<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>متعب &#187; سياسة</title>
	<atom:link href="http://moteb.ws/tag/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://moteb.ws</link>
	<description>مدونة عربية</description>
	<lastBuildDate>Fri, 11 Dec 2009 19:10:03 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.8.4</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>صناعة البطل</title>
		<link>http://moteb.ws/324</link>
		<comments>http://moteb.ws/324#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 28 Jun 2009 22:27:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[سينما]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=324</guid>
		<description><![CDATA[في مدونته الرائعة "اصنع دولتك بنفسك" كتب عبدالله المهيري عن 'الدول المجهرية' وضرب بعض الأمثلة عن بعضها وظروف نشأتها وأسبابها. المثير في الموضوع ليس ما كتبه عبدالله عن وجود تلك الدول، ما أثارني فعلا هو ما كتبه عن 'مملكة تالوسا' وأنه كان مشروعا لطفل اشتهر بعد أن كتبت عنه النيويورك تايمز!]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>في مدونته الرائعة &#8220;<a href="http://diycountry.blogspot.com">اصنع دولتك بنفسك</a>&#8221; كتب عبدالله المهيري عن &#8216;<a href="http://diycountry.blogspot.com/2008/10/4.html">الدول المجهرية</a>&#8216; وضرب بعض الأمثلة عن بعضها وظروف نشأتها وأسبابها. المثير في الموضوع ليس ما كتبه عبدالله عن وجود تلك الدول، ما أثارني فعلا هو ما كتبه عن &#8216;مملكة تالوسا&#8217; وأنه كان مشروعا لطفل اشتهر بعد أن كتبت عنه النيويورك تايمز!</p>
<p>أمريكا لا تحكم العالم بالحديد والنار أو بالتهديد والقسوة دائما، هناك ما يسمى بـ &#8216;القوة الناعمة&#8217; التي تجبر الآخرين (طوعا) على انتهاج السياسات التي تريد، وفق رؤيتك الخاصة، دون وخز. ومن أهم الأدوات في لعب القوة الناعمة: الإعلام الذي يحرّك الجماهير ويطيح بالحكام، وهو الذي يضبط إيقاعات ما، تحددها رؤية أيديولوجية وسياسية وفق متغيرات عديدة.</p>
<p>دعونا نذهب بعيدا عن السياسة، عمل الإعلام في توجيه الناس نحو رؤية معينة، أو إبراز شخصية ما وإخفاء أخرى، وفق رؤية يراها القائمون على هذه الجهة أو تلك، عمل خطير ينطوي على نوايا ليست بالضرورة دائما سيئة. دور الإعلام في التوعية والتوجيه رافد أساسي ومهم لتحريك الرأي العام تجاه قضية ما، أو تذويب وإخفاء تلك القضية.</p>
<p><a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/راندي_باوش">راندي باوش</a> أستاذ في الحاسب الآلي والمماثلة الافتراضية بجامعة كارنيجي ميلون الأمريكية، اشتهر راندي بمحاضرته التي أسماها &#8220;المحاضرة الأخيرة&#8221; والتي ألف على إثرها كتابا يحمل نفس العنوان يصف حالته بعد إصابته بسرطان البنكرياس ويأس الأطباء من حياته، والدروس التي استقاها والتي من أهمها تحقق أحلامه في الصغر ومساعدة الناس في تحقيق أحلامهم. كان راندي معجبا في صغره بمسلسل &#8220;ستار تريك&#8221; والبطل ويليام شوتنر أو Captain Kirk كما يصفونه في المسلسل. كان راندي يحلم بالمشاركة في المسلسل في صغره وهو ما تحقق له عام ٢٠٠٨ عندما علم القائمون على فيلم &#8220;ستار تريك&#8221; برغبة راندي فاستدعوه للمشاركة في الفيلم وأهداه ويليام شوتنر صورته في المسلسل وعليها توقيعه ورسالة منه لراندي أنه &#8220;لا يؤمن بالسيناريوهات التي لا تفوز&#8221; رفعا لمعنوياته وهي الكلمة التي كان Captain Kirk يرددها في المسلسل.</p>
<p>أن يعجب طفل صغير بممثل فهذا لا يعني أي شيء، لكن أن يكون هذا الممثل &#8220;بطلا&#8221; في عيني طفل صغير، وحلما أن يشارك في نفس المسلسل يكبر معه حتى الأربعينات من عمره فهذا أمر يستحق التوقف عنده كثيرا. لطالما كانت السينما -بالنسبة للأمريكيين بالذات- مجالا خصبا للتأثير ودفع الناس باتجاه تبني رؤية ما. كلنا يعرف نظرية &#8216;البطل الأمريكي الخارق&#8217; الذي ينتصر على الأشرار دائما ويصنع المجد لأمته، هل هذه الرؤية موجودة مثلا بالنسبة للسينما العربية؟</p>
<p>عندما أذكر هنا صناعة البطل في السينما العربية أتذكر بفخر أفلاما كـ &#8220;عمر المختار&#8221; و&#8221;الرسالة&#8221; صنعت بأيد عربية تعريفا للأجيال بأبطال خلد التاريخ ذكراهم، لكنها كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود إذا قارناها بإنتاج السينما العربية طوال عقود. ترسيخ مبادئ القوة والاعتزاز وروح العمل للأمة وطرد الروح الانهزامية مسؤوليات جسيمة تتطلب إعلاما يتكلم بلسان الأمة ورؤية واضحة لواقع الأمة الحالي، وما يجب أن تكون عليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/324/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إيران الثورة</title>
		<link>http://moteb.ws/195</link>
		<comments>http://moteb.ws/195#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Mar 2009 10:05:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=195</guid>
		<description><![CDATA[ربما لم يعد من قبيل إفشاء السر حالة العداء والكراهية التي تجتاح مشرقنا العربي تجاه إيران، حالة تظهر في صورة &#8220;تخوين&#8221; تارة، وتظهر أحيانا بصورة &#8220;الكيد والمؤامرة&#8221;، لكن ما هو أكيد هنا أن إيران تُعتبر في نظر كثيرين عدوا يجب تظافر الجهود لدحره و&#8221;شيطانا أكبر&#8221; ساهم في تردي الأمة ويتآمر يوميا مع أعدائهم الذين يلعنهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>ربما لم يعد من قبيل إفشاء السر حالة العداء والكراهية التي تجتاح مشرقنا العربي تجاه إيران، حالة تظهر في صورة &#8220;تخوين&#8221; تارة، وتظهر أحيانا بصورة &#8220;الكيد والمؤامرة&#8221;، لكن ما هو أكيد هنا أن إيران تُعتبر في نظر كثيرين عدوا يجب تظافر الجهود لدحره و&#8221;شيطانا أكبر&#8221; ساهم في تردي الأمة ويتآمر يوميا مع أعدائهم الذين يلعنهم ألف مرة في العلن. أقول &#8220;مشرقنا&#8221; لأن الكلام مختلف في شِقّنا المغاربي، ربما لأنه لم يتأثر كثيرا بآلة الإعلام التي تنشط في المشرق، أو ربما لأنها لا تتحدث بلغته ولا تشكي همومه. لكن الواضح أن إيران هي مدار حديث العالم اليوم، ببرنامجها النووي المثير للجدل، وبتحديها الدائم للغرب الذي يريد احتكار سبقه التقني المتمثل في الطاقة النووية، في تفكير استعلائي واستعماري ليس مدار حديثنا اليوم.</p>
<p>بدأت الثورة الإسلامية في إيران مع سبعينات القرن الماضي كتراكم لمواقف وضغوط سياسية واقتصادية في ذلك الوقت أدّت بالكثيرين في إيران إلى &#8220;رفض&#8221; الشاه الذي اعترى نظامه الملكي التصدع والفساد وإلى التفكير الجاد بالتخلص من حكمه، وهو ما التقى مع طموحات الإمام الخميني (نسبة إلى قريته: خمين) في تكوين ولاية إسلامية شيعية على ضفاف الخليج الفارسي. تواصلت الضغوط الشعبية بتأثيرات خارجية من الخميني المنفي من إيران لـ ١٤ عاما وتُوّجت هذه المظاهرات والجهود بإبعاد الشاه عن طهران ووصول الخميني في الأول من شباط ١٩٧٩.</p>
<p>وصلت الرسالة إلى الولايات المتحدة وحلفائها العرب كالصاعقة؛ حيث أن إسقاط نظام ملكي من قبل بعض &#8220;الراديكاليين&#8221; وإنشاء جمهورية إسلامية يعني إمكان قيام تجارب مماثلة من قبل متحمسين متبنين لقيم الثورة التي جاءت بها هذه السلطة الجديدة، فقامت بعد ذلك محاولة أمريكية لإسقاط النظام تبعها تدخل عراقي بدعم أمريكي-عربي في حرب دامت ٨ سنوات لإنهاء تصدير الثورة انتهت بخسارة الجميع.</p>
<p>كنتُ في بعض نقاشاتي مع الأصحاب أوحي لهم أننا وُضعنا في إطار تصادمي مع أفكار أو جهات من غير اختيارنا أو رغبتنا، لذا فقد يستلزم الأمر مراجعة بعض المواقف التي لم نخترها، والنظر بانفتاح لبعض القضايا التي يؤخذ القرار فيها دوننا. من هذا موقفنا تجاه إيران والتجييش الذي نساهم فيه دون تمحيص أو تفكر إلى الدرجة التي أصبحنا فيها ندعو عليها وعلى مذهبها ما لم ندع به على الصهاينة الغاصبين أو أسيادهم المحتلين، وصار اللعن واللعن المضاد سمة لكل حوار يدار في هذا الشأن. هذا التجييش ليس صورة مذهبية فقط، بل قد يأتي في صورة طموحات &#8220;غير مشروعة&#8221; لإيران تقنية ونووية وتساؤلات عن الجدوى و&#8221;المستهدف&#8221;، كما قد يأتي في صورة اتهامات بالعمالة الإيرانية لأمريكا والغرب.</p>
<p>وجهة نظري في هذا الموضوع أن الصورة قد تكون مشوهة عمدا، وأن الله لم يخلق شرا محضا، ولا خيرا محضا، بل هناك نسبية تحكم المسألة. التشويه العمد هنا قد يكون لغرض تشويه الحكم الإسلامي بعامة -رغم إيماني بالاختلاف العميق بين التجربة الشيعية والسنية في هذا-، وقد يكون التشويه ببساطة جزءا من استراتيجية منع تصدير الثورة الذي تنتهجه الدول العربية. هذا في ما يتعلق بالتشويه العربي، أما التشويه الأمريكي لهذه الصورة فقد نجح في خلق عدو جديد للمسلمين تمثل في إيران الفارسية &#8220;الرافضية&#8221; التي فتكت بالعراقيين عبر دعم المليشيات وقتل المسلمين السنة&#8230; الأمر الذي نجح في كبح المقاومة العراقية وتخفيف حدّتها مع وعد الأمريكيين لشيوخ العشائر بتخليصهم من إيران إن هم خلّصوها من المقاومة، ومن القاعدة تحديدا.</p>
<p>إن المسلمين اليوم في ضعف واستهداف لا يجعل من الوقت مناسبة لتهييج الأحقاد والكراهيات بين بعضهم البعض، كما أن عدوهم المتربص قد نجح -بشهادة المسلمين أنفسهم- في إيقاد العداوات المذهبية والعرقية تأجيجا للفتن وزرعا للعداوات. لن أقول أن إيران دولة ناصعة السمعة والتاريخ، لكن أن نسمح لعدونا -وأعوانه- بتحديد مواقفنا من الآخرين اعتمادا على أخبار (قد تكون ملفقة) ونحن في حال حرب معه، فهذا هو الخطأ الذي برأيي يحتاج إلى معالجة وإمعان نظر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/195/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دعواتكم الآن!</title>
		<link>http://moteb.ws/176</link>
		<comments>http://moteb.ws/176#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 01:14:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[متفرقات]]></category>
		<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=176</guid>
		<description><![CDATA[غزة الآن في اختبار حقيقي، فبعد أن فشلوا في تصفية المشروع الجهادي بالآلة العسكرية الصهيونية هاهم يحاولون الآن تكرار التجربة لكن من خلال الضغط والتهديد والابتزاز السياسي. كل المؤشرات الآن تشير إلى وضع صعب للغاية يواجهه وفد حماس في القاهرة، ويبدو أن الوفد يتلقى الآن ضغوطا رهيبة بغية توقيعه على اتفاق يمدد التهدئة دون رفع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;">غزة الآن في اختبار حقيقي</span>، فبعد أن فشلوا في تصفية المشروع الجهادي بالآلة العسكرية الصهيونية هاهم يحاولون الآن تكرار التجربة لكن من خلال الضغط والتهديد والابتزاز السياسي. كل المؤشرات الآن تشير إلى وضع صعب للغاية يواجهه وفد حماس في القاهرة، ويبدو أن الوفد يتلقى الآن ضغوطا رهيبة بغية توقيعه على اتفاق يمدد التهدئة دون رفع للحصار أو فتح للمعابر في ما يعتقدون أنه ورقة ضغط على الناخب الفلسطيني كي لا يكرر التصويت لحماس في الانتخابات القادمة كما فعل عام 2006.</p>
<p>قطع عباس لجولته الأوروبية وتوجهه إلى مصر، زيارة مبعوث السلام الأمريكي للمنطقة، تهديدات إسرائيل بضرب غزة مجددا وقصفها اليوم لوسط وجنوب غزة، وصول الفيصل وزير الخارجية السعودي إلى مصر&#8230; كلها دلائل على صمود فلسطيني من جانب حماس واستنفار عربي &#8211; صهيوني لتصفية حماس وغزة وفرض الحصار والشروط الصهيونية على الشعب الفلسطيني المثخن جراحا في غزة.</p>
<p>لا يأس من رَوْح الله، والدعاء سلاح المؤمن، فلا تنسوهم، فهم الآن في أمسّ الحاجة إليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/176/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>غزة التي نحب</title>
		<link>http://moteb.ws/154</link>
		<comments>http://moteb.ws/154#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 31 Jan 2009 21:04:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=154</guid>
		<description><![CDATA[
يتردد كل يوم في الإعلام وفي مجالس الناس أحاديث نكبة غزة، الشهداء والجرحى من (الأطفال والنساء والشيوخ) الذين قضوا تحت سمع العالم وتواطئ الحكام الذين لم يعودوا يستحقون ثمن الحبر الذي نكتب به عنهم أو الوقت الذي نقضيه في شتمهم&#8230; هذا الحديث وهذا التجييش في مواقف الشعب المسلم يعيد للإنسان شيئا من آمال لم تخبُ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/gaza01.jpg"><img class="alignnone size-medium wp-image-170" title="Gaza of Resistance" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/gaza01-335x223.jpg" alt="Gaza of Resistance" width="335" height="223" /></a></p>
<p>يتردد كل يوم في الإعلام وفي مجالس الناس أحاديث نكبة غزة، الشهداء والجرحى من (الأطفال والنساء والشيوخ) الذين قضوا تحت سمع العالم وتواطئ الحكام الذين لم يعودوا يستحقون ثمن الحبر الذي نكتب به عنهم أو الوقت الذي نقضيه في شتمهم&#8230; هذا الحديث وهذا التجييش في مواقف الشعب المسلم يعيد للإنسان شيئا من آمال لم تخبُ يوما بأن مصير الأمة وقدرها هو النهوض والصحوة العارمة التي نرجو أن لا تخبو هذه المرة إن شاء الله.</p>
<p>الجزء الناقص في هذه القصة -وهو ما أكتب هنا لأجله- هم الرجال الذين رصوا الصفوف وتقدموا الأمة في جبهات تطاير الرؤوس والتحام الجنود. إنهم فخر هذه الأمة وعزها الذي لن ينساه تراب غزة وأزقتها وشاطئها&#8230; إنهم زين الشباب وصفوة الرجال، إنهم المجاهدون الذين وقفوا في وجه أعتى جيوش المنطقة -أو كما قيل لنا على الأقل- ليحطموا ما تبقى من صورته وليظهروا لكل العالم جبنه وانهزامه حين يقالتهم من وراء جدر المصفّحات والطائرات فلا يزيدهم هذا إلا تصميما على الثبات والفوز بإحدى الحسنيين.</p>
<p>إن من سقط من هؤلاء الرجال وأطلق رياحين الشهادة -كما نحتسبه على الله- لهو أحق وأجدر بالحزن والتحسر منا من غيره، وهذا ليس تقليلا من الحزن على غيرهم أو غبطتهم على الفوز بالشهادة، لكن من يستشهد من هؤلاء الأبطال يذهب بفقده إما حافظ للقرآن ربيب للمساجد أو مخطط استراتيجي أو -في أقل أحواله، وما أكثر القليل هنا- رجل يحمل هم الأمة بين كتفيه، ويضع رقبته فوق حد السِّنان متقدما الصفوف باذلا وسعه لصد العدوان وردع الغزاة الغاصبين. أليس هذا وغيره من إخوانه هم خسارتنا الكبرى التي يجب أن نعمل على ردم ما انهدم منها وتدعيم ما تبقى؟</p>
<p>ما دعاني إلى هذا القول هو ما نراه من تحويل مريب لهذه القضية إلى قضية إنسانية بدلا من كونها قضية أمة وحق اغتُصب وقضية وجود لملايين أخرجوا من أرضهم وجاء اليهود ليحتلوا مكانهم. في هذه الأيام، لا صوت يعلوا فوق صوت أطفال غزة، مدارس غزة، بيوت غزة&#8230; أما الحديث عن مجاهدي غزة أو عن مساجد ومعسكرات غزة فحديث يجري التكتم عليه بنية أو بدون نية، في تجريد لغزة من شرفها الذي قاتلت من أجله واستبسلت كل هذه الأسابيع. غزة لم توجد لكي نتباكى عليها أو نثبت شاعريّتنا إزاء ما يحصل لها&#8230; إن في غزة من الأطفال والرجال والنساء والشيوخ من يرجح بهم ميزان الإرادة والتصميم دوننا جميعا؛ إنهم يحفرون الصخر لينتزعوا حريّتهم واستقلالهم غير منتظرين منا أطنان الكلمات وبريق المواقف والتعاطف الذي لا يرد شهيدا ولا يكف دموع ثكلى.</p>
<p>غزةُ لم تُقصف لأجل قتل الأطفال والنساء، لقد قُصِفَت لأن مشروعا مخيفا كان يولد هناك. مشروع يشترك في كرهه -قصدا أو سهوا- اليهود وبعض المسلمين بعضهم من ذوي اللحى والمشالح باهظة الثمن&#8230; أما اليهود فأسفروا عن كرههم ورعبهم من هذا المشروع قصفا لم تشهده لندن إبان الحرب العالمية الثانية، أما الآخرون فمنكبّون على دراسة (موانع الجهاد) أو تصدير كتب من قبيل (منهج السلف في طاعة ولي الأمر)، بل إن أحدهم قد جاوز ذلك كله وصرح على قناة فضائية بأنه &#8220;قد اتصل بالإخوة في غزة وأبلغوه أنهم لا يحتاجون إلى مزيد من الرجال بل يحتاجون منا إلى الدعاء!&#8221; هذه الحرب الضَّروس التي يكمل بها بعض المسلمين الحرب الشاملة على الأمة هدما في ثوابتها وتثبيطا لها عن السعي لتحرير الأرض وإقامة العدل تقدم أكبر دعم لليهود في حربهم ضد الصامدين في غزة وتسهم في تشتيت جهود الأمة نحو تعاطف إنساني ينتهي بانتهاء العدوان الحالي ولا يلتفت إلى لب القضية وأصلها.</p>
<p>إن التعاطف الإنساني نوع من التكاتف المطلوب بين أبناء الجسد الواحد لكنه ليس هدفا إذ أنه ينتهي عند انتفاء أسبابه. التعاطف مع &#8220;المدنيين&#8221; في غزة أمر طيب لكن لا يجب أن يكون على حساب نسيان تضحيات &#8220;غير المدنيين&#8221; التي أذهلت العالم وأضافت غزة إلى مصاف مدن الاستبسال والبطولة من جنين والفلوجة إلى الجزائر وسيدي يوسف وغرناطة في أقصى المغرب الإسلامي. إن إمداد المجاهدين المرابطين في غزة تحديدا وفلسطين عموما -بعد أن نحتفل بتحرير الضفة السليبة من اليهود وأعوانهم- بالنفس والمال والمؤازرة الشعبية في هذه اللحظات المفصلية في تاريخ الأمة هو أمر لا يحتمل التأجيل أو انتظار انتفاء (موانع الجهاد) المزعومة. المجاهدون في غزة يخوضون الآن معركة ربما هي أشد عليهم من القصف والاجتياح البري، إنها معركة لكسر عظمهم وشوكتهم وانتزاع الاستسلام منهم على طاولة السياسة. تشارك في هذه الحرب جهات كثيرة تتقدمها للأسف جهات محسوبة على العرب وحتى الفلسطينيين تسعى بكل ما أوتيت من قوة وأوراق ضغط لهزيمة المقاومة سياسيا بعد أن خاب رهانهم على أصدقائهم الإسرائيليين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/154/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
