<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>متعب &#187; نقد</title>
	<atom:link href="http://moteb.ws/tag/%d9%86%d9%82%d8%af/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://moteb.ws</link>
	<description>مدونة عربية</description>
	<lastBuildDate>Fri, 11 Dec 2009 19:10:03 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.8.4</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>عجز المقاييس</title>
		<link>http://moteb.ws/377</link>
		<comments>http://moteb.ws/377#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 11 Dec 2009 19:03:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[هموم أمتي]]></category>
		<category><![CDATA[أحداث]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[إيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[نوبل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=377</guid>
		<description><![CDATA[عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تحيط نفسك بمقاييس لم تضعها، أو ظروف لم تخترها أو حتى بنوايا سيئة مبيتة لك في عالم لا يراد لك فيه الظهور مظهر الناجح لأنك تخوض حربا حضارية طاحنة، ضدهم، وضد مبادئهم: مبادئ عدوك، والتي في مقدمتها استئصالك ونفيك من هذا العالم. أنت هنا مهزوم لا محالة.</p>
<p>حال واقعنا التعيس المثقل بالآلام والهزائم هو ذات حال الأسرة التي تنظر إلى ولدها الوحيد بعين الحزن والسخط جراء نتائجه المدرسية السيئة، نريد واقعا يعكس واقعهم وعلامات كاملة في كل الدروس. الرياضيات والكيمياء وعلوم الذرّة مرورا بالموسيقي وليس انتهاء بمادة التعبير والرياضة المدرسية، أن تتفوق يعني أن تكون <strong>كـ</strong> شيء آخر، <strong>كـ</strong> واقع مختلف&#8230; أو يعني أن لا تكون أنت، أنت.</p>
<p>الطالب السيء هو باختصار مجموعة من المقاييس الأخرى، هو شاعر مرهف الإحساس يحفر على طاولته دم قلبه شعرا فينهره المدرس ويعنفه ناظر المدرسة نظرا لـ &#8220;مخالفاته&#8221;. هو مخترع رائع، هو كاتب هو لغوي&#8230; لكنه ليس كل شيء. الأمة هي شيء من ذلك، فتميّزها في مجال الطاقة والصناعة والتقنية هو انهيار في علاقة الفرد بمجتمعه. هو انهيار أخلاقي، لا أعني هنا الأخلاق والآداب العامة بل القيم الحضارية والمبادئ الإنسانية.</p>
<p>أن تكون &#8220;رائعا&#8221; و&#8221;متقدما&#8221; في مقاييس عدوك لا يعني أن تكون أقرب إلى معاييره فحسب، بل يعني نفضك لمجموعة القيم والمبادئ التي تصطبغ بها لتكون إليه أقرب، وأقرب. يعني أن تتنازل وتتنازل عن كل ما يميزك لتذوب في فلكه أكثر. أما التمسك بالقيم فهو محض رجعية وتخلف وظلامية جاهلية.</p>
<p>بالأمس نُصّب أوباما سفيرا للسلام في العالم بتقلده جائزة &#8220;نوبل&#8221;، العالِم الذي اخترع الديناميت ثم استيقظ ضميره ذات ليلة على وحشية البشرية ورغبتها الدائمة في القتل والتخلص من الآخر. لم يتململ نوبل في قبره البارحة وهو يستمع إلى خطاب أوباما حول &#8220;الحرب العادلة&#8221; والقتل الذي يجنب المدنيين ويتجه إلى صدور &#8220;الأعداء&#8221;. ربما لم يكن نوبل يشعر بالعار على الأقل وهو يستمع إلى الخطاب، لأن البشرية فعلا تجاوزت مخترعه الرهيب بمئات الأجيال، فلم يعد مكان للتشنيع عليه بما هو بريء منه.</p>
<p>تنصيب أوباما هذا يذكرني بتهنئة نجاح قرأتها في أحد الصحف لأحد &#8220;الطلبة التميزين&#8221; قبل أسبوع من بدء الاختبارات، فالاحتفالات بالنجاح بدأت مبكرا، وكذلك الجائزة الممنوحة لـ &#8220;رئيس الحرب&#8221; كما أحب أن يطلق على نفسه يوم تأبين السلام. ولا تسأل عن وعود السراب التي تتلاشى كلما طلعت الشمس على جثث الضحايا وآثار الطائرات التي مرت ليلة البارحة.</p>
<p>نوبل تعلمنا أن الإنجازات الأممية محفوفة بتنازلات مؤلمة، فالرئيس المصري أنور السادات مُنح الجائزة نظير توقيعه على معاهدة السلام مع إسرائيل، الأمر الذي كان بعد ذلك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. نجيب محفوظ أيضا منح الجائزة في الأدب تقديرا لأعمال روائية أثارت جدلا واسعا ليس هذا مكانه، متعارضة مع مفاهيم دينية لطالما بحث الغرب عنها ليحييها أو يذكيها.</p>
<p>ليست الحياة إذن مليئة بالنوايا الطيبة والأحلام الوردية، بل المقاييس فيها خاضعة لمقاييس أخرى غير معلنة لا يفترض بها حسن نية. كذلك الحال بالنسبة إلى واقعنا المؤلم اليوم قياسا إلى معايير غير عادلة، فالتميز في المجال البحثي والتخصصي ليس فقط إنجازا فرديا بل قرارا يفترض بأحدهم اتخاذه. تأمُّلُنا فقط في قصة عبدالقدير خان والتكنولوجيا النووية الباكستانية كفيل بإيضاح الحد بين المعلن والمستور في مجال البحث العلمي ومن يراد له أن يظل في ظلامه يتخبط.</p>
<p>حرب المقاييس هذه فقط دليل آخر على أن ما نعانيه من جهل وتخلف ليس إلا صنيعتهم وإعلامهم الناطق بلساننا الذي يريد لعقلنا الصغير أن يغرق في طوفان هذه الأوهام. أمتنا ليست ضعيفة من داخلها بل أسيرة أوهام وقرارات حاقدة لا تريد بها خيرا، نظرة بسيطة لواقع الإعلام الموجّه تنبئك إلى أي حد يراد لنا أن نغرق ونختنق. ونظرة أخرى صغيرة هي الأخرى إلى مواردنا الهائلة المفتقدة لأبسط الاستقلال والاستغلال تسِرّ لك أن أزمتنا ليست وليدة واقع حقيقي نعيشه حقا.</p>
<p>أزمتنا الحقيقية هي أزمة ثقة بالنفس وبقدرات الانتصار الذاتي دون اعتماد على أجنبي، وهي في شقها الثاني أزمة إدارة وحسن تدبير لعديد الموارد المتوفرة. الأمة الإسلامية ليست أمة جاهلة بل عقول أبنائها تسافر كل يوم ألف مرة إليهم قبل أن يسافر الآلاف هربا على ظهور قوارب بدائية أو طائرات فارهة. الأمة غنية بأبنائها وكهولها وقبل هذا بالعقول التي يراد لها الحشو بمسلسلات وبرامج مسابقات تارة، وبأفكار عن التخلف والجهل تارة أخرى. الأمة ليست بحاجة إلى قوة عسكرية أو نهضة تقنية، إنها بحاجة إلى أبنائها التي يمدهم العدو بالسلاح والشحناء لقتل بعضهم البعض. بحاجة إلى عودة حقيقية لأصول القيم التي جاء بها القرآن الكريم «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».</p>
<p dir="ltr"><span style="color: #888888;"><em>Image credits to </em></span><a href="http://www.flickr.com/photos/ashish_tibrewal/182579646/"><span style="color: #888888;"><em>Ashish T</em></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/377/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محاسبة المبادئ</title>
		<link>http://moteb.ws/342</link>
		<comments>http://moteb.ws/342#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 19 Jul 2009 20:41:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[أخطاء شائعة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[شكسبير]]></category>
		<category><![CDATA[مبادئ]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=342</guid>
		<description><![CDATA[لم أكن أتوقع أن <a href="https://twitter.com/omarifi/statuses/2612625366">كلمات قصيرة</a> في تويتر سيكون لها ذلك الأثر البالغ علي. ربما كان سؤالا عابرا، لكن <a href="https://twitter.com/moteb/statuses/2615086536">محاولتي</a> الإجابة عليه بما أعرف استدعتني لأعيد النظر وأتذكر كل ما أعرفه عن التفكير النقدي والتحليلي.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لم أكن أتوقع أن <a href="https://twitter.com/omarifi/statuses/2612625366">كلمات قصيرة</a> في تويتر سيكون لها ذلك الأثر البالغ علي. ربما كان سؤالا عابرا، لكن <a href="https://twitter.com/moteb/statuses/2615086536">محاولتي</a> الإجابة عليه بما أعرف استدعتني لأعيد النظر وأتذكر كل ما أعرفه عن التفكير النقدي والتحليلي.</p>
<p>في <a href="http://moteb.ws/324">التدوينة السابقة</a> كتبت عن تأثير الإعلام في صياغة عقول الناس، ربما لم يكن للإعلام ذلك التأثير الكبير لولا أننا (في كثير من الأحيان) نؤخذ بتسليمنا للأمور واستسلامنا للفكرة دون محاولة مجاراتها أو عرضها ضمن سياق تحليلي أو نقدي. التفكير عملية مرهقة تستلزم جهدا كبيرا للتوصل إلى نتائج، لذا فكثير من الناس (دون وعي منهم) يلجئون إلى عدم التفكير، تماما كما تفعل أنماط الاستهلاك بالمواطن الخليجي. هو -إن شئت- نمط استهلاكي للمعلومة، دون تدقيق في المعلومات الواردة على العبوة!</p>
<p>آخرون قد يلجئون إلى ذات النمط التفكيري: &#8220;اللا تفكير&#8221; -إن صحت التسمية- جهلا منهم بحقيقة أن وعيهم يشكل أهمية قصوى بالنسبة إلى تغيير مصائرهم والملايين. إضافة إلى تقدير أن رأيهم الشخصي تجاه قضية ما ليس رأيهم وحدهم، بل هو انصهار لعوامل مختلفة، ذكرنا منها الإعلام. لذا فهو بالضرورة يعني وجود مشاركين لهم بالرأي، في مكان ما، مروا ضمن عوامل مشابهة.</p>
<p><strong>من يصنع مبادئنا؟</strong> سؤال ضخم تحتاج الإجابة عليه إلى أكثر من صفحات هذه المدونة. لكن ضخامة السؤال ليست مبررا للهروب من مواجهته ومحاولة قرائته مرة بعد أخرى. من يصنع مبادئك هو نفسه من يفرض عليك الاستسلام للواقع أو &#8220;التعايش&#8221; معه، هو نفسه من يريدك أن تكون اليوم هنا، وغدا هناك. لا تذهب بعيدا، إنه أنت يا صديقي.</p>
<p>المبادئ (كما يمكن لمتحذلق مثلي أن يقول) هي الثوابت &#8211; المسلّمات &#8211; العقائد (في تعريفها الاجتماعي لا الديني) والتي يشترك فيها مجتمعات وأمم بأكملها. وهي على النقيض من القيم، التي تتركز حول الإنسان واختياراته الشخصية. فممارسة الرياضة قيمة لأنها تختلف من شخص لآخر، لكن الصلاة للمسلمين مبدأ يشترك في تقدير أهميته المسلمون جميعا، وإن اختلف هذا في التطبيق العملي.</p>
<p>لطالما كانت الثورات والانقلابات عبر التاريخ حراكا اجتماعيا نتيجة إجماع على الإخلال بمبدأ عظيم كـ &#8220;الحرية&#8221; أو &#8220;الاستقلال&#8221; أو ربما أي مبدأ آخر يشترك فيه الناس. ويطالعنا شكسبير في مسرحيته الخالدة &#8220;<a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/يوليوس_قيصر_(مسرحية)">يوليوس قيصر</a>&#8221; بشيء من هذا عندما يحاول المتآمرون إغراء بروتوس، الوزير المقرب من قيصر والمشهور للناس بالتزامه تجاه الجمهورية، بالدخول في مخططهم لإسقاط قيصر لأنه يريد أن يحول الجمهورية الرومانية إلى مملكة يحكمها لوحده. الأمر الذي يهدد &#8220;الديموقراطية&#8221; في البلاد والذي حرّك كثيرا في نفس بروتوس للانضمام إليهم ثم الصراخ بعد قتل قيصر &#8220;التحرر! الحرية! الديموقراطية! سقط الطاغية&#8230; انطلقوا بها إلى الناس وأعلنوها في الشوارع&#8221;.</p>
<p>يُعتقد أن هذه المسرحية كتبها شكسبير عام ١٥٩٩ ميلادية، وهي تتحدث عن قيصر حاكم الرومان الذي توفي عام ٤٤ قبل الميلاد. يعتقد النقاد أن شكسبير جاء بهذه الكلمات للدلالة على أن المتآمرين عبر التاريخ يكررون دائما ذات الاسطوانة حين يدغدغون مشاعر الشعب بكلمات مثل الحرية وحقوق الإنسان. أما متعب الداوود بعد ٤٠٠ سنة من شكسبير فيؤكد أن النظرية اختلفت من مجرد انقلاب إلى شن حروب واستئصال دول، أما الجمهور المستهدف فلا يزال يشرب من نفس الكأس، كل مرة.</p>
<p>ألم يحن الوقت لمحاسبة &#8220;مبادئنا&#8221; التي ندافع عنها دون تفكير؟</p>
<p style="text-align: left;"><em><span style="color: #888888;">Image by </span><a href="http://www.flickr.com/photos/woesinger/3033854878/"><span style="color: #888888;">Woesinger</span></a></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/342/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مملكة البنغال</title>
		<link>http://moteb.ws/121</link>
		<comments>http://moteb.ws/121#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 10 Nov 2008 01:59:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator>متعب</dc:creator>
				<category><![CDATA[كتب]]></category>
		<category><![CDATA[رواية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الداوود]]></category>
		<category><![CDATA[مملكة البنغال]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://moteb.ws/?p=121</guid>
		<description><![CDATA[
رواية تصدر عن الدار العربية للعلوم &#8212; ناشرون
المؤلف: الصديق والقريب محمد الداوود
لم أعتد قرض الروايات، ربما لأنها لم تستهوني أيام دراستي لها في الجامعة، أو لأنني قارئ كسول. لكنني وُضعت في امتحان صعب: فالكاتب صديق عزيز، وطلبه ليس كطلب أي أحد. ولعل المتتبع الكريم يجد في ما سيأتي دافعا لشراء هذه الرواية أو حتى لقراءة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignnone size-medium wp-image-123" title="Kingdom of Bangal" src="http://www.artsisland.net/blogs/lblog/wp-content/uploads/bangal.gif" alt="" width="335" height="175" /></p>
<p>رواية تصدر عن الدار العربية للعلوم &#8212; ناشرون<br />
<strong>المؤلف:</strong> الصديق والقريب <a href="http://www.mdawood.com">محمد الداوود</a></p>
<p>لم أعتد قرض الروايات، ربما لأنها لم تستهوني أيام دراستي لها في الجامعة، أو لأنني قارئ كسول. لكنني وُضعت في امتحان صعب: فالكاتب صديق عزيز، وطلبه ليس كطلب أي أحد. ولعل المتتبع الكريم يجد في ما سيأتي دافعا <a href="http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb161744-0&amp;search=books">لشراء هذه الرواية</a> أو حتى <a href="http://www.hrmla.com/forums/showthread.php?t=15259">لقراءة شيء منها</a>، فالكاتب ذو نَفَس لا يُمل وأسلوب مختلف، شيق&#8230;</p>
<p>تأتي &#8220;مملكة البنغال&#8221; تلبس عباءة مختلفة من حيث طرقها لموضوع اجتماعي (العمالة الوافدة) بأسلوب لصوصي ظلامي غريب. عندما انهمكت في قراءة الرواية ذات صباح ممطر لم أتركها إلا بعد إتمامها؛ ربما لأن الرواية قصيرة (95 صفحة)، لكن تدافع الأفكار والمواقف والشخصيات صنع منها فيلما &#8220;بوليسيا&#8221; مصغرا استغرق ثلاث ساعات من العرض المتواصل. تسارع الأحداث ووفرة التفاصيل هما ما جعلا من محمد -في نظري- كاتبا رائعا يُنظر إليه دائما بكثير من الإعجاب، هذا بالإضافة إلى محافظته الواضحة وسعيه الدائم لتأكيد هذا المعنى في كل فرصة تسنح.</p>
<p>محمد كاتب رائع لكن ربما شغفه <a href="http://ar.wikipedia.org/wiki/اجاثا_كريستي">بأغاثا كريستي</a> ورواياتها الغامضة واللصوصية جعلته يغرق في كثير من لقطات الرواية في مشاهد لم نألفها إلا في الأفلام الأمريكية&#8230; فرئيس العصابة بمكتبه المذهّب وسيجاره الكوبي، والمجرم المقيّد إلى كرسيه في غرفة الاستجواب الغامضة يشيان بالكثير من الاستغراق والابتعاد شيئا ما عن &#8220;الواقعية&#8221; التي أعلنها محمد منذ أول سطور الرواية. واقعية &#8220;التحلية&#8221; و&#8221;شارع الثلاثين&#8221; لم تخففان على ما يبدو من وقع المبنى المهجور في مكان ما من الرياض أو حتى من طوابقه السفلية، وكأن استخبارات السوفييت قد عادت مجددا وطبول حرب باردة جديدة قد دقت للتو!</p>
<p>جانب الافتعال في بعض جوانب الرواية طغى -في نظري- على النظرة الموضوعية للمشكلة &#8220;البنغالية&#8221;، فإقحام الأطفال في سجن غامض مع رجل اعتقل لأسباب مجهولة حتى ساعة كتابة هذه السطور، بالإضافة إلى مشهد الهروب الكبير الذي يذكرني كثيرا برواية &#8220;السجينة&#8221; الشهيرة. في واقع الأمر، لا أعتقد أن &#8220;بني بنغال&#8221; بكل هذا السوء والوحشية! نعم قد يسرقون وقد يثيرون كثيرا من المشاكل، لكنهم ليسوا أكثر من ذلك، ليسوا بكل هذا &#8220;الاحتراف&#8221; حتى يتم إظهارهم بهذا الشكل المرعب والمنافي للإنسانية.</p>
<p>استعرضتُ &#8220;ماجد&#8221; كثيرا، وأظنه لم يبتعد عن عقلية البطل الأمريكي الخارق! يفكر بعمق وينفّذ بإتقان، والعدالة تنتصر في النهاية! هذه الصورة النمطية للخيّر في مواجهة الأشرار والمجرمين، أو -بشكل أدق- السعودي في وجه أعداء الوطن هي صورة لا أعتقد أنها أصبحت تلقى رواجا كما كانت من قبل. الشرطة بشر يخطئون ويصيبون، وكذلك المجرمون&#8230; أقسى قلوب عتاة الأرض تلين لآيات الله البيّنات التي تهبط لها الصخور القاسية، فكيف الأمر بمسلمين، وإن اختلفت الجنسيات والأعراق؟</p>
<p>تصوير العالم السفلي بدا رائعا جدا في الرواية، فمحمد بارع جدا في التصوير واقتناص التفاصيل الدقيقة وهو لا يتوانى عندما تحين الفرصة. واقعية الرواية تجسدت في حرص محمد الشديد على انتقاء الأماكن والتسميات من الرياض إلى دكا، الشوارع وازدحامها في &#8220;البطحاء&#8221; وبرج &#8220;المملكة&#8221; أماكن يمكن أن تزورها في الرياض بعد أن تدخل جولة سريعة في &#8220;شارع الثلاثين&#8221;. أجواء العصابات وتفكير قادتها برع محمد كثيرا في إدخالنا إليها ودهاليزها التي لا تخلو من الخداع والمناورات في الزوايا الضيقة.</p>
<p>همسة أخيرة: قد تقل 95 صفحة عن الإيفاء بمسارات متعددة كالتي سلكها محمد في الرواية. توظيف الأوراق -في نظري- قد لا يقل أهمية عن تطويع الفكرة لتكون على ورق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://moteb.ws/121/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>5</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
