعيد للإنسان شيئا من آمال لم تخبُ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/gaza01.jpg"><img class="alignnone size-medium wp-image-170" title="Gaza of Resistance" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/gaza01-335x223.jpg" alt="Gaza of Resistance" width="335" height="223" /></a></p>
<p>يتردد كل يوم في الإعلام وفي مجالس الناس أحاديث نكبة غزة، الشهداء والجرحى من (الأطفال والنساء والشيوخ) الذين قضوا تحت سمع العالم وتواطئ الحكام الذين لم يعودوا يستحقون ثمن الحبر الذي نكتب به عنهم أو الوقت الذي نقضيه في شتمهم&#8230; هذا الحديث وهذا التجييش في مواقف الشعب المسلم يعيد للإنسان شيئا من آمال لم تخبُ يوما بأن مصير الأمة وقدرها هو النهوض والصحوة العارمة التي نرجو أن لا تخبو هذه المرة إن شاء الله.</p>
<p>الجزء الناقص في هذه القصة -وهو ما أكتب هنا لأجله- هم الرجال الذين رصوا الصفوف وتقدموا الأمة في جبهات تطاير الرؤوس والتحام الجنود. إنهم فخر هذه الأمة وعزها الذي لن ينساه تراب غزة وأزقتها وشاطئها&#8230; إنهم زين الشباب وصفوة الرجال، إنهم المجاهدون الذين وقفوا في وجه أعتى جيوش المنطقة -أو كما قيل لنا على الأقل- ليحطموا ما تبقى من صورته وليظهروا لكل العالم جبنه وانهزامه حين يقالتهم من وراء جدر المصفّحات والطائرات فلا يزيدهم هذا إلا تصميما على الثبات والفوز بإحدى الحسنيين.</p>
<p>إن من سقط من هؤلاء الرجال وأطلق رياحين الشهادة -كما نحتسبه على الله- لهو أحق وأجدر بالحزن والتحسر منا من غيره، وهذا ليس تقليلا من الحزن على غيرهم أو غبطتهم على الفوز بالشهادة، لكن من يستشهد من هؤلاء الأبطال يذهب بفقده إما حافظ للقرآن ربيب للمساجد أو مخطط استراتيجي أو -في أقل أحواله، وما أكثر القليل هنا- رجل يحمل هم الأمة بين كتفيه، ويضع رقبته فوق حد السِّنان متقدما الصفوف باذلا وسعه لصد العدوان وردع الغزاة الغاصبين. أليس هذا وغيره من إخوانه هم خسارتنا الكبرى التي يجب أن نعمل على ردم ما انهدم منها وتدعيم ما تبقى؟</p>
<p>ما دعاني إلى هذا القول هو ما نراه من تحويل مريب لهذه القضية إلى قضية إنسانية بدلا من كونها قضية أمة وحق اغتُصب وقضية وجود لملايين أخرجوا من أرضهم وجاء اليهود ليحتلوا مكانهم. في هذه الأيام، لا صوت يعلوا فوق صوت أطفال غزة، مدارس غزة، بيوت غزة&#8230; أما الحديث عن مجاهدي غزة أو عن مساجد ومعسكرات غزة فحديث يجري التكتم عليه بنية أو بدون نية، في تجريد لغزة من شرفها الذي قاتلت من أجله واستبسلت كل هذه الأسابيع. غزة لم توجد لكي نتباكى عليها أو نثبت شاعريّتنا إزاء ما يحصل لها&#8230; إن في غزة من الأطفال والرجال والنساء والشيوخ من يرجح بهم ميزان الإرادة والتصميم دوننا جميعا؛ إنهم يحفرون الصخر لينتزعوا حريّتهم واستقلالهم غير منتظرين منا أطنان الكلمات وبريق المواقف والتعاطف الذي لا يرد شهيدا ولا يكف دموع ثكلى.</p>
<p>غزةُ لم تُقصف لأجل قتل الأطفال والنساء، لقد قُصِفَت لأن مشروعا مخيفا كان يولد هناك. مشروع يشترك في كرهه -قصدا أو سهوا- اليهود وبعض المسلمين بعضهم من ذوي اللحى والمشالح باهظة الثمن&#8230; أما اليهود فأسفروا عن كرههم ورعبهم من هذا المشروع قصفا لم تشهده لندن إبان الحرب العالمية الثانية، أما الآخرون فمنكبّون على دراسة (موانع الجهاد) أو تصدير كتب من قبيل (منهج السلف في طاعة ولي الأمر)، بل إن أحدهم قد جاوز ذلك كله وصرح على قناة فضائية بأنه &#8220;قد اتصل بالإخوة في غزة وأبلغوه أنهم لا يحتاجون إلى مزيد من الرجال بل يحتاجون منا إلى الدعاء!&#8221; هذه الحرب الضَّروس التي يكمل بها بعض المسلمين الحرب الشاملة على الأمة هدما في ثوابتها وتثبيطا لها عن السعي لتحرير الأرض وإقامة العدل تقدم أكبر دعم لليهود في حربهم ضد الصامدين في غزة وتسهم في تشتيت جهود الأمة نحو تعاطف إنساني ينتهي بانتهاء العدوان الحالي ولا يلتفت إلى لب القضية وأصلها.</p>
<p>إن التعاطف الإنساني نوع من التكاتف المطلوب بين أبناء الجسد الواحد لكنه ليس هدفا إذ أنه ينتهي عند انتفاء أسبابه. التعاطف مع &#8220;المدنيين&#8221; في غزة أمر طيب لكن لا يجب أن يكون على حساب نسيان تضحيات &#8220;غير المدنيين&#8221; التي أذهلت العالم وأضافت غزة إلى مصاف مدن الاستبسال والبطولة من جنين والفلوجة إلى الجزائر وسيدي يوسف وغرناطة في أقصى المغرب الإسلامي. إن إمداد المجاهدين المرابطين في غزة تحديدا وفلسطين عموما -بعد أن نحتفل بتحرير الضفة السليبة من اليهود وأعوانهم- بالنفس والمال والمؤازرة الشعبية في هذه اللحظات المفصلية في تاريخ الأمة هو أمر لا يحتمل التأجيل أو انتظار انتفاء (موانع الجهاد) المزعومة. المجاهدون في غزة يخوضون الآن معركة ربما هي أشد عليهم من القصف والاجتياح البري، إنها معركة لكسر عظمهم وشوكتهم وانتزاع الاستسلام منهم على طاولة السياسة. تشارك في هذه الحرب جهات كثيرة تتقدمها للأسف جهات محسوبة على العرب وحتى الفلسطينيين تسعى بكل ما أوتيت من قوة وأوراق ضغط لهزيمة المقاومة سياسيا بعد أن خاب رهانهم على أصدقائهم الإسرائيليين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/154/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المادية القاتلة</title>
		<link>http://moteb.ws/149</link>
		<comments>http://moteb.ws/149#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 21 Dec 2008 21:15:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[تأمل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=149</guid>
		<description><![CDATA[في بداية هذا المنشور أتقدم بأصدق التعازي وأحرها إلى الصديق الفاضل صاحب القلم في وفاة والده رحمه الله الذي فاضت روحه إلى باريها إثر حادث سير&#8230; وإن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها، وهو قد قدم إلى رب رحيم لا يضيع أجر المحسنين. فاللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نُزُله ووسع مُدخله، واغسله [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>في بداية هذا المنشور أتقدم بأصدق التعازي وأحرها إلى الصديق الفاضل <a href="http://pennamico.com/blog/">صاحب القلم</a> في وفاة والده رحمه الله الذي فاضت روحه إلى باريها إثر حادث سير&#8230; وإن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها، وهو قد قدم إلى رب رحيم لا يضيع أجر المحسنين. فاللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نُزُله ووسع مُدخله، واغسله بالماء والثلج والبَرَد، ونقه من الذنوب والخطايا كما تنقي الثوب الأبيض من الدنَس. كما انتقل إلى رحمة الله تعالى في نفس اليوم شابان في عمر الزهور لم يدر بخلدهما أنهما يموتان في حادث سير لم يمهلهما دقائقَ لتصحيح أوضاعهما، فلا حول ولا قوة إلا الله العلي العظيم.</p>
<p>في ظل ركضنا الجامح بهذه الدنيا واهتمامنا الطاغي بأحوالها وتقلباتها السريعة والمتلاحقة، نادرا ما يستوقفنا فقد عزيز أو التحسر على غياب محبوب اختاره الله تعالى إلى جواره، وأن هذا الغياب ليس لهم وحدهم، بل هو جرس إنذار يحذّرنا، أن ما أصاب غيرنا سيأتينا يوما لا محالة، وأن القدر المحتوم لا شك آت، آت. إن مادية عالم اليوم وإغراقها للناس في رحىً عملاقة صاخبة من الآمال والأمنيات، والأحزان والملهيات كفيلة بصرف المسلم عن دوره المرتجى منه في عبادة الله تعالى والاستخلاف في الأرض. أما هذه المنذرات من موت وفقد فهي مجرد رموز ومؤشرات نتذكر فيها دائما التوازن المفقود فينا بين حياة الروح والمادة، بين القلب والعقل، بين الموت والحياة.</p>
<p>إن استشعار الحكمة من خلْقنا نحن بني البشر وبعثه في أنفسنا بين حين وآخر هو بمثابة النَّفَس الذي يأخذه الغواص لينجيه من الغرق في ظلمات البحر المتلاطم&#8230; فالخاسر من ضيّع العودة إلى السطح بجميل ما يرى تحت الماء، وخاسرٌ أيضا من فوّت على نفسه المشاهد البديعة تحت الماء بإيثاره السلامة في أعلاه. فالمسلم مستعبد لله تعالى، وهو أيضا مستخلَف لعمارة الأرض، والتوازن بين الاثنين مطلب مهم يغفل عنه كثير من الناس: &#8220;أفلم يسيروا في الأرض فتكونَ لهم قلوبٌ يعقِلون بها أو آذان يسمعونَ بها فإنها لا تعمى الأبصارُ ولكن تعمى القلوبُ التي في الصدور&#8221; <span style="color: #808080;">[الحج 46]</span>.</p>
<p>رحم الله موتانا وموتاكم، ورزقنا وإياكم توبة نصوحا قبل الممات، إنه غفور رحيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/149/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسلمٌ في يوم عرفة</title>
		<link>http://moteb.ws/145</link>
		<comments>http://moteb.ws/145#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 07 Dec 2008 10:06:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أعداء]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب والسلام]]></category>
		<category><![CDATA[حج]]></category>
		<category><![CDATA[وحدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=145</guid>
		<description><![CDATA[
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. ما أجمل اجتماع المسلمين وما أحلى وما أروع وقوفهم بيض الثياب نير الوجوه ركّعا سجّدا آيبين إلى ربهم يرجون منه الرحمة والعفو والمغفرة، وأن يردهم إلى أهليهم بيضا من الذنوب كيوم ولدتهم أمهاتهم&#8230; في هذا اليوم المشهود يُرى الشيطان كأقل ما يكون صغيرا مدحورا حقيرا لما يرى من تنزيل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://cordova-travel.com/blog/2007/06/27/arafah-memanggil/"><img class="alignnone size-full wp-image-146" title="جبل النور بعرفة" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/arafah.jpg" alt="" width="335" height="197" /></a></p>
<p>الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. ما أجمل اجتماع المسلمين وما أحلى وما أروع وقوفهم بيض الثياب نير الوجوه ركّعا سجّدا آيبين إلى ربهم يرجون منه الرحمة والعفو والمغفرة، وأن يردهم إلى أهليهم بيضا من الذنوب كيوم ولدتهم أمهاتهم&#8230; في هذا اليوم المشهود يُرى الشيطان كأقل ما يكون صغيرا مدحورا حقيرا لما يرى من تنزيل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام كما أخبر بذلك الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم-. في هذا اليوم يستهطل الحجاج الدمعات الطاهرات تتسلل من بين ذنوبهم وقلوبهم كأطهر ما تهادى على الصعيد الطاهر توبة ً وإنابة ً رجاءً من الرحيم الغفّار أن يغفر لهم ويتجاوز عنهم.</p>
<p>في مثل هذا اليوم تتجسد أعظم مشاعر الوحدة الإسلامية في اجتماع الحجيج بلباس واحد، غنيهم وفقيرهم، أسودهم وأبيضهم، شرقيهم وغربيهم&#8230; كلهم سواسية في حسابات الدنيا كما هم في حساب الآخرة. إنه موعد سنوي لتجديد الروابط التي فرقتها هموم الدنيا وانكفاء كل منا على نفسه، إننا أمة واحدة، تعبد ربا واحدا وتدين بدين واحد. إنه الأصل الذي نتعلمه من يوم عرفة: وحدتنا وقوّتنا هي في اجتماعنا على الأصل الثابت، أما تفرّقنا في مشارب متعددة وطغيان كلًّ منا على بعض فهو طريق الأعداء المختصر لينالوا منا جميعا.</p>
<p>إن أعداء الأمة لم يكونوا لينالوا من قوى المقاومة والجهاد في عالمنا الإسلامي إلا عندما دخلوا من هذا الباب، أعني باب التعصب والفتنة المذهبية، فاجتاحوا أفغانستان وفجروا العراق وفعلوا الأفاعيل ضربا بالمسلمين بعضهم ببعض ليشغلوهم عن عدوهم الأكبر. إن العودة إلى الأصل -دائما- يحقق الاتفاق في أي شيء، كما أن الانسياق خلف الفروع يسبب -دائما أيضا- الاختلاف وعدم الاتفاق. إن أمتنا اليوم هي أحوج ما تكون إلى تلاحم أبنائها وقواها؛ فالعدو جاثم بين ظهرانيها، ومشاكل الاختلاف يجب أن تؤجل إلى حين السلم وترف النقاش، أما حين يهاجم الأصل ويدنس الجوهر، فالفروع لن تكون ذات قيمة حينئذ، بل ستكون مجرد حطب يتدفأ عليه الأعداء ويحمون به ظهورهم!</p>
<p>إن هذه الفُرقة لم تكن فقط بين الفروع المذهبية في الأمة، بل قد تجاوز الأعداء ذلك إلى التفرقة بين أبناء المذهب الواحد والقضية الواحدة، فقسموهم إلى &#8220;معتدلين&#8221; و&#8221;متشددين&#8221;. فظهرت علينا كلٌّ من حماس وفتح في فلسطين، والقاعدة والصحوات في العراق، وانشقت قوى الجهاد في الصومال على نفسها حروبا ضروسا لا تبقي ولا تذر، أتت على ما تبقى من قوى وحصدت أرواحا وحفرت جروحا في القلوب غائرة لم تلتئم. إن هذا التقطيع الفروعي هو ما يجب أن ينتبه إليه المسلمون على أنه عدوهم الحقيقي والسلاح الفتاك بيد الأعداء ليقتلوا أبناء الأمة بأيدي بعضهم البعض، بينما ينام الأعداء قريري الأعين في بلاد الإسلام.</p>
<p>عرفة يعلمنا أن نرى الجانب المشرق منا، أن نرى اتفاقنا في الأصول ليعذر بعضنا بعضا في الفروع حين السلم والأمن فكيف بحال الحرب والخوف! عرفة يرينا من أنفسنا جانبها الآخر، أننا أصحاب قلوب صافية وأعين سخية بالدموع حين تكون بين يدي العزيز الغفار، أفلا يكون التراحم بيننا عنوانا لحل مشاكلنا بعيدا عن موائد الأعداء اللئيمة؟</p>
<p>بورك عيدكم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/145/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>Blog Action Day 2008 &#8211; الفقر</title>
		<link>http://moteb.ws/86</link>
		<comments>http://moteb.ws/86#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Oct 2008 16:11:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوين]]></category>
		<category><![CDATA[microcredit]]></category>
		<category><![CDATA[إحصائيات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[بنغلاديش]]></category>
		<category><![CDATA[بنك غرامين]]></category>
		<category><![CDATA[تجربة]]></category>
		<category><![CDATA[رأسمالية]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[عمل تطوعي]]></category>
		<category><![CDATA[فقراء]]></category>
		<category><![CDATA[كتب]]></category>
		<category><![CDATA[محمد يونس]]></category>
		<category><![CDATA[مدونون]]></category>
		<category><![CDATA[نوبل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=86</guid>
		<description><![CDATA[اليوم 15 أكتوبر هو &#8220;يوم عمل المدونات&#8221; كما ترجمه أحمد بدرة الذي سررت بالتعرف إلى مدونته اليوم، أو هو Blog Action Day 2008 كما يرد في موقع الحملة الرسمي. في الحقيقة لم أعلم بالفكرة إلا اليوم، وهي فكرة كتابة المدونين حول العالم عن فكرة معينة كل عام في 15 أكتوبر. أشبّه الأمر بـ &#8220;واجب تعبير&#8221; [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>اليوم 15 أكتوبر هو &#8220;يوم عمل المدونات&#8221; كما ترجمه <a href="http://www.ahmedbadrah.com/wp/">أحمد بدرة</a> الذي سررت بالتعرف إلى مدونته اليوم، أو هو <a href="http://www.blogactionday.org/">Blog Action Day 2008</a> كما يرد في موقع الحملة الرسمي. في الحقيقة لم أعلم بالفكرة إلا اليوم، وهي فكرة كتابة المدونين حول العالم عن فكرة معينة كل عام في 15 أكتوبر. أشبّه الأمر بـ &#8220;واجب تعبير&#8221; لكنه بلا عقاب أو درجات هذه المرة، فهو عمل تطوعي يُشعر المدوِّن أنه جزء من هذا العالم، وأنه يعيش مشاكله.</p>
<p>كتبتُ عن الفقر فيما مضى في تدوينة (<a href="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/7">نعم، أنا متعاطف</a>) كما كتبت عنه أيضا في (<a href="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/14">كأني&#8230;</a>) لكن الفقر اليوم مختلف. يأتي الاختلاف هنا من حيث أن عالم الأغنياء يمر هذه الأيام بأسوأ أزمة منذ ثمانين عاما تهدده بالكساد والانكماش والتباطؤ، في لحظات ينظر فيها العالم إلى الفقراء يتزايدون حتى قاربوا الثلاث مليارات في أحدث الإحصائيات. الفقراء هم ضحايا الجشع وانعدام الإنسانية والأنانية، وهي الأمور التي يحاربها الإسلام، الدينُ والنظامُ الحياتي. وبينما ينظر العالم إلى هذه الأزمة المالية بشيء من الفزع والترقب، يغيب عن المشهد هؤلاء المنسيون والمهمشون؛ ربما لأن العالم الرأسمالي لا يريد أن يتذكرهم الآن ولا بعد حين حتى بالفتات الذي كان يلقيه عليهم من الطائرات أو عبر وسطائه الذين يبتلعون أغلبها.</p>
<p>يعيش اليوم حوالي نصف العالم (2.7 مليار نسمة) على أقل من دولارين يوميا، 45% منهم يعيشون في بلدان لا تصنف على أنها دول فقيرة (70 دولة فقيرة في العالم)، ويعاني طفل من كل ثلاثة من سوء التغذية، أما حديثوا الولادة فيموت منهم 15 مليونا كل عام قبل أن يبلغوا يومهم الخامس. هذه الإحصائيات المرعبة ليست قبل 50 عاما بل هي اليوم، 2008، لكن تقرير البنك الدولي عام 2007 (قبل اندلاع الأزمة الاقتصادية الحالية) يبشر بأن العدد سينخفض إلى النصف بحلول عام 2030. هذا الفقر لا يؤثر فقط على المستوى المعيشي للفرد بل يؤثر حتى على متوسط &#8220;مأمول الحياة&#8221; للفرد، أي متوسط ما يمكن أن يصله عمر الفرد فينخفض إلى ما دون 40 عاما في دول مثل زيمبابوي وأنغولا وزامبيا.</p>
<h4>عدالة إسلامية</h4>
<p>لعل من الطيب هنا العروج بالحديث عن تجربة إسلامية فريدة في مواجهة الفقر العالمي وطغيان الرأسمالية العالمية، ولا أورد لفظة &#8220;إسلامية&#8221; هنا افتخارا بلا معنى، فدِينٌ يقضي للفقراء بـ 2.5% من ثروة الأغنياء ويجعل هذا أحد أركانه الخمسة كفيل بضمان معيشة أفضل للجميع. هذه التجربة الإسلامية تتمثل في <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Muhammad_Yunus">محمد يونس</a>: الاقتصادي الإسلامي الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2006، صاحب بنك &#8220;<a href="http://www.grameen-info.org/">غرامين</a>&#8221; لإقراض الفقراء في بنغلاديش. يونس هو منشئ ما يسمى في عالم المال بالقروض المصغرة أو <a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Microcredit">microcredits</a> وهي قروض تعطى للعاطلين والفقراء الذين لا تمكّنهم أوضاعهم من الاقتراض بالطريقة التقليدية، وهذه القروض بلا ضمانات مالية، وهي تعطى لصاحبها من أجل البدء بمشروع صغير ليبدأ بعد ذلك -في كثير من الحالات- بجني الأرباح وانتشال نفسه من الفقر.</p>
<p>يقال أن رجال المال الذين استشارهم يونس حين فكر بهذا المشروع ضحكوا من فكرته عن الإقراض بدون ضمانات مالية، وقالوا بأن الفقراء لا يصلحون للإقراض&#8230; لكن محمد يونس أصر على موقفه وافتتح أول بنك للإقراض المصغر في العالم ببنغلاديش -موطنه- عام 1983. يقع البنك في دكا عاصمة بنغلاديش وهو أول نموذج للإقراض المصغر وقد نال ثناء عالميا لـ &#8220;جهوده في التطوير الاقتصادي والاجتماعي من الأسفل&#8221; حسب منظمي جائزة نوبل. عام 2005 كان هذا البنك قد أقرض نحو 4.7 مليار دولار للفقراء، ووصل عدد فروعه عام 2006 إلى 2100 فرع حول بنغلاديش، الأمر الذي دفع المستثمرين في 40 دولة حول العالم للقيام بمشاريع مماثلة، وهو ما دفع البنك الدولي أيضا لتبني مشاريع للإقراض المصغر على نفس نمط Grameen Bank.</p>
<p><a href="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/grameen.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-91" title="Grameen Bank" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/grameen.jpg" alt="" width="335" height="447" /></a></p>
<p>ألّف محمد يونس عددا من الكتب لعل أشهرها &#8220;<a href="http://www.amazon.com/Banker-Poor-Micro-Lending-Against-Poverty/dp/1891620118">Banker to the Poor</a>&#8221; أو مصرفيّ للفقراء: القروض المصغرة والمعركة ضد الفقر في العالم (2007). كما ألف أيضا &#8220;<a href="http://www.amazon.com/Creating-World-Without-Poverty-Capitalism/dp/1586484931">A World Without Poverty</a>&#8221; عالم بلا فقر: التجارة الاجتماعية ومستقبل الرأسمالية (2008) وهو كذلك أحد مؤسسي ما يعرف بـ <a href="http://www.unfoundation.org/">United Nations Foundation</a> للأعمال الخيرية حول العالم.</p>
<p>هل تبدو خطة جريئة أن تقرض شخصا دون ضمانات أن يرد إليك أموالك؟ نعم هي كذلك، لكنه الإيمان بالمبادئ والتضحية من أجلها. العالم بحاجة إلى أكثر من محمد يونس لينتشله من الفقر&#8230; هل ستكون أنت التالي؟</p>
<p><script src="http://blogactionday.org/js/b8f538588971f956e1e75f8410a91079a9152e6d"></script></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/86/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وسطية الإسلام</title>
		<link>http://moteb.ws/20</link>
		<comments>http://moteb.ws/20#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Aug 2008 11:45:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=20</guid>
		<description><![CDATA[في أحد التعليقات على إحدى التدوينات هنا أشار الأخ عوني إلى برنامج &#8220;الوسطية&#8221; للدكتور طارق السويدان، وهو -حسب إحدى حلقاته التي شاهدت- برنامج يعرض لبعض المشكلات الشرعية، أو قل بعض الشبهات، بأسلوب نقاش بين فريقين يتكون كل منهما من شخصين، وكل من الفريقين يتبنى وجهة نظر معاكسة للآخر، وذلك في قاعة تضم بعض الجمهور&#8230; لن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/6#comment-77">في أحد التعليقات</a> على إحدى التدوينات هنا أشار الأخ <a href="http://www.aouniat.com">عوني</a> إلى برنامج &#8220;<a href="http://www.alresalah.net/program.htm?id=86">الوسطية</a>&#8221; للدكتور <a href="http://www.suwaidan.com">طارق السويدان</a>، وهو -حسب <a href="http://www.alresalah.net/morenews.htm?id=926_0_2_0">إحدى حلقاته</a> التي شاهدت- برنامج يعرض لبعض المشكلات الشرعية، أو قل بعض الشبهات، بأسلوب نقاش بين فريقين يتكون كل منهما من شخصين، وكل من الفريقين يتبنى وجهة نظر معاكسة للآخر، وذلك في قاعة تضم بعض الجمهور&#8230; لن أتحفظ هنا على البرنامج أو على القناة الراعية، ولا على تبسيط القضايا الإسلامية بهذا الشكل، أو حتى على الجمهور المختلط&#8230; كل هذا يحتاج إلى تدوينة (تدوينات) أخرى، ما سأتحدث عنه هنا هو مفهوم &#8220;الوسطية&#8221;.</p>
<p>تُثار دائما كلمة &#8220;الوسطية&#8221; و&#8221;سماحة الإسلام&#8221; في السنوات الأخيرة مقارنة مع مصطلحات أخرى كـ &#8220;التطرف&#8221; و&#8221;الإرهاب&#8221;، وبما أنني مسلم عربي أقرأ القرآن والسنة، وأعرف الآية الكريمة &#8220;وكذلك جعلناكم أمة وسطا&#8221; <span style="color: #888888;">[البقرة 143]</span> التي استخرج منها هذا المصطلح فأجد أن المعنى قد حُرف عن مساره. فبينما تبين الآية الكريمة وسطية الإسلام مقارنة مع غيره في مسائل مثل القدر (بين <a href="http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.ShowFahras&amp;id=2000023&amp;ftp=Firak">الجبرية</a> و<a href="http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&amp;ftp=firak&amp;id=2000035">القدرية</a>)، والإيمان (بين <a href="http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&amp;ftp=firak&amp;id=2000010">المرجئة</a> و<a href="http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.showfahras&amp;ftp=firak&amp;id=2000007">الخوارج</a>) وغيرهما من المسائل في مجالات كثيرة توسط فيها الإسلام حين ضل آخرون. كل هذا لا غبار عليه وليس لي عليه أي تعليق.</p>
<p>ما أحببت الإشارة إليه هو المفهوم الذي يطلقه كثيرون بمسمى &#8220;الوسطية&#8221;، وهو ما أسميه بـ &#8220;إسلام الوسطية&#8221; وليس &#8220;وسطية الإسلام&#8221;، بمعنى أن &#8220;الوسطية&#8221; أصبحت تيارا إسلاميا بعد أن كانت وصفا للإسلام ذاته. &#8220;الوسطية&#8221; اليوم أصبحت توسطا في الدين ذاته بإسقاط بعض التكاليف وتمييع بعض الأحكام وتكييفها ضمن منظومة معينة، من ضمن ذلك إسقاط الجهاد في سبيل الله الذي جاء في أكثر من 80 آية في القرآن والقول بأن الجهاد في الإسلام إنما كان &#8220;دفاعا عن النفس&#8221; وأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف بل انتشر بالحكمة والموعظة الحسنة، و&#8221;جادلهم بالتي هي أحسن&#8221; <span style="color: #888888;">[النحل 125]</span> كما هو حالهم مع أحكام شرعية ركينة كالولاء والبراء، إلخ&#8230;</p>
<p>لا غبار على أن الدعوة إلى الله واجبة على كل مسلم ومسلمة، وأن الإقناع الذي حباه الله لدين الفطرة هو مصدر أساس لانتشار هذا الدين، لكن هذا لا يتنافى مع فكرة التوسع الجغرافي للإسلام وللدعوة إلى الله بالجهاد في سبيله. لا مشكلة أن الإسلام قد انتشر بحد السيف، لكن السؤال إلى أين كان يوجه حد السيف؟ هل وجه المسلمون سيوفهم إلى صدور الأطفال والنساء والشيوخ؟ هل وجهوها إلى البسطاء؟ هل وجهوها إلى العُبّاد وأصحاب الصوامع (من يختلفون معهم فكريا)؟ هل حرقوا الأخضر واليابس ودكوا البيوت على ساكنيها؟</p>
<p>كانت القوة توجّه ضد الأنظمة السياسية المعادية للإسلام، والتي تمنع عن الناس الدعوة وتضطهد من يُسْلِم عندها. لذا جاء الجهاد كتحرير للناس عن هؤلاء الفاسدين، وإنفاذا لسبيل الدعوة أن يراها الناس، وحينها تكون لهم حرية الاختيار، دون تأثير من زعمائهم. كان الجهاد أيضا دفاعا عن حياض الإسلام أن ينتهكها أحد، ودفاعا عن دولة الإسلام أن تمتد لها أيدي الأعداء، كما هو الحال في غزوة الأحزاب مثلا.</p>
<p>أما عن الولاء والبراء، فلعل من أقله حذف كلمة (الكافر، الكفار، الكافرين) من مصطلحاتهم، واستبدالها بمصطلحات &#8220;أكثر نعومة&#8221; متناسين في هذا أن الله سبحانه وتعالى قد ضمّن هذه الكلمة في محكم كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. من ضمن ذلك أيضا مؤتمرات ما يسمى بـ &#8220;حوار الحضارات&#8221; أو &#8220;حوار الأديان&#8221; والحلقة المفرغة التي يجرون فيها، متناسين الآية الكريمة &#8220;ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهوائهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير&#8221; <span style="color: #888888;">[البقرة 120]</span>.</p>
<p>أجمِل فأقول بأن لا وسطية في الإسلام&#8230; بل القرآن والسنة، فما كان معه النص ذهبنا إليه، وما حرمه تركناه رغبة في ما عند الله. أما &#8220;التطرف&#8221; فهو مصطلح مصطنع، والصحيح أن نعرض ما يجيء به أي أحد على ما ورد في القرآن والسنة، فإن وافقها فنحن مع القرآن والسنة، وإن خالفها، فأمر ربنا مقدم على أمر أي أحد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/20/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
