<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>متعب &#187; ظلم</title>
	<atom:link href="http://moteb.ws/tag/%d8%b8%d9%84%d9%85/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://moteb.ws</link>
	<description>مدونة عربية</description>
	<lastBuildDate>Sat, 16 Jul 2011 22:49:54 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.2.1</generator>
		<item>
		<title>عجز المقاييس</title>
		<link>http://moteb.ws/377</link>
		<comments>http://moteb.ws/377#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 11 Dec 2009 19:03:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[نوبل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=377</guid>
		<description><![CDATA[عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.</p>
<p>حال واقعنا التعيس المثقل بالآلام والهزائم هو ذات حال الأسرة التي تنظر إلى ولدها الوحيد بعين الحزن والسخط جراء نتائجه المدرسية السيئة، نريد واقعا يعكس واقعهم وعلامات كاملة في كل الدروس. الرياضيات والكيمياء وعلوم الذرّة مرورا بالموسيقي وليس انتهاء بمادة التعبير والرياضة المدرسية، أن تتفوق يعني أن تكون <strong>كـ</strong> شيء آخر، <strong>كـ</strong> واقع مختلف&#8230; أو يعني أن لا تكون أنت، أنت.</p>
<p>الطالب السيء هو باختصار مجموعة من المقاييس الأخرى، هو شاعر مرهف الإحساس يحفر على طاولته دم قلبه شعرا فينهره المدرس ويعنفه ناظر المدرسة نظرا لـ &#8220;مخالفاته&#8221;. هو مخترع رائع، هو كاتب هو لغوي&#8230; لكنه ليس كل شيء. الأمة هي شيء من ذلك، فتميّزها في مجال الطاقة والصناعة والتقنية هو انهيار في علاقة الفرد بمجتمعه. هو انهيار أخلاقي، لا أعني هنا الأخلاق والآداب العامة بل القيم الحضارية والمبادئ الإنسانية.</p>
<p>أن تكون &#8220;رائعا&#8221; و&#8221;متقدما&#8221; في مقاييس عدوك لا يعني أن تكون أقرب إلى معاييره فحسب، بل يعني نفضك لمجموعة القيم والمبادئ التي تصطبغ بها لتكون إليه أقرب، وأقرب. يعني أن تتنازل وتتنازل عن كل ما يميزك لتذوب في فلكه أكثر. أما التمسك بالقيم فهو محض رجعية وتخلف وظلامية جاهلية.</p>
<p>بالأمس نُصّب أوباما سفيرا للسلام في العالم بتقلده جائزة &#8220;نوبل&#8221;، العالِم الذي اخترع الديناميت ثم استيقظ ضميره ذات ليلة على وحشية البشرية ورغبتها الدائمة في القتل والتخلص من الآخر. لم يتململ نوبل في قبره البارحة وهو يستمع إلى خطاب أوباما حول &#8220;الحرب العادلة&#8221; والقتل الذي يجنب المدنيين ويتجه إلى صدور &#8220;الأعداء&#8221;. ربما لم يكن نوبل يشعر بالعار على الأقل وهو يستمع إلى الخطاب، لأن البشرية فعلا تجاوزت مخترعه الرهيب بمئات الأجيال، فلم يعد مكان للتشنيع عليه بما هو بريء منه.</p>
<p>تنصيب أوباما هذا يذكرني بتهنئة نجاح قرأتها في أحد الصحف لأحد &#8220;الطلبة التميزين&#8221; قبل أسبوع من بدء الاختبارات، فالاحتفالات بالنجاح بدأت مبكرا، وكذلك الجائزة الممنوحة لـ &#8220;رئيس الحرب&#8221; كما أحب أن يطلق على نفسه يوم تأبين السلام. ولا تسأل عن وعود السراب التي تتلاشى كلما طلعت الشمس على جثث الضحايا وآثار الطائرات التي مرت ليلة البارحة.</p>
<p>نوبل تعلمنا أن الإنجازات الأممية محفوفة بتنازلات مؤلمة، فالرئيس المصري أنور السادات مُنح الجائزة نظير توقيعه على معاهدة السلام مع إسرائيل، الأمر الذي كان بعد ذلك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. نجيب محفوظ أيضا منح الجائزة في الأدب تقديرا لأعمال روائية أثارت جدلا واسعا ليس هذا مكانه، متعارضة مع مفاهيم دينية لطالما بحث الغرب عنها ليحييها أو يذكيها.</p>
<p>ليست الحياة إذن مليئة بالنوايا الطيبة والأحلام الوردية، بل المقاييس فيها خاضعة لمقاييس أخرى غير معلنة لا يفترض بها حسن نية. كذلك الحال بالنسبة إلى واقعنا المؤلم اليوم قياسا إلى معايير غير عادلة، فالتميز في المجال البحثي والتخصصي ليس فقط إنجازا فرديا بل قرارا يفترض بأحدهم اتخاذه. تأمُّلُنا فقط في قصة عبدالقدير خان والتكنولوجيا النووية الباكستانية كفيل بإيضاح الحد بين المعلن والمستور في مجال البحث العلمي ومن يراد له أن يظل في ظلامه يتخبط.</p>
<p>حرب المقاييس هذه فقط دليل آخر على أن ما نعانيه من جهل وتخلف ليس إلا صنيعتهم وإعلامهم الناطق بلساننا الذي يريد لعقلنا الصغير أن يغرق في طوفان هذه الأوهام. أمتنا ليست ضعيفة من داخلها بل أسيرة أوهام وقرارات حاقدة لا تريد بها خيرا، نظرة بسيطة لواقع الإعلام الموجّه تنبئك إلى أي حد يراد لنا أن نغرق ونختنق. ونظرة أخرى صغيرة هي الأخرى إلى مواردنا الهائلة المفتقدة لأبسط الاستقلال والاستغلال تسِرّ لك أن أزمتنا ليست وليدة واقع حقيقي نعيشه حقا.</p>
<p>أزمتنا الحقيقية هي أزمة ثقة بالنفس وبقدرات الانتصار الذاتي دون اعتماد على أجنبي، وهي في شقها الثاني أزمة إدارة وحسن تدبير لعديد الموارد المتوفرة. الأمة الإسلامية ليست أمة جاهلة بل عقول أبنائها تسافر كل يوم ألف مرة إليهم قبل أن يسافر الآلاف هربا على ظهور قوارب بدائية أو طائرات فارهة. الأمة غنية بأبنائها وكهولها وقبل هذا بالعقول التي يراد لها الحشو بمسلسلات وبرامج مسابقات تارة، وبأفكار عن التخلف والجهل تارة أخرى. الأمة ليست بحاجة إلى قوة عسكرية أو نهضة تقنية، إنها بحاجة إلى أبنائها التي يمدهم العدو بالسلاح والشحناء لقتل بعضهم البعض. بحاجة إلى عودة حقيقية لأصول القيم التي جاء بها القرآن الكريم «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».</p>
<p dir="ltr"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/ashish_tibrewal/182579646/"><span style="color: #888888;"><em>Ashish T</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/377/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>10</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أعطني حقي</title>
		<link>http://moteb.ws/362</link>
		<comments>http://moteb.ws/362#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 27 Aug 2009 10:47:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تقنية]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[تصميم]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=362</guid>
		<description><![CDATA[التعامل مع المصممين والمبرمجين فن لا يتقنه الكثيرون. أو قل: هو حالة من سوء الفهم تسود الطرفين، تكون عادة بين بائع ومشتر، البائع دائما يشتكي الغبن والمشتري يشير إلى لوحة معلقة خلف مكتب البائع كتب عليها بخط أنيق "أسعار الخدمة".]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>التعامل مع المصممين والمبرمجين فن لا يتقنه الكثيرون. أو قل: هو حالة من سوء الفهم تسود الطرفين، تكون عادة بين بائع ومشتر، البائع دائما يشتكي الغبن والمشتري يشير إلى لوحة معلقة خلف مكتب البائع كتب عليها بخط أنيق &#8220;أسعار الخدمة&#8221;.</p>
<p>من واقع تجربتي الشخصية كمصمم أولا، وكزبون أحيانا، كثير من حالات الشد والجذب بين المصممين (أعني المستقلين منهم، تحديدا) وبين الزبائن، وحالات التوقف عن العمل أو عدم البدء فيه تعود إلى سبب رئيس هو الاتفاق الأولي.</p>
<p>في الاتفاق الأوليّ يتفق المصمم والزبون على السعر، وكعادة أي تجارة وزبائن هناك مفاوضات تحدث. بعض الزبائن يبدأ هنا باستعراض عضلاته بمحاولة الحصول على تخفيض في السعر، هذا مستساغ ومنطقي أن يكون في حدود معقولة. لكن بعض الزبائن يتجاوز الحد فيصل -مع إلحاح، واستجداء أحيانا- بالسعر إلى تخفيضات كبيرة تصل إلى ٥٠٪ وأحيانا أكثر من القيمة الأولية.</p>
<p>ليس يتعب المصمم منا العمل الكثير ما دام حقه محفوظا، لكن الشعور بالظلم والغبن أو عدم عدالة السعر هو السبب الخفي حتى لو كان هناك اتفاق مسبق. بالإشارة إلى ما سبق من مفاوضات مجحفة تكون النتائج غالبا وخيمة؛ حيث يتوقف المصمم عن العمل أو يتأخر في إنجازه أو ينجزه بمستوى ضعيف، لا فرق. المصمم أو المبرمج في النهاية بشر يتأثر بمحيطه، والتفكير بمصلحته حق مشروع لا يمكن تجاهله أو انتزاعه. حين يحس المصمم أن العمل مع هذا المشروع لم يعد مجديا، يتحول الأمر غالبا إلى لعبة قط وفأر. فالمصمم لا ينهي العمل في الوقت المحدد، ويختلق كل الأعذار والتبريرات لينصرف عن هذا العمل الذي لم يعد يحبه، والزبون لا يكف عن الاتصال أو إرسال الرسائل أو حتى الانتظار لمشروع لن يأتي أبدا، أو سيأتي بإعاقة دائمة.</p>
<p>أحد الأصدقاء اتفق مع مبرمج مواقع على البدء بمشروع ما، لم يكن المشروع بتلك الضخامة لكن المبلغ كان ضئيلا للغاية. أخبرت صديقي أنه إذا إراد لمشروعه أن لا يتوقف فعليه زيادة السعر إلى حدوده المعقولة، كان رده أن هذا هو المبلغ الذي طلبه المصمم وأنه لم يفاوضه حتى في السعر&#8230; لئلا نظلم الزبون، المصمم يتحمل أحيانا جانبا من المشكلة حين يسيء تقدير جهوده وإبداعاته، فيظلم نفسه، ليتحول الشعور بعد ذلك إلى ظواهر عدم رغبة في العمل، ويبدأ اختلاق الأعذار، لينتهي الأمر إلى عميل غاضب جديد، وتستمر المعاناة.</p>
<p>من المشاكل أيضا، المجاملة، فالمفاوضات لا تكون أحيانا بين مصمم وزبون، بل بين صديق وآخر، أو بين زميل أو قريب وآخر. هنا تحصل غالبا عملية شد وإرخاء؛ فالعميل يعتبر نفسه &#8216;صاحب منزل&#8217; فيبدأ بالمساومة في السعر استنادا إلى قربه من المصمم. وأحيانا تكون المجاملة من جانب المصمم نفسه، فيطلب مبلغا أقل ظنا منه إنه يكرم صاحبه&#8230; وتبدأ المعاناة آنفة الذكر، لكن الغضب هذه المرة، مختلف تماما.</p>
<p>التصميم الخيري جانب آخر من حياة المصمم والمبرمج، فرغبة احتساب الأجر وخدمة المجتمع موجودة في كل منا وإن بدرجات متفاوتة. مشكلة بعض الزبائن سوء تقدير هذه البادرة، فيبدأ بـ &#8216;التشرّط&#8217; أحيانا أو قبول العمل على مضض، دون مراعاة لجانب المصمم الذي كرس بعض وقته لك. بعض الزبائن يرى أن من حقه الاشتراط كأي أحد، فيدفع مبلغا بسيطا للمصمم تشجيعا له ورغبة في أن يكون له الحق في التعديل والتغيير ما دام قد دفع مبلغا معينا من المال. هذا يضر أحيانا لأن المصمم سيبدأ في الدخول بالدوامة السابقة وأن المبلغ غير مجز&#8230; حتى لو كان العمل خيريا فإن إدخال المال فيه يعني -بشكل غير مباشر- الدخول في مفاضلة مع العملاء الآخرين الذين سيكونون -حتما- قد دفعوا أكثر، لذا فهم يستحقون اهتماما أكثر.</p>
<p>قد يكون الاتفاق -المشار إليه- جزءا كبيرا من المشكلة، لكن مزاجية المبدعين ورغبة كثير منهم في التمرد وعدم الخضوع لقوانين معينة هو سبب آخر وجيه لكثير من المشاكل في هذا السياق. وهذا موضوع آخر آمل أن يتسع له وقت آخر في المستقبل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/362/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>9</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تسويق الموت</title>
		<link>http://moteb.ws/260</link>
		<comments>http://moteb.ws/260#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 11 May 2009 22:42:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إنفلونزا الخنازير]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=260</guid>
		<description><![CDATA[عندما أنظر وأتأمل أحوالنا مع كل &#8216;جائحة&#8217; تحلّ، أعجب كثيرا كيف أننا نكرر ذات الأخطاء كل مرة. الإنسان يتميز عن بقية الكائنات بقدرته الهائلة على &#8216;صناعة&#8217; الخبرة والتعلم وتغيير القوانين المتّبعة من موقف أو موقفين، وفي هذا جاء الحديث الشريف &#8220;لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين&#8221;. لكن اللدغات زادت عن حدّها، والاستنزاف والاستغفال بلغ حدا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عندما أنظر وأتأمل أحوالنا مع كل &#8216;جائحة&#8217; تحلّ، أعجب كثيرا كيف أننا نكرر ذات الأخطاء كل مرة. الإنسان يتميز عن بقية الكائنات بقدرته الهائلة على &#8216;صناعة&#8217; الخبرة والتعلم وتغيير القوانين المتّبعة من موقف أو موقفين، وفي هذا جاء الحديث الشريف &#8220;لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين&#8221;. لكن اللدغات زادت عن حدّها، والاستنزاف والاستغفال بلغ حدا لا يطاق.</p>
<p>لعل أغلبنا -وخصوصا من ولد قبل ١٩٨٤- يتذكر غزو الكويت وما صاحبه من تدخل للقوات الأمريكية في المنطقة، أما من عاصر الرياض تلك الفترة فلعله لم ينس أسماء كـ &#8220;باتريوت&#8221; أو &#8220;سكد&#8221; وهي أنواع الصواريخ التي كانت تشعل سماء الرياض ليلا وتعلي صافرات الإنذار مع كل فترة هدوء. في تلك الأثناء كان الرعب قد بلغ من الناس مبلغا، لذا فقد استقبل الناس بكل تصديق وخوف شائعات الصواريخ الجرثومية التي وصفها خيال الأمريكي والتي كان سيطلقها صدام حسين على الرياض&#8230; لهذا كان على الناس &#8220;اتخاذ الحيطة والحذر&#8221; وشراء الأقنعة التي تقيهم شر تلك الصواريخ، والتي، كما خمّنتم تماما، كانت أمريكية التسويق والمصدر.</p>
<p>إذا حل الرعب ففتّش عن الأمريكيين&#8230; تعداد الأمثلة هنا كفيل بتدوينات كثيرة، فمن الحرب المذكورة والتي كلفت دول الخليج أموالا طائلة، إلى مشكلة عام ٢٠٠٠ مرورا بجنون البقر، إلى خطر التسلح النووي الإيراني وإنفلونزا الدجاج (التي تحولت بعد ذلك إلى منتج آخر باسم إنفلونزا الطيور)، وانتهاء بما يدور الآن عن إنفلونزا الخنازير. &#8216;منتجات&#8217; من الرعب والهلع تحصد المليارات من جيوب البسطاء وغيرهم من الدول الفقيرة والغنية على السواء، في استغلال لحاجة الإنسان الفطرية إلى الصحة وخوفه من الأمراض.</p>
<p>قد يقول البعض منكم أنني مصاب بـ &#8216;مرض&#8217; المؤامرة؛ لكن نظرة صغيرة إلى تضخيم المشكلة والمبالغ الطائلة التي تصرف تبعا لذلك مع ضآلة التأثير (إن وجد) سيقودك إلى استدلال مماثل. هل سقط صاروخ جرثومي واحد على الرياض في تلك الفترة؟ هل مات الناس؟ هل تعطلت الحواسيب عندما دقت الساعة منتصف ليلة رأس السنة عام ٢٠٠٠؟ هل اختلطت أرصدة الناس وصار عمر المولود تلك الليلة في حاسب تسجيل المواليد ١٠٠ سنة؟ أين جنون البقر الذي دفع العالم إلى الجنون وأتى على مصروفات قومية؟ انظر كم مات من مرض إنفلونزا الطيور من البشر (عدد الذين يقتلون على أيدي الأمريكيين وعصاباتهم في العراق في يوم واحد أكثر منهم مجتمعين)، ناهيك عن عدد الطيور المهول الذي أحرق حيا وقضى على مصدر رزق الكثير من العائلات في صعيد مصر. أما خطر إيران النووية فأترك للقارئ الكريم فرصة التأمل فيه ومقدار ما أنفقته دول الخليج في شراء الأسلحة الأمريكية&#8230;</p>
<p>تأمل في كل النتائج السابقة ثم فتّش عن المستفيد. ألا تكسب الشركات المختلفة (تسليحية كانت أو حاسوبية أو دوائية) نتيجة لكل ذلك الذعر الذي يسوقه الإعلام الأمريكي ويلتقطه إعلام بقية العالم بكل سذاجة ليجعله في مقدمة العناوين دون تأمل أو تفكير؟ ألا تكسب شركات الدواء الآن أرقاما فلكية في ظل أزمة مالية شرسة ومتأزمة؟ ألا يقولون أن الصراخ على قدر الألم؟ أليس صراخ شركات الدواء أعلى اليوم من أي صراخ؟</p>
<p>إنفلونزا الخنازير ليست إلا حلقة في سلسلة طويلة من الجرائم التي ترتكب خلف الكواليس من قبل ما تسمى بشركات الدواء، فمنذ ظهر ما يسمى بـ &#8216;صناعة الدواء&#8217; ونظريات نهاية العالم بمرض قاتل تنهال على البشرية نهشا في جيوب الناس واستغلالا للهلع التسويقي والزخم المصاحب لتلك الافتراضات. ويستمر الإنسان هو المستهدف في كل الاحتمالات، والحلقة الأضعف في أي سلسلة تسويقية لمرض أو &#8216;فايروس&#8217; جديد، ولعل للقادم من الأيام أن تكشف أننا نخسر المعركة، كل مرة، كما خسرناها أول مرة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/260/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>6</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إيران الثورة</title>
		<link>http://moteb.ws/195</link>
		<comments>http://moteb.ws/195#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 Mar 2009 10:05:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=195</guid>
		<description><![CDATA[ربما لم يعد من قبيل إفشاء السر حالة العداء والكراهية التي تجتاح مشرقنا العربي تجاه إيران، حالة تظهر في صورة &#8220;تخوين&#8221; تارة، وتظهر أحيانا بصورة &#8220;الكيد والمؤامرة&#8221;، لكن ما هو أكيد هنا أن إيران تُعتبر في نظر كثيرين عدوا يجب تظافر الجهود لدحره و&#8221;شيطانا أكبر&#8221; ساهم في تردي الأمة ويتآمر يوميا مع أعدائهم الذين يلعنهم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>ربما لم يعد من قبيل إفشاء السر حالة العداء والكراهية التي تجتاح مشرقنا العربي تجاه إيران، حالة تظهر في صورة &#8220;تخوين&#8221; تارة، وتظهر أحيانا بصورة &#8220;الكيد والمؤامرة&#8221;، لكن ما هو أكيد هنا أن إيران تُعتبر في نظر كثيرين عدوا يجب تظافر الجهود لدحره و&#8221;شيطانا أكبر&#8221; ساهم في تردي الأمة ويتآمر يوميا مع أعدائهم الذين يلعنهم ألف مرة في العلن. أقول &#8220;مشرقنا&#8221; لأن الكلام مختلف في شِقّنا المغاربي، ربما لأنه لم يتأثر كثيرا بآلة الإعلام التي تنشط في المشرق، أو ربما لأنها لا تتحدث بلغته ولا تشكي همومه. لكن الواضح أن إيران هي مدار حديث العالم اليوم، ببرنامجها النووي المثير للجدل، وبتحديها الدائم للغرب الذي يريد احتكار سبقه التقني المتمثل في الطاقة النووية، في تفكير استعلائي واستعماري ليس مدار حديثنا اليوم.</p>
<p>بدأت الثورة الإسلامية في إيران مع سبعينات القرن الماضي كتراكم لمواقف وضغوط سياسية واقتصادية في ذلك الوقت أدّت بالكثيرين في إيران إلى &#8220;رفض&#8221; الشاه الذي اعترى نظامه الملكي التصدع والفساد وإلى التفكير الجاد بالتخلص من حكمه، وهو ما التقى مع طموحات الإمام الخميني (نسبة إلى قريته: خمين) في تكوين ولاية إسلامية شيعية على ضفاف الخليج الفارسي. تواصلت الضغوط الشعبية بتأثيرات خارجية من الخميني المنفي من إيران لـ ١٤ عاما وتُوّجت هذه المظاهرات والجهود بإبعاد الشاه عن طهران ووصول الخميني في الأول من شباط ١٩٧٩.</p>
<p>وصلت الرسالة إلى الولايات المتحدة وحلفائها العرب كالصاعقة؛ حيث أن إسقاط نظام ملكي من قبل بعض &#8220;الراديكاليين&#8221; وإنشاء جمهورية إسلامية يعني إمكان قيام تجارب مماثلة من قبل متحمسين متبنين لقيم الثورة التي جاءت بها هذه السلطة الجديدة، فقامت بعد ذلك محاولة أمريكية لإسقاط النظام تبعها تدخل عراقي بدعم أمريكي-عربي في حرب دامت ٨ سنوات لإنهاء تصدير الثورة انتهت بخسارة الجميع.</p>
<p>كنتُ في بعض نقاشاتي مع الأصحاب أوحي لهم أننا وُضعنا في إطار تصادمي مع أفكار أو جهات من غير اختيارنا أو رغبتنا، لذا فقد يستلزم الأمر مراجعة بعض المواقف التي لم نخترها، والنظر بانفتاح لبعض القضايا التي يؤخذ القرار فيها دوننا. من هذا موقفنا تجاه إيران والتجييش الذي نساهم فيه دون تمحيص أو تفكر إلى الدرجة التي أصبحنا فيها ندعو عليها وعلى مذهبها ما لم ندع به على الصهاينة الغاصبين أو أسيادهم المحتلين، وصار اللعن واللعن المضاد سمة لكل حوار يدار في هذا الشأن. هذا التجييش ليس صورة مذهبية فقط، بل قد يأتي في صورة طموحات &#8220;غير مشروعة&#8221; لإيران تقنية ونووية وتساؤلات عن الجدوى و&#8221;المستهدف&#8221;، كما قد يأتي في صورة اتهامات بالعمالة الإيرانية لأمريكا والغرب.</p>
<p>وجهة نظري في هذا الموضوع أن الصورة قد تكون مشوهة عمدا، وأن الله لم يخلق شرا محضا، ولا خيرا محضا، بل هناك نسبية تحكم المسألة. التشويه العمد هنا قد يكون لغرض تشويه الحكم الإسلامي بعامة -رغم إيماني بالاختلاف العميق بين التجربة الشيعية والسنية في هذا-، وقد يكون التشويه ببساطة جزءا من استراتيجية منع تصدير الثورة الذي تنتهجه الدول العربية. هذا في ما يتعلق بالتشويه العربي، أما التشويه الأمريكي لهذه الصورة فقد نجح في خلق عدو جديد للمسلمين تمثل في إيران الفارسية &#8220;الرافضية&#8221; التي فتكت بالعراقيين عبر دعم المليشيات وقتل المسلمين السنة&#8230; الأمر الذي نجح في كبح المقاومة العراقية وتخفيف حدّتها مع وعد الأمريكيين لشيوخ العشائر بتخليصهم من إيران إن هم خلّصوها من المقاومة، ومن القاعدة تحديدا.</p>
<p>إن المسلمين اليوم في ضعف واستهداف لا يجعل من الوقت مناسبة لتهييج الأحقاد والكراهيات بين بعضهم البعض، كما أن عدوهم المتربص قد نجح -بشهادة المسلمين أنفسهم- في إيقاد العداوات المذهبية والعرقية تأجيجا للفتن وزرعا للعداوات. لن أقول أن إيران دولة ناصعة السمعة والتاريخ، لكن أن نسمح لعدونا -وأعوانه- بتحديد مواقفنا من الآخرين اعتمادا على أخبار (قد تكون ملفقة) ونحن في حال حرب معه، فهذا هو الخطأ الذي برأيي يحتاج إلى معالجة وإمعان نظر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/195/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحكمة الصامتة</title>
		<link>http://moteb.ws/190</link>
		<comments>http://moteb.ws/190#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Feb 2009 12:47:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[تنمية الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[الحوار]]></category>
		<category><![CDATA[شخصي]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=190</guid>
		<description><![CDATA[لم أتخيل حينها أنني كنت بكل ذلك السوء طيلة تلك الفترة، كم كنت أنانيا، مغرورا&#8230; لكن مهلا، ألم يكن هو القاضي والجلاد والشهود والسجّان؟ إحدى مشكلاتي الشخصية (التي انتبهت إليها متأخرا) أنني أحيط بالغموض كل ما يتعلق بشخصيتي وطريقة تفكيري، مما يتمدد ليصبح خوفا من المحيطين بي حول طبيعة حكمي على تصرفاتهم وشخصياتهم، ليتحول الخوف [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لم أتخيل حينها أنني كنت بكل ذلك السوء طيلة تلك الفترة، كم كنت أنانيا، مغرورا&#8230; لكن مهلا، ألم يكن هو القاضي والجلاد والشهود والسجّان؟</p>
<p>إحدى مشكلاتي الشخصية (التي انتبهت إليها متأخرا) أنني أحيط بالغموض كل ما يتعلق بشخصيتي وطريقة تفكيري، مما يتمدد ليصبح خوفا من المحيطين بي حول طبيعة حكمي على تصرفاتهم وشخصياتهم، ليتحول الخوف إلى سباق لالتقاط الكلمات القليلة التي أقولها عنهم وتحليلها بشكل دقيق لاستخراج أفكار لا تمتّ -أحيانا- إلى الحقيقة بصِلة.</p>
<p>هذا ما تعلمته مؤخرا، أعترف. لكن ما لم أره صحيحا أو منطقيا هو عدم مصارحتي من قِبلهم بتلك الشكوك والهواجس، لأفاجأ بأحدهم -وهو صديق طفولة بالمناسبة- ينفجر في وجهي بأنني أكرهه وأكره إخوته، بل حتى أنني أكره ابنه الصغير الذي لم يكمل عامه الثاني بعد! كم كان قاسيا في حقي وفي حق نفسه عندما حبس الظنون واستدعى الشهود وأقام المحكمة التي لم يُسمح لي بالدفاع عن نفسي فيها (لأنني لم أدع إلى حضورها أصلا!) نزل علي كلامه كالكابوس المرعب، كان كل خوفي أن أفشل في الدفاع عن نفسي فيضيع كل ما بنته السنين من محبة وأخوّة، لكن نصف ساعة من الحوار كانت كافية بإزالة كل الوساوس التي لم يصارحني بها يوما.</p>
<p>إنه الحلقة المفقودة في مجتمعنا: الحوار. ليس الصراخ أو الخصومة، ليس الكبت، بل الحوار البنّاء الذي يجلّي الحقائق ويوضح المواقف. حين يتحدث أحدهم عن أهمية الحوار يذهب تفكير أحدهم الآخر إلى معان عديدة زرعها إعلام غير مسؤول: التنازل، الثبات على المبادئ، القوة والضعف&#8230; الحوار ليس دعوة إلى الاقتناع، بل هو دعوة إلى توضيح الملتبس الذي زرعته النوايا الفاسدة والأحكام المسبّقة، إنه دعوة إلى تبادل الخبرات والاستماع إلى رأي مختلف غير مألوف. الإنسان بما فطره الله عليه كائن يتطور باستمرار، أما الإنسان الجامد فهو الإنسان الميت لا أكثر.</p>
<p>يظن البعض أن الحوار مع الأبناء يضعف الهيبة في نفوسهم، وهذا صحيح بالنسبة إلى الضعفاء الذين لا يملكون من أمرهم إلا سياسة العصا الغليظة والوقفة العسكرية، أما الأقوياء فيزيد الحوار في نفوس أبنائهم تعزيزا لصورتهم الناصعة وتجاربهم الملهمة. قد لا يقتنع الأب أو الابن بنظرية الآخر وهذا صحي، لكن تنازل أي منهما للآخر في ما يراه صوابا يزيده قوة وثقة في عين الآخر؛ لأنه سيكون هنا انحاز إلى ما يراه حقا لا ما تمليه نوازع النفس. الحق هو الجانب المتين الذي يجب أن ينحاز إليه الجميع، وهو الأمر الذي يجب على المربّين معرفته لتربية أبنائنا عليه، لا أن يتركوا للإعلام فرصة العبث بتصوير الحوار جانبا من ثقافة مخملية، أو صراخية، لا فرق.</p>
<p>أعود إلى المحكمة الصامتة، كم كانت ظالمة!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/190/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أجل فلسطين</title>
		<link>http://moteb.ws/182</link>
		<comments>http://moteb.ws/182#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 12 Feb 2009 01:58:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[عمل تطوعي]]></category>
		<category><![CDATA[فكرة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=182</guid>
		<description><![CDATA[أثناء الحرب الصهيونية على غزة، كتب د. عبدالكريم بكار في الرسالة الأسبوعية ما عنوانه &#8220;من أجل فلسطين&#8221; قائلا: أيها الإخوة الكرام أيتها الأخوات الكريمات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وأرجو أن تكونوا جميعاً بخير وبعد : ما يجري في غزة يدمي القلوب ، ويجعلنا جميعاً نشعر بالذل والهوان ولا سيما أننا ما زلنا نشعر [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>أثناء الحرب الصهيونية على غزة، كتب <a href="http://www.drbakkar.com">د. عبدالكريم بكار</a> في الرسالة الأسبوعية ما عنوانه &#8220;<strong>من أجل فلسطين</strong>&#8221; قائلا:</p>
<blockquote><p>أيها الإخوة الكرام أيتها الأخوات الكريمات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وأرجو أن تكونوا جميعاً بخير وبعد :</p>
<p>ما يجري في غزة يدمي القلوب ، ويجعلنا جميعاً نشعر بالذل والهوان ولا سيما أننا ما زلنا نشعر بعار هزائمنا السابقة أمام اليهود المعتدين .</p>
<p>أقول على نحو مباشر: إن هذه الرسالة تتضمن دعوة إلى جميع من تبلغه من المسلمين بأن يفعلوا شيئاً من أجل فلسطين وأهل فلسطين ، ولعلي أشير هنا إلى خطوة مبدئية ومهمة ، وهي إنشاء موقع على الإنترنت نضع عليه كل الأفكار الإبداعية التي يمكن أن نخدم من خلالها الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ، وهذه بعض الأفكار حول هذا الموقع:</p>
<p>1ـ يكون الموقع بعدد من اللغات الإسلامية مثل العربية والأردية والفارسية والسواحلية والمالاوية وعدد من اللغات الحية مثل الإنجليزية والفرنسية والإسبانية &#8230;..</p>
<p>2ـ يهدف الموقع إلى تجميع كل الأفكار التطوعية والإغاثية التي تساعد على نهوض المجتمع الفلسطيني وقبل ذلك تضميد جراحه</p>
<p>3ـ تُذكر كل فكرة مع تصور عملي وواضح لكيفية تطبيقها .</p>
<p>4ـ يتم تسجيل الأفكار غير العملية ، ويتم عرضها للنقد والإثراء.</p>
<p>5ـ يتم الاتصال بالجمعيات الخيرية المهتمة من أجل إطلاعها على الموقع</p>
<p>6ـ يتم نشر اسم الموقع والتعريف به في أوسع نطاق ممكن</p>
<p>7ـ الإخوة  القائمون على موقعي مستعدون للمساعدة في تشكيل نواة الموقع المقترح وتأمين نوع من التفاكر و التواصل حوله.</p>
<p>كل واحد منا أيها الإخوة الكرام يستطيع أن يخفف العبء عن أهل فلسطين لو أراد ، ومن واجبنا أن نوفر كل المعلومات التي تساعد المسلمين على ذلك .</p>
<p>وإلى أن ألقاكم في رسالة قادمة</p>
<p>أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p></blockquote>
<p>قرأتُ هذا الكلام حينها وبقي في ذهني يتقلب في صور وأشكال متعددة، لكن الجديد أني قررت وضع الأفكار على ورق تمهيدا لإطلاق الأمر على أرض الواقع. انقدحت في عقلي بعض التساؤلات التي احترت في من يمكن مناقشتها معه، لأقرر في النهاية أن أضعها هنا قبل أن يسمع بها أحد:</p>
<ul>
<li>لا شك أن قضية فلسطين والأقصى هي قضية كل مسلم حي الضمير، لكن هل هي كل شيء؟ ألا تشارك فلسطينَ اليوم جروح أخرى تتجدد آلامها كل يوم؟ كم موقعا سيكفينا إذن؟</li>
<li>ألا يمكن أن يُغلق الموقع في أي لحظة &#8220;لأنه عمل معاد للسامية&#8221;؟</li>
<li>أليس مثل هذا الموقع &#8220;عملا ضد أمن دولة مستقلة&#8221; في نظر القانون الدولي الذي لا يطبَّق إلا علينا؟ ومن المعلوم، فلسنا نتحدث هنا عن أي دولة&#8230;</li>
<li>هل سترضى الأنظمة العربية عن أفكار مثل الجهاد أو الإمداد بالسلاح قد تطرح من خلال الموقع؟ هل يعني هذا الاختيار بين التنازل أو دخول قائمة الحجب منذ اليوم الأول؟</li>
<li>هل أنا أبالغ؟</li>
<li>هل الكيان الصهيوني بهذه القوة، أم هو مجرد مشرد يعيش على مساعدات الآخرين؟</li>
</ul>
<p><span style="color: #888888;">ملاحظة: حتى لا يقال &#8220;لص!&#8221; فالمشار إليهم بجملة &#8220;القائمون على موقعي&#8221; يعد كاتب هذه السطور نفسه واحدا منهم، إبراء للذمة!</span></p>
<p>حفظ الله فلسطين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/182/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دعواتكم الآن!</title>
		<link>http://moteb.ws/176</link>
		<comments>http://moteb.ws/176#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 01:14:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[متفرقات]]></category>
		<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=176</guid>
		<description><![CDATA[غزة الآن في اختبار حقيقي، فبعد أن فشلوا في تصفية المشروع الجهادي بالآلة العسكرية الصهيونية هاهم يحاولون الآن تكرار التجربة لكن من خلال الضغط والتهديد والابتزاز السياسي. كل المؤشرات الآن تشير إلى وضع صعب للغاية يواجهه وفد حماس في القاهرة، ويبدو أن الوفد يتلقى الآن ضغوطا رهيبة بغية توقيعه على اتفاق يمدد التهدئة دون رفع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;">غزة الآن في اختبار حقيقي</span>، فبعد أن فشلوا في تصفية المشروع الجهادي بالآلة العسكرية الصهيونية هاهم يحاولون الآن تكرار التجربة لكن من خلال الضغط والتهديد والابتزاز السياسي. كل المؤشرات الآن تشير إلى وضع صعب للغاية يواجهه وفد حماس في القاهرة، ويبدو أن الوفد يتلقى الآن ضغوطا رهيبة بغية توقيعه على اتفاق يمدد التهدئة دون رفع للحصار أو فتح للمعابر في ما يعتقدون أنه ورقة ضغط على الناخب الفلسطيني كي لا يكرر التصويت لحماس في الانتخابات القادمة كما فعل عام 2006.</p>
<p>قطع عباس لجولته الأوروبية وتوجهه إلى مصر، زيارة مبعوث السلام الأمريكي للمنطقة، تهديدات إسرائيل بضرب غزة مجددا وقصفها اليوم لوسط وجنوب غزة، وصول الفيصل وزير الخارجية السعودي إلى مصر&#8230; كلها دلائل على صمود فلسطيني من جانب حماس واستنفار عربي &#8211; صهيوني لتصفية حماس وغزة وفرض الحصار والشروط الصهيونية على الشعب الفلسطيني المثخن جراحا في غزة.</p>
<p>لا يأس من رَوْح الله، والدعاء سلاح المؤمن، فلا تنسوهم، فهم الآن في أمسّ الحاجة إليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/176/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>غزة التي نحب</title>
		<link>http://moteb.ws/154</link>
		<comments>http://moteb.ws/154#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 31 Jan 2009 21:04:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=154</guid>
		<description><![CDATA[يتردد كل يوم في الإعلام وفي مجالس الناس أحاديث نكبة غزة، الشهداء والجرحى من (الأطفال والنساء والشيوخ) الذين قضوا تحت سمع العالم وتواطئ الحكام الذين لم يعودوا يستحقون ثمن الحبر الذي نكتب به عنهم أو الوقت الذي نقضيه في شتمهم&#8230; هذا الحديث وهذا التجييش في مواقف الشعب المسلم يعيد للإنسان شيئا من آمال لم تخبُ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/gaza01.jpg"><img class="alignnone size-medium wp-image-170" title="Gaza of Resistance" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/gaza01-335x223.jpg" alt="Gaza of Resistance" width="335" height="223" /></a></p>
<p>يتردد كل يوم في الإعلام وفي مجالس الناس أحاديث نكبة غزة، الشهداء والجرحى من (الأطفال والنساء والشيوخ) الذين قضوا تحت سمع العالم وتواطئ الحكام الذين لم يعودوا يستحقون ثمن الحبر الذي نكتب به عنهم أو الوقت الذي نقضيه في شتمهم&#8230; هذا الحديث وهذا التجييش في مواقف الشعب المسلم يعيد للإنسان شيئا من آمال لم تخبُ يوما بأن مصير الأمة وقدرها هو النهوض والصحوة العارمة التي نرجو أن لا تخبو هذه المرة إن شاء الله.</p>
<p>الجزء الناقص في هذه القصة -وهو ما أكتب هنا لأجله- هم الرجال الذين رصوا الصفوف وتقدموا الأمة في جبهات تطاير الرؤوس والتحام الجنود. إنهم فخر هذه الأمة وعزها الذي لن ينساه تراب غزة وأزقتها وشاطئها&#8230; إنهم زين الشباب وصفوة الرجال، إنهم المجاهدون الذين وقفوا في وجه أعتى جيوش المنطقة -أو كما قيل لنا على الأقل- ليحطموا ما تبقى من صورته وليظهروا لكل العالم جبنه وانهزامه حين يقالتهم من وراء جدر المصفّحات والطائرات فلا يزيدهم هذا إلا تصميما على الثبات والفوز بإحدى الحسنيين.</p>
<p>إن من سقط من هؤلاء الرجال وأطلق رياحين الشهادة -كما نحتسبه على الله- لهو أحق وأجدر بالحزن والتحسر منا من غيره، وهذا ليس تقليلا من الحزن على غيرهم أو غبطتهم على الفوز بالشهادة، لكن من يستشهد من هؤلاء الأبطال يذهب بفقده إما حافظ للقرآن ربيب للمساجد أو مخطط استراتيجي أو -في أقل أحواله، وما أكثر القليل هنا- رجل يحمل هم الأمة بين كتفيه، ويضع رقبته فوق حد السِّنان متقدما الصفوف باذلا وسعه لصد العدوان وردع الغزاة الغاصبين. أليس هذا وغيره من إخوانه هم خسارتنا الكبرى التي يجب أن نعمل على ردم ما انهدم منها وتدعيم ما تبقى؟</p>
<p>ما دعاني إلى هذا القول هو ما نراه من تحويل مريب لهذه القضية إلى قضية إنسانية بدلا من كونها قضية أمة وحق اغتُصب وقضية وجود لملايين أخرجوا من أرضهم وجاء اليهود ليحتلوا مكانهم. في هذه الأيام، لا صوت يعلوا فوق صوت أطفال غزة، مدارس غزة، بيوت غزة&#8230; أما الحديث عن مجاهدي غزة أو عن مساجد ومعسكرات غزة فحديث يجري التكتم عليه بنية أو بدون نية، في تجريد لغزة من شرفها الذي قاتلت من أجله واستبسلت كل هذه الأسابيع. غزة لم توجد لكي نتباكى عليها أو نثبت شاعريّتنا إزاء ما يحصل لها&#8230; إن في غزة من الأطفال والرجال والنساء والشيوخ من يرجح بهم ميزان الإرادة والتصميم دوننا جميعا؛ إنهم يحفرون الصخر لينتزعوا حريّتهم واستقلالهم غير منتظرين منا أطنان الكلمات وبريق المواقف والتعاطف الذي لا يرد شهيدا ولا يكف دموع ثكلى.</p>
<p>غزةُ لم تُقصف لأجل قتل الأطفال والنساء، لقد قُصِفَت لأن مشروعا مخيفا كان يولد هناك. مشروع يشترك في كرهه -قصدا أو سهوا- اليهود وبعض المسلمين بعضهم من ذوي اللحى والمشالح باهظة الثمن&#8230; أما اليهود فأسفروا عن كرههم ورعبهم من هذا المشروع قصفا لم تشهده لندن إبان الحرب العالمية الثانية، أما الآخرون فمنكبّون على دراسة (موانع الجهاد) أو تصدير كتب من قبيل (منهج السلف في طاعة ولي الأمر)، بل إن أحدهم قد جاوز ذلك كله وصرح على قناة فضائية بأنه &#8220;قد اتصل بالإخوة في غزة وأبلغوه أنهم لا يحتاجون إلى مزيد من الرجال بل يحتاجون منا إلى الدعاء!&#8221; هذه الحرب الضَّروس التي يكمل بها بعض المسلمين الحرب الشاملة على الأمة هدما في ثوابتها وتثبيطا لها عن السعي لتحرير الأرض وإقامة العدل تقدم أكبر دعم لليهود في حربهم ضد الصامدين في غزة وتسهم في تشتيت جهود الأمة نحو تعاطف إنساني ينتهي بانتهاء العدوان الحالي ولا يلتفت إلى لب القضية وأصلها.</p>
<p>إن التعاطف الإنساني نوع من التكاتف المطلوب بين أبناء الجسد الواحد لكنه ليس هدفا إذ أنه ينتهي عند انتفاء أسبابه. التعاطف مع &#8220;المدنيين&#8221; في غزة أمر طيب لكن لا يجب أن يكون على حساب نسيان تضحيات &#8220;غير المدنيين&#8221; التي أذهلت العالم وأضافت غزة إلى مصاف مدن الاستبسال والبطولة من جنين والفلوجة إلى الجزائر وسيدي يوسف وغرناطة في أقصى المغرب الإسلامي. إن إمداد المجاهدين المرابطين في غزة تحديدا وفلسطين عموما -بعد أن نحتفل بتحرير الضفة السليبة من اليهود وأعوانهم- بالنفس والمال والمؤازرة الشعبية في هذه اللحظات المفصلية في تاريخ الأمة هو أمر لا يحتمل التأجيل أو انتظار انتفاء (موانع الجهاد) المزعومة. المجاهدون في غزة يخوضون الآن معركة ربما هي أشد عليهم من القصف والاجتياح البري، إنها معركة لكسر عظمهم وشوكتهم وانتزاع الاستسلام منهم على طاولة السياسة. تشارك في هذه الحرب جهات كثيرة تتقدمها للأسف جهات محسوبة على العرب وحتى الفلسطينيين تسعى بكل ما أوتيت من قوة وأوراق ضغط لهزيمة المقاومة سياسيا بعد أن خاب رهانهم على أصدقائهم الإسرائيليين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/154/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقد وضعت جراحها غزّة</title>
		<link>http://moteb.ws/158</link>
		<comments>http://moteb.ws/158#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 Jan 2009 02:09:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=158</guid>
		<description><![CDATA[٢٢ يوما أو تزيد وضعت لغزة في حكايات التاريخ أياما تتلى وصحائف لم تفلح في حرقها أطنان الحِمم التي جرت عند كل بيت في غزة. الشهداء والمكلومون، الأطفال وأمهاتهم، كلهم كانوا شاهدين على ذل عربي لم يعد جديدا فنقاومه أو قديما فننساه، إنه الجرح الذي يُنكأ فيؤلم، نتذكره فيؤلمنا، نحاول أن ننساه فيزيد في إيلامه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignnone size-medium wp-image-159" title="Besieged" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/gaza4span-335x167.jpg" alt="Besieged" width="335" height="167" /></p>
<p>٢٢ يوما أو تزيد وضعت لغزة في حكايات التاريخ أياما تتلى وصحائف لم تفلح في حرقها أطنان الحِمم التي جرت عند كل بيت في غزة. الشهداء والمكلومون، الأطفال وأمهاتهم، كلهم كانوا شاهدين على ذل عربي لم يعد جديدا فنقاومه أو قديما فننساه، إنه الجرح الذي يُنكأ فيؤلم، نتذكره فيؤلمنا، نحاول أن ننساه فيزيد في إيلامه أكثر.</p>
<p>لا جديد في أخبار اليوم: انتصرت غزة، وضعت الحرب أوزارها على سوآت تكشّفت طيلة أيام خلت: إسرائيل المهزومة وأنظمة متواطئة حتى سوآتها&#8230; وعربٌ، يصرخون! خرجت غزة من المقتلة كبطل حرب يسعى الجميع إلى التقاط الصور التذكارية معه: &#8220;لقد كنا بجانبكم!&#8221;، حتى الأنظمة ذات السوأة فعلت الشيء ذاته. إنه كبرياء المنتصر، إنه الرهان الخاسر يا إسرائيل، إنه طوفان نوح حيث يغرق الظلَمة&#8230;</p>
<p>في الأزمات يُمتحن الثبات والمعدن الأصيل، حين تتطاير لظى الحرب يميز الله بين الخبيث والطيب. فدولة تلوذ ببوش وأخرى تلوذ ببوتين، أما ثالثة فانكشفت عن آخرها وصارت تلوذ بعلاج المصابين في مستشفياتها ورق توت تواري به ما انكشف من سوأتها، وأنّى لها. إنه انتصار مرعب لهم بكل المقاييس؛ فمن راهنوا على جثته بالأمس أصبح اليوم أقوى من أي وقت مضى. أما الأرض التي يمشون عليها والعروش التي يتفقدونها كل ليلة فقد أصبحت ضمن نطاق زلزال مدمر مركزه في غزة وأطرافه تضرب في الأنحاء.</p>
<p>هذه الأزمة أفرزت لنا -في المقابل- نماذج مشرّفة تستحق الإكبار والتقدير حين نتحدث عن ليبيا التي وقفت مع غزة منذ ما قبل العدوان الغاشم دعما ومناصرة وتأييدا. وحين نتكلم عن ليبيا تحديدا فنحن نتحدث عن أشرس حملة إعلامية واجهتها دولة ما، والفاعل هنا ظاهر غير مستتر، فدخان العلاقات الملتهبة بينها وبين &#8220;محور الاعتداء&#8221; أشد من أن يدارى أو يستتر، كما أن علاقاتها مع رب المحور المذكور (أمريكا) ليست مكتملة رغم كل التنازلات المهينة&#8230; وإذا جاء الحديث عن الدور المشرف فلتركيا منه نصيب لا يبخس رغم محاولات رئيس وزرائها فصل التعاطف عن السياسة، رغم أن أخبار الأحرار في أمريكا الجنوبية وتعاطف رؤسائهم مع القضية يكمل عقد الخناق على &#8220;أقارب&#8221; يلوذون بالصمت المخزي ويملأ الدنيا&#8230; لا بأس!</p>
<p>أما الشعوب فسارعت إلى التهليل والتكبير لانتصار &#8220;الأمة&#8221; على أعدائها، متناسين عامين من الصمت المخزي على جريمة إعدام غزة التي رفضت أن تنام على الذل والهوان. إنه انتصار المجاهدين المرابطين على تخوم غزة الذي لم تشاركوا فيه ببنت طلقة! لا بل يردد أحدكم حين ينتفض قلبه الضعيف: &#8220;لا نملك لكم إلا الدعاء&#8221;، &#8220;قلوبنا معكم&#8221;، &#8220;لكم الله&#8221;&#8230; هذا للمكثر منهم أما المقِل فيدخل معك في نقاشات حول: &#8220;لماذا يصر الفلسطينيون على توريط أنفسهم كل مرة؟&#8221; أو ربما فاجأك أحدهم بقوله: &#8220;حماس حركة خارجة على ولي الأمر وهي ذيل لحركة الإخوان المسلمين قاتلها الله!&#8221;</p>
<p>لكن مشهد الشعوب ليس معتما إلا لانبلاج ظهرت بوادره في انفتاح على مفهوم الجهاد والشهادة، ذلك المفهوم المرعب لتلك النظم الجاثمة على الأمة ومقدراتها وخيراتها. ما تم بناءه خلال ٨ أعوام صرفا للناس وهدما للثوابت من الولاء والبراء والجهاد في سبيل الله أتت عليه هذه الأيام العجاف فأحالته أثرا بعد عين، وإنه من المؤسف أن بعض من يقدم الناس اسمهم بكلمة &#8220;الشيخ&#8221; قد نصبوا أنفسهم حربا على الجهاد وتثبيطا للناس، حتى قال أحدهم: &#8220;إن غزة لا تحتاج منا إلا الدعاء، لقد تواصت مع بعضهم وإنهم مكتفون من الرجال!&#8221; وهؤلاء إلى مزبلة التاريخ ولا كرامة.</p>
<p>إن التحدي القادم أعظم من فقد ١٣٥٠ أفضوا إلى ربهم شهداء (كذلك نحسبهم)، إنه التغيير المنشود على كل الأصعدة سياسية واقتصادية واجتماعية. إنه تحريك المياه المتجمدة وإزالة الغبار فالظالم لم يكن بأوضح مما هو عليه اليوم، نريد أن تحيا المقاطعة من جديدٍ لتبقى وتستمر. الأوضاع الاقتصادية حاليا تشي بتغيير قادم إلى الأفضل وعلينا دائما أن نتفائل ونبذل الوسع للتغيير، والمقاطعة سلاح يمكن التعويل عليه كثيرا في ظل الاضطراب الحاصل اليوم. يجب أن نُحْيي روح الأمة فينا بعد أن فرقتنا حدود لم نخترها ومصالح كانت لغيرنا وفُرضت علينا، لقد ساهمت غزة في جمع المسلم من باكستان بالمسلم في أقصى المغرب الإفريقي على قلب واحد. استثمار هذه اللحظة بجمع المسلمين وإذابة الفوارق المصطنعة سيكون خير تعبير عن الغضب لكل ما حصل في غزة الصمود والبطولة، إنها روح الإسلام التي لا تموت.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/158/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دموع الشموع</title>
		<link>http://moteb.ws/129</link>
		<comments>http://moteb.ws/129#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 24 Nov 2008 00:47:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[تفاؤل]]></category>
		<category><![CDATA[سيد قطب]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[غزوة الأحزاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=129</guid>
		<description><![CDATA[لا أظن أن ثمة كلمات يمكن أن تصف ما يجري الآن في غزة، فالوحشية اليهودية في مواجهة أقصى درجات البؤس المعيشي لإخواننا الفلسطينيين أصبحت عصية على الكلمات، تبكي منها الأحجار والأشجار، بينما العالم في تواطؤ، صامتٌ، أعمى&#8230; إن ما وصل إليه الكيان اللعين من انعدام الإنسانية يستحق -بحق- أن يتم تدريسه مثالا على السادية والتغول [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لا أظن أن ثمة كلمات يمكن أن تصف ما يجري الآن في غزة، فالوحشية اليهودية في مواجهة أقصى درجات البؤس المعيشي لإخواننا الفلسطينيين أصبحت عصية على الكلمات، تبكي منها الأحجار والأشجار، بينما العالم في تواطؤ، صامتٌ، أعمى&#8230; إن ما وصل إليه الكيان اللعين من انعدام الإنسانية يستحق -بحق- أن يتم تدريسه مثالا على السادية والتغول البشري في أبشع صوره وأشكاله. أخجل من نفسي وكلماتي الآن إن سألني أبنائي يوما ما: أين كان العالم حينذاك؟ سأخبرهم أني كتبت (تدوينة) ذلك اليوم وأني دعوت لهم من كل قلبي في صلاتي! أجزم أن هذا سيجعلهم يحتقرون أباهم أكثر ويحشرونه في صف المتواطئين المتسترين على تلك الجريمة.</p>
<p><img class="size-full wp-image-130" title="شموع غزة" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/candles_of_gaza.jpg" alt="Candles of Gaza" width="335" height="213" /></p>
<p>غزة الآن بلا ماء، بلا كهرباء، بلا وقود&#8230; أما عالمنا اليوم فيشكو من انعدام الحياء، الضمير، أبسط معاني الإنسانية في إبداء التعاطف، حتى المصطنع منه! إن ما يحصل الآن في غزة وصمة عار في جبين الإنسانية، أمّا وقد ماتت الإنسانية فيهم منذ زمن فالعتب كل العتب على جمعيات حقوق الحيوان التي لم يحرك فيها مشهد دفن الصيصان الحية شعرة تعاطف أو شفقة أو حتى مشروع تبنٍّ لها، في ما يبدو أنه تنصل من واجباتها حتى تجاه الحيوانات المحاصرة.</p>
<p>إن ما يبعث على الأسى أكثر هو أن هذا التنكيل والفجور بالفلسطينيين يأتي بينما تعيش دول الخليج -وليس الخليجيين- طفرة نوعية غير مسبوقة، وتكدسا ضخما في الأموال والحسابات المصرفية زاد عن حاجة <a href="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/7">اللصوص</a> أنفسهم! أليس خذلان الأقرباء أشد على النفس من جور الأعداء؟ إذا كان هذا المال لن يذهب لإعانة المظلومين من أهلنا وإخواننا في غزة وغيرها فلا نريده هلاكا علينا وخذلانا لأمتنا واستدراجا لنا من حيث لا نعلم. إن الذي فجر النفط تحت أقدامنا وقد كنا نعيش في فقر تلهبه رياح الصحراء وجوع ينازع نوم العيون قادر على أن يذهب بكل هذا فهو المتفضل -سبحانه- والمال ماله لم نؤته على علم عندنا، وقد كنا في أشد مما هم فيه الآن فمنّ الله علينا.</p>
<p>أما حكاية الخذلان على الممر المصري وبيان عوار الخيانة والتواطؤ فرائحته تزكم الأنوف، ودخانه يُجري العيون الجارية أصلا عجزا وضعفا وتعاطفا. إن مشهد التواطؤ والتحالف مع الأعداء هذا الذي نعيشه يذكرنا بقصة المسلمين مع الأحزاب حين اجتمع ضدهم جيش قريش متحالفا مع قبائل العرب من جهة، وخيانة اليهود وفتحهم لظهر المدينة في وجه الأعداء من جهة أخرى، بالإضافة إلى البرد ونقص المؤن الذي أتى على ما تبقى من صمود وقوى. وفي هذا أنزل الله سبحانه وتعالى قرآنا يُتلى إلى يوم القيامة: &#8220;<span style="color: #008000;">يا أيها الذينَ آمَنوا اذْكروا نِعمَة اللَّهِ عليْكم إذْ جاءتْكمْ جنودٌ فأرْسَلنا عليهمْ رِيحًا وجنودًا لَّمْ تَرَوْها وكان اللَّه بما تعملونَ بصيرًا ● إذْ جاؤوكُم مِّن فوقكم ومِن أسفل منكم وإذْ زاغَت الأبصارُ وبلَغَت القلوب الحناجرَ وتظنونَ باللَّهِ الظّنونا ● هنالكَ ابتُلِيَ المؤمنونَ وزُلْزلوا زلزالا شديدًا</span>&#8221; <span style="color: #808080;">[الأحزاب 9-11]</span>.</p>
<p>إن هذا العرض القرآني للفرج بعد الشدة وتعاقب النصر بعد انسداد الأفق يبين أن على المسلم التحلي بإحسان الظن بالله وعدم اليأس والقنوط حتى مع تكالب الأعداء ووطأة الظروف والأحداث. إن العالَم المتسارع يعطينا اليقين بأن الأشخاص والأحداث منطلقة في دورات تسارعية لا يعلم مستقبلها إلا الله عز وجل، وفي هذا يقول المفكر الإسلامي سيد قطب رحمه الله:</p>
<blockquote><p>النفس البشرية قد تستغرقها اللحظة الحاضرة، وما فيها من أوضاع وملابسات، وقد تغلق عليها منافذ المستقبل، فتعيش في سجن اللحظة الحاضرة، وتشعر أنها سرمد، وأنها باقية، وأن ما فيها من أوضاع وأحوال سيرافقها ويطاردها&#8230; وهذا سجن نفسي مغلق مفسد للأعصاب في كثير من الأحيان، وليست هذه هي الحقيقة؛ فقدر الله دائما يعمل، ودائما يغير، ودائما يبدل، ودائما ينشئ ما لا يجول في حسبان البشر من الأحوال والأوضاع&#8230; فرج بعد ضيق، وعسر بعد يسر، وبسط بعد قبض&#8230; والله كل يوم هو في شأن يبديه للخلق بعد أن كان عنهم في حجاب.</p>
<p>ويريد الله أن تستقر هذه الحقيقة في نفوس البشر؛ لتظل تطلعهم إلى ما يحدثه الله من الأمر متجددة دائما، ولتظل أبواب الأمل في تغيير الأوضاع مفتوحة دائما، ولتظل نفوسهم متحركة بالأمل، ندية بالرجاء، لا تغلق المنافذ ولا تعيش في سجن الحاضر&#8230; واللحظة التالية قد تحمل ما ليس في الحسبان &#8220;لا تدري لعل الله يُحْدثُ بعد ذلكَ أمْرا&#8221; [الطلاق 1].</p></blockquote>
<p>إن هذا الاستنزاف الذي يقدم عليه اليهود بتعريض إخواننا للجوع والهلاك هو استراتيجية قذرة تهدف إلى كسر روح المقاومة والصمود في أبناء فلسطين حيث تصور لهم همهم على أنه كسرة خبز هنا وقنينة غاز هناك. وهم يظنون أنهم بهذا سيلهون المجاهد الفلسطيني عن أهدافه العليا في قتال المستعمرين وإخراجهم من الأرض المقدسة، وهذا وهم صوّره لهم خيالهم المريض وإجرامهم اليائس. إن الشعوب الصامدة الثائرة ترتقي سُلّم الحرية والاستقلال على أجساد شهدائها وجماجمهم&#8230; إن اليهود لم يحصلوا على أرضهم تجمع شتاتهم إلا بقرار يتخوف كثير منهم أنه صك نهايتهم المحتومة، لذا فهُم لا يدركون لماذا يستأسد أبناء وبنات فلسطين أمام جحافل دباباتهم وهدير طائراتهم، ونباح كلابهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/129/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

